يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم والعن عدوهم واحشرنا معهم

الإمامُ الصّادقُ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : لَو يَعلَمُ النّاسُ ما في فَضلِ مَعرِفةِ اللّه‏ِ عَزَّوجلَّ ما مَدُّوا أعيُنَهُم إلى ما مَتَّعَ اللّه‏ُ بِهِ الأعداءَ مِن زَهرَةِ الحَياةِ الدّنيا ونَعيمِها ، وكانَت دُنياهُم أقَلَّ عِندَهُم مِمّا يَطَؤونَهُ بِأرجُلِهِم، ولَنَعِموا بِمَعرِفةِ اللّه‏ِ جَلَّ وعزَّ ، وتَلَذَّذوا بِها تَلَذُّذَ مَن لَم يَزَلْ في رَوضاتِ الجِنانِ مَعَ أولِياءِ اللّه‏ِ . إنَّ مَعرِفةَ اللّه‏ِ عَزَّوجلَّ اُنسٌ مِن كُلِّ وَحشَةٍ ، وصاحِبٌ مِن كُلِّ وَحدَةٍ ، ونُورٌ مِن كُلِّ ظُلمَةٍ ، وقُوَّةٌ مِن كُلِّ ضَعفٍ ، وشِفاءٌ مِن كُلِّ سُقمٍ .



Imam al-Sadiq (AS) said, ‘If people knew the virtue of knowing Allah, Mighty and Exalted, they would never extend their gaze to the splendour and bounties of the life of this world that Allah has granted to the enemies. They would then regard such people’s worldly goods to be more insignificant that the dust under their feet, and they would take great pleasure at attaining knowledge of Allah, Mighty and Exalted, and would savour it as if they were tasting the experience of being in the gardens of Paradise with the friends of Allah. Verily the inner knowledge of Allah is an intimate companion in every type of desolation, a friend in every type of loneliness, a light in every darkness, a source of strength from all weakness, and a cure for all ailments.’[al-Kafi, v. 8, p. 247, no. 347]

أهلاً وسهلاً بكم في مدونة قطرة البحر



قطرة في وسط البحر
عنوان مدونتي هو ترميز لمرحلة فناء العبد في الله تعالى ودخول الولاية الإلهية والوصول إلى الكمال المطلق المنشود والذي هو غاية خلق الخلق.
حيث القطرة هي روح الانسان والبحر هو ترميز لله تعالى والقطرة اصلها من البحر, حيث أن روح الإنسان بثت من روح الله تعالى.
ولكن لو نظرت للعنوان بنوع من النقد , قد يبدو أن هنالك نوع من الأنا فيه حيث جعلت للقطرة هوية خاصة ووجود منفصل في قبال البحر, وفي الواقع ليس هناك وجود إلا وجود البحر, لو نظرنا للأمر بهذه الصورة من زاوية من الزوايا لوجدنا إنه كما يبدو راسب من رواسب الأنانية, والواقع أن الماء كله من البحر والقطرة هي من البحر وليس لها وجود خاص بها, الوجود وجود البحر.

على كل, لماذا اخترت هذا العنوان ؟
سأتناول فيها كل ما يؤدي لهذا الطريق وبعض تفاصيلها في الأعم الأغلب ( قد تتخللها مشاركات بمحتوى مغاير ), والطريق لذلك بالعبودية المحضة فقط، والترقي في مراتب الإيمان حيث يبدأ بنكتة بيضاء, وتكبر وتكبر حتى تنير النفس, بعد ذلك الانتقال لمرحلة القلب بعد ذلك الفناء يأتي بشكل موجز, و لا يتم ذلك إلا بالتدرج في منازل الطريق, ولكن الطرق الى الله بعدد انفاس الخلائق فقد يحدث بون شاسع من طرق وتفاصيل الترقي والطي من سالك إلى سالك آخر, ولكن هنالك منازل بشكل عام لهذا الطريق.

ولأصدقكم القول ما انا بفان في الله تعالى في الوقت الحالي, ولكن لدي الرغبة بذلك, وليس ذلك بشيء مميز حيث أن الجميع يبحثون عن ذلك سواء علموا أو فهموا ذلك أن لا.

