hhak
Well-Known Member
- تاريخ التسجيل
- 17 أغسطس 2007
- المشاركات
- 257
- المجموعة
- ذكر
- الدفعة الدراسية
- 2005
- الكلية
- كلية الهندسة
حلم لا يزال يراود كل طلبة الثانوية العامّة، ألا وهو التفوَّق الدراسيّ للحصول على بعثة دراسية أو منحة مالية على أقلّ تقدير، لينتهي هذا التسابق الشريف مع إعلان وزارة التربية والتعليم لأسماء الطلبة والطالبات، ممَّن نالوا ما كانوا يصبون إليه، أو ما يُشعرهم بنوعٍ من المكافأة إنْ صحَّ التعبير.
وممَّا لا شكَّ فيه أن الشريحة العظمى ممَّن حصلوا على تقدير الامتياز سيُوفَّون أجورَهم إمّا بالمنح المالية أو بالبعثات، لكنَّ السؤال الذي لا يزال يفرض نفسه كلَّ عام يقول: ما هي الآلية المتبَعة لتوزيع البعثات والمنح؟
عندما تسأل أحد منتسبي الوزارة سيجيبك بأنَّهم يعتمدون المعدَّل التنافسيّ الذي يتلّخص في (70%) للشهادة الثانوية، و(30%) لنتيجة امتحان القدرات، الذي لا يعرف بتفاصيله إلاَّ أصحاب (الواو المرفوعة)، وممّا يزيد الطين (بلّة) أنَّ الثلاثين بالمائة نسبةٌ تحدِّدها ساعتان فقط، بينما لا تُحدَّد السبعون بالمائة إلا عن طريق السنين العجاف على مقاعد الثانوية التي لا تخلو من التقارير والاختبارات والامتحانات الدسمة بنكهة (الكاري)!!
ومما يؤسى له حقاً، عندما تجد (سيناً من الناس) بمعدلٍ ثانوي لا يتجاوز الواحد والتسعين يرتفع إلى مصافِّ الثمانية والتسعين بدعوى القدرات، وتجد الطالبة (صاد) التي أحرزت الثمانية والتسعين تتذيَّل ترتيب البعثات إذا شاء لها أصحاب الحظوات. أمَّا التبرير فهو مكروه وإذا كان مُباحاً في الفتاوى المستحدثة فلن يخرج عن القدرات والمهارات أو حتى أسماء العائلات والمحسوبيّات، ـ ورغم كل هذه التاءات ـ عليها أن تقدّر هذه النعمة، وتشكر وزارة التربية التي تصدَّقت عليها بهذا المبلغ الزهيد صدقةً جارية، لتكون في مكاتبهم كالجارية !!
والأدهى من ذلك، عندما يقول (درَّاك أو هرَّاج) ـ على اختلاف الروايتين ـ لأحد المواطنين أنَّ هناك أمراً من وزير التربية بشأن (السين) بألاَّ يحصل إلاَّ على رغبته الأولى في الطب، وكأنَّ ذلك ينافي حصول (الصاد) على ما تستحقّه!!
لكنَّ المنطق الوزاري الذي يفترض عدد البعثات ـ قبل نتائج الثانوية أساساً ـ جعل السين المهموسة على حساب الصاد المجهورة، وإذا أصدر الوزير أمراً كان مفعولا، وكأنه يقول (كن فيكون)، أمَّا الصاد فقد دعوا آلهتهم بأن تمنحها دوام التوفيق والنجاح.
وما هذا الاعتراف بالأمر الوزاريّ الذي جاء على لسان درَّاج إلا دليل على مدى التلاعب في توزيع هذه الصدقات، فالأسماء التي يُمليها وزير التربية ومتنفّذو الوزارة ستَنفذ من بؤرة القرار حتى لو كانت هذه البؤرة بالانجستروم!
وممَّا لا شكَّ فيه أن الشريحة العظمى ممَّن حصلوا على تقدير الامتياز سيُوفَّون أجورَهم إمّا بالمنح المالية أو بالبعثات، لكنَّ السؤال الذي لا يزال يفرض نفسه كلَّ عام يقول: ما هي الآلية المتبَعة لتوزيع البعثات والمنح؟
عندما تسأل أحد منتسبي الوزارة سيجيبك بأنَّهم يعتمدون المعدَّل التنافسيّ الذي يتلّخص في (70%) للشهادة الثانوية، و(30%) لنتيجة امتحان القدرات، الذي لا يعرف بتفاصيله إلاَّ أصحاب (الواو المرفوعة)، وممّا يزيد الطين (بلّة) أنَّ الثلاثين بالمائة نسبةٌ تحدِّدها ساعتان فقط، بينما لا تُحدَّد السبعون بالمائة إلا عن طريق السنين العجاف على مقاعد الثانوية التي لا تخلو من التقارير والاختبارات والامتحانات الدسمة بنكهة (الكاري)!!
ومما يؤسى له حقاً، عندما تجد (سيناً من الناس) بمعدلٍ ثانوي لا يتجاوز الواحد والتسعين يرتفع إلى مصافِّ الثمانية والتسعين بدعوى القدرات، وتجد الطالبة (صاد) التي أحرزت الثمانية والتسعين تتذيَّل ترتيب البعثات إذا شاء لها أصحاب الحظوات. أمَّا التبرير فهو مكروه وإذا كان مُباحاً في الفتاوى المستحدثة فلن يخرج عن القدرات والمهارات أو حتى أسماء العائلات والمحسوبيّات، ـ ورغم كل هذه التاءات ـ عليها أن تقدّر هذه النعمة، وتشكر وزارة التربية التي تصدَّقت عليها بهذا المبلغ الزهيد صدقةً جارية، لتكون في مكاتبهم كالجارية !!
والأدهى من ذلك، عندما يقول (درَّاك أو هرَّاج) ـ على اختلاف الروايتين ـ لأحد المواطنين أنَّ هناك أمراً من وزير التربية بشأن (السين) بألاَّ يحصل إلاَّ على رغبته الأولى في الطب، وكأنَّ ذلك ينافي حصول (الصاد) على ما تستحقّه!!
لكنَّ المنطق الوزاري الذي يفترض عدد البعثات ـ قبل نتائج الثانوية أساساً ـ جعل السين المهموسة على حساب الصاد المجهورة، وإذا أصدر الوزير أمراً كان مفعولا، وكأنه يقول (كن فيكون)، أمَّا الصاد فقد دعوا آلهتهم بأن تمنحها دوام التوفيق والنجاح.
وما هذا الاعتراف بالأمر الوزاريّ الذي جاء على لسان درَّاج إلا دليل على مدى التلاعب في توزيع هذه الصدقات، فالأسماء التي يُمليها وزير التربية ومتنفّذو الوزارة ستَنفذ من بؤرة القرار حتى لو كانت هذه البؤرة بالانجستروم!