hhak
Well-Known Member
- تاريخ التسجيل
- 17 أغسطس 2007
- المشاركات
- 257
- المجموعة
- ذكر
- الدفعة الدراسية
- 2005
- الكلية
- كلية الهندسة
يتميَّز الدوام الجامعي عن المدرسي بالحرية النسبية نوعاً ما، خاصة في اختيار المواد وأوقات المحاضرات، مما ينتج عنه بعض الأوقات المستقطعة في جداول الطلبة، وتعدّ المكتبة الجامعيّة متنفَّساً للكثيرين، لاسيَّما مع أوقات الفراغ القاتلة التي لا تُشغل بالصلاة أو الأكل في غير وقتهما، فيلجأ معظم الطلبة لمكانٍ يتيح لهم جواً دراسياً يلتقون فيه بالعلم والمودَّة. وفي هذا العام الدراسي تحديداً تضاعف عدد الطالبات مقارنةً بعدد الطلاّب، فالمحظوظ من الطلبة من يجد (كبينةً) مساحتها لا تتجاوز بضع أمتار تهيئ له المناخ المطلوب. وعندما تتأتَّى له هذه الفرصة ليجلس مع زملائه ويناقشهم ـ سواء في الدراسة أو الحياة ـ يداهمه رجل الأمن وكأنّه ملَك الموت، إلا أنَّ الموت الجامعيّ لا يأتي بغتة بل يأتي مع سبق إصرار وترصّد، فيطلب منه خفض صوته كي لا يسمعه الآخرون وإلاَّ عليه مغادرة المكتبة، ناهيك عن بعض التعليقات التي يسوقها بعض حفّاظ الأمن والسلامة، والتي تهين الطالب وتحرج الطالبة في بعض الأحيان. أمّا المتنفّس الآخر، فلا يخلو من (ثاني إكسيد الكربون) أيضاً، وهو (لابات الكمبيوتر).
عندما يسمعك طلاّب المدارس سيَخالون هذا اللاب قاعةً كبيرة كقاعة المؤتمرات في فندق لا يقل عن الأربع نجوم، تضمّ أحدث الحواسيب وأسرع خدمة للانترنت، ولكنّ هذا التصوّر يَصدق في جامعة دلمون المفقودة، وقد يَصدق في الصخير، ولكنّه سيكون آخر نوادر جحا في الحرم المدنيّ، لأنه ضرب من الخيال. فليس ثمّة (لاب) مفتوح خالٍ من المحاضرات إلاّ باجتهاداتٍ شخصية، أضف إلى أنَّ الأجهزة المتوافرة تعود إلى زمن نبيِّنا نوح (ع)، والأدهى من كلّ ذلك أنَّ ثلاثةً إلى خمسةِ أجهزة من أصل عشرين تقريباً قابل للتشغيل، وإذا كنتَ محظوظاً للغاية وحصلت على جهاز، فلا بدّ أن تتذكَّر (باسووردك) إن كان لديك، وإلاَّ فلن تتمكّن من دخول الشبكة العنكبوتيّة، وإذا وُفّقت للدخول ـ رزقنا الله وإيّاكم ـ فلن تتمكّن من تنزيل ملف مقروء أو مسموع، فالأجهزة لا تتيح لك إلا الرؤية بالعين المجردة، كل ذلك من باب الحماية والنظام، ولا حماية ولا نظام !!
عندما يسمعك طلاّب المدارس سيَخالون هذا اللاب قاعةً كبيرة كقاعة المؤتمرات في فندق لا يقل عن الأربع نجوم، تضمّ أحدث الحواسيب وأسرع خدمة للانترنت، ولكنّ هذا التصوّر يَصدق في جامعة دلمون المفقودة، وقد يَصدق في الصخير، ولكنّه سيكون آخر نوادر جحا في الحرم المدنيّ، لأنه ضرب من الخيال. فليس ثمّة (لاب) مفتوح خالٍ من المحاضرات إلاّ باجتهاداتٍ شخصية، أضف إلى أنَّ الأجهزة المتوافرة تعود إلى زمن نبيِّنا نوح (ع)، والأدهى من كلّ ذلك أنَّ ثلاثةً إلى خمسةِ أجهزة من أصل عشرين تقريباً قابل للتشغيل، وإذا كنتَ محظوظاً للغاية وحصلت على جهاز، فلا بدّ أن تتذكَّر (باسووردك) إن كان لديك، وإلاَّ فلن تتمكّن من دخول الشبكة العنكبوتيّة، وإذا وُفّقت للدخول ـ رزقنا الله وإيّاكم ـ فلن تتمكّن من تنزيل ملف مقروء أو مسموع، فالأجهزة لا تتيح لك إلا الرؤية بالعين المجردة، كل ذلك من باب الحماية والنظام، ولا حماية ولا نظام !!