إن شاء الله من يطلع على المحتويات الموجودة سيخرج بإستفادة جمة, وليست المدونة لوضع المواعظ من تأليفي ومن أنا حتى أعظ الناس, بل إن وجدت المواعظ فهي من أهل البيت )ع أو العلماء العاملين في الأعم الأغلب, بعد يوفق الله تعالى المؤمنين الصادقين طي الطريق, لابد من الموعظة بعد ذلك حيث من واجبات أولياء الله تعالى الأخذ بيد العباد وارشادهم لطريق هدايتهم ونجاتهم وفوزهم, حيث الأن روح الولي أو المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال أشعة الشمس بالشمس كما ينقل في الروايات,
فهو أعلم بما يريده الله منه بشكل واضح, وبتفصيل الطريق إليه, وطرق عودة كل مخلوق الى بارئه تعالى

أهلاً وسهلاً بكم
رزقنا الله تعالى وإياكم الوصول إليه
والفوز بجنة الذات واللقاء ووصل الحبيب حيث أنها قرة عين أولياء الله تعالى, و تتذوق شيء من حقيقة معراجية الصلاة وصلاة الأولياء وحقيقة السجود ونعيم التوحيد

المرجو منكم هو تذكر النظر إلى ماقيل وليس من قال.



مقتطفات من كتاب الآداب المعنوية للصلاة



(1) نكات من مقدمة المترجم, و مدخل الكتاب, ومقدمة المؤلف.

(2)
ملخص الفصل الأول بعنوان " التوجه لذل العبودية وعز الربوبية " .

(3) نكات من الفصل الثاني بعنوان " في مراتب مقامات أهل السلوك " .

(4) نكات من الفصل الثالث بعنوان " في بيان الخشوع ".


(5) الفصل الرابع: في بيان الطمأنينة.

(6) الفصل الخامس: في بيان الحفاظ على العبادة من تصرف الشيطان.

(7) الفصل السادس: في بيان النشاط والبهجة في العبادة.

(8) الفصل السابع: في بيان التفهيم.





 
التعديل الأخير:

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
أي عيش يطاق بعد هذا الفراق ؟؟
مقتطفة راقت لي ولحالي




كم قد شكوتُ إلى الطَّبيبْ

دائي بطبٍّ لا يطيبْ

يا وردةً في الِّريحِ تعبقُ

قد ظلمتِ العندليبْ

يا ربّ صُنْ عينَ المُحِبِّ

لكي ترى وجهَ الحبيبْ

دُرجَ المحبَّبةِ ربِّ صُنْ

لا كانَ ما شاءَ الرَّقيبْ

لِخوانِ جودِكَ قد جلستُ

فكم أظلُّ بلا نصيبْ

ما كان حافظُ جُنَّ لو

أصغى إلى نُصْحِ الأديب




سمعت قولاً جميلاً قالَهُ شيخُ كنعان: فعلُ فراق الحبيب بالمُحِبِّ لا يُمكِنُ أَنْ يُقّال ; كأَنَّ حديثَ هولِ القيامَةِ الذي رواه واعِظ المدينَةِ كنايةٌ عن عذاب أيام الهِجران ...
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
إن الحب القلبي حتى لو لم يكن معه عمل، لا ينبغي الازدراء بهذا الحب، وبالحركات العاطفية البسيطة البريئة، الصادرة من العوام الناتجة من الحب؛ لأنها حركات بسيطة أو ساذجة.. بل علينا أن نعلم الخلفية التي دفعت المحب للقيام بهذا العمل..
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
قد تطول في بعض الحالات حالة الإحساس بالهجران مع رب العالمين -حتى عند بعض المخلصين- ولكن ذلك ليس من دواعي اليأس أبدا.. فإن ما يطلبه هؤلاء نفيس جدا، لا ينبغي توقع الوصول إليه بجهد قليل.. فشعار هؤلاء في حركة حياتهم هو: (وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك، عزم إرادة يختارك بها).. فهل جعلنا هذا شعارا لنا؟!..
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
إن المفاسد والمصالح كثيرا ما تنشأ من خاطرة عابرة ، وما من شك ان جهاز التفكير من الامور الزئبقية او الهلامية التي يصعب جدا السيطرة عليها .. ولكن لنتصور مدى السعادة التي سيعيشها الانسان عندما يصل الى درجة لا يفكر إلا في ما يريد ، وبمقدار ما يريد ، وكيفما يريد ! أوهل هناك معنى للحرية في الحياة اعمق من هذهالحرية ، حيث يسيطر الانسان على ما لا تناله يد المادة ؟! اوهل هناك سبيل للشيطان سوى النفوذ في الجوانح ، حيث انه ليس له سلطان على الجوارح ؟!!
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخّره ، فإنّ العبد ليصوم اليوم الحار يريد به ما عند الله عزّ وجلّ فيعتقه الله من النار ، ويتصدق بالصدقة يريد بها وجه الله فيعتقه الله من النار....http://www.alseraj.net/alseraj1/100/page_index.htm
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
خطبة المتقين

رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِين عليه السلام يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ كَانَ رَجُلًا عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ عليه السلام عَنْ جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِهَذَا الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَال عليه السلام:

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ وَلَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَوَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ وَلَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَحَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَصِيرَةً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَأَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْهَا أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلًا يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَيَسْتَثِيرُونَ بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَتَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً وَظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ وَشَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ فَهُمْ حَانُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ مُفْتَرِشُونَ لِجِبَاهِهِمْ وَأَكُفِّهِمْ وَرُكَبِهِمْ وَأَطْرَافِ أَقْدَامِهِمْ يَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ وَأَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ قَدْ بَرَاهُمُ الْخَوْفُ بَرْيَ الْقِدَاحِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ وَيَقُولُ لَقَدْ خُولِطُوا وَلَقَدْ خَالَطَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ وَلَا يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَرَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنِّي بِنَفْسِي اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَاجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ فَمِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَحَزْماً فِي لِينٍ وَإِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَحِرْصاً فِي عِلْمٍ وَعِلْماً فِي حِلْمٍ وَ قَصْداً فِي غِنًى وَخُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَتَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَصَبْراً فِي شِدَّةٍ وَطَلَباً فِي حَلَالٍ وَنَشَاطاً فِي هُدًى وَتَحَرُّجاً عَنْ طَمَعٍ يَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَهُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَهَمُّهُ الشُّكْرُ وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ الذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِراً وَيُصْبِحُ فَرِحاً حَذِراً لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ وَفَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا تُحِبُّ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لَا يَزُولُ وَزَهَادَتُهُ فِيمَا لَا يَبْقَى يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَالْقَوْلَ بِالْعَمَلِ تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْزُوراً أَكْلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ حَرِيزاً دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ مَكْظُوماً غَيْظُهُ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَإِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَيُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَيَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ بَعِيداً فُحْشُهُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مُنْكَرُهُ حَاضِراً مَعْرُوفُهُ مُقْبِلًا خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَلَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ لَا يُضِيعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَلَا يَنْسَى مَا ذُكِّرَ وَلَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَلَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَلَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَنَزَاهَةٌ وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَعَظَمَةٍ وَلَا دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ.


قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَهَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا.

فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

فَقَالَ عليه السلام: وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يَعْدُوهُ وَسَبَباً لَا يَتَجَاوَزُهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ.



المصدر: نهج البلاغة
 
التعديل الأخير:

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
* الإنسان يعجب بنفسه ويحبها. وهذه المحبة المفرطة للنفس هي سبب احتجابه عن نقصائصه وعيوبه فلا يرى قبائحه، بل ربما تتجلى مساوئه في نظرهِ محاسن، ويرى الفضائل والحسنات الموجودة فيه مضاعفة.
السيد الامام روح الله الخميني.
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
الاصطفاء الإلهي
إن السير إلى الحق المتعال يكون تارة: في ضمن أسلوب (المجاهدة) المستلزم للنجاح حينا وللفشل أحيانا أخرى، ويكون تارة أخرى في ضمن (الاصطفاء) الإلهي أو ما يسمى بالجذب الرباني للعبد.. كما قد يشير إلى ذلك قوله تعالى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} و{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} و{وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} و{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} و{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ} و{اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء}.. ومن الم...علوم أن وقوع العبد في دائرة الاصطفاء والجذب، يوفّر عليه كثيرا من المعاناة والتعثر في أثناء سيره إلى الحق المتعال، ولكن الكلام هنا في (موجبات) هذا الاصطفاء الإلهي الذي يعد من أغلى أسرار الوجود.. ولاريب في أن المجاهدة المستمرة لفترة طويلة أو التضحية العظيمة ولو في فترة قصيرة، وكذلك الالتجاء الدائم إلى الحق، مما يرشح العبد لمرحلة الاصطفاء.. وقد قيل: (إن الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق).
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-

أطفئ السراج فقد طلع الصبح !!



سأل كميل بن زياد أمير المؤمنين علي عليه السلام عن الحقيقة فقال :

الْحَقِيقَةُ كَشْفُ سُبُحَاتِ الْجَلاَلِ مِنْ غَيْرِ إشَارَةٍ .

قَالَ: زِدْنِي فِيهِ بَيَانًا !

قَالَ: مَحْوُ الْمَوْهُومِ مَعَ صَحْوِ الْمَعْلُومِ

. قَالَ: زِدْنِي فِيهِ بَيَانًا !

قَالَ: هَتْكُ السِّتْرِ لِغَلَبَةِ السِّرِّ .

قَالَ: زِدْنِي فِيهِ بَيَانًا !

قَالَ: جَذْبُ الاْحَدِيَّةِ بِصِفَةِ التَّوْحِيدِ .

قَالَ: زِدْنِي فِيهِ بَيَانًا !

قَالَ: نُورٌ يَشْرُقُ مِنْ صُبْحِ الاْزَلِ ، فَتَلُوحُ عَلَي هَيَاكِل التَّوحِيد آثَارُهُ.

قَالَ: زِدْنِي فِيهِ بَيَانًا !

قَالَ: أَطْفِئ السِّرَاجَ فَقَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ !​
.....
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
قال عيسى (ع): ويلكم يا عبيد السوء من أجل دنيا دنية وشهوة ودينة تفرطون في ملك الجنة وتنسون هول يوم القيامة! ويلكم يا عبيد الدنيا من أجل نعمة زائلة وحياة منقطعة تفرون من الله وتكرهون لقاءه ! فكيف يحب الله لقاءكم وأنتم تكرهون لقاءه؟

وإنما يحب الله لقاء من يحب لقاءه, ويكره لقاء من يكره لقاءه, وكيف تزعمون أنكم أولياء الله من دون الناس وأنتم تفرون من الموت وتعتصمون بالدنيا؟


فماذا يغني عن الميت طيب ريح حنوطه وبياض أكفانه وكل ذلك يكون في التراب, كذلك لا يغني عنكم بهجة دنياكم التي زينت لكم, وكل ذلك سلب وزوال, ماذا يغني عنكم نقاء أجسادكم وصفاء ألوانكم وإلى الموت تصيرون, وفي التراب تنسون, وفي ظلمة القبر تغمرون؟!

ويلكم يا عبيد الدنيا تحملون السراج في ضوء الشمس وضوؤها كاف يكفيكم,

وتدعون أن تستضيؤوا بها في الظلم ومن أجل ذلك سخرت لكم!

كذلك استضأتم بنور العلم لأمر الدنيا وقد كفيتموه وتركتم أن تستضيؤوا به لأمر الآخرة ومن أجل ذلك أعطيتموه, تقولون: إن الآخرة حق وأنتم تمهدون الدنيا.

وتقولون: إن الموت حق وأنتم تفرون منه,

وتقولون: إن الله يسمع ويرى ولا تخافون إحصاءه عليكم,

فكيف يصدقكم من سمعكم فإن من كذب من غير علم أعدو ممن كذب على علم ,

وإن كان لا عذر في شيء من الكذب.
.............
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
كثيرون هم الأشخاص الذين نعرف عنهم ضعف استعدادهم وقابليتهم للتعلم مثلاً و ولكنهم أضحوا فيما بعد نوابغ.

وعندما نطالع حياة المخترعين نرى أن استعدادهم للتعلم في بداية الامر كان ضعيفاً , فهم أدنى فهما من أقرانهم الذين يتعلَّمون معهم في المدرسة.

وكذا حال عدة من العلماء الإسلاميين إذ لم يكن استعدادهم خارقاً للعادة, ولكن بلوغ المقامات العليا يتأتَّى من العمل والجدية والاستقامة , يمكن حساب 50 نموذجاً من هذا القبيل.
يمكن تعديد أسماء اشخاص تمكنوا من اجتياز الموانع الكثيرة باستقامتهم وجدتهم في العمل ووصلوا إلى مايردون على الرغم من أنهم لم يكونوا أفراداً أذكياء أو من الذين يمتلكون حافظةً أو استعداداً ذهنياً حاداً, بل كانوا أقل من ذلك, ولكن عملهم الجديّ المتواصل واستقامتهم جعل منهم علماء ونوابغ ومخترعين.

لو أراد الإنسان تسخير الفضاء لخدمته, لاستطاع إلى ذلك سبيلاً, وإذا أراد تسخير نفسه الأمّارة بالسوء لاستطاع ذلك أيضاً, وتسخير النفس والتغلب عليها أسمى وأرقى من تسخير الملكوت وعالم الفضاء.


كم هو طريف قول أحد العلماء الأجلاء الذي جاء فيه: لا أهمية لمن استطاع الطيران في الهواء لكون الذباب يستطيع ذلك, ولا أهمية لمن استطاع السير على سطح الماء لكون التبن يطفو أيضاً على سطحه, ولكن إذا استطعت أن تكون إنساناً, تكون قد بلغت شيئاً جليلاً مثلما يبلغ الظمآن الماء, وعندها تستطيع السيطرة على تلك النفس الأمّارة لتجعل منها بُراقاً كبُراق الرسول الأكرم (ص) الذي طله به إلى السماوات العلى, وعندها تكون قد أنجزت عملاً مهماً.
....
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
قال الشاعر:

وما أحد عن ألسن سالما
ولو أنه ذاك النبي المطهر

فإن كان مقداماً يقولون اهوج
وإن كان مفضالاً يقولون مبذر

وإن كان سكيتاً يقولون أبكم
وإن كان منطيقاً يقولون مهذر

وإن كان صواماً وبالليل قائماً
يقولون زراق يرائي وينكر

فلا تحتفل بالناس في الذم والثنا
ولا تخش غير الله فالله أكبر
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
إن الابتعاد عن أجواء المعصية والخطايا، تجعل القلب في حالة من الاطمئنان والاستئناس، في حال ارتباطه بالمولى.. وتجعل القلب دائماً منبسطاً منشرحاً لذكر الله، ومرتعاً لرضاه تبارك وتعالى..حاول الحصول على مثل هكذا قلب !!!​
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
* أن رأي الآخرين هو مايخص الآخرين, لأن آرائهم هذه تتصل بشعورهم اتجاه أنفسهم أكثر من شعورهم تجاهك. ( كل إناء بما فيه ينضح ). ضع هذا في اعتبارك وردد إن رأيي في ذاتي هو كل مايهم أنني اقدر ذاتي أني أتذكر كل مواطن الصلاح في ذاتي.
..
 

يوزرسيف

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
20 أكتوبر 2014
المشاركات
257
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
اللّهُمَّ كَتَبْتَ الاثارَ وَعَلِمْتَ الاخْبارَ إطَّلَعْتَ عَلى الاسْرارِ بَيْنَنا وَبَيْنَ القُلوبِ فَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلانيَّةٌ وَالقُلُوبُ إلَيْكَ مُفْضاةٌ وَإنَّما أمْرُكَ لِشَيٍ إذا أَرَدْتَهُ أنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ ؛ فَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِطاعَتِكَ أنْ تَدْخُلَ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أعْضائي وَلا تُفارِقْني حَتّى ألْقاكَ، وَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِمَعْصِيَتِكَ أنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أعْضائي فَلا تُقَرِّبَني حَتّى ألْقاكَ، وارْزِقْني مِنَ الدُّنيا وَزَهّدْني فيها وَلا تَزْوِها عَنّي وَرَغْبَتي فيها يارَحْمنُ.
 

المتواجدون حاليا في هذا الموضوع (الأعضاء: 0, الزوار: 1)

أعلى