HEBA ABD ALWHAB
Active Member
- تاريخ التسجيل
- 13 ديسمبر 2009
- المشاركات
- 41
- المجموعة
- أنثى
- الدفعة الدراسية
- 2008
- الكلية
- كلية الآداب
- التخصص
- MASS COMMUNICATION
سورة يوسف - سورة 12 - عدد آياتها 111
بسم الله الرحمن الرحيم
1. الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ
2. إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
3. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ
4. إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ
5. قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
6. وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
7. لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ
8. إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ
9. اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ
10. قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
11. قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ
12. أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
13. قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ
14. قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ
15. فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
16. وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ
17. قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ
18. وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ
19. وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
20. وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
21. وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
22. وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
23. وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
24. وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ
25. وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
26. قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
27. وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ
28. فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
29. يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ
دليل النص الأول
الدلالة المعجمية :
(نحن نقص عليك احسن القصص )
القصّ : تتبع الاثر . وسميت الحكاية قصة لان القاصّ يذكر احداثها شيئا فشيئا كما يصنع متتبع الاثر . والقصص : الاخبار الماضية ، والقصة : حكاية نثرية طويلة تستمد من الخيال او الواقع او منهما معا . وتبنى على قواعد معينة من الفن الكتابي.
(بما اوحينا اليك هذا القرآن)
الوحي : الاشارة السريعة والكتابة ، والالهام ، والكلام الخفي ، يقال وحى اليه وحيا . واوحى : اشار وأومأ . ويقال للكلمة الإلهية التي تلقى الى الانبياء : وحي .
(لا تقصص رؤياك)
الرؤيا : ما يرى في النوم ، يقال : راى في منامه رؤيا : حلم . وجمع الرؤيا : رؤى .
(فيكيدوا لك كيدا )
الكيد : القصد الى ايذاء الغير في الخفاء.
(كما اتمها على ابويك )
اراد بالابوين الجد وهو اسحاق ، وابا الجد وهو ابراهيم عليهما السلام . وكانا ابوين لانهما في حكم الاب من حيث الاصالة . والاب يذكر في القران في مقم النسب ، فاما الوالد فيذكر في مقام الرحمة . وكذلك يقال في الام والوالدة.
(في غيابه الجب)
الغيابه : هي غور البئر وما غاب عن الناظر وأطلم في قعر البئر ، والجب : البئر الواسعة التي لم تبن ولم تعرش لكونه محفورا في جبوب الارض.
(يرتع)
ربع يرتع رتوعا : اكل وشرب كثيرا . واصله اكل الانعام ، ويستعار للانسان على الاكل الكثير.
(لتنبئهم بامرهم هذا )
النبأ: خبر ذو فائدة عظيمة يحص به علم او غلبة الظن . فلا بد فيه من اجتماع هذه الاوصاف الثلاثة : انه ذو فائدة ، والفائدة تتميز بالعظم ، وانه يحصل به علم او غلبة ظن.
(بل سولت لكم انفسكم امرا)
التسويل : تزيين النفس لما تحرص عليه وتصوير القبيح منه في صورة الحسن.
(وشروه بثمن بخس)
تستعمل شرى في البيع والشراء. وكذلك اشترى والاغب استعمال شرى في البيع واشترى في الاخذ ، ومثال ذلك ايضا باع وابتاع.
(اكرمي مثواه)
المثوى المنزل والمقام . يقال ثوى بالمكان ثواءً : اقام واستقر.
(ولما بلغ اشده)
الاشد: الاكتمال، اي بلغ حد القوة، يقال : شد الشيء شدة : قوي ومتن.
(وراودته التي هي في بيتها)
المراودة: ان تنازع غيرك في ارادته، فهي كانت تنازعه في ارادته، وهو كان ينازعها في ارادتها.
(لولا ان راى برهان ربه)
البرهان : الحجة البينة. وهو ما اتاه الله من الحكمة ، اي : لولا ان راى برهان ربه هم بها.
(وقدت قميصه من دبر)
قد الشيء : قطعه طولا . من دبر : من خلفه.
(انك كنت من الخاطئين)
يقال : خطئ خطا : اذنب او تعمد الذنب ، فهو خاطئ . ويقال أخطأ بمعنى خطئ. وقد يكون بمعنى اساء التقدير ، وعلى هذا يكون الفعل خطئ عن عمد فاما اخطا فيستعمل في حالي العمد والسهو.
الصياغة الصرفية:
(أ) الفعل الثلاثي المزيد بحرف واحد له ثلاث صيغ : افعل، فعل ، وفاعل:
معاني افعل:
تاتي افعل لمعان متعددة يحكمها السياق ، منها:
1- التعدية ، وهو المعنى الغالب عليها ،ومعنى التعدية : جعل الفاعل معولا ن نحو : ذهب محمد ثم تقول أذهبت محمدا . هذا اذا كان الفعل الثلاثي لازما ، فاذا كان متعديا لواحد تعدت صيغة افعل الى اثنين نحو : فهم علي المسالة ، ثم تقول : افهمت عليا المسالة.
ومثال ذلك :
(إنا انزلناه قرآنا عربيا )، فترى "انزل" تعدت الى مفعول واحد ، وهو الضمير. والثلاثي وهو "نزل"لازم.
وكذلك قوله تعالى : (ويتم نعمته عليك) ، الفعل " يتم " مضارع اتم وقد تعدى الى مفعول واحد ، وهو " نعمتته". والثلاثي هو "تم" لازم.
ومثال تعدي افعل الى اثنين قوله تعالى : (اتيناه حكما وعلما) وقوله تعالى: (وآتت كل واحدة منهن سكينا) آتى : بزنة : افعل ، وهي متعدية الى مفعولين وكان الثلاثي متعديا الى مفعول واحد كما في قوله تعالى ( إلا من اتى الله بقلب سليم).
2- الصيرورة ، وهي ان يكون الفاعل صاحب شيء ، يقال أيسر فلان ، واعسر ، والحم ، واتمر، والبن، اي : صار صاحب يسر ، وعسسر ، ولحم وتمر ، ولبن. ومنه : اطفلت المراة : صارت ذات طفل ، واورق الشجر : صار ذا ورق . واذا كانت افعل تفيد الصيرورة فهي دائما لازمة لا تنصب مفعولا كما في الامثلة المتقدمة.
3- الدخول في الزمان المكان ، نحو : انجد واعرق واشام ، واصبح ، وامسى واظهر ، اي : دخل نجدا والعراق والسام ، وفي الصباح والمساء والظهيرة. ومنه قوله تعاى : (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والارض وعشيا وحين تظهرون) ، وتمسون مضار امسى . وتصبحون مضارع اصبح ، وتظهرون مضارع اظهر ، اي : حين تدخلون في المساء والصباح ووقت الظهيرة.
4- السلب والازالة ، نحو : اشكيته : ازلت شكواه . واعجمت الكتاب : ازلت عجمته . واقذيت عين الصبى ، اي : ازلت القذى ، واقسطت فلانا اي : ازلت عنه القسط ، وهو الجور.
5- تاتي افعل بمعنى الثلاثي وفي هذه الحالة تكون الزيادة للمبالغة لان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.
جاء في اللغة : اوحى الكلام الى فلان و: وحي الكلام الى فلان
اجمع فلان امره و: جمع فلان امره
ادلى فلان دلوه و: دلا فلان دلوه
اسر فلان الشيء و: سر فلان الشيء
افلح الرجل و : فلح الرجل
وانظر الى الآيات : (بما اوحينا اليك هذا القرآن)
(واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب)
(فادلى دلوه )
( واسروه بضاعة)
(إنه لا يفلح الظالمون)
ومجيء افعل بمعنى فعل الثلاثي كثير في اللغة.
6- قد تاتي افعل بمعنى يغاير معنى الثلاثي ، وذلك كما في قوله تعالى : (والقوه في غيابة الجب) اي اطرحوه ، واما الثلاثي لقى فمعناه : وجد وقوله تعالى : (والفيا سيدها لدى الباب) اي وجداه ، والثلاثي لفا معناه : بخس.
معاني فعل:
تاتي فعل ايضا لمعان ، منها :
1- التكثير والمبالغة ، وهو المعنى الغالب عليها ، والتكثير انواع :
أ- تكثير في الفعل نحو : جولت وطوفت ، اي : اكثرت الجولان والطواف . ويكون هذا التكثير في الفعل حين يكون لازما .
ب- تكثير في الفاعل نحو : موتت الابل ، اي كثر فيها الموت .
ت- تكثير في المفعول نحو : (غلقت الابواب) ، فافاد التضعيف كثرة وقوع الغلق بكل باب باب . فاما اذا كان الغلق واقعا بباب واحد فانك تقول : غلقت الباب ، بصيغة الفعل الثلاثي ، فاذا قلت غلقت الباب فمعناه غلقته مراراً ، او احكمت غلقه.
2- التعدية ، وذلك حين يكون الثلاثي لازما فتتعدى فعل الى مفعول واحد ، فاذا كان الثلاثي متعديا الى واحد تعدت فعل الى اثنين ، نحو فرح محمد ، وهذا مثال للازم ، فاذا جيء بصيغة فعل تعدى الفعل الى مفعول واحد نحو : فرحت محمدا . وتقول علم محمد المسالة . فهو متعد لواحد ، ثم تقول : علم الاستاذ محمدا المسالة . فتعدى فعل الى اثنين . ويقال مكن فلان عند الناس مكانة، فيكون الثلاثي لازما ، ثم يقال : مكنا فلانا من الشيء. على صيغة فعل ، فيتعدى الفعل الى مفعول. ويجوز ان يقال : مكنا لفلان ، فيتعدى الفعل بالام . وعلى هذا المثال الثاني ورد قوله تعالى : (مكنا ليوسف في الارض).
3- السلب نحو : فزعته ، اي : ازلت عنه الفزع . ومنه قوله تعالى : (حتى اذا فزع عن قلوبهم) اي : ازيل فزعهم . وقشرته : ازلت قشرته . وجلدته : ازلت جلده بالسلخ.
4- قد تاتي فعل في معنى يغاير معنى الثلاثي ، وذلك نحو قوله تعالى : (قال بل سولت لكم انفسكم امرا) سول بمعنى حسن وزين، فاما الثلاثي فيعطي معنى آخر ، قالوا : سول فلان سولا : اذا استرخى.
معاني فاعل :
جاءت فاعل لمعان كثيرة ، منها :
1- المشاركة بين اثنين ، وهو المعنى الغالب عليها ، ومعنى المشاركة ان يحدث احدهما بصاحبه فعلا فيقابله الاخر بمثله ، نحو : ضاربته ، وفارقته ، ومنه قوله تعالى : ( فان قاتلوكم فاقتلوهم) ويمكن ان يكون قوله تعالى: (وراودته التي هو في بيتها) من باب المشاركة ، لكنه ليس على معنى المشاركة في المراودة ، وانما هو مشاركة في النزاع ، فكل من الفاعل والمفعول ينازع الاخر في ارادته . وقد فسر بعضهم المراودة في آية يوسف بانها من جانب واحد ، فتكون "راود" بمعنى الثلاثي "راد" ، وراد بمعنى طلب ، فكان معنى الآية : فطلبته التي هو في بيتها.
2- الفعل الثلاثي المزيد بحرفين ، وله خمس صيغ:
افتعل ، انفعل ، افعل، تفعل ، تفاعل.
معاني افتعل:
جاءت افتعل لمعان ، منها :
1- الاجتهاد والمبالغة في تحصيل الفعل، تقول : كسب فلان ، فاذا اردت الدلالة على اجتهاده في الكسب قلت : اكتسب . ومثل ذلك يقال في عمل واعتمل ، وحمل واحتمل . ومن قوله تعالى : (يجتبيك ربك) ، واجتبى بزنة افتعل يفيد الاجتهاد في تحصيل الجباية- والجباية الجمع على طريقة الاختبار- وينبغي ان يعلم ان الاجتهاد غير ملحوظ في افعال الله تعالى ، وانه قد ةردت الصيغة (افتعل) على ما هو مالوف في ايستعمال الناس ، واجتباء الله ليوسف تخصيصه بفيض الهي يتحصل له منه انواع النعم.
2- التشارك ، والاصل في الدلالة على هذا المعنى هو صيغة "تفاعل" و"فاعل" . ومعنى التشارك ان يقع الفعل من اثنين فاكثر ، ويكون كل منهما فاعلا في اللفظ مفعولا في المعنى ، نحو : (وتعاونوا على البر والتقوى). وقد جاءت افتعل بمعنى تفاعل في سورة يوسف في قوله تعالى: (ذهبنا نستبق) ، وقوله : (واستبقا الباب)،والمعنى : ذهبنا نتسابق ، وتسابقا الى الباب. ومن هذا قول العرب : اختصم الرجلان ، بمعنى تخاصما . واشتركا بمعنى تشاركا.
3- جاءت افتعل بمعنى الثلاثي ، فالزيادة تكون للمبالغة ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: (يلتقطه بعض السيارة) ، التقط بمعنى لقط، (او نتخذه ولدا)، اتخذ بمعنى تخذ.
معاني انفعل:
انفعل فعل لازم دائما ، يفيد معنى المطاوعة ، وتطاوع الفعل الثلاثي والمراد بالمطاوعة قبول الاثر من فاعل فعل متقدم نحو : كسرت الزجاج فانكسر الزجاج . وفاعل الفعل الثاني هو الذي قبل الاثر فانفعل يقع مطاوعا للفعل الثلاثي المتعدي . ولا يكون ذلك الا في الاحداث الظاهرة التي تراها العيون كالكسر والقطع والجذب ولا يشترط في الفعل المطاوع ان يذكر معه الفعل المطاوع نحو قوله تعالى : (لعلهم يعرفونها اذا انقلبوا).
معاني افعل :
يصاغ هذا الوزن من الافعال التي تدل على اللون ن، او العيب والحلية الحسيين اللازمين ، ومعناه في هذه الحالة الصيرورة مثل : اخضر الزرع ، واحمر الورد ، صار احمر ، ومثل : اعور صار ذا عور ، واحور صار ذا حور ومنه قوله تعالى : (وابيضت عيناه من الحزن) وقوله : (فاما الذين اسودت وجوههم) ويندر مجيء هذا الوزن مما يدل على اللون العارض مثل : احمر وجهه خجلا.
واذا اريد المبالغة في زيادة اللون او العيب او الحلية جيء بصيغة افعال مثل : اصفار ، واخضار ، وادهام ، واشهاب ، واحوار.
معاني تفاعل :
تاتي تفاعل لمعان منها:
1- التشارك : ولا فارق بين فاعل وتفاعل في افادة كون الشيء بين اثنين فصاعدا،تقول : شاركته وتشاركنا ، وضاربته وتضاربنا.
وتفاعل ينقص مفعولا عن فاعل كما سبق في الامثلة . واذا كان فاعل متعديا لاثنين تعدي تفاعل الى واحد ، تقول : نازعتك الحديث : ثم تقول معبرا بصيغة تفاعل : تنازعنا الحديث.
2- التظاهر بالفعل ، والفاعل ليس متصفا به على الحقيقة نحو : تجاهلت وتغافلت، ومنه قول الشاعر :
ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي
3- حصول الشيء تدريجيا ، نحو : تزايد ماء النهر ، وتواردت الابل . والمعنى : ان الزيادة حصلت بالتدريج ، وكذلك ورود الابل.
معاني تفعل :
هذه آخر صيغ الثلاثي المزيد بحرفين ، تاتي لمعان :
1- مطاوعة فعل ، نحو : علمته فتعلم ، وادبته فتادب ، ومنه قوله تعالى : ( وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار) ، يقال : فجرته فتفجر.
2- التكلف ، والمعنى هنا ان الفاعل يعاني من اجل حصول الفعل له ، نحو : تحلم وتكرم وتصبر ، وتجلد ، اي تكلف الحلم والكرم والصبر والجلد.
3- الاتخاذ، نحو : توسد يده ، اي اتخذها وسادة . وتردى الثوب : اتخذه رداءً. وتبناه : اتخذه ابنا.
4- التجنب ويراد به ان الفاعل قد ترك اصل الفعل ، يقال تحرج : اذا تجنب الحرج ، وتاثم : اذا تجنب الاثم . ومنه قوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) ، يقال : تهجد، اذا ترك الهجود، وهو النوم.
5- التدريج ، ويقصد به العمل المتكرر في مهلة ، نحو : تجرع الدواء ، تحسى المرق ، وتحفظ العلم ، وتفهم ، وتسمعن ، وتبصر. ومنه قوله تعالى: (يتجرعه ولا يكاد يسيغه).
6- الصيرورة، نحو : تايمت المراة ، اذا صارت تيما. وتحجر الطين : صار حجرا ، وتجبن اللبن: صار جبنا ، وتاهل : صار ذا اهل.
ث- الفعل الثلاثي المزيد بثلاثة احرف، له اربع صيغ:
استفعل ،افعوعل،افعول، افعال.
معاني استفعل:
1- لمعنى الغالب على استفعل هو الطلب ، وهو :
أ- اما حقيقي او صريح ، نحو : استكتبت الاستاذ ، اي : طلبت منه ان يكتب الى . ومنه قوله تعالى : (واستغفري لذنبك) اي : اطلب لك المغفرة.
ب- او مجازي ، نحو : استخرجت الوتد ، سميت مزاولة اخراجه والاجتهاد في تحريكه طلبا كانه طلب منه ان يخرج.
2- الصيرورة ، نحو: استحجر الطين ، اي : صار حجرا، واستحصن المهر ، اي صار حصانا . وقد تكون الصيرورة مجازية نحو : استنوق الجمل، اي: صار الجمل كالناقة في طباعها. ومنه :إن البغاث بأرضنا يستنسر ، اي يصير كالنسر.
3- الاتخاذ – وقد سبق هذا المعنى في تفعل – نحو : استعبد فلانا ، اذا اتخذه عبدا ن واستاجره اتخذه اجيرا.
معاني افعوعل ، وافعال ، وافعول:
تدل هذه الصيغ الثلاث على المبالغة ، تقول: خشن المكان: اي غلظ ، فاذا اردت المبالغة قلت : اخشوشن. وقالوا : اعشبت الارض ، صارت ذات عشب فاذا ارادوا الدلالة على كثرة العشب قالوا : اعشوشبت ومنشا المبالغة تكرير العين وزيادة الواو. وكذلك افعال يدل على المبالغة في قوة اللون وشدة العيب والحلية. وهي تجيء فيما جاء فيه افعل ، تقول : احمار ، وادهام ، اشتدت حمرته وسواده ، وتقول في اعور واحول واحور : اعوار واحوال واحوار.
اما صيغة افعول فهي بناء مرتجل ليس له اصل ثلاثي وهو يدل على المبالغة ايضا مثل : اجلوذ اي اسرع ، واخروط بهم اطريق اي امتد.
الفعل الرباعي المجرد
له بناء واحد هو فعلل ، وياتي على هذا البناء:
1- كل فعل رباعي ليس في حروفه حرف من حروف الزيادة (وهي حروف سالتمونيها) مثل دحرج،عربد، زخرف،بعثر.
2- كل فعل رباعي كانت فاؤه ولامه الاولى من جنس وعينه ولامه الثانية من جنس، سواء اكانت حروفه ليس فيها حرف من حروف (سالتمونيها) ام كانت كلها او بعضها منها ، مثل : رفرف ، وسوس ، زلزل، تمتم ، صلصل ، سلسل،......
3- كل فعل رباعي منحوت من جملة مثل :بسمل قال: (بسم الله الرحمن الرحيم)، وحمدل،قال: (الحمد لله)، وسبحل، قال: (سبحان الله)، وحوقل، قال: (لاحول ولا قوة الا بالله) ودمعز، قال: (ادام الله عزك).
4- كل فعل رباعي مشتق من اسماء الاعيان مثل: عقربت الحبل (اي لويته كالعقرب)، وعنبرت الطيب (جعلت فيه العنبر)،وزعفرت الثوب (صبغته بالزعفران) وفلفلت الطعام (جعلت فيه الفلفل) وقد اخذ هذا الاشتقاق من اسماء الاعيان في الانتشار نظرا للحاجة اليه فمن الالات اشتقوا تلفز من التلفزيون وتلفن من التليفون، ومن اسماء البلاد اشتقوا بحرن من البحرين، وسعود من السعوديةن وفرنس من فرنسا، والمن من المانيا.
اما ابنية المزيد من هذا المجرد فمنها :
1- المزيد بحرف وهو وزن تفعلل نحو تدحرج. ويفيد المطاوعة نحو : دحرجته فتدحرج . وبعثرته فتبعثر.
2- والمزيد بحرفين وهو افعلل – وهو مزيد بالهمزة وتضعيف اللام – ويفيد المبالغة نحو : اقشعر جلده، اي : اخذته رعدة. واشماز: اذا ضاق به ونفر منه الكراهية ، وافعنلل نحو : ادر نجم القوم اي اجتمعوا.
ملخص ملحق:
Arab 210
البلاغة:
التعدية:
أي تعدي الفعل لمفعول به أو أكثر.
والفعل اللازم يرفع فاعل فقط.
وقد تكون تعدية بحرف جر وظرف فهي لا تعتبر تعدية
مثلا جلست على الكرسي تعدى بحرف جر
ولكن ليس هذا المقصود.
جلست تحت الطاولة تعدى بظرف ولكنه ليس المقصود هذا.
الفعل اللازم:
نزلَ
أتى
ما سبق نزل وأتى فعل لازم ثلاثي.
الفعل المتعدي من أتى:
1 _ التعدية بالهمزة: أ على وزن افعل
أتَّيتُكَ متعدي بالهمزة.
لأنَ الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
المزيد من الأفعال اللازمة:
نام،
صعدَ
وقفَ.
المزيد من الأفعال المتعدية:
أجلستُ محمداً:
أصل الفعل جَلَسَ
ولكنه تعدى بالهمزة فحَوى مفعول به إلا وهو محمد.
أتيتكَ:
أتى فعل ماضي مبني على الفتح،
والتاء في محل رفع فاعل
والكاف في محل نصب مفعول به.
وأتى يمكنهُ أن يتعدى لمفعولين بالألف الممدودة بدايةً مثل:
آتيناهُ حكماً
تعدى لمفعولَّين ال( نا) فاعل. والهاء مفعول به أول وحكماً مفعول به ثاني.
فَهِمَ عليٌ المسألةَ
فعل ثلاثي متعدي.
ونلاحظ حين نظيف الهمزة يصبح فَهِمَ متعدياً لمفعولين مثل:
أفهمتُ علياً المسألةَ:
تعدى لمفعولَّين.
علياً مفعول به أول بمحل نصب.
والمسألة مفعول به ثاني في محل نصب.
أمثلة:
يتم ماضيه أتَّمَ
الفعل اللازم تمَ
تمَت النعمة مثلاً الفعل
الازم تم فعل ماضي والنعمة فاعل.
وحين يتعدى يصبح مثلاً:
أتَمَ اللهُ نعمتهُ
\أتم فعل ماضي
الله فاعل
نعمتَهُ مفعول به في محل نصب والهاء في محل جر بالإضافة.
نعود للفعل أتى كيف نعرب لفظ الجلالة؟
أتى اللهَ بقلبٍ سليم
أتى فعل ماضي.
الله بديهياً قد يعرب الطالب الله مفعول به ولكن الله هو الفاعل والمتحكم بلاغياً بكل الكون فإعرابه يكون كالتالي: لفظ الجلالة
منصوب على التَعظيم.
2 _ الصيرورة: على وزن افعل
أيسر ألبن أورق ولكن تبقى أفعال الصيرورة لازمة وليست متعدية.
3 _ تفيد الهمزة الدخول بالمكان مثل أيمن دخل اليمن.
والدخول بالزمان مثل: أصبح.
ملاحظة:
المغايرة:
الهمزة عندما تزيد تغير المعنى أمثلة:
لقيَ وألقى طباق.
لقيَ حصل على الشيء.
ألقى رمى بالشيء.
لَفى تعني : بحثَ
وألفَيا وجدا.
وقد تأتي التعدية بالهمزة على وزن افعل:
وألقوهُ أي: طرحوه والثلاثي منه لقيَ وجدَ.
4 التعدية للسلب والإزالة:
أقذاه أزال قذاه.
5 _
للمبالغة يأتي كذلك مثل:
أجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب
أجمعوا مبالغة
2 _ التعدية بالتضعيف:
التضعيف أي: التشديد.
الحرف المشدَد.
من فوائدهُ: التكثير في الفعل مثل:
طَّوَفَ أي: كثير الطواف.
الحُطيءة قال:
أُطَّوِفُ ما أُطَوفُ
ثم آوِّي إلى بيتٍ قعيدتهُ لكاعي.
جَّوَلَ أي تدل على كثرة التجوال.
ويمكنه أن يدل على التكثيير بالفاعل مثل:
تَجَّولَ الرجل: أي هو كثير التجوال.:
مَّوتَت الإبل كثر فيها الموت.
والتكثير يشمل المفعول به كذلك مثل:
وغَّلَقَت الأبواب
أحكمت إقفالها.
أمثلة حولَ المتعدي بالتضعيف:
- فَّرَحتُ محمداً
تعدى لمفعول به
مَكنَ فعل لازم. ولكن حين أقول:
مَكّنتُ حساماً
فيصبح متعدي.
ويصير متعدياً باللام مثل:
وكذلك قد مَكّنَ ليوسفَ في الأرض
تعدى بحرف الجر اللام.
3 _ التعدية بالسلب:
أمثلة:
حتى إذا فُّزّعَ عن قلوبِهم
يعني أُزيل الفزع عن قلبهم.
التضعيف هُنا للإِزالة.
ملاحظة: يأتي معنى السلب بالهمزة كذلك مثل:
أقذاهُ
أزال قذاه.
نعود للسلب بالتضعيف:
قَّشَرتُ الثمرة:
أزَلتُ قشرتها.
جَّلَدتُ الذبيحة أزلتُ جلدتها.
وقد يأتي التضعييف فيغَّير المعنى:
قد يأتي بمعنى يخالف الفعل مثال:
سَّوَلَت لهم أنفسهم
حّسنَت الشي القليل معنى سَّوَلَ.
سَوِلَ من غير التضعيف تعني:
استرخى.
3 _ فاعلَ
فاعل شارك
قاتل
صاحب
مثلا جاور عليُ حسنَ
فعلي الفاعل
لأنه صاحب المبادرة.
راودَتهُ هي طلبت منه الفاحشة وراودها هو نازعها في إرادتها
مزيد بحرف واحد فاعل
راود أصله رود
ماضيه راد
فاعل الألف الزائدة مثل قاتل قتل راود رود
يكون فيه شخص صاحب المبادرة وهو الفاعل.
وفي الفعل وراودتهُ التي هو في بيتها المشاركة هنا في النزاع وليس بالمراودة.
الفعل المزيد بحرفين:
1 : تَفَعلَ
المطاوعة:
تفجرَ
يعني فجرتُهُ فتفجَرَ.
التكلف:
تصَبَرَ: تحمل الصبر.
الاتخاذ:
تَوَسَدَ: أي اتخذ يده وسادة.
التجنب:
تحرجَ: تجنب الحرج.
التدريج:
تَجرعَ السم: شربه على مراحل.
الصيرورة:
تأهلَ: تزوج الرجل
تحجرَ: صار حجر.
وهناك المزيد بحرفين.
الفعل الثلاثي المزيد ب3 أحرف:
معاني استفعلَ:
است حروف الزيادة:
أول معنى الطلب
مثل: استغفر الله العظيم نطلب المغفرة.
استكتب طلب من غيره يكتب عنه
أو بمعناها الحديث استكتب
أخذ أسهم.
وهذا طلب حقيقيي.
الطلب المجازي مثل:
استخرج الودَج.
ملاحظة:
الفرق بين خاطئ ومخطئ
خاطئ من خطِئ تعمد الخطيءة
ومخطئ من الرباعي
طلب الصواب فأخطأ
الصيرورة بالفعل الثلاثي المزيد ب3 حروف:
استحصن المهر
صار حصان
الصيرورة تصير مجازية:
استرجلت المرأة يعني تشبهت بالرجال واستأنث صار يشبه المرا استنوق صار مثل الناقة
الاتخاذ:
استأجرَ:
أما معاني:
افعَوعلَ
وافعولَ وافاااااااالَ تفيد المبالغة
خَشُنَ يصير اخشوشنَ
أعشب المكن واعشوشبَ المكان
احولَ إحواااالَ إعورَ أعواااارَ
هنا مبالغة بالعين.
ألوان البلاغية
1- الإيجاز: هو أبرز الظواهر البلاغية في سورة يوسف وفي القصص القرآن كله، الإيجاز عبارة موجزة هو: دلالة الألفاظ القليلة على المعاني الكثيرة، وهو نوعان:
أ- إيجاز حذف: وذلك إذا كان في خذا لإيجاز شيء مقدر، وليس له وجود ظاهر في الكلام، ومنه:
الفعل المضارع المجزوم في جواب الطلب، فهذا يكون مجزوماً بحرف شرط مقدر هو وفعل الشرط، مثل:
(اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم)؛ فالفعل (يخل) مجزوم في جواب الطلب، وخلو وجه أبيهم لا يتحقق بمجرد النطق بفعل الأمر، وإنما يتحقق بتنفيذ الأمر، فالتقدير (فإن تقتلوا يوسف أو تطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم)؛ فالمحذوف هنا هو أداة الشرط وفعل الشرط.
حذف بعض الأحداث لدلالة الباقي على المراد، هو كثير في هذه السورة، وفي كل القصص القرآني.
حذف المضاف كما في: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)؛ فالآيات في شأن يوسف وقصته وحكايته هو وإخوته وليس في ذات يوسف وإخوته.
ب- إيجاز القصر: وهو التعبير عن المعاني الكثيرة بكلمات قليلة وبدون حذف، ومنه:
حكاية الرؤى، فكلها جاء في جملة واحدة؛ قصيرة حينا كما في رؤيا الساقي، وطويلة بعض الشيء كما في باقي الرؤى، والأصل في حكاية الرؤيا أن يكون فيها بسط وتطويل، ولكن القرآن أوجز القول فيها.
حكاية الأقوال، فكل ما نسب الى شخصيات الفصة هو من كلام الله الموجز المعجز؛ فهو لين نقلاً حرفياً لما قالوا، وإنما هو حكاية بأوجز الكلام لما يدور في نفوسهم وتتصوره عقولهم.
2. الإطناب: وهو التعبير عن المعنى بألفاظ زائدة عليه لفائدة، ومنه:
التفصيل بعد الإجمال، كما في قوله تعالى: (ويتم نعمته عليك كما أتمها على ابويك من قبل إبراهيم وإسحاق)، (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة). ففي (أبويك) إجمال يفصل (إبراهيم وإسحاق) إجماله يفصله (دراهم معدودة).
التكرار: وذلك كتكرار الفعل "رأيت" في : (أني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين). فالفعل "رأيت" مكرر للتوكيد وهو من الإطناب، وهو أحد احتمالين في هذه الآية، الاحتمال الآخر سيأتي بعد قليل.
التذييل: وهو تعقيب الجملة بجملة تشمل على معناها للتوكيد، وهو نوعان:
أ. تذييل جار مجرى المثل، وهو الذي يستقبل بمعناه، ويمكن أن يتمثل به عندما تجيء مناسبته، وهو في السورة كثير، منه: (إن الشيطان للإنسان عدو مبين)، (إن ربك عليم حكيم)، ( والله المستعان على ما تصفون)، (وكن أكثر الناس لا يعلمون) .... الخ.
ب. تذييل غير جار مجرى المثل؛ فلا يمكن أن يتنثل به وححده؛ لارتباطه بما قبله، ومنه: (وكذلك نجزي المحسنين)؛ فهذا جزاء خاص بيوسف في هذه السورة مرتبط بسياق معين، فهو جينما دخل بيت العزيز وأكرمت امرأة العزيز مثواه بأمر زوجها جاءت الآية (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين) ((يوسف: 21-22))، فهذا جزاء خاص بيوسف في هذه السورة لا يتكرر مع غيره، لهذا كان التذييل غير جار مجرى المثل.
3. القصر: وهو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص، فالشيء الأول هو المقصور، والشيء الثاني هو المقصور عليه، والطريق المخصوص هو طريق القصر، ومنه:
التقديم مثل: (نحن نقص عليك أحسن القصص) حيث قصر (قص أحسن القصص) عليه سبحانه وتعالى لا يتعداه الى غيره، فعيره لا يقص أحسن القصصن والطريق هنا هو (التقديم)؛ حيث قدم الضمير (نحن) – وهو ضمير العظمة – على الفعل (نقص)، فقصر الفعل عليه.
ولكن هذا التركيب لا يكون دائماً من قبيل القصر، فحينما تقول: (نحن نقرأ) أو (أنا أكتب) لا يكون ذلك قصراً، ولكن الجملة تكون مؤكدة بتكرارا الإسناد فالفعل (نقرأ) أسند مرتين، الولى حينما وقع في محل رفع الخبراً عن المبتدأ، والمرة الثانية حينما أسند الى الفاعل المقدر العئد على المبتدأ، فجملة (نحن نقرأ) تساوي جملتي (نقرأ نقرأ)، وتكرار الإسناد يفيد التوكيد، أو تقوية احكم فالسياق هو الذي يحدد في مثل هذا التركيب إن كان قصراً أو مجرد توكيد.
ومن القصر تعريف الطرفين كما في قوله تعالى حكاية لكلام يعقوب عليه السلام: (والله المستعان على ما تصفون)؛ فالاستعانه مصورة على الله لا تتعداه الى غيره، فالله هو المستعان به، وغيره لا يستعان به، فهاتان جملتان قامت مقامهما جملة واحدة هي جملة القصر، والطريق هنا هو: تعريف الطرفين؛ فالمبتدأ معرفة بالعلمية، والخبر معرفة بالألف واللام.
النفي والاستثناء كما في قول امرأة العزيز فيما حكاه القرآن الكريم: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم)، فالجزاء هنا مقصور على أحد أمرين: السجن أو العذاب الأليم، ولا يتعداه الى أنواع الجزاء الأخرى؛ كالنفي أو لغرامة أو الجلد... مثلاً.
4. الفصل: وهو تتباع الجمل بدون حرف عطف؛ وذلك كالآيات الخمس الأولى من السورة، فكل آية جاءت مستقلة بنفسها غير معطوفة على ما قبلها، ليس معنى هذا أنه لا رابطة بينها، فالترابط موجود بين الجمل المفصولة.
فالجملة الثانية (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) جاءت بمنزلة البيان للجملة الأولى؛ فـ(الكتاب المبين) بُيِّن بأنه أنزل قرآنا عربيا، ومن هنا كان مبينان ولو مبينة لما قبلها تفصل عنها، وهذا من (كمال الاتصال) بين الجملتين)
أما إذا كانت الجملة الثانية بمنزلة الجواب عن السؤال اقتضته الجملة الأولى فإنها تكون من (شبه كمال الاتصال)، وهو المسمى (الاستئناف البياني)، مثل: (إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)؛ فالجمةل الأولى من الرؤية كأنها أوحب بسؤال هو : كيف رأيتهم؟ فجاء الجواب : (رأيتهم لي ساجدين)، ففصلت عنها كما يفصل السؤال عن الجواب. (وهذا أحد احتمالين في هذه الآية)، والاحتمال الآخر هو الذي ذكر من قبل، وهو أن تكون من باب التكرار، وهو نوع من الإطناب.
وكل جمل القول المفصول بعضه عن بعض من هذا النوع؛ فحينما نسمع (قال فلان) فكأن سائلاً سأل (بم رد عليه؟)؛ فيجيء الجواب: قال فلان، ففصل عنه كما يفصل الجواب عن السؤال، وكل هذا من الاستئناف البياني.
5. الوصل: وهو عطف الجملة على الجملة، ومن ذلك قوله تعالى: (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك على آل يعقوب) فالجمل عُطِف بعضها على بعض بالواو، ولا يصح العطف إلا إذا كانت هناك مناسبة بين الجمل التعاطفة، والمناسبة هنا ضمنية في الأفعال، فكلها من عطاء الله ونعمه على يوسف، والفاعل فيها جميعاً واحد وهو الله سبحانه وتعالى، والمفعول فيها جميعا واحد وهو يوسف عليه السلام، ومما حسن الوصل هنا أن الأفعال جميعاً مضارعة، فإذا افتقدت المناسبة لا يصح العطف، فلا يقال مثلاً: أكل محمد، وما البقال. فلا مناسبة بين الجملتين، ولا بين الفعل والفعل ولا بين الفاعل والفاعل.
وقد يكون الوصل بالفاء كما في قوله تعالى: ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه) فهذه أفال عُطف بعضها على بعض بالفاء لإفادة الترتيب والتعقيب.
6. المجاز المرسل: وهو ما تكون العلاقة فيه بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي غير المشابهة ومن المجاز المرسل:
أ) التعبير عن الذات بالوجه كما في قول إخوة يوسف فيما حكاه القرآن الكريم عنهم: (اقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم)، فقد عبر بالجزء (الوجه) وأراد الكل (الذات)، ولابد من أن يكون للجزء المعبر به خصصية في بيان المعنى المراد؛ فخصوصية الوجه هنا هو أنه مرآة الإنسان التي تنعكس عليها حالته النفسية، فيعرف فيه الرضا والغضب، والفرح والجزن، وكافة المشاعر الإنسانية.
ب) التعبير بالأرضعن مصر في قوله: (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض)، فقد عبر بالكل (الأرض) وأراد الجزء (مصر)، فبسبب ما وصلت إليه مصر من حضارة وتقدم في ذلك الوقت، ما لا نظير له في بعقة أخرى صارت كأنها الأرض كلها.
ج) التعبير عن الشيء باعتبار ما سيكون، ومنه قول ساقي الملك حينما قص رؤياه فيما حكاه القرآن الكريم عنه: (إني أراني أعصر خمرا)، فالخمر تعصر، وإنما يعضر العنب الذي يصبح بعد العصر خمرا.
7. الكناية: هي لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي، ومنه:
(وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه) فإكرام المثوى – وهو مكان الإقامة – وحسن إعداده هو المعنى الظاهر القريب، وهو الحقيقة ويلزمه إكرام يوسف نفسه، وهذا هو لازم المعنى، وهو كناية؛ فهو كناية عن موصوف وهو يوسف.
(وشروه بثمن بخس دراهم معدودة) فهذا التعبير كناية عن قلتها وضعف قيمتها، فالدراهم من الفضة وقيمتها أضعف من قيمة الدنانير التي تصك من الذهب، وكونها معدودة يعني إنها قليلة، فالكثير يوزن ولا يعد، فهذا التعبير كناية عن لة العدد وضعف القيمة.
8. المبالغة: وهي أن تصل بالوصف الى أقصة درجة، كأن تصف إنساناً كاذباً بأنه الكذب نفسه، وأن تصف كريماً بأنه الكرم عينه، ومنه (وجاءوا على قميصه بم كذب)، فوصف الدم بالمصدر (كذب) يعني أن الدما صار كأنه الكذب عينهن فالدم ليس هو دم يوسف، والقميص سليم لم يخدش، مما يعني أن الذئب الذي زعموا أنه أكله لم يمس قميصه، فكيف أكله؟ هذا وللمبالغة صور كثيرة نعرض لها حين ترد في النصوص المدروسة.
القيم الأسلوبية:
بين أيدينا خطاب رباني، يعرف نفسه بنفسه نصا عربيا نطقا وحكما، منزلاً بالوحي لفظا ومعنى، كتاب مجيد في لوح محفوظ، لا هو بالشعر ولا هو بالنثر في أحسن الكلام، هذى وعبرة لمن يتدبر من أولي الألباب. (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن) (يوسف 3) فليس من المتيسر لإنسان مهما عظمت تجربته أن يقدم لمقولته بهذه المقدمة الحاسمة ، مما لا يدع مجالاً للشك، أن الكلام وحي إلهي لا يجاري إعجازاً، ولا يباري تحدياً.
ولم نجد فيما قيل في وصفه أفضل مما قاله الوليد بن المغيرة وهو على عهد الجاهلية: "والله ما منكم رجل اعلم مني بالشعر، ولا برجزه وقصيده، والله لا يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، واللهإن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليحطم ما تحته وإنه ليعلو ولا يعلى عليه" ثم قال بعد حين "وأنه لسحر يؤثر، أما رأيتمون يفرق بين الرجل وأهله!".
ويروي أبن عباس أن المسلمين قالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا فنزلت (نحن نقص عليك أحسن القصص) (يوسف2) والمراد بالقص تتبع الأثر، وحكاية الخبر. وما جاء في القرآن على يساق الخبر لا يحتمل إلا الصدق، وكل ما جاء في السورة حدث على وجه الحقيقة بلسان الوحي وليس متخيلاً (ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يوقنون) (يوسف 111) والنص القرآني يحقق المثال قولا وعملا، وهو ما يميزه عن النص الأدبي الذي يكس المثال بالقول، فالأديب يقول ما لا يفعل، لأنه حر فيما يسطر ويعرض.
ويتوخى القصص القرآني تحقيق أغراض عقائدية تختلف عما يتوخاه الأدباء اختلافاً لا يمنع تميز القرآن الكريم بسمات فنية في التعبير، بهدف التأثير الوجداني في المتلقي قارئاً ومستمعاً (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذي يخشون ربهم ثم تلين جلودوهم وقلوبهم الى ذكر الله) (الزمر23)
فأصبح مثلاً تحتذيه أقلام الكتاب، ومنابر الكلمة فصاحة وبلاغة متفرداً بجنسه عما سواه.
وسورة يوسف مكية، نزلت بين عام الحزن، وبيعة العقبة الأولى والثانية. وهي حقبة كانت من أشد الحقب على الرسول – صل الله عليه وسلم – وعلى عصبة المسلمين فكان هدفها:
1. تثبيت قلب النبي وقلوب أصحابه على الإيمان اقتداء وأسوة بالسلف المؤمن هدى وعبرة، (حتى إذا استيئس الرسل ظنوا أنهم قد كذبوا جائهم نصرنا) (يوسف 110).
2. تصحيح ما حرفة اليهود في التوارة من أخبار أنبياءهم.
3. تنبيه أحبارهم على صحة بعثة الرسولن وهم يدركون أنه ما كان ليعرف هذه الأخبار التي لا يعرفها إلا خاصتهم لو لم توح إليه، والله يخاطب رسوله بقوله (وإن كنت من قبله لمن الغافلين) (يوسف2).
إن جزءاً من عظمة الأسلوب القرآني تتجلى في كونه نموذجاً فريداً يتناص في انفتاحه الأسلوبي على أجناس أدبية وفنية عدة، فهو الأسبق والأتم والأكمل، وشفي تحليل سياقاته فنيا ما يعين طلبتنا على التقاط الدر الكامن في صدفات خطاب تظل آياته حبلى بالمعاني والصور الموحية بكل جديد.
فعلى سبيل المثال من الناحية الفنية يمكن النظر مجازاً الى سورة يوسف على أنها رواية من حيث تعدد الشخصيات، وتتابع الحداث وتنوع المواقف، التي شملت مساحة مكانية امتدت من أرض كنعان، اى مصر. امتدت زمناً من صبا يوسف الى رجولتهن في نسق تتباعي، وسياق سردي محكم الإيجاز تخللتها فضاءات بين فصول الأحداث، ومحطات مطوية لا نعرف عنها شيئا إلا إذا تأولنا طراز المعاناة بمتابعتنا الوجدانية كما فعل بعض المعقبين.
وإن شئنا فهي قصة قصيرة بالنظر الى محدودية حجمها الذي لم يتجاوز بضعة وريقات، ولإشاحتها عن التفاصيل، والجزئيات التي لم يكن يتسع لها نسق الإطناب في كتاب مقدس، وإنها تعرض رؤيا تحققت بعد حين، قد تعد جانباً من حياة يوسف. فتصدق عليها خصائص الرواية والقصة معاً.
واشتملت على مشاهد أقل ما يمكن أن توصف به أنها مشاهد مسرحية حية، تضمنت حوارا منسقا، ونمو أحداث، اشتد فيها التدافع (الصراع) بين النماذج البشرية، وأن أكثر من نصف الآيات جاء على لسان النتكلم بصيغة المخاطب، حيث تكررت صيغ: قال، قالوا، قلن، وقالت ما يقرب من ثمانين مرة. ولا يستبعد أن تصاغ في يوم ما مسرحية كون النص القرآني أساسها المرجعي. لا سيما في أكثر من مشهد فيها دخلة، فعقدة، فحل غير منتظر.
ونلتقي في سورة يوسف بالكثير من عناصر كتابة السير الذاتية والغيرية، فهي غنية بالتجارب الإنسانية الدالة وقد تم اختبارها بعانية مركزة، وسردت بطريقة شعورية مؤثرة، تناولت أحداثها أخصب فترة في حياة سيدنا يوسف، ظهرت فيها شخصية عظيمة بمواقفها لا بموقعها، وقد تناوبت عليه صوارف الدهر، فعاش رحلة العمر تتقاذفة الأيام: رخاء وشقاء، أمنا وخوفا، ضعفاً وقوة، وتخللتها اعترافات محرجة مخجلة، مثلت طبيعة الذت الإنسانية في فجورها وتقواها، فاضت خلاصتها دروسا مليئة بالعبر، لا حصر لدلالاتها النفسية والاجتماعية والغريزية، رويت حوادثها كما هي بلا تشويه أو تزييف ولم تطعم بما هو منتحل كما نجد في معظم السير، كسير المماليك في مصر واغلب ما يكتب اليوم.
(لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) (يوسف 6) حقاً إن في سورة يوسف من الأنساق الكلامية ما يتساوق مع أنماط القول وضروبه المختلفة، وألوان المعارف. ففيها ما يقع ضمن جنس الوصايا: (يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين) (يوسف 4) و (يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شيء) (يوسف 66) و (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) (يوسف 86) فأداة النداء للقريب، والتصغير للتحبب، واختتام الوصية بحكمة، أو قول نافذ للعبرة، وكلها من عوامل المساعدة على تقبل الوصية بصدر رحب لأنها تثير دواعي الاستجابة في النفس. وفي السورة من صيغ الدعاء والتبتل ما يروي ظمأ المحتسب المستجير بالله (فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) (يوسف 17) و(رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين) (يوسف 32) و(إنما أشكو بثي وحزني الى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون) (يوسف 85) و (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات الأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين) (يوسف 100) إن في هذه الآيات منافذ الرجاء والتوجه الى الله طلباً للفرج، وخارج من الضيق الى عالم أرحب.
وفي التناوب بين الجمل الإنشائية لفظاً ومعنى، والجمل الخبرية لفظا الإنشائية معنى، إيقاعا يتجاوب عفوا مع خلجات النفس، ورواجف الفؤاد عن مناجاة الخالق.
وللعبرة والإعتبار جاء تأكيد الجمل بإطناب التذييل الجاري مجرى المثل، حيث نجد حشداً لا نجد له مثيلاً في التراكم العددي في سورة أخرى، وتتميز هذه الأمثال بحضورها الدائم في الحياة العامة، منها: (إن كيدكن عظيم) (الآية 27) و (إن النفس لأمارة بالسوء) (الآية 52) و(الآن حصحص الحق) (الآية 50) و (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (الآية 20) و (وفوق كل ذي علم عليم) (الآية 76) و ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) (الآية 103) وهذا الحشد الكبير من الأمثال يؤكد ما توخته السورة من العبرة، والاتعاظ، والهداية.
ويقدم لنا القرآن الكرم في هذه السورة طريقة مثلى وأسلوب فني في إخراج المعاني وتصويرها بالألفاظ والتراكيب عىل حد سواء. فهو يستخدم من صيغ الأفعال المزيدة ما يعزز المعاني مقابل زيادة حرف أو أكثر سواء أكان ذلك في الصيغ الدالة على المشاركة مثل: راوداته، واستبق، ونستبق. أما المبالغة والتكثيير مقابل التضعيف: مثل غلقت، وأسروه، ومكنا. أما التعدية بزيادة الهمزة مثل: أنزلناه، وآتيناه، وأوحينا. أما في صيغ الصيرورة مثل: أسودت، وابيضت، اما في صيغ الطلب والاجتهاد مثل: واستغفري، فاستعصم. ومن الصيغ التي لها أصل ثلاثي يغاير معنى المزيد منها مثل: الفيا، وألقوه، وسولت، وهي صيغ نادرة التكرار. وفي جرس الألفاظ إيحاء بالحدث من خلال الصوت أو الحركة مثل: همت، وبثي، وهيت، ففيها محاكاة لفعل الحدث وصورته، تعمق الشعور بتمثل الدلالة نفسياً، فتلامس الصور والمعاني القلب والفكر معاً. وعلى الرغم من استعارة القرآن الكريم لبعض الألفاظ من حقل الى آخر مثل لفظة (يرتع) التي استعارها من الحيوان الى الإنسان استعارة مكنية لكنها جاءت في محلها استعارة جميلة المدلول.
ويشف التأويل عن مفهوم القراءة، وتحليل الصور الرمزية للرؤيا، وإعادة تركيبها منطقياً في دلالة موضوعية معادلة للكناية، أو الرمز اللغوي عن إخراج فني للرؤيا بمنطق صوري رمزي محكم يتوافق مع المدلول المنطقي للتفسر، وينسجم مع الواقع حين نستعير الكواكب للأخوة، والشمس والقمر للأبوين، ويصبح عاصر الخمرة ساقيها، ويصلب من تأكل الطير الخبز من فوق رأسه، وتقابل سبع بقرات سمان يأكلهم سبع عجاب، وسبع سنابل خضر وآخر يابسات، سنين الخصوبة والجدب، فهل للصورة الفنية مدى أوسع وأبعد مما نخن فيه جمالا وجاذبية؟
ويعد تكرار عنصر الرؤيا، وتوظيفها في كل مرة لفك عقدة الأحداث وتغيي مسارها، للتواصل الحكاية وتستمر، جزءاً من تقنيات السرد الفني التي يعبر فيها السارد الحواجز التي تقف في طريقه حينما تستغلق الأمور، وقد وظفت على أفضل وجه ثلاث مرات.
ومثلما وظفت الرؤيا وظف قميص يوسف ثلاث مرات ليقوم مقام شاهد إثبات حين نفقد الدليل المادي، فيقوم القميص بأكثر مما يمكن أن تقوم به شخصية حية تؤثر في مسار الوقائع.
واختصت هذه السورة المكية موضوعيا من بدايتها الى نهيتها بشخصية يوسف على غير ما عهدناه في تناول القرآن الكريم لقصص الأنبياء، حيث ترد تفاصيل سيرهم مفرقة في أكثر من موضع على حسب ما تقتضيه مكالب التوظيف الدلالي أما هذه السورة فلم يرد فيها إلا ما يعني يوسف عليه السلام، فوحدتها الموضوعية واحدة متكاملة.
ويعزز هذه الوحدة تماسك أجزائها تماسكا يستحيل معه لآية قدرة بشرية – لو جردنا على سبل الافتراض النص من قدسيته – أن تقدم جزءا منه على آخر، أو تحذف شيئاً أو تضيف عليه، او تستبدل لفظاً بآخر، ويبقى الحال على ما هو عليه من روعة الجمال، وقوة البيان. ولو تسنى لأي ناقد حصيف منصف وإن كان لا يدين بالإسلام، الإطلاع على سورة سوف مستوعباً للغتها وتقنياتها، لأدرك بيسر أن فيها من الأداء الفني المعجز ما يفوق طاقة الإنسان، ولا يمكن أن تكون إلا وحياً ربانياً؛ وأنها أفضل نص يحقق المفهوم النقدي للوحدتين الموضوعية والعضوية معا.
ويكشف لنا أسلوب العرض عن طبيعة المنهج القرآني من حيث الالتزام بالدقة والموضوعية في عرض الحقائق، واستخدام التقنيات الفنية على الوجه المطلوب في التوظيف إيجازاً وإطنابا، تقديما وتأخيرا، تعريفا وتنكيرا، والحرص على ترابط الأجزاء، بالانسجام والتوازن بين القيم الموضوعية والوجدانية، ومراعاة القيم الاخلاقية، وتجنب مواطن الإثارة الجنسية في عرضه للمواقف المخجلة التي تتنافى مع فطرة الإنسان السليمة، ومعالجتها ضمن حدود اللياقة، والحشمة، والشفافية، والاعتدال دون إفراط ولاتفريط، وشاهدنا في هذا الموضع قوله تعالى (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك) (يوسف 22) فأغنت الإشارة عن العبارة.
ومن مظاهر الاعتدال والوسطية في المنهج القرآني، إعراضه عن ذكر الأسماء، والاستعاضة عنها بالكنية، أو الأسماء الموصولة، عدا أسماء الأنبياء والرسل، والحكماء من أمثال لقمان، ولم يذكر من أسماء النساء إلا مريم إبنه عمران إكراماً لها.
ومن الضروري تحديد مفهوم كل من الشخصية، والحدث، والموقف أولا. ومن ثم الحديث عنها في سورة يوسف.
أما الشخصية فنموذج إنساني بخيره وشره، قولاً وسلوكا، أنجبه الواقع، هي مدار المعنين ومجور الأحداث والأفكار وقد تكون نمطية كالبخيل، وقد تكون مركبة تنمو وتتفاعل مع الأحداث كشخصية يوسف.
وأما الحدث فواقعة جماعية موضوعها تجربة إنسانية طابعها اجتماعي، وغالبا ما تكون من صنع الشخصيات. فإلقاء يوسف في غيابة الجب حدث، وكذلك بيعه، وسجنه، وتوليته خزائن الأرض، ولقاءه مع إخوته وأبيه.
وأما الموقف فحالة أو قرار إرادي يتخذه الفرد أو المجموعة، وهي تسجيد لعلاقة كل شخصية ببيئتها. فحسد إخوة يوسف لأخيهم موقف، وكذلك استعصامه وإصراره أمام الملك على إثبات براءته، وعفوه عن إخوته.
وإذا كانت شخصية يوسف قد بدت محورية لحضورها الدائم في كل الأحداث، ولكونه بطل القصة، فإن كل الشخصيات الأخرى أختيرت بدقة متناهية، وليس من بينها ما هو غير ضروري، أو يمكن الاستغناء عنه من غير أن يختل بناء القصة.
ولضيق المجال نترك للأستاذ والطلبة التحاور بشأنها في قاعة المحاضرات وللمساهمات البحثية.
الأسئلة والتطبيقات
فهم النص:
س1: تمثل سورة يوسف نوعا أديبا غالبا فيها، فما اهم خصائصه؟ وما العناصر الأساسية المكونة لهذا النوع الأدبي؟
س2: ما الهداف التي احتوى عليها النص المدروس ثم حلل كل مشهد منها من حيث: الشخصيات، الأحداث، الحوار.
الدلالات المعجمية
1. ابحث في المعجم عن معاني ما تحته خط مبيناً الفروق الدلالية للكلمة في إطار سياقاتها المذكروة:
آية: (تلك آيات الكتاب المبين)
(فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) يونس 92
(وجعلنا ابن مريم وأمه آية) المؤمنون 23
(وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) الإسراء 59
القص: (نحن نقص عليك أحسن القصص)
(يقص الحق وهو خير الفاصلين) الأنعام 57
(وقالت لأخته قصيه) القصص 11
(فارتدا على آثارهما قصصا) الكهف 64
(ولكم في القصاص حياة) البقرة 179
الكيد: (فيكيدوا لك كيدا)
(كذلك كدنا يوسف) يوسف 76
(وأملي لهم إن كيدي متين) القم 45
(يكاد البرق يخطف أبصارهم) البقرة 20
(وما كادوا يفعلون) البقرة 71
الخلو: (يخل لكم وجه أبيكم)
(وإذا خلوا الى شياطينهم) البقرة 14
(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) آل عمران 144
(فخلوا سبيلهم) التوبة 5
عصبة: (ونحن عصبة)
(وقال هذا يوم عصيب) هود 77
وفي الحديث: (ليس منا من دعا الى عصبية أو قاتل عصبية)
ويقول الشاعر: يعتصب التاج فوق مفرقه على جبين كأنه الذهب
متاع: (وتركنا يوسف عند متاعنا)
(ولما فتحوا متاعهم) يوسف 65
(وللمطلقات متاع بالمعروف) البقرة 241
(فمن تمتع بالعمرة الى الحج) البقرة 196
2. قَدَّ – قَضَبَ – قَطَعَ – قَطَّ – قَضَم – قَطَفَ
هذه الأفعال يجمعها معنى عام هو فصَل شيء عن شيء، فما الدلالة الدقيقة التي تفرق بينها؟
3. الفعل (رأى) له أكثر من معنى، فكيف تفرق بين معانيه المختلفة؟ وما مصدر الفعل في كل معنى؟
4. كيف تبحث في المعجم الوسيط أو مختار الصحاح عن معاني الكلمات الآتية: رؤياك – تأويل – يجتبيك – يخل – المستعان – مثواه.
الصياغة الصرفية:
1. الفعل المجرد الثلاثي قد يزاد عليه حرف أو حرفان أو ثلاثة أحرف وهذه الزيادة لا بد أن تكون لمعنى، وإذا جاء الفعل المزيد بمعنى الثلاثي فإن الزيادة فيه تكون للمبالغة في الحدث. فما الفرق في الدلالة بين والصيغ المزيدة فيما يأتي :
نزل: (إنا أنزلناه)
جمع: (وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب)
تمَّ: (كما أتمَّها على أبويك)
سرَّ: (وأسرُّوه بضاعة)
عَلِمَ: (ويُعلّمك من تأويل الأحاديث)
مَكَّنَ: (وكذلك مكّنا ليوسف في الأرض)
غَلَق: (وغلّقت الأبواب)
راد: (وراودته التي هو في بيتها)
سَبَقَ: (واستبقا الباب)
غفر: (واستغفري لذنبك)
أخذ: (أو نتخذه ولدا)
2. (أ) هات مضارع الأفعال الآتية واضبطه:
تمّ – جاء – سوّل – قصّ – راود – ألفى
(ب) أسند كلاً من الماضي والمضارع الى ضمائر الرفع المتحركة والساكنة.
التراكيب النحوية:
1. أعرب ما تحته خط في الآيات الآتية:
(إنا أنزلناه قرآنا عربيا)
(نحن نقص عليك أحسن القصص)
(بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل)
(وشروه بثمن بخس دراهم معدودة)
(عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا)
(وأسروه بضاعة)
(وجاءوا أباهم عشاء يبكون)
(وقالت هيت لك قال معاذ الله)
2. هات من النص القرآني: ثلاث جمل مختلفة المحل الإعرابي، وثلاثاً وأخرى ليس لها محل من الإعراب.
3. ارجع الى النص القرآني ثم بن موقع الجمل التي تحتها خط ووظيفتها فيما يأتي:
(إن أبانا لفي ضلال مبين)
(وأنتم عنه غافلون)
(وجاءوا أباهم عشاء)
(أكرمي مثواه)
(من أراد بأهلك سوءا)
(إنا ذهبنا)
(قال معاذ الله)
(ولما بلغ اشده)
(ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
(هذا غلام)
(هي راودتني)
(قال إنه من كيدكن)
(اشتراه من مصر)
4. ما الموقع الإعرابي لكل من الظرف والجار والمجرور فيما تحته خط مما يأتي:
أ. (وإن كنت من قبله لمن الغافلين)
ب. (قال قائل منهم)
ج. (مالك لا تأمنّا على يوسف)
د. (أرسله معنا غدا)
هـ. (وكانوا فيه من الزاهدين)
و. (وقال الذي اشتراه من مصر)
ز. (وراودته التي هو في بيتها)
ح. (وشهد شاهد من أهلها)
ألوان البلاغية:
س1: بين اللون البلاغي ونوعه فيما تحته خط مما يأتي:
1. (رأيتهم لي ساجدين)
2. (يخل لكم وجه أبيكم)
3. (وجاءوا على قميصه بدم كذب)
4. (أكرمي مثواه)
5. (وكذلك مكّنا ليوسف في الأرض)
س2: في بعض الأيات الآتية إيجاز، وفي بعضها الآخر إطناب وضح كلا منهما مبينا نوعه:
1. (لقد كان في يوسف وإخوته آيات)
2. (وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة)
3. (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة)
4. (إن الشيطان للإنسان عدو مبين)
5. (وكذلك نجزي المحسنين)
6. (ارسله معنا غدا يرتع ويلعب)
7. (ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
8. (إنه لا يفلح الظالمون)
س3: ما طريق القصر؟ وما قيمته البلاغية في الآيات الآتية؟:
1. (نحن نقص عليك أحسن القصص)
2. (والله المستعان على ما تصفون)
3. (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا يسجن او عذاب أليم)
س4: بين سبب الفصل والوصل فيما يأتي:
1. الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عريبا)
2. (إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)
3. (يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك)
4. (ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة أن أبانا لفي ضلال مبين)
القيم الأسلوبية:
س1: ما الأجناس الأدبية التي يمكن أن تنفتح عليها سورة يوسف عليه السلام؟ وما العناصر الأساسية لكل جنس منها في هذه السورة؟
س2: بم يتميز المنهج القرآني في القص؟
س3: في قصة يوسف مواقف وأحداث، وازن بينهما مع التمثيل؟
س4: ما دلالة الألفاظ التي تحتها خط في رسم الصورة الفنية في الآيات التالية:
(أرسله معنا غدا يرتع ويلعب)
(جاءوا أباهم عشاء يبكون)
(يا بشرى هذا غلام وأسوره بضاعة)
(واستبقا الباب وقدت قمصه من دبر)
س5: في قصة يوسف شخصيات ذكرت باسمها، وشخصيات أخرى أشير إليها أو كنى عنها، فما دلالة ذلك؟ وما الدور الذي قام به كل شخصية على مسرح الأحداث.
س6: تعددت الرؤى في القصة، وكان لها في كل مرة دور في مسار الأحداث وضح هذا الدور لغوياً وفنياً.
س7: ورد قميص يوسف عدة مرات في السورة، فما عدد هذه المرات، وما دور القميص في تغيير الأحداث في كل مرة؟
التراكيب النحوية
كل كلام اشتمل على مسند ومسند إليه يسمى عند النحويين والبلاغيين جملة, وذلك نحو, العلم نور, قابلت صديقتي, في الحديقة أزهار , فوق الشجرة عصفور .
ويمكن أن تسمي هذه الجمل مركبا إسناديا فلابد في مثل هذه التراكيب من محكوم به وهو المسند, ومحكوم عليه وهو المسند إليه .
فلا يعد من قبيل الجملة المركبات الآتية:
1. المركب الإضافي نحو : طالب العلم , وربة البيت .
2. المركب المزجي نحو : سيبوبه , وحضرموت .
3. المركب العددي نحو : خمس عشرة , وتسعة عشر .
4. المركب الظرفي نحو : صباح مساء , وبين بين .
5. المركب الحالي نحو : فلان جاري بيت بيت .
لا تعد هذه المركبات من قبيل الجملة لأنها خلت من الحكم الاسنادي .
مميزات الجملة العربية :
تمتاز الجملة في اللغة العربية بأمور قلما نجدها في لغة أخرى سواء أكان ذلك فيما يطرأ على عناصرها من تغيير بالتقديم والتأخير , والفصل والحذف , أم في تنوعها إلى خبرية وإنشائية , أم في انقسامها إلى اسمية وفعلية ,وكذلك في موقعها من حيث كونها لها محل من الإعراب أو ليس لها محل , وتنقسم أيضا من حيث صفاتها إلى صغرى وكبرى , وذات وجه أو وجهين , وأساسية وفرعية , ومطولة ومختزلة .
الموقع الاعرابي للجملة :
والذي يعنينا هنا هو بيان الوظيفة النحوية للجملة , وإيضاح علاقتها بما قبلها , ولما كانت الجملة لا تظهر عليها علامات الإعراب فقد وضح النحاة أصلا يقول : إذا أمكن وضع المفرد موضعها فإنها تأخذ حكمة الإعرابي , وإذا لم يمكن ذلك حكم عليها بأنه لا محل لها من الإعراب . ومثال ذلك : المؤمن يحب الخير .
فجملة (يحب الخير) تعرب خبرا وهي في محل رفع , لأنها وقعت موقع المفرد , حيث يمكن أن يقال : المؤمن محب للخير .
فأما جملة (المؤمن يحب الخير) أي جملة المبتدأ والخبر فهي لا محل لها من الإعراب. لأنه لا يمكن إيقاع المفرد موقعها.
وسوف نفصل ذلك :
(أ) الجمل التي لها محل من الإعراب
من الجمل التي في محل رفع :
1. جملة خبر المبتدأ مثل (نحن نقص عليك ) .
2. الجملة التي تقع خبرا لحرف ناسخ (إن وأخواتهما ) مثل ( إنا أنزلناه ).
3. الجملة التي تقع صفة لاسم نكرة مرفوع مثل : هذا طالب يثابر في تحصيل العلم .
ومن الجمل التي في محل نصب :
1. الجملة الواقعة خبرا لفعل ناسخ (كان وكاد وأخواتها) نحو : ( ان كنتم للرؤيا تعبرون )
2. الجملة الواقعة مفعولا ثانيا لفعل ناسخ ( ظن وأخواتها نحو : ظننت التوبة تكفر الذنوب ومثل : ( إني أراني أعصر خمرا ).
3. الجملة الواقعة بعد القول (مفعولا به) مثل: (إذا قالوا ليوسف وأخوه أحب).
4. الجملة الواقعة بعد اسم نكرة منصوب (صفة له) مثل: شاهدت حاجا يطوف بالبيت .
5. الجملة الواقعة حالا وتكون بعد اسم معرفة سواء أكان مرفوعا مثل : (إنا ذهبنا نستبق) ام منصوبا مثل : رأيت محمدا يقود سيارته , أم مجرورا نحو : (مالك لا تأملنا ... ) وقد تكون جملة الحال جملة اسمية مقرونة بالواو مثل (ونحن عصبة) , أو بالضمير مثل : عرفت الأستاذ علمه نافع .
ومن الجمل التي في محل جر:
1. الجملة المضاف إليها لعد واحد من الظروف : إذ , إذا , لما الحينية, حيث , مثل : ( إذ قال يوسف لأبيه ) - ( إذا جاء نصر الله والفتح).
(فلما ذهبوا به ) - ( ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم )
أما الجملة التي في محل جزم :
فهي الواقعة جوابا لشرط جازم مقرونة بالفاء , مثل : (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت ).
هذا وكل جملة كانت تابعة لجملة مما سبق ذكره ( معطوفة عليها أو بدلا منها) فإنها تأخذ حكمها من حيث الموقع الإعرابي .
وعلينا أن نلاحظ أن كل جملة من هذه الجمل المذكورة لها وظيفة تزيد على وظيفة المفرد التي تقع هي بدلا منه. ففي الجمل الواقعة خبرا في الحال أو في الأصل (أي خبرا للمبتدأ أو لحرف ناسخ أو فعل ناسخ أو مفعولا ثانيا لفعل ناسخ ) تكون وظيفتها – زيادة على الحكم على المبتدأ – أمرين :
1. توسيع العبارة عند الحاجة الى ذلك في الشعر والنثر .
2. تفخيمها بذكر الشيء مظهرا أولا ثم ذكره مضمرا بعد ذلك , لأن هذه الجملة لا بد من احتوائها على ضمير الاسم الواقعة خبرا عنه .
ومثل ذلك تماما يقال في الجملة الواقعة صفة للنكرة , والواقعة حالا من المعرفة فكل منهما له الوظيفة السابقة نفسها زيادة على تخصيص الأولى للنكرة وبيان الثانية لهيئة المعرفة .
أما الجملة المحكية بالقول فهي في محل نصب لأنها واقعة موقع المقول والمقول لا يكون مفردا بل جملة أو جملا أو كلاما , أو كلمة تقوم مقام الكلام .
والجمل الواقعة في محل جر تكون وظيفتها تخصيص الظرف المبهم بالإضافة . والجملة الواقعة في محل جزم لكونها مقرونة بالفاء وظيفتها ترتيب الجزاء على الشرط لوجود السببية التي دلت عليها الفاء , فلما قامت
السببية مقام الارتباط الإعرابي حين يكون الجواب مضارعا مجزوما وجب أن تأخذ حكمه ليقوم الارتباط المعنوي مقام الارتباط اللفظي .
(ب) الجمل التي ليس لها محل من الإعراب , وهي الجمل التي لا يقع المفرد موقعها ففي قوله تعالى : (ادفع بالتي هي أحسن ) لا يجوز لنا أن نقول ادفع بالتي هي , لأن صلة الموصول لا تكون كلمة مفردة , وذلك لما ستعرفه من وظيفة جملة الصلة قريبا .
ومن الجمل التي لا محل لها من الإعراب :
1. الجملة الابتدائية, وهي الجملة التي تأتي في ابتداء الكلام مثل : (تلك آيات الكتاب ) وذلك لأن المفرد الواقع في ابتداء الكلام لا يستقل بنفسه .
2. الجملة الاستئنافية , وهي نوعان : استئناف نحوي , واستئناف بياني .
والجملة المستأنفة نحويا هي التي تأتي في أثناء الكلام , ولكنها تكون منقطعة عما قبلها من ناحية الصناعة النحوية أي ليس لها تعلق بما قبلها من إتباع أو إخبار أو وصفية , وان كان لها ارتباط معنوي بما قبلها. ومثالها : ( إنا أنزلناه ) ( ونحن نقص عليك ).
أما الجملة المستأنفة استئنافا بيانيا فهي الجملة التي تكون جوابا لسؤال مقدر فيما قبلها مثل: (لعلكم تعقلون ) ومثل ( إن الشيطان للإنسان عدو مبين ).
3. جملة صلة الموصول
من المعروف أن الاسم الموصول نوعان : موصول خاص : ( الذي والتي واللذان والذين والألي والألاء واللاتي واللائي ).
وموصول عام : ( من , ما , أي , أل ) .
وكلها تحتاج إلى صلة تعرفها وتوضح إبهامها , وهذه الصلة لابد أن تكون جملة ما عدا صلة "ال" فإنها تكون صفة ( اسم فاعل , اسم مفعول , صفة مشبهه , صيغة مبالغة )أما الموصولات الأخرى فان صلتها لابد أن تكون جملة فعلية أو اسمية أو شبه جملة .
وفي كل الحالات لابد أن :
1. تحتوي على ضمير يعود على الموصول .
2. أن تكون خبرية ( غير إنشائية ) .
3. أن تكون غير مفتقرة إلى كلام قبلها فلا يجوز جاء الذي لكنه مسرف في الشر , لأنها تستدعي كلاما قبلها , نحو جاء الذي هو مقتر لكنه مسرف في الشر .
ومثال جملة الصلة وهي جملة اسمية : ( وراودته التي هو في بيتها ) ومثالها جملة فعلية : ( والله المستعان على ما تصفون ) - (فذ لكن الذي لمتنني فيه ) ومثالها صلة لأل : ( وكانوا فيه من الزاهدين )- ( وكذلك نجزي المحسنين ) .
وإنما كانت صلة الموصول لا محل لها من الإعراب لأن الاسم المفرد لا يقع موقعها, وكانت هذه الصلة جملة لأن الموصول إنما يتعرف بجملة الصلة , لأنه اسم مبهم ناقص يحتاج إلى تخصيصه وتتميمه ولا يكون ذلك إلا عن طريق الجملة , فكلما تكون الجملة وصفا للنكرة لتخصيصها , كذلك تكون صلة للموصول جملة لتخصيصه , وهذا لا يقوم به الاسم المفرد .
4. الجملة الاعتراضية , وهي الواقعة بين شيئين متلازمين , سواء أكان ذلك بين أجزاء الجملة الواحدة , أم بين جملتين مترابطتين , ولا بد أن تكون الجملة المعترضة مناسبة للكلام , توكيدا أو توضيحا لمضمونه أ تنبيها على حال من أحواله ويشترط فيها :
1. ألا تكون معمولة لشيء من أجزاء الجملة المقصودة .
2. أن يكون الفصل بها بين الأجزاء المنفصلة بذاتها .
فلا يقع الاعتراض بين المضاف والمضاف إليه .
وللجملة الاعتراضية صور كثيرة , نسوق هنا بعضا منها :
أ) الجملة الواقعة بين المبتدأ والخبر سواء أكانت دعائية مثل :
محمد – صلى الله عليه وسلم – خاتم المرسلين .
عبدا لله بن عباس – رضي الله عنهما – صحابي جليل .
أم غير دعائية كقول الشاعر :
رأيت رجالا يكرهون بناتهم وفيهن – لا نكذب – نساء صوالح
وفيهن – والأيام يعثرن بالفتى- نـــوادب لا يمللنه ونوائـــــــح
ب) بين الفعل وفاعله كقول الشاعر :
وقد أدركتني – والحوادث جمة - أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل
ج) بين المفعول الأول والثاني كقوله تعالى
ستجدني – إن شاء الله – صابرا )
د) بين الفعل والحال كقوله تعالى
ادخلوا مصر – إن شاء الله – آمنين )
هـ) بين الموصوف وصفته كقوله تعالى: ( وانه لقسم – لو تعلمون – عظيم)
5. الجملة المفسرة أو التفسيرية :
هي الجملة التي تفسر وتوضح حقيقة ما قبلها ولها صورتان :
أ) أن تكون مقرونة بحرف من حرفي التفسير (أي) أو (أن)
(أي) التفسيرية تدخل على المفردات فيكون ما بعدها عطف بيان مثل : هذا ليث أي أسد , وهذه مدية أي سكين , وتدخل على الجملة فتكون الجملة بعدها تفسيرية لا محل لها من الإعراب كما في قول الشاعر :
وترميني بالطرف أي : أنت مذنب وتقلينني لكن إياك لا أقلى
وتقول : ألقيته أي رميته , واستكتمته الحديث أي : سألته كتمانه .
أما (أن) التفسيرية فلا تدخل إلا على الجملة , ويشترط فيها :
1. أن يتقدمها جملة تامة .
2. أن يكون في هذه الجملة معنى القول دون حروفه كقوله تعالى : (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك) – ( وناديناه أن يا إبراهيم ) – (إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه). فالجملة بعد أن المفسرة لمفعول الفعل السابق لكونه مبهما يحتاج إلى تفسير.
ب) أن تكون مجردة من حرفي التفسير السابقين مثل : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) فجملة ( خلقه من تراب ) لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة لمثل من قوله ( كمثل آدم )أي إن شأنهما في الوجود خارق للتولد من أبوين .
ولا يفوتنا أن نذكر هنا أن هناك اتفاقا بين النحويين على أن الجملة المفسرة لضمير الشأن أو القصة لها محل من الإعراب ففي قوله تعالى : ( قل :هو الله أحد ) في محل رفع خبر الضمير ( هو) وفي قوله تعالى : ( فإنها لا تعمي الأبصار ) أيضا في محل رفع خبر إن .
كما أن هناك رأيا جديرا بالاهتمام وهو أن هذه الجملة المفسرة تكون بحسب ما تفسره فان فسرت شيئا لا محل له من الإعراب كانت هي بحسب محل ذلك المعرب
6. ومن هذه الجمل التي لا محل له امن الإعراب جملة الشرط , وجملة جواب الشرط غير المقرونة بالفاء , وجملة جواب القسم وسنعالجها في الأساليب النحوية – إن شاء الله - .
7. ومنها أيضا كل جملة عطفت على جملة ليس لها محل من الإعراب من الجمل السابقة , أو كانت بدلا منها فإنها تأخذ حكم متبوعها .
الظرف والجار والمجرور
الظرف ( زمانا أو مكانا ) والجار والمجرور يتعلقان بالحدث الذي يقيدانه , أي بالحدث الذي يقع في الزمان والمكان , أو الذي يرتبط به الجار والمجرور .
والذي يدل على الحدث هو : الفعل , والوصف , والمصدر, واسم الفعل .
وهذا الحدث هو العامل في الظرف أو الجار والمجرور سواء أكان متقدما عليهما , أم متأخرا عنهما , مذكورا أم محذوفا جوازا أو وجوبا , والذي يعنينا هنا هو بيان أحكامها حينما يقعان موقع الجملة وهذه الأحكام هي :
1. أن العامل فيهما لابد أن يكون حدثا عاما مثل الكينونة والاستقرار والوجود والثبات ومشتقاتها .
2.أن هذا العامل يكون محذوفا وجوبا للعلم به .
3. أن النحويين يطلقون عليهما في هذه الحالة مصطلح ( شبه الجملة ).
4. أنهما يأخذان حكم الجملة من حيث الموقع الإعرابي.
ومن المواقع الإعرابية للظرف والجار والمجرور ( شبه الجملة) ما يأتي :
1. يقعان في محل رفع خبرا في الحال أو في الأصل مثل : السفر غدا,( وعنده علم الساعة) , الأزهار في الحديقة , ( الحمد لله رب العالمين ) ,( إن ربك لبالمرصاد), ظننت الصديق عندك , حسبت محمدا في الجامعة .
2. يقعان في محل نصب حالا من المعرفة مثل : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ), الشمس عند الشروق كالمرأة في كف الاشل .
3. يقعان صفة للنكرة فيكون حكمهما الإعرابي تابعا للموصوف رفعا ونصبا وجرا ففي قوله تعالى: ( وشهد شاهد من أهلها ) شبه الجملة في محل رفع .
وفي قولك: شاهدت نجما بين السحاب, هي في محل نصب . وفي قولك : استمعت إلى بلبل في حديقة غناء, هي في محل جر .
4. يقعان صلة لاسم الموصول فلا يكون لهما محل من الإعراب مثل (سبح لله ما في السماوات, وما في الأرض ) , ( مصدقا لما بين يدي من التوراة ).
تلخيصي:
ملاحظة:
بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال
Arab 210
البلاغة:
التعدية:
أي تعدي الفعل لمفعول به أو أكثر.
والفعل اللازم يرفع فاعل فقط.
وقد تكون تعدية بحرف جر وظرف فهي لا تعتبر تعدية
مثلا جلست على الكرسي تعدى بحرف جر
ولكن ليس هذا المقصود.
جلست تحت الطاولة تعدى بظرف ولكنه ليس المقصود هذا.
الفعل اللازم:
نزلَ
أتى
ما سبق نزل وأتى فعل لازم ثلاثي.
الفعل المتعدي من أتى:
1 _ التعدية بالهمزة: أ على وزن افعل
أتَّيتُكَ متعدي بالهمزة.
لأنَ الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
المزيد من الأفعال اللازمة:
نام،
صعدَ
وقفَ.
المزيد من الأفعال المتعدية:
أجلستُ محمداً:
أصل الفعل جَلَسَ
ولكنه تعدى بالهمزة فحَوى مفعول به إلا وهو محمد.
أتيتكَ:
أتى فعل ماضي مبني على الفتح،
والتاء في محل رفع فاعل
والكاف في محل نصب مفعول به.
وأتى يمكنهُ أن يتعدى لمفعولين بالألف الممدودة بدايةً مثل:
آتيناهُ حكماً
تعدى لمفعولَّين ال( نا) فاعل. والهاء مفعول به أول وحكماً مفعول به ثاني.
فَهِمَ عليٌ المسألةَ
فعل ثلاثي متعدي.
ونلاحظ حين نظيف الهمزة يصبح فَهِمَ متعدياً لمفعولين مثل:
أفهمتُ علياً المسألةَ:
تعدى لمفعولَّين.
علياً مفعول به أول بمحل نصب.
والمسألة مفعول به ثاني في محل نصب.
أمثلة:
يتم ماضيه أتَّمَ
الفعل اللازم تمَ
تمَت النعمة مثلاً الفعل
الازم تم فعل ماضي والنعمة فاعل.
وحين يتعدى يصبح مثلاً:
أتَمَ اللهُ نعمتهُ
\أتم فعل ماضي
الله فاعل
نعمتَهُ مفعول به في محل نصب والهاء في محل جر بالإضافة.
نعود للفعل أتى كيف نعرب لفظ الجلالة؟
أتى اللهَ بقلبٍ سليم
أتى فعل ماضي.
الله بديهياً قد يعرب الطالب الله مفعول به ولكن الله هو الفاعل والمتحكم بلاغياً بكل الكون فإعرابه يكون كالتالي: لفظ الجلالة
منصوب على التَعظيم.
2 _ الصيرورة: على وزن افعل
أيسر ألبن أورق ولكن تبقى أفعال الصيرورة لازمة وليست متعدية.
3 _ تفيد الهمزة الدخول بالمكان مثل أيمن دخل اليمن.
والدخول بالزمان مثل: أصبح.
ملاحظة:
المغايرة:
الهمزة عندما تزيد تغير المعنى أمثلة:
لقيَ وألقى طباق.
لقيَ حصل على الشيء.
ألقى رمى بالشيء.
لَفى تعني : بحثَ
وألفَيا وجدا.
وقد تأتي التعدية بالهمزة على وزن افعل:
وألقوهُ أي: طرحوه والثلاثي منه لقيَ وجدَ.
4 التعدية للسلب والإزالة:
أقذاه أزال قذاه.
5 _
للمبالغة يأتي كذلك مثل:
أجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب
أجمعوا مبالغة
2 _ التعدية بالتضعيف:
التضعيف أي: التشديد.
الحرف المشدَد.
من فوائدهُ: التكثير في الفعل مثل:
طَّوَفَ أي: كثير الطواف.
الحُطيءة قال:
أُطَّوِفُ ما أُطَوفُ
ثم آوِّي إلى بيتٍ قعيدتهُ لكاعي.
جَّوَلَ أي تدل على كثرة التجوال.
ويمكنه أن يدل على التكثيير بالفاعل مثل:
تَجَّولَ الرجل: أي هو كثير التجوال.:
مَّوتَت الإبل كثر فيها الموت.
والتكثير يشمل المفعول به كذلك مثل:
وغَّلَقَت الأبواب
أحكمت إقفالها.
أمثلة حولَ المتعدي بالتضعيف:
- فَّرَحتُ محمداً
تعدى لمفعول به
مَكنَ فعل لازم. ولكن حين أقول:
مَكّنتُ حساماً
فيصبح متعدي.
ويصير متعدياً باللام مثل:
وكذلك قد مَكّنَ ليوسفَ في الأرض
تعدى بحرف الجر اللام.
3 _ التعدية بالسلب:
أمثلة:
حتى إذا فُّزّعَ عن قلوبِهم
يعني أُزيل الفزع عن قلبهم.
التضعيف هُنا للإِزالة.
ملاحظة: يأتي معنى السلب بالهمزة كذلك مثل:
أقذاهُ
أزال قذاه.
نعود للسلب بالتضعيف:
قَّشَرتُ الثمرة:
أزَلتُ قشرتها.
جَّلَدتُ الذبيحة أزلتُ جلدتها.
وقد يأتي التضعييف فيغَّير المعنى:
قد يأتي بمعنى يخالف الفعل مثال:
سَّوَلَت لهم أنفسهم
حّسنَت الشي القليل معنى سَّوَلَ.
سَوِلَ من غير التضعيف تعني:
استرخى.
3 _ فاعلَ
فاعل شارك
قاتل
صاحب
مثلا جاور عليُ حسنَ
فعلي الفاعل
لأنه صاحب المبادرة.
راودَتهُ هي طلبت منه الفاحشة وراودها هو نازعها في إرادتها
مزيد بحرف واحد فاعل
راود أصله رود
ماضيه راد
فاعل الألف الزائدة مثل قاتل قتل راود رود
يكون فيه شخص صاحب المبادرة وهو الفاعل.
وفي الفعل وراودتهُ التي هو في بيتها المشاركة هنا في النزاع وليس بالمراودة.
الفعل المزيد بحرفين:
1 : تَفَعلَ
المطاوعة:
تفجرَ
يعني فجرتُهُ فتفجَرَ.
التكلف:
تصَبَرَ: تحمل الصبر.
الاتخاذ:
تَوَسَدَ: أي اتخذ يده وسادة.
التجنب:
تحرجَ: تجنب الحرج.
التدريج:
تَجرعَ السم: شربه على مراحل.
الصيرورة:
تأهلَ: تزوج الرجل
تحجرَ: صار حجر.
وهناك المزيد بحرفين.
الفعل الثلاثي المزيد ب3 أحرف:
معاني استفعلَ:
است حروف الزيادة:
أول معنى الطلب
مثل: استغفر الله العظيم نطلب المغفرة.
استكتب طلب من غيره يكتب عنه
أو بمعناها الحديث استكتب
أخذ أسهم.
وهذا طلب حقيقيي.
الطلب المجازي مثل:
استخرج الودَج.
ملاحظة:
الفرق بين خاطئ ومخطئ
خاطئ من خطِئ تعمد الخطيءة
ومخطئ من الرباعي
طلب الصواب فأخطأ
الصيرورة بالفعل الثلاثي المزيد ب3 حروف:
استحصن المهر
صار حصان
الصيرورة تصير مجازية:
استرجلت المرأة يعني تشبهت بالرجال واستأنث صار يشبه المرا استنوق صار مثل الناقة
الاتخاذ:
استأجرَ:
أما معاني:
افعَوعلَ
وافعولَ وافاااااااالَ تفيد المبالغة
خَشُنَ يصير اخشوشنَ
أعشب المكن واعشوشبَ المكان
احولَ إحواااالَ إعورَ أعواااارَ
هنا مبالغة بالعين.
الجمل التي لها محل من الإعراب:
أمثلة على الجمل التي لها محل من الإعراب:
جاءني طالبٌ يقود سيارته الفارهة:
جاء فعل ماضي مبني على الفتح،
النون نون الوقاية،
والياء في محل نصب مفعول به طالب فاعل يقود سيارته الفارهة جملة فعلية في محل رفع صفة.
ملاحظة نون الوقاية تقي الفعل من الكسر.
محمد يصلي ويصوم
ويصوم جملة فعلية في محل رفع معطوف.
ملاحظات:
كادَ وأخواتها وكان تنصب الخبر
كان ناسخ تنسخ المبتدأ وتنسبه ليها.
سميت كان بالناقصة لأنها لا ترفع فاعل.
إن كنتم للرؤيا تعبرون
للرؤيا جار ومجرور متعلق بتَعبرون.
كتبت بالقلم
بالقلم جار ومجرور متعلق بالكتابة
أمثلة جمل محل جر:
قَّبَلتُ يدَ والد أخيه
يد مفعول به بمحل نصب. والد مضاف إليه وهو مضاف وأخيه مضاف أليه وهو مضاف والهاء مضاف أليه.
ملاحظة ظنَ تنصب مفعولين.
مقول القول:
مثال حين نجد:
قال يوسف هُنا يوسف فاعل ولا يعتبر مقول قول.
جملة الحال تأتي بعد المعرفة:
رأيتُ محمدَ يقود سيارته:
محمد معرفة
جملة يقود سيارته بمحل نصب حال
فهي تجيب عن السؤال المبدوء بكيف
كيفَ رأيتَ محمد؟
رأيتُ محمد يقود سيارته.
تصير جملة كاملة مثل
ونحنُ عصبة
والواو هي وام الحال
أو عرفتُ الأستاذ علمهُ نافعٌ.
الأُستاذ معرف بال
وهناك ظمير يعود على الأُستاذ بكلمة علمهُ
علم من؟
الأُستاذ.
الجمل بمحل جر:
التي تقع بعد
إذ وإذا وحيثُ ولما الحينية.
مثل:
من حيثُ أمرهم أبيهم
ولما دخلوا جملة فعلية في محل جر بإضافة لَما إليها.
أتذكرُ إذ لحافك جلدُ شاتٍ
إذا ظرف لما يستقبل من الزمان
في محل جزم:
قالوا أي يسرق فقد سرق أخ له
أو بعد الفاء فعل ماضي جملة الجواب في محل جزم
فصدقَت.
فائدة الجمل التي لها محل من الإعراب ما جدوى هذه الجملة التي لها محل من الإعراب
1:
محمدٌ صائم
أو محمد يصوم
إذن أول غرض توسيع الجملة
الجملة الأولى أضيق من الثانية
محمد يصوم أوسع إذن.
لأن الجملة الثانية جملتان إنما الأولى كلمتان.
2:
التفخيم لتعدد الإسناد:
التكرار
محمدٌ مجتهد
ومحمدٌ يجتهدُ في دروسه
الضمير عائد على محمد
يعني ذكر مرتين.
ملاحظة:
كل جملة لها محل من الإعراب لازم بها ضمير مستتر يعود على السابق.
3: تخصيص الصفة
الجملة الواقعة صفة تتبع الموصوف
رجلٌ يقوم على مال المسلمين
4: تخصيص الحال وتبين حال صاحب الحال
5: تخصيص المضاف بالإضافة
إذ جاء نصر الله والفتح
6 الجملة المقترنة بالفاء
ترتيب الجواب
إن كان قميصهُ قُد من قبلٍ فصدَقت
ترتب الصدق على أنه مقطوع من الأمام
ملاحظة:
السؤال عن موقع الجملة غير عن إعرابها
فالمقصود بموقعها هل لها محل من الإعراب أم لا وما موقعها أي مجرورة بمحل جر نصب رفع وهكذا دواليك.
والإعراب فاعل مفعول به خبر اسم كانَ وكذا.
الجمل التي لا محل لها من الإعراب:
الجملة الابتدائية:
الجملة المُبتَدأ بها أو الابتدائية
بكل شيء رسالة خاطرة كل جملة اسمها جملة ابتدائية
الجمل الانشائية:
اقرأ بسم ربك الذي خلق
والجمل التي ليس لها محل من الإعراب هي جمل مستأنثة:
أما استأناث نحوي أو بياني:
ولا تكون تابعة بأي صورة من صور التبعية.
ملاحظة:
الجملة الاستثنائية
الاستثناء البياني:
عبارة عن جملة تكون جواب عن سؤال مقدر إقتضته الجملة الأولى
في قوله تعالى:
تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناهُ قرآنا عربي
يأتي السؤال
لماذا
والجواب:
(لعلكم تعقلون)
جواب لسؤال مقدر إقتضته الجملة الأولى.
مثلا :
إني رأيتُ أحدى عشرَ كوكبا والشمس والقمر
السؤال
كيف رأيتها؟
الجواب:
رأيتهم لي ساجدين
الاسم الموصول:
حرفي واسمي
وعام وخاص
الخاص يدل على شي معين الذي التي اللذان على شي معين التي المؤنثة الذي المذكر
العام:
من وما وأي
الحرفي ال التي تدخل على اسم الفاعل اسم المفعول اسم الزماان على الصفة المشبهة وهكذا.
يدخل على الصفات.
الحرفي::
صلة المصول وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب
ولازم تكون خبرية مو إنشائية
جملة الصلة تتنوع
الذي لمتنني فه خبرية
وفيه
يعود على الذي
وراودتهُ التي هو في بيتها
التي موصول هو في بيتها جملة خبرية فيها ضمير
يعود على التي
الجملة الإعتراضية التي تقع بين كلامين متصلين منفصلين بذاته:
الجار والمجرور 2 متصلين منفصلين
تقع بين كلمتين متصلَتَّين مثل
الصفة والموصوف
ووالجملة الإعتراضية لا موقع لها من الإعراب
وقد تكون دعائية
قال
صلى الله عليه وسلم
أو عن ابن عباس رضي الله عنهما رضي الله عنهما لا محل لها من الإعراب جملة إعتراضية دعائية.
قد تكون بين خبر ومبتدأ
الجملة التفسيرية:
تفسر ما قبلها
تفسير مفرد
أدواتها أن وأي
تفسر تفسير بالحرف
الحليب أي اللبن
وترمينني بالطرف أي أنا مذنبُ
تفسير أن:.
جملة فيها معنى القول
وليس حروف القول
الشهادة
أن أشهد ألا إلاه إلا الله
وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه.
تكون الجملة مسبوقة بكلام تام فيه معنى القول
الجملة التفسيرية لا محل لها من الإعراب
ونادا قومه موسى أن
تحمل معنى القول
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
ثم قال له كن فيكون
تفسير خلقه من تراب. التماثل بالخلق.
ضمير القصة المؤنثة.
ضمير الشأن المُذَكر.
قال تعالى:
قل هو الله أحد
شأن.
فإنها لا تعمى الأبصار
الهاء ضمير قصة
الجملة يلي بعد تفسر الضمير
الله أحد تفسر هو.
الجملة المبتدأ بها
إنا أنزلناهُ في ليلة القدر كاملة ليس لها محل من الإعراب
فكل الجمل التي يبتدأ بها لا تقع موقع الضمير
ملاحظة: جملة صلة الموصول يجب تكون خبرية.
والانشائي ما عدا الفعل المضارع المقترن بلام الأمر
ويشترط كذلك بها غير مفتقرة لجملة قبلها
الجملة الإنشائية لا تصح تكون صلة موصول الجملة.
ملاحظة الجمل الأنشائية جملة النداء والفعل المضارع المرتبط باللام المأمورة
المصول الحرفي يتصل بصفااات
تتوسط جملتين الجملة الإعتراضية مثل: ستجدني إن شاء الله صابرا
البلاغة أمثلة:
إجاز الحذف:
ذاكر تنجح
محذوف بجواب الأمر
استقيموا يرحمكم الله فإن تستقيموا
يرحمكم الله
فإن محذوفة.
أقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضاً يخلوا لكم
يخلو فعل مضارع مجزوم بجواب الطلب.
القَصر:
الأمر الأول المقصور والثاني المقصور عليه
والثالث طريق القصر
لا إلاه إلا الله
إلاه مقصور الله مقصور عليه
صوَر القصر:
طريق التقديم
مثل
نحن نقص عليك أحسن القصص
بتقديم الضمير نحن.
ملاحظة:
المسند الخبر المسند إليه المبتدأ.
بالجملة الفعلية الفعل المسند والفاعل مسند إليه.
يفيد تقوية الحكم أو القصر.
نحن نصلي نحن نصوم مو بس لوحدنا نصلي ولا وحدنا نصوم.
من الطرق القسم + ما: والله المستعان على ما تصفون.
هو التقدير والله المستعان بهِ
بها إجازان قَصر وقِصر.
والقصر دائما يكون محل جملتين.
الفصل
هو توالي الجمل بدون حرف عطف.
الوصل:
الوصل جمل يعطف بعضها على بعض.
ملاحظة:
الوصل يكون بالجمل التي ليس لها محل من الإعراب
ما يعطف الشي نفسه على بعضه
ما يصير نقول جاءت هبة وطالبة الإعلام هي نفسها
فلابد يكون بينهم مناسبة.
عطف الجمل نسميه وصل
المجاز اللغوي:استعارة ومجاز مرسل
الاستعارة المشابهة
المرسل ما كانت علاقته غير المشابهة
أمثلة:
أقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضا يخلو لكم وجه أبيكم
عبر بالجزء عن الكل
بالوجه عن الكل
فهل الوجه وحده سيخلوَ لهم؟
1 العلاقة الجزئية:
التعبير عن الجزء بالكل
فلا بد يكون بين الجزء والكل علاقة مناسبة
هنا بالوجه لأنه المرآة التي يظهر عليها حالة الإنسان
يعني مجاز مرسل علاقته الجزئية
2:: التعبير بالكل والقصد الجزء
علاقة كلية
في قوله تعالى اجعلني على خزائن الأرض
الأرض مقصود بها مصر فقط
لأن مصر ذاك اليوم بلغت من الحضارة مبلغا الذي يعيش بها كأنه اختصر الدنيا بها.
3: إعتبار ما يكون
مثل قول الساقي:
إني أراني أعصر خمرا
الذي يعصر العنب وليس الخمر
الخمر مجاز مرسل علاقته إعتبار ما يكون
الكناية:
الفرق بين الكناية والمجاز
كناية تشبيه
ولكن المجاز غير تشبيه.
أكرمي مثواه كناية عن موصوف
هو يوسف.
القيم الأسلوبية:
1 سورة يوسف كاملة تكلمت عن قصته
2: ما فيها شي عن نبوة سيدنا يوسف
هي قصة إنسان
3: يختلف القرآن بتناوله لقصة يوسف بعدم ذكر اسماء أحد من أخوة يوسف لأنه يذكر الأسماء الصالحة.
أصحاب السوء لا نستطيع ذكر أسمائهم
لكي لا يقتدي بهم غيرهم.
4: هي قصة حق
فيها شخصيات مذكورة بصفاتها وشخصيات لم تذكر أسماءها كما ذكرنا
5: القرآن لا يتناص مع أي نص سابق
لأن التناص يكون مع نصوص بشرية.
من الواضح أنها قصة لا تصل لأي نوع أدبي آخر أي كاننوعه لأن القرآن سماها قصة.
والقصة فيها مواقع ومواقف وأحداث.
الموقع على خزائن الأرض وكذا المواقف رفض الخروج من السجن دون أن يُّبَرأ.
فيها صراع نفسي.
مثال حدث : : المراودة والموقف موقف سيدنا يوسف من المراودة.
6: تنوع الأساليب:
يا بُني
للتحبب
فقط هُنا تنويه تصغيير والأُخريات يا بَنيَ وليس بُنيَ.
عناصر القصة:
=============
فيها وحدة موضوعية.
شخصيات شخصية يوسف ويعقوب
الحدث الواقعة الجماعية
والحدث من صنع الشخصيات.
الفرق بين الموقف والحدث:
نهي يعقوب يوسف عن القص للرؤية موقف
الحدث يصير إرادي وقدري
ولكن الموقف إرادي
أبحث عن هذهِ الكلمات بالمعجم:
رؤيا في رآه
يجتبيك من جبي
يخلو خلو
المستعان عون
مثواه من ثوي
مراجعة:
مَن أراد بأهلك سوء صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
قال ما عاذ الله مقول قول في محل نصب.
ولكن أكثر الناس لا يعلمون
تذييل جاري مجرى المثل.
توضيح دلالات ما يلي:
يرتع كناية عن الأكل الكثير
نحن نقص عليك أحسن القصص مفعول به أحسن
ملاحظة:
النكرة لا تصير مبتدأ إلا إذا كانت موصوفةً
دراهم معدودة بدل من بخس
لتعديل والمراجعة.
بسم الله الرحمن الرحيم
1. الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ
2. إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
3. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ
4. إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ
5. قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
6. وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
7. لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ
8. إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ
9. اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ
10. قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
11. قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ
12. أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
13. قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ
14. قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ
15. فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
16. وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ
17. قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ
18. وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ
19. وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
20. وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
21. وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
22. وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
23. وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
24. وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ
25. وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
26. قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
27. وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ
28. فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
29. يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ
دليل النص الأول
الدلالة المعجمية :
(نحن نقص عليك احسن القصص )
القصّ : تتبع الاثر . وسميت الحكاية قصة لان القاصّ يذكر احداثها شيئا فشيئا كما يصنع متتبع الاثر . والقصص : الاخبار الماضية ، والقصة : حكاية نثرية طويلة تستمد من الخيال او الواقع او منهما معا . وتبنى على قواعد معينة من الفن الكتابي.
(بما اوحينا اليك هذا القرآن)
الوحي : الاشارة السريعة والكتابة ، والالهام ، والكلام الخفي ، يقال وحى اليه وحيا . واوحى : اشار وأومأ . ويقال للكلمة الإلهية التي تلقى الى الانبياء : وحي .
(لا تقصص رؤياك)
الرؤيا : ما يرى في النوم ، يقال : راى في منامه رؤيا : حلم . وجمع الرؤيا : رؤى .
(فيكيدوا لك كيدا )
الكيد : القصد الى ايذاء الغير في الخفاء.
(كما اتمها على ابويك )
اراد بالابوين الجد وهو اسحاق ، وابا الجد وهو ابراهيم عليهما السلام . وكانا ابوين لانهما في حكم الاب من حيث الاصالة . والاب يذكر في القران في مقم النسب ، فاما الوالد فيذكر في مقام الرحمة . وكذلك يقال في الام والوالدة.
(في غيابه الجب)
الغيابه : هي غور البئر وما غاب عن الناظر وأطلم في قعر البئر ، والجب : البئر الواسعة التي لم تبن ولم تعرش لكونه محفورا في جبوب الارض.
(يرتع)
ربع يرتع رتوعا : اكل وشرب كثيرا . واصله اكل الانعام ، ويستعار للانسان على الاكل الكثير.
(لتنبئهم بامرهم هذا )
النبأ: خبر ذو فائدة عظيمة يحص به علم او غلبة الظن . فلا بد فيه من اجتماع هذه الاوصاف الثلاثة : انه ذو فائدة ، والفائدة تتميز بالعظم ، وانه يحصل به علم او غلبة ظن.
(بل سولت لكم انفسكم امرا)
التسويل : تزيين النفس لما تحرص عليه وتصوير القبيح منه في صورة الحسن.
(وشروه بثمن بخس)
تستعمل شرى في البيع والشراء. وكذلك اشترى والاغب استعمال شرى في البيع واشترى في الاخذ ، ومثال ذلك ايضا باع وابتاع.
(اكرمي مثواه)
المثوى المنزل والمقام . يقال ثوى بالمكان ثواءً : اقام واستقر.
(ولما بلغ اشده)
الاشد: الاكتمال، اي بلغ حد القوة، يقال : شد الشيء شدة : قوي ومتن.
(وراودته التي هي في بيتها)
المراودة: ان تنازع غيرك في ارادته، فهي كانت تنازعه في ارادته، وهو كان ينازعها في ارادتها.
(لولا ان راى برهان ربه)
البرهان : الحجة البينة. وهو ما اتاه الله من الحكمة ، اي : لولا ان راى برهان ربه هم بها.
(وقدت قميصه من دبر)
قد الشيء : قطعه طولا . من دبر : من خلفه.
(انك كنت من الخاطئين)
يقال : خطئ خطا : اذنب او تعمد الذنب ، فهو خاطئ . ويقال أخطأ بمعنى خطئ. وقد يكون بمعنى اساء التقدير ، وعلى هذا يكون الفعل خطئ عن عمد فاما اخطا فيستعمل في حالي العمد والسهو.
الصياغة الصرفية:
(أ) الفعل الثلاثي المزيد بحرف واحد له ثلاث صيغ : افعل، فعل ، وفاعل:
معاني افعل:
تاتي افعل لمعان متعددة يحكمها السياق ، منها:
1- التعدية ، وهو المعنى الغالب عليها ،ومعنى التعدية : جعل الفاعل معولا ن نحو : ذهب محمد ثم تقول أذهبت محمدا . هذا اذا كان الفعل الثلاثي لازما ، فاذا كان متعديا لواحد تعدت صيغة افعل الى اثنين نحو : فهم علي المسالة ، ثم تقول : افهمت عليا المسالة.
ومثال ذلك :
(إنا انزلناه قرآنا عربيا )، فترى "انزل" تعدت الى مفعول واحد ، وهو الضمير. والثلاثي وهو "نزل"لازم.
وكذلك قوله تعالى : (ويتم نعمته عليك) ، الفعل " يتم " مضارع اتم وقد تعدى الى مفعول واحد ، وهو " نعمتته". والثلاثي هو "تم" لازم.
ومثال تعدي افعل الى اثنين قوله تعالى : (اتيناه حكما وعلما) وقوله تعالى: (وآتت كل واحدة منهن سكينا) آتى : بزنة : افعل ، وهي متعدية الى مفعولين وكان الثلاثي متعديا الى مفعول واحد كما في قوله تعالى ( إلا من اتى الله بقلب سليم).
2- الصيرورة ، وهي ان يكون الفاعل صاحب شيء ، يقال أيسر فلان ، واعسر ، والحم ، واتمر، والبن، اي : صار صاحب يسر ، وعسسر ، ولحم وتمر ، ولبن. ومنه : اطفلت المراة : صارت ذات طفل ، واورق الشجر : صار ذا ورق . واذا كانت افعل تفيد الصيرورة فهي دائما لازمة لا تنصب مفعولا كما في الامثلة المتقدمة.
3- الدخول في الزمان المكان ، نحو : انجد واعرق واشام ، واصبح ، وامسى واظهر ، اي : دخل نجدا والعراق والسام ، وفي الصباح والمساء والظهيرة. ومنه قوله تعاى : (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والارض وعشيا وحين تظهرون) ، وتمسون مضار امسى . وتصبحون مضارع اصبح ، وتظهرون مضارع اظهر ، اي : حين تدخلون في المساء والصباح ووقت الظهيرة.
4- السلب والازالة ، نحو : اشكيته : ازلت شكواه . واعجمت الكتاب : ازلت عجمته . واقذيت عين الصبى ، اي : ازلت القذى ، واقسطت فلانا اي : ازلت عنه القسط ، وهو الجور.
5- تاتي افعل بمعنى الثلاثي وفي هذه الحالة تكون الزيادة للمبالغة لان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.
جاء في اللغة : اوحى الكلام الى فلان و: وحي الكلام الى فلان
اجمع فلان امره و: جمع فلان امره
ادلى فلان دلوه و: دلا فلان دلوه
اسر فلان الشيء و: سر فلان الشيء
افلح الرجل و : فلح الرجل
وانظر الى الآيات : (بما اوحينا اليك هذا القرآن)
(واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب)
(فادلى دلوه )
( واسروه بضاعة)
(إنه لا يفلح الظالمون)
ومجيء افعل بمعنى فعل الثلاثي كثير في اللغة.
6- قد تاتي افعل بمعنى يغاير معنى الثلاثي ، وذلك كما في قوله تعالى : (والقوه في غيابة الجب) اي اطرحوه ، واما الثلاثي لقى فمعناه : وجد وقوله تعالى : (والفيا سيدها لدى الباب) اي وجداه ، والثلاثي لفا معناه : بخس.
معاني فعل:
تاتي فعل ايضا لمعان ، منها :
1- التكثير والمبالغة ، وهو المعنى الغالب عليها ، والتكثير انواع :
أ- تكثير في الفعل نحو : جولت وطوفت ، اي : اكثرت الجولان والطواف . ويكون هذا التكثير في الفعل حين يكون لازما .
ب- تكثير في الفاعل نحو : موتت الابل ، اي كثر فيها الموت .
ت- تكثير في المفعول نحو : (غلقت الابواب) ، فافاد التضعيف كثرة وقوع الغلق بكل باب باب . فاما اذا كان الغلق واقعا بباب واحد فانك تقول : غلقت الباب ، بصيغة الفعل الثلاثي ، فاذا قلت غلقت الباب فمعناه غلقته مراراً ، او احكمت غلقه.
2- التعدية ، وذلك حين يكون الثلاثي لازما فتتعدى فعل الى مفعول واحد ، فاذا كان الثلاثي متعديا الى واحد تعدت فعل الى اثنين ، نحو فرح محمد ، وهذا مثال للازم ، فاذا جيء بصيغة فعل تعدى الفعل الى مفعول واحد نحو : فرحت محمدا . وتقول علم محمد المسالة . فهو متعد لواحد ، ثم تقول : علم الاستاذ محمدا المسالة . فتعدى فعل الى اثنين . ويقال مكن فلان عند الناس مكانة، فيكون الثلاثي لازما ، ثم يقال : مكنا فلانا من الشيء. على صيغة فعل ، فيتعدى الفعل الى مفعول. ويجوز ان يقال : مكنا لفلان ، فيتعدى الفعل بالام . وعلى هذا المثال الثاني ورد قوله تعالى : (مكنا ليوسف في الارض).
3- السلب نحو : فزعته ، اي : ازلت عنه الفزع . ومنه قوله تعالى : (حتى اذا فزع عن قلوبهم) اي : ازيل فزعهم . وقشرته : ازلت قشرته . وجلدته : ازلت جلده بالسلخ.
4- قد تاتي فعل في معنى يغاير معنى الثلاثي ، وذلك نحو قوله تعالى : (قال بل سولت لكم انفسكم امرا) سول بمعنى حسن وزين، فاما الثلاثي فيعطي معنى آخر ، قالوا : سول فلان سولا : اذا استرخى.
معاني فاعل :
جاءت فاعل لمعان كثيرة ، منها :
1- المشاركة بين اثنين ، وهو المعنى الغالب عليها ، ومعنى المشاركة ان يحدث احدهما بصاحبه فعلا فيقابله الاخر بمثله ، نحو : ضاربته ، وفارقته ، ومنه قوله تعالى : ( فان قاتلوكم فاقتلوهم) ويمكن ان يكون قوله تعالى: (وراودته التي هو في بيتها) من باب المشاركة ، لكنه ليس على معنى المشاركة في المراودة ، وانما هو مشاركة في النزاع ، فكل من الفاعل والمفعول ينازع الاخر في ارادته . وقد فسر بعضهم المراودة في آية يوسف بانها من جانب واحد ، فتكون "راود" بمعنى الثلاثي "راد" ، وراد بمعنى طلب ، فكان معنى الآية : فطلبته التي هو في بيتها.
2- الفعل الثلاثي المزيد بحرفين ، وله خمس صيغ:
افتعل ، انفعل ، افعل، تفعل ، تفاعل.
معاني افتعل:
جاءت افتعل لمعان ، منها :
1- الاجتهاد والمبالغة في تحصيل الفعل، تقول : كسب فلان ، فاذا اردت الدلالة على اجتهاده في الكسب قلت : اكتسب . ومثل ذلك يقال في عمل واعتمل ، وحمل واحتمل . ومن قوله تعالى : (يجتبيك ربك) ، واجتبى بزنة افتعل يفيد الاجتهاد في تحصيل الجباية- والجباية الجمع على طريقة الاختبار- وينبغي ان يعلم ان الاجتهاد غير ملحوظ في افعال الله تعالى ، وانه قد ةردت الصيغة (افتعل) على ما هو مالوف في ايستعمال الناس ، واجتباء الله ليوسف تخصيصه بفيض الهي يتحصل له منه انواع النعم.
2- التشارك ، والاصل في الدلالة على هذا المعنى هو صيغة "تفاعل" و"فاعل" . ومعنى التشارك ان يقع الفعل من اثنين فاكثر ، ويكون كل منهما فاعلا في اللفظ مفعولا في المعنى ، نحو : (وتعاونوا على البر والتقوى). وقد جاءت افتعل بمعنى تفاعل في سورة يوسف في قوله تعالى: (ذهبنا نستبق) ، وقوله : (واستبقا الباب)،والمعنى : ذهبنا نتسابق ، وتسابقا الى الباب. ومن هذا قول العرب : اختصم الرجلان ، بمعنى تخاصما . واشتركا بمعنى تشاركا.
3- جاءت افتعل بمعنى الثلاثي ، فالزيادة تكون للمبالغة ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: (يلتقطه بعض السيارة) ، التقط بمعنى لقط، (او نتخذه ولدا)، اتخذ بمعنى تخذ.
معاني انفعل:
انفعل فعل لازم دائما ، يفيد معنى المطاوعة ، وتطاوع الفعل الثلاثي والمراد بالمطاوعة قبول الاثر من فاعل فعل متقدم نحو : كسرت الزجاج فانكسر الزجاج . وفاعل الفعل الثاني هو الذي قبل الاثر فانفعل يقع مطاوعا للفعل الثلاثي المتعدي . ولا يكون ذلك الا في الاحداث الظاهرة التي تراها العيون كالكسر والقطع والجذب ولا يشترط في الفعل المطاوع ان يذكر معه الفعل المطاوع نحو قوله تعالى : (لعلهم يعرفونها اذا انقلبوا).
معاني افعل :
يصاغ هذا الوزن من الافعال التي تدل على اللون ن، او العيب والحلية الحسيين اللازمين ، ومعناه في هذه الحالة الصيرورة مثل : اخضر الزرع ، واحمر الورد ، صار احمر ، ومثل : اعور صار ذا عور ، واحور صار ذا حور ومنه قوله تعالى : (وابيضت عيناه من الحزن) وقوله : (فاما الذين اسودت وجوههم) ويندر مجيء هذا الوزن مما يدل على اللون العارض مثل : احمر وجهه خجلا.
واذا اريد المبالغة في زيادة اللون او العيب او الحلية جيء بصيغة افعال مثل : اصفار ، واخضار ، وادهام ، واشهاب ، واحوار.
معاني تفاعل :
تاتي تفاعل لمعان منها:
1- التشارك : ولا فارق بين فاعل وتفاعل في افادة كون الشيء بين اثنين فصاعدا،تقول : شاركته وتشاركنا ، وضاربته وتضاربنا.
وتفاعل ينقص مفعولا عن فاعل كما سبق في الامثلة . واذا كان فاعل متعديا لاثنين تعدي تفاعل الى واحد ، تقول : نازعتك الحديث : ثم تقول معبرا بصيغة تفاعل : تنازعنا الحديث.
2- التظاهر بالفعل ، والفاعل ليس متصفا به على الحقيقة نحو : تجاهلت وتغافلت، ومنه قول الشاعر :
ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي
3- حصول الشيء تدريجيا ، نحو : تزايد ماء النهر ، وتواردت الابل . والمعنى : ان الزيادة حصلت بالتدريج ، وكذلك ورود الابل.
معاني تفعل :
هذه آخر صيغ الثلاثي المزيد بحرفين ، تاتي لمعان :
1- مطاوعة فعل ، نحو : علمته فتعلم ، وادبته فتادب ، ومنه قوله تعالى : ( وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار) ، يقال : فجرته فتفجر.
2- التكلف ، والمعنى هنا ان الفاعل يعاني من اجل حصول الفعل له ، نحو : تحلم وتكرم وتصبر ، وتجلد ، اي تكلف الحلم والكرم والصبر والجلد.
3- الاتخاذ، نحو : توسد يده ، اي اتخذها وسادة . وتردى الثوب : اتخذه رداءً. وتبناه : اتخذه ابنا.
4- التجنب ويراد به ان الفاعل قد ترك اصل الفعل ، يقال تحرج : اذا تجنب الحرج ، وتاثم : اذا تجنب الاثم . ومنه قوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) ، يقال : تهجد، اذا ترك الهجود، وهو النوم.
5- التدريج ، ويقصد به العمل المتكرر في مهلة ، نحو : تجرع الدواء ، تحسى المرق ، وتحفظ العلم ، وتفهم ، وتسمعن ، وتبصر. ومنه قوله تعالى: (يتجرعه ولا يكاد يسيغه).
6- الصيرورة، نحو : تايمت المراة ، اذا صارت تيما. وتحجر الطين : صار حجرا ، وتجبن اللبن: صار جبنا ، وتاهل : صار ذا اهل.
ث- الفعل الثلاثي المزيد بثلاثة احرف، له اربع صيغ:
استفعل ،افعوعل،افعول، افعال.
معاني استفعل:
1- لمعنى الغالب على استفعل هو الطلب ، وهو :
أ- اما حقيقي او صريح ، نحو : استكتبت الاستاذ ، اي : طلبت منه ان يكتب الى . ومنه قوله تعالى : (واستغفري لذنبك) اي : اطلب لك المغفرة.
ب- او مجازي ، نحو : استخرجت الوتد ، سميت مزاولة اخراجه والاجتهاد في تحريكه طلبا كانه طلب منه ان يخرج.
2- الصيرورة ، نحو: استحجر الطين ، اي : صار حجرا، واستحصن المهر ، اي صار حصانا . وقد تكون الصيرورة مجازية نحو : استنوق الجمل، اي: صار الجمل كالناقة في طباعها. ومنه :إن البغاث بأرضنا يستنسر ، اي يصير كالنسر.
3- الاتخاذ – وقد سبق هذا المعنى في تفعل – نحو : استعبد فلانا ، اذا اتخذه عبدا ن واستاجره اتخذه اجيرا.
معاني افعوعل ، وافعال ، وافعول:
تدل هذه الصيغ الثلاث على المبالغة ، تقول: خشن المكان: اي غلظ ، فاذا اردت المبالغة قلت : اخشوشن. وقالوا : اعشبت الارض ، صارت ذات عشب فاذا ارادوا الدلالة على كثرة العشب قالوا : اعشوشبت ومنشا المبالغة تكرير العين وزيادة الواو. وكذلك افعال يدل على المبالغة في قوة اللون وشدة العيب والحلية. وهي تجيء فيما جاء فيه افعل ، تقول : احمار ، وادهام ، اشتدت حمرته وسواده ، وتقول في اعور واحول واحور : اعوار واحوال واحوار.
اما صيغة افعول فهي بناء مرتجل ليس له اصل ثلاثي وهو يدل على المبالغة ايضا مثل : اجلوذ اي اسرع ، واخروط بهم اطريق اي امتد.
الفعل الرباعي المجرد
له بناء واحد هو فعلل ، وياتي على هذا البناء:
1- كل فعل رباعي ليس في حروفه حرف من حروف الزيادة (وهي حروف سالتمونيها) مثل دحرج،عربد، زخرف،بعثر.
2- كل فعل رباعي كانت فاؤه ولامه الاولى من جنس وعينه ولامه الثانية من جنس، سواء اكانت حروفه ليس فيها حرف من حروف (سالتمونيها) ام كانت كلها او بعضها منها ، مثل : رفرف ، وسوس ، زلزل، تمتم ، صلصل ، سلسل،......
3- كل فعل رباعي منحوت من جملة مثل :بسمل قال: (بسم الله الرحمن الرحيم)، وحمدل،قال: (الحمد لله)، وسبحل، قال: (سبحان الله)، وحوقل، قال: (لاحول ولا قوة الا بالله) ودمعز، قال: (ادام الله عزك).
4- كل فعل رباعي مشتق من اسماء الاعيان مثل: عقربت الحبل (اي لويته كالعقرب)، وعنبرت الطيب (جعلت فيه العنبر)،وزعفرت الثوب (صبغته بالزعفران) وفلفلت الطعام (جعلت فيه الفلفل) وقد اخذ هذا الاشتقاق من اسماء الاعيان في الانتشار نظرا للحاجة اليه فمن الالات اشتقوا تلفز من التلفزيون وتلفن من التليفون، ومن اسماء البلاد اشتقوا بحرن من البحرين، وسعود من السعوديةن وفرنس من فرنسا، والمن من المانيا.
اما ابنية المزيد من هذا المجرد فمنها :
1- المزيد بحرف وهو وزن تفعلل نحو تدحرج. ويفيد المطاوعة نحو : دحرجته فتدحرج . وبعثرته فتبعثر.
2- والمزيد بحرفين وهو افعلل – وهو مزيد بالهمزة وتضعيف اللام – ويفيد المبالغة نحو : اقشعر جلده، اي : اخذته رعدة. واشماز: اذا ضاق به ونفر منه الكراهية ، وافعنلل نحو : ادر نجم القوم اي اجتمعوا.
ملخص ملحق:
Arab 210
البلاغة:
التعدية:
أي تعدي الفعل لمفعول به أو أكثر.
والفعل اللازم يرفع فاعل فقط.
وقد تكون تعدية بحرف جر وظرف فهي لا تعتبر تعدية
مثلا جلست على الكرسي تعدى بحرف جر
ولكن ليس هذا المقصود.
جلست تحت الطاولة تعدى بظرف ولكنه ليس المقصود هذا.
الفعل اللازم:
نزلَ
أتى
ما سبق نزل وأتى فعل لازم ثلاثي.
الفعل المتعدي من أتى:
1 _ التعدية بالهمزة: أ على وزن افعل
أتَّيتُكَ متعدي بالهمزة.
لأنَ الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
المزيد من الأفعال اللازمة:
نام،
صعدَ
وقفَ.
المزيد من الأفعال المتعدية:
أجلستُ محمداً:
أصل الفعل جَلَسَ
ولكنه تعدى بالهمزة فحَوى مفعول به إلا وهو محمد.
أتيتكَ:
أتى فعل ماضي مبني على الفتح،
والتاء في محل رفع فاعل
والكاف في محل نصب مفعول به.
وأتى يمكنهُ أن يتعدى لمفعولين بالألف الممدودة بدايةً مثل:
آتيناهُ حكماً
تعدى لمفعولَّين ال( نا) فاعل. والهاء مفعول به أول وحكماً مفعول به ثاني.
فَهِمَ عليٌ المسألةَ
فعل ثلاثي متعدي.
ونلاحظ حين نظيف الهمزة يصبح فَهِمَ متعدياً لمفعولين مثل:
أفهمتُ علياً المسألةَ:
تعدى لمفعولَّين.
علياً مفعول به أول بمحل نصب.
والمسألة مفعول به ثاني في محل نصب.
أمثلة:
يتم ماضيه أتَّمَ
الفعل اللازم تمَ
تمَت النعمة مثلاً الفعل
الازم تم فعل ماضي والنعمة فاعل.
وحين يتعدى يصبح مثلاً:
أتَمَ اللهُ نعمتهُ
\أتم فعل ماضي
الله فاعل
نعمتَهُ مفعول به في محل نصب والهاء في محل جر بالإضافة.
نعود للفعل أتى كيف نعرب لفظ الجلالة؟
أتى اللهَ بقلبٍ سليم
أتى فعل ماضي.
الله بديهياً قد يعرب الطالب الله مفعول به ولكن الله هو الفاعل والمتحكم بلاغياً بكل الكون فإعرابه يكون كالتالي: لفظ الجلالة
منصوب على التَعظيم.
2 _ الصيرورة: على وزن افعل
أيسر ألبن أورق ولكن تبقى أفعال الصيرورة لازمة وليست متعدية.
3 _ تفيد الهمزة الدخول بالمكان مثل أيمن دخل اليمن.
والدخول بالزمان مثل: أصبح.
ملاحظة:
المغايرة:
الهمزة عندما تزيد تغير المعنى أمثلة:
لقيَ وألقى طباق.
لقيَ حصل على الشيء.
ألقى رمى بالشيء.
لَفى تعني : بحثَ
وألفَيا وجدا.
وقد تأتي التعدية بالهمزة على وزن افعل:
وألقوهُ أي: طرحوه والثلاثي منه لقيَ وجدَ.
4 التعدية للسلب والإزالة:
أقذاه أزال قذاه.
5 _
للمبالغة يأتي كذلك مثل:
أجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب
أجمعوا مبالغة
2 _ التعدية بالتضعيف:
التضعيف أي: التشديد.
الحرف المشدَد.
من فوائدهُ: التكثير في الفعل مثل:
طَّوَفَ أي: كثير الطواف.
الحُطيءة قال:
أُطَّوِفُ ما أُطَوفُ
ثم آوِّي إلى بيتٍ قعيدتهُ لكاعي.
جَّوَلَ أي تدل على كثرة التجوال.
ويمكنه أن يدل على التكثيير بالفاعل مثل:
تَجَّولَ الرجل: أي هو كثير التجوال.:
مَّوتَت الإبل كثر فيها الموت.
والتكثير يشمل المفعول به كذلك مثل:
وغَّلَقَت الأبواب
أحكمت إقفالها.
أمثلة حولَ المتعدي بالتضعيف:
- فَّرَحتُ محمداً
تعدى لمفعول به
مَكنَ فعل لازم. ولكن حين أقول:
مَكّنتُ حساماً
فيصبح متعدي.
ويصير متعدياً باللام مثل:
وكذلك قد مَكّنَ ليوسفَ في الأرض
تعدى بحرف الجر اللام.
3 _ التعدية بالسلب:
أمثلة:
حتى إذا فُّزّعَ عن قلوبِهم
يعني أُزيل الفزع عن قلبهم.
التضعيف هُنا للإِزالة.
ملاحظة: يأتي معنى السلب بالهمزة كذلك مثل:
أقذاهُ
أزال قذاه.
نعود للسلب بالتضعيف:
قَّشَرتُ الثمرة:
أزَلتُ قشرتها.
جَّلَدتُ الذبيحة أزلتُ جلدتها.
وقد يأتي التضعييف فيغَّير المعنى:
قد يأتي بمعنى يخالف الفعل مثال:
سَّوَلَت لهم أنفسهم
حّسنَت الشي القليل معنى سَّوَلَ.
سَوِلَ من غير التضعيف تعني:
استرخى.
3 _ فاعلَ
فاعل شارك
قاتل
صاحب
مثلا جاور عليُ حسنَ
فعلي الفاعل
لأنه صاحب المبادرة.
راودَتهُ هي طلبت منه الفاحشة وراودها هو نازعها في إرادتها
مزيد بحرف واحد فاعل
راود أصله رود
ماضيه راد
فاعل الألف الزائدة مثل قاتل قتل راود رود
يكون فيه شخص صاحب المبادرة وهو الفاعل.
وفي الفعل وراودتهُ التي هو في بيتها المشاركة هنا في النزاع وليس بالمراودة.
الفعل المزيد بحرفين:
1 : تَفَعلَ
المطاوعة:
تفجرَ
يعني فجرتُهُ فتفجَرَ.
التكلف:
تصَبَرَ: تحمل الصبر.
الاتخاذ:
تَوَسَدَ: أي اتخذ يده وسادة.
التجنب:
تحرجَ: تجنب الحرج.
التدريج:
تَجرعَ السم: شربه على مراحل.
الصيرورة:
تأهلَ: تزوج الرجل
تحجرَ: صار حجر.
وهناك المزيد بحرفين.
الفعل الثلاثي المزيد ب3 أحرف:
معاني استفعلَ:
است حروف الزيادة:
أول معنى الطلب
مثل: استغفر الله العظيم نطلب المغفرة.
استكتب طلب من غيره يكتب عنه
أو بمعناها الحديث استكتب
أخذ أسهم.
وهذا طلب حقيقيي.
الطلب المجازي مثل:
استخرج الودَج.
ملاحظة:
الفرق بين خاطئ ومخطئ
خاطئ من خطِئ تعمد الخطيءة
ومخطئ من الرباعي
طلب الصواب فأخطأ
الصيرورة بالفعل الثلاثي المزيد ب3 حروف:
استحصن المهر
صار حصان
الصيرورة تصير مجازية:
استرجلت المرأة يعني تشبهت بالرجال واستأنث صار يشبه المرا استنوق صار مثل الناقة
الاتخاذ:
استأجرَ:
أما معاني:
افعَوعلَ
وافعولَ وافاااااااالَ تفيد المبالغة
خَشُنَ يصير اخشوشنَ
أعشب المكن واعشوشبَ المكان
احولَ إحواااالَ إعورَ أعواااارَ
هنا مبالغة بالعين.
ألوان البلاغية
1- الإيجاز: هو أبرز الظواهر البلاغية في سورة يوسف وفي القصص القرآن كله، الإيجاز عبارة موجزة هو: دلالة الألفاظ القليلة على المعاني الكثيرة، وهو نوعان:
أ- إيجاز حذف: وذلك إذا كان في خذا لإيجاز شيء مقدر، وليس له وجود ظاهر في الكلام، ومنه:
الفعل المضارع المجزوم في جواب الطلب، فهذا يكون مجزوماً بحرف شرط مقدر هو وفعل الشرط، مثل:
(اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم)؛ فالفعل (يخل) مجزوم في جواب الطلب، وخلو وجه أبيهم لا يتحقق بمجرد النطق بفعل الأمر، وإنما يتحقق بتنفيذ الأمر، فالتقدير (فإن تقتلوا يوسف أو تطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم)؛ فالمحذوف هنا هو أداة الشرط وفعل الشرط.
حذف بعض الأحداث لدلالة الباقي على المراد، هو كثير في هذه السورة، وفي كل القصص القرآني.
حذف المضاف كما في: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)؛ فالآيات في شأن يوسف وقصته وحكايته هو وإخوته وليس في ذات يوسف وإخوته.
ب- إيجاز القصر: وهو التعبير عن المعاني الكثيرة بكلمات قليلة وبدون حذف، ومنه:
حكاية الرؤى، فكلها جاء في جملة واحدة؛ قصيرة حينا كما في رؤيا الساقي، وطويلة بعض الشيء كما في باقي الرؤى، والأصل في حكاية الرؤيا أن يكون فيها بسط وتطويل، ولكن القرآن أوجز القول فيها.
حكاية الأقوال، فكل ما نسب الى شخصيات الفصة هو من كلام الله الموجز المعجز؛ فهو لين نقلاً حرفياً لما قالوا، وإنما هو حكاية بأوجز الكلام لما يدور في نفوسهم وتتصوره عقولهم.
2. الإطناب: وهو التعبير عن المعنى بألفاظ زائدة عليه لفائدة، ومنه:
التفصيل بعد الإجمال، كما في قوله تعالى: (ويتم نعمته عليك كما أتمها على ابويك من قبل إبراهيم وإسحاق)، (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة). ففي (أبويك) إجمال يفصل (إبراهيم وإسحاق) إجماله يفصله (دراهم معدودة).
التكرار: وذلك كتكرار الفعل "رأيت" في : (أني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين). فالفعل "رأيت" مكرر للتوكيد وهو من الإطناب، وهو أحد احتمالين في هذه الآية، الاحتمال الآخر سيأتي بعد قليل.
التذييل: وهو تعقيب الجملة بجملة تشمل على معناها للتوكيد، وهو نوعان:
أ. تذييل جار مجرى المثل، وهو الذي يستقبل بمعناه، ويمكن أن يتمثل به عندما تجيء مناسبته، وهو في السورة كثير، منه: (إن الشيطان للإنسان عدو مبين)، (إن ربك عليم حكيم)، ( والله المستعان على ما تصفون)، (وكن أكثر الناس لا يعلمون) .... الخ.
ب. تذييل غير جار مجرى المثل؛ فلا يمكن أن يتنثل به وححده؛ لارتباطه بما قبله، ومنه: (وكذلك نجزي المحسنين)؛ فهذا جزاء خاص بيوسف في هذه السورة مرتبط بسياق معين، فهو جينما دخل بيت العزيز وأكرمت امرأة العزيز مثواه بأمر زوجها جاءت الآية (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين) ((يوسف: 21-22))، فهذا جزاء خاص بيوسف في هذه السورة لا يتكرر مع غيره، لهذا كان التذييل غير جار مجرى المثل.
3. القصر: وهو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص، فالشيء الأول هو المقصور، والشيء الثاني هو المقصور عليه، والطريق المخصوص هو طريق القصر، ومنه:
التقديم مثل: (نحن نقص عليك أحسن القصص) حيث قصر (قص أحسن القصص) عليه سبحانه وتعالى لا يتعداه الى غيره، فعيره لا يقص أحسن القصصن والطريق هنا هو (التقديم)؛ حيث قدم الضمير (نحن) – وهو ضمير العظمة – على الفعل (نقص)، فقصر الفعل عليه.
ولكن هذا التركيب لا يكون دائماً من قبيل القصر، فحينما تقول: (نحن نقرأ) أو (أنا أكتب) لا يكون ذلك قصراً، ولكن الجملة تكون مؤكدة بتكرارا الإسناد فالفعل (نقرأ) أسند مرتين، الولى حينما وقع في محل رفع الخبراً عن المبتدأ، والمرة الثانية حينما أسند الى الفاعل المقدر العئد على المبتدأ، فجملة (نحن نقرأ) تساوي جملتي (نقرأ نقرأ)، وتكرار الإسناد يفيد التوكيد، أو تقوية احكم فالسياق هو الذي يحدد في مثل هذا التركيب إن كان قصراً أو مجرد توكيد.
ومن القصر تعريف الطرفين كما في قوله تعالى حكاية لكلام يعقوب عليه السلام: (والله المستعان على ما تصفون)؛ فالاستعانه مصورة على الله لا تتعداه الى غيره، فالله هو المستعان به، وغيره لا يستعان به، فهاتان جملتان قامت مقامهما جملة واحدة هي جملة القصر، والطريق هنا هو: تعريف الطرفين؛ فالمبتدأ معرفة بالعلمية، والخبر معرفة بالألف واللام.
النفي والاستثناء كما في قول امرأة العزيز فيما حكاه القرآن الكريم: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم)، فالجزاء هنا مقصور على أحد أمرين: السجن أو العذاب الأليم، ولا يتعداه الى أنواع الجزاء الأخرى؛ كالنفي أو لغرامة أو الجلد... مثلاً.
4. الفصل: وهو تتباع الجمل بدون حرف عطف؛ وذلك كالآيات الخمس الأولى من السورة، فكل آية جاءت مستقلة بنفسها غير معطوفة على ما قبلها، ليس معنى هذا أنه لا رابطة بينها، فالترابط موجود بين الجمل المفصولة.
فالجملة الثانية (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) جاءت بمنزلة البيان للجملة الأولى؛ فـ(الكتاب المبين) بُيِّن بأنه أنزل قرآنا عربيا، ومن هنا كان مبينان ولو مبينة لما قبلها تفصل عنها، وهذا من (كمال الاتصال) بين الجملتين)
أما إذا كانت الجملة الثانية بمنزلة الجواب عن السؤال اقتضته الجملة الأولى فإنها تكون من (شبه كمال الاتصال)، وهو المسمى (الاستئناف البياني)، مثل: (إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)؛ فالجمةل الأولى من الرؤية كأنها أوحب بسؤال هو : كيف رأيتهم؟ فجاء الجواب : (رأيتهم لي ساجدين)، ففصلت عنها كما يفصل السؤال عن الجواب. (وهذا أحد احتمالين في هذه الآية)، والاحتمال الآخر هو الذي ذكر من قبل، وهو أن تكون من باب التكرار، وهو نوع من الإطناب.
وكل جمل القول المفصول بعضه عن بعض من هذا النوع؛ فحينما نسمع (قال فلان) فكأن سائلاً سأل (بم رد عليه؟)؛ فيجيء الجواب: قال فلان، ففصل عنه كما يفصل الجواب عن السؤال، وكل هذا من الاستئناف البياني.
5. الوصل: وهو عطف الجملة على الجملة، ومن ذلك قوله تعالى: (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك على آل يعقوب) فالجمل عُطِف بعضها على بعض بالواو، ولا يصح العطف إلا إذا كانت هناك مناسبة بين الجمل التعاطفة، والمناسبة هنا ضمنية في الأفعال، فكلها من عطاء الله ونعمه على يوسف، والفاعل فيها جميعاً واحد وهو الله سبحانه وتعالى، والمفعول فيها جميعا واحد وهو يوسف عليه السلام، ومما حسن الوصل هنا أن الأفعال جميعاً مضارعة، فإذا افتقدت المناسبة لا يصح العطف، فلا يقال مثلاً: أكل محمد، وما البقال. فلا مناسبة بين الجملتين، ولا بين الفعل والفعل ولا بين الفاعل والفاعل.
وقد يكون الوصل بالفاء كما في قوله تعالى: ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه) فهذه أفال عُطف بعضها على بعض بالفاء لإفادة الترتيب والتعقيب.
6. المجاز المرسل: وهو ما تكون العلاقة فيه بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي غير المشابهة ومن المجاز المرسل:
أ) التعبير عن الذات بالوجه كما في قول إخوة يوسف فيما حكاه القرآن الكريم عنهم: (اقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم)، فقد عبر بالجزء (الوجه) وأراد الكل (الذات)، ولابد من أن يكون للجزء المعبر به خصصية في بيان المعنى المراد؛ فخصوصية الوجه هنا هو أنه مرآة الإنسان التي تنعكس عليها حالته النفسية، فيعرف فيه الرضا والغضب، والفرح والجزن، وكافة المشاعر الإنسانية.
ب) التعبير بالأرضعن مصر في قوله: (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض)، فقد عبر بالكل (الأرض) وأراد الجزء (مصر)، فبسبب ما وصلت إليه مصر من حضارة وتقدم في ذلك الوقت، ما لا نظير له في بعقة أخرى صارت كأنها الأرض كلها.
ج) التعبير عن الشيء باعتبار ما سيكون، ومنه قول ساقي الملك حينما قص رؤياه فيما حكاه القرآن الكريم عنه: (إني أراني أعصر خمرا)، فالخمر تعصر، وإنما يعضر العنب الذي يصبح بعد العصر خمرا.
7. الكناية: هي لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي، ومنه:
(وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه) فإكرام المثوى – وهو مكان الإقامة – وحسن إعداده هو المعنى الظاهر القريب، وهو الحقيقة ويلزمه إكرام يوسف نفسه، وهذا هو لازم المعنى، وهو كناية؛ فهو كناية عن موصوف وهو يوسف.
(وشروه بثمن بخس دراهم معدودة) فهذا التعبير كناية عن قلتها وضعف قيمتها، فالدراهم من الفضة وقيمتها أضعف من قيمة الدنانير التي تصك من الذهب، وكونها معدودة يعني إنها قليلة، فالكثير يوزن ولا يعد، فهذا التعبير كناية عن لة العدد وضعف القيمة.
8. المبالغة: وهي أن تصل بالوصف الى أقصة درجة، كأن تصف إنساناً كاذباً بأنه الكذب نفسه، وأن تصف كريماً بأنه الكرم عينه، ومنه (وجاءوا على قميصه بم كذب)، فوصف الدم بالمصدر (كذب) يعني أن الدما صار كأنه الكذب عينهن فالدم ليس هو دم يوسف، والقميص سليم لم يخدش، مما يعني أن الذئب الذي زعموا أنه أكله لم يمس قميصه، فكيف أكله؟ هذا وللمبالغة صور كثيرة نعرض لها حين ترد في النصوص المدروسة.
القيم الأسلوبية:
بين أيدينا خطاب رباني، يعرف نفسه بنفسه نصا عربيا نطقا وحكما، منزلاً بالوحي لفظا ومعنى، كتاب مجيد في لوح محفوظ، لا هو بالشعر ولا هو بالنثر في أحسن الكلام، هذى وعبرة لمن يتدبر من أولي الألباب. (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن) (يوسف 3) فليس من المتيسر لإنسان مهما عظمت تجربته أن يقدم لمقولته بهذه المقدمة الحاسمة ، مما لا يدع مجالاً للشك، أن الكلام وحي إلهي لا يجاري إعجازاً، ولا يباري تحدياً.
ولم نجد فيما قيل في وصفه أفضل مما قاله الوليد بن المغيرة وهو على عهد الجاهلية: "والله ما منكم رجل اعلم مني بالشعر، ولا برجزه وقصيده، والله لا يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، واللهإن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليحطم ما تحته وإنه ليعلو ولا يعلى عليه" ثم قال بعد حين "وأنه لسحر يؤثر، أما رأيتمون يفرق بين الرجل وأهله!".
ويروي أبن عباس أن المسلمين قالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا فنزلت (نحن نقص عليك أحسن القصص) (يوسف2) والمراد بالقص تتبع الأثر، وحكاية الخبر. وما جاء في القرآن على يساق الخبر لا يحتمل إلا الصدق، وكل ما جاء في السورة حدث على وجه الحقيقة بلسان الوحي وليس متخيلاً (ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يوقنون) (يوسف 111) والنص القرآني يحقق المثال قولا وعملا، وهو ما يميزه عن النص الأدبي الذي يكس المثال بالقول، فالأديب يقول ما لا يفعل، لأنه حر فيما يسطر ويعرض.
ويتوخى القصص القرآني تحقيق أغراض عقائدية تختلف عما يتوخاه الأدباء اختلافاً لا يمنع تميز القرآن الكريم بسمات فنية في التعبير، بهدف التأثير الوجداني في المتلقي قارئاً ومستمعاً (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذي يخشون ربهم ثم تلين جلودوهم وقلوبهم الى ذكر الله) (الزمر23)
فأصبح مثلاً تحتذيه أقلام الكتاب، ومنابر الكلمة فصاحة وبلاغة متفرداً بجنسه عما سواه.
وسورة يوسف مكية، نزلت بين عام الحزن، وبيعة العقبة الأولى والثانية. وهي حقبة كانت من أشد الحقب على الرسول – صل الله عليه وسلم – وعلى عصبة المسلمين فكان هدفها:
1. تثبيت قلب النبي وقلوب أصحابه على الإيمان اقتداء وأسوة بالسلف المؤمن هدى وعبرة، (حتى إذا استيئس الرسل ظنوا أنهم قد كذبوا جائهم نصرنا) (يوسف 110).
2. تصحيح ما حرفة اليهود في التوارة من أخبار أنبياءهم.
3. تنبيه أحبارهم على صحة بعثة الرسولن وهم يدركون أنه ما كان ليعرف هذه الأخبار التي لا يعرفها إلا خاصتهم لو لم توح إليه، والله يخاطب رسوله بقوله (وإن كنت من قبله لمن الغافلين) (يوسف2).
إن جزءاً من عظمة الأسلوب القرآني تتجلى في كونه نموذجاً فريداً يتناص في انفتاحه الأسلوبي على أجناس أدبية وفنية عدة، فهو الأسبق والأتم والأكمل، وشفي تحليل سياقاته فنيا ما يعين طلبتنا على التقاط الدر الكامن في صدفات خطاب تظل آياته حبلى بالمعاني والصور الموحية بكل جديد.
فعلى سبيل المثال من الناحية الفنية يمكن النظر مجازاً الى سورة يوسف على أنها رواية من حيث تعدد الشخصيات، وتتابع الحداث وتنوع المواقف، التي شملت مساحة مكانية امتدت من أرض كنعان، اى مصر. امتدت زمناً من صبا يوسف الى رجولتهن في نسق تتباعي، وسياق سردي محكم الإيجاز تخللتها فضاءات بين فصول الأحداث، ومحطات مطوية لا نعرف عنها شيئا إلا إذا تأولنا طراز المعاناة بمتابعتنا الوجدانية كما فعل بعض المعقبين.
وإن شئنا فهي قصة قصيرة بالنظر الى محدودية حجمها الذي لم يتجاوز بضعة وريقات، ولإشاحتها عن التفاصيل، والجزئيات التي لم يكن يتسع لها نسق الإطناب في كتاب مقدس، وإنها تعرض رؤيا تحققت بعد حين، قد تعد جانباً من حياة يوسف. فتصدق عليها خصائص الرواية والقصة معاً.
واشتملت على مشاهد أقل ما يمكن أن توصف به أنها مشاهد مسرحية حية، تضمنت حوارا منسقا، ونمو أحداث، اشتد فيها التدافع (الصراع) بين النماذج البشرية، وأن أكثر من نصف الآيات جاء على لسان النتكلم بصيغة المخاطب، حيث تكررت صيغ: قال، قالوا، قلن، وقالت ما يقرب من ثمانين مرة. ولا يستبعد أن تصاغ في يوم ما مسرحية كون النص القرآني أساسها المرجعي. لا سيما في أكثر من مشهد فيها دخلة، فعقدة، فحل غير منتظر.
ونلتقي في سورة يوسف بالكثير من عناصر كتابة السير الذاتية والغيرية، فهي غنية بالتجارب الإنسانية الدالة وقد تم اختبارها بعانية مركزة، وسردت بطريقة شعورية مؤثرة، تناولت أحداثها أخصب فترة في حياة سيدنا يوسف، ظهرت فيها شخصية عظيمة بمواقفها لا بموقعها، وقد تناوبت عليه صوارف الدهر، فعاش رحلة العمر تتقاذفة الأيام: رخاء وشقاء، أمنا وخوفا، ضعفاً وقوة، وتخللتها اعترافات محرجة مخجلة، مثلت طبيعة الذت الإنسانية في فجورها وتقواها، فاضت خلاصتها دروسا مليئة بالعبر، لا حصر لدلالاتها النفسية والاجتماعية والغريزية، رويت حوادثها كما هي بلا تشويه أو تزييف ولم تطعم بما هو منتحل كما نجد في معظم السير، كسير المماليك في مصر واغلب ما يكتب اليوم.
(لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) (يوسف 6) حقاً إن في سورة يوسف من الأنساق الكلامية ما يتساوق مع أنماط القول وضروبه المختلفة، وألوان المعارف. ففيها ما يقع ضمن جنس الوصايا: (يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين) (يوسف 4) و (يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شيء) (يوسف 66) و (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) (يوسف 86) فأداة النداء للقريب، والتصغير للتحبب، واختتام الوصية بحكمة، أو قول نافذ للعبرة، وكلها من عوامل المساعدة على تقبل الوصية بصدر رحب لأنها تثير دواعي الاستجابة في النفس. وفي السورة من صيغ الدعاء والتبتل ما يروي ظمأ المحتسب المستجير بالله (فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) (يوسف 17) و(رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين) (يوسف 32) و(إنما أشكو بثي وحزني الى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون) (يوسف 85) و (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات الأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين) (يوسف 100) إن في هذه الآيات منافذ الرجاء والتوجه الى الله طلباً للفرج، وخارج من الضيق الى عالم أرحب.
وفي التناوب بين الجمل الإنشائية لفظاً ومعنى، والجمل الخبرية لفظا الإنشائية معنى، إيقاعا يتجاوب عفوا مع خلجات النفس، ورواجف الفؤاد عن مناجاة الخالق.
وللعبرة والإعتبار جاء تأكيد الجمل بإطناب التذييل الجاري مجرى المثل، حيث نجد حشداً لا نجد له مثيلاً في التراكم العددي في سورة أخرى، وتتميز هذه الأمثال بحضورها الدائم في الحياة العامة، منها: (إن كيدكن عظيم) (الآية 27) و (إن النفس لأمارة بالسوء) (الآية 52) و(الآن حصحص الحق) (الآية 50) و (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (الآية 20) و (وفوق كل ذي علم عليم) (الآية 76) و ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) (الآية 103) وهذا الحشد الكبير من الأمثال يؤكد ما توخته السورة من العبرة، والاتعاظ، والهداية.
ويقدم لنا القرآن الكرم في هذه السورة طريقة مثلى وأسلوب فني في إخراج المعاني وتصويرها بالألفاظ والتراكيب عىل حد سواء. فهو يستخدم من صيغ الأفعال المزيدة ما يعزز المعاني مقابل زيادة حرف أو أكثر سواء أكان ذلك في الصيغ الدالة على المشاركة مثل: راوداته، واستبق، ونستبق. أما المبالغة والتكثيير مقابل التضعيف: مثل غلقت، وأسروه، ومكنا. أما التعدية بزيادة الهمزة مثل: أنزلناه، وآتيناه، وأوحينا. أما في صيغ الصيرورة مثل: أسودت، وابيضت، اما في صيغ الطلب والاجتهاد مثل: واستغفري، فاستعصم. ومن الصيغ التي لها أصل ثلاثي يغاير معنى المزيد منها مثل: الفيا، وألقوه، وسولت، وهي صيغ نادرة التكرار. وفي جرس الألفاظ إيحاء بالحدث من خلال الصوت أو الحركة مثل: همت، وبثي، وهيت، ففيها محاكاة لفعل الحدث وصورته، تعمق الشعور بتمثل الدلالة نفسياً، فتلامس الصور والمعاني القلب والفكر معاً. وعلى الرغم من استعارة القرآن الكريم لبعض الألفاظ من حقل الى آخر مثل لفظة (يرتع) التي استعارها من الحيوان الى الإنسان استعارة مكنية لكنها جاءت في محلها استعارة جميلة المدلول.
ويشف التأويل عن مفهوم القراءة، وتحليل الصور الرمزية للرؤيا، وإعادة تركيبها منطقياً في دلالة موضوعية معادلة للكناية، أو الرمز اللغوي عن إخراج فني للرؤيا بمنطق صوري رمزي محكم يتوافق مع المدلول المنطقي للتفسر، وينسجم مع الواقع حين نستعير الكواكب للأخوة، والشمس والقمر للأبوين، ويصبح عاصر الخمرة ساقيها، ويصلب من تأكل الطير الخبز من فوق رأسه، وتقابل سبع بقرات سمان يأكلهم سبع عجاب، وسبع سنابل خضر وآخر يابسات، سنين الخصوبة والجدب، فهل للصورة الفنية مدى أوسع وأبعد مما نخن فيه جمالا وجاذبية؟
ويعد تكرار عنصر الرؤيا، وتوظيفها في كل مرة لفك عقدة الأحداث وتغيي مسارها، للتواصل الحكاية وتستمر، جزءاً من تقنيات السرد الفني التي يعبر فيها السارد الحواجز التي تقف في طريقه حينما تستغلق الأمور، وقد وظفت على أفضل وجه ثلاث مرات.
ومثلما وظفت الرؤيا وظف قميص يوسف ثلاث مرات ليقوم مقام شاهد إثبات حين نفقد الدليل المادي، فيقوم القميص بأكثر مما يمكن أن تقوم به شخصية حية تؤثر في مسار الوقائع.
واختصت هذه السورة المكية موضوعيا من بدايتها الى نهيتها بشخصية يوسف على غير ما عهدناه في تناول القرآن الكريم لقصص الأنبياء، حيث ترد تفاصيل سيرهم مفرقة في أكثر من موضع على حسب ما تقتضيه مكالب التوظيف الدلالي أما هذه السورة فلم يرد فيها إلا ما يعني يوسف عليه السلام، فوحدتها الموضوعية واحدة متكاملة.
ويعزز هذه الوحدة تماسك أجزائها تماسكا يستحيل معه لآية قدرة بشرية – لو جردنا على سبل الافتراض النص من قدسيته – أن تقدم جزءا منه على آخر، أو تحذف شيئاً أو تضيف عليه، او تستبدل لفظاً بآخر، ويبقى الحال على ما هو عليه من روعة الجمال، وقوة البيان. ولو تسنى لأي ناقد حصيف منصف وإن كان لا يدين بالإسلام، الإطلاع على سورة سوف مستوعباً للغتها وتقنياتها، لأدرك بيسر أن فيها من الأداء الفني المعجز ما يفوق طاقة الإنسان، ولا يمكن أن تكون إلا وحياً ربانياً؛ وأنها أفضل نص يحقق المفهوم النقدي للوحدتين الموضوعية والعضوية معا.
ويكشف لنا أسلوب العرض عن طبيعة المنهج القرآني من حيث الالتزام بالدقة والموضوعية في عرض الحقائق، واستخدام التقنيات الفنية على الوجه المطلوب في التوظيف إيجازاً وإطنابا، تقديما وتأخيرا، تعريفا وتنكيرا، والحرص على ترابط الأجزاء، بالانسجام والتوازن بين القيم الموضوعية والوجدانية، ومراعاة القيم الاخلاقية، وتجنب مواطن الإثارة الجنسية في عرضه للمواقف المخجلة التي تتنافى مع فطرة الإنسان السليمة، ومعالجتها ضمن حدود اللياقة، والحشمة، والشفافية، والاعتدال دون إفراط ولاتفريط، وشاهدنا في هذا الموضع قوله تعالى (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك) (يوسف 22) فأغنت الإشارة عن العبارة.
ومن مظاهر الاعتدال والوسطية في المنهج القرآني، إعراضه عن ذكر الأسماء، والاستعاضة عنها بالكنية، أو الأسماء الموصولة، عدا أسماء الأنبياء والرسل، والحكماء من أمثال لقمان، ولم يذكر من أسماء النساء إلا مريم إبنه عمران إكراماً لها.
ومن الضروري تحديد مفهوم كل من الشخصية، والحدث، والموقف أولا. ومن ثم الحديث عنها في سورة يوسف.
أما الشخصية فنموذج إنساني بخيره وشره، قولاً وسلوكا، أنجبه الواقع، هي مدار المعنين ومجور الأحداث والأفكار وقد تكون نمطية كالبخيل، وقد تكون مركبة تنمو وتتفاعل مع الأحداث كشخصية يوسف.
وأما الحدث فواقعة جماعية موضوعها تجربة إنسانية طابعها اجتماعي، وغالبا ما تكون من صنع الشخصيات. فإلقاء يوسف في غيابة الجب حدث، وكذلك بيعه، وسجنه، وتوليته خزائن الأرض، ولقاءه مع إخوته وأبيه.
وأما الموقف فحالة أو قرار إرادي يتخذه الفرد أو المجموعة، وهي تسجيد لعلاقة كل شخصية ببيئتها. فحسد إخوة يوسف لأخيهم موقف، وكذلك استعصامه وإصراره أمام الملك على إثبات براءته، وعفوه عن إخوته.
وإذا كانت شخصية يوسف قد بدت محورية لحضورها الدائم في كل الأحداث، ولكونه بطل القصة، فإن كل الشخصيات الأخرى أختيرت بدقة متناهية، وليس من بينها ما هو غير ضروري، أو يمكن الاستغناء عنه من غير أن يختل بناء القصة.
ولضيق المجال نترك للأستاذ والطلبة التحاور بشأنها في قاعة المحاضرات وللمساهمات البحثية.
الأسئلة والتطبيقات
فهم النص:
س1: تمثل سورة يوسف نوعا أديبا غالبا فيها، فما اهم خصائصه؟ وما العناصر الأساسية المكونة لهذا النوع الأدبي؟
س2: ما الهداف التي احتوى عليها النص المدروس ثم حلل كل مشهد منها من حيث: الشخصيات، الأحداث، الحوار.
الدلالات المعجمية
1. ابحث في المعجم عن معاني ما تحته خط مبيناً الفروق الدلالية للكلمة في إطار سياقاتها المذكروة:
آية: (تلك آيات الكتاب المبين)
(فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) يونس 92
(وجعلنا ابن مريم وأمه آية) المؤمنون 23
(وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) الإسراء 59
القص: (نحن نقص عليك أحسن القصص)
(يقص الحق وهو خير الفاصلين) الأنعام 57
(وقالت لأخته قصيه) القصص 11
(فارتدا على آثارهما قصصا) الكهف 64
(ولكم في القصاص حياة) البقرة 179
الكيد: (فيكيدوا لك كيدا)
(كذلك كدنا يوسف) يوسف 76
(وأملي لهم إن كيدي متين) القم 45
(يكاد البرق يخطف أبصارهم) البقرة 20
(وما كادوا يفعلون) البقرة 71
الخلو: (يخل لكم وجه أبيكم)
(وإذا خلوا الى شياطينهم) البقرة 14
(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) آل عمران 144
(فخلوا سبيلهم) التوبة 5
عصبة: (ونحن عصبة)
(وقال هذا يوم عصيب) هود 77
وفي الحديث: (ليس منا من دعا الى عصبية أو قاتل عصبية)
ويقول الشاعر: يعتصب التاج فوق مفرقه على جبين كأنه الذهب
متاع: (وتركنا يوسف عند متاعنا)
(ولما فتحوا متاعهم) يوسف 65
(وللمطلقات متاع بالمعروف) البقرة 241
(فمن تمتع بالعمرة الى الحج) البقرة 196
2. قَدَّ – قَضَبَ – قَطَعَ – قَطَّ – قَضَم – قَطَفَ
هذه الأفعال يجمعها معنى عام هو فصَل شيء عن شيء، فما الدلالة الدقيقة التي تفرق بينها؟
3. الفعل (رأى) له أكثر من معنى، فكيف تفرق بين معانيه المختلفة؟ وما مصدر الفعل في كل معنى؟
4. كيف تبحث في المعجم الوسيط أو مختار الصحاح عن معاني الكلمات الآتية: رؤياك – تأويل – يجتبيك – يخل – المستعان – مثواه.
الصياغة الصرفية:
1. الفعل المجرد الثلاثي قد يزاد عليه حرف أو حرفان أو ثلاثة أحرف وهذه الزيادة لا بد أن تكون لمعنى، وإذا جاء الفعل المزيد بمعنى الثلاثي فإن الزيادة فيه تكون للمبالغة في الحدث. فما الفرق في الدلالة بين والصيغ المزيدة فيما يأتي :
نزل: (إنا أنزلناه)
جمع: (وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب)
تمَّ: (كما أتمَّها على أبويك)
سرَّ: (وأسرُّوه بضاعة)
عَلِمَ: (ويُعلّمك من تأويل الأحاديث)
مَكَّنَ: (وكذلك مكّنا ليوسف في الأرض)
غَلَق: (وغلّقت الأبواب)
راد: (وراودته التي هو في بيتها)
سَبَقَ: (واستبقا الباب)
غفر: (واستغفري لذنبك)
أخذ: (أو نتخذه ولدا)
2. (أ) هات مضارع الأفعال الآتية واضبطه:
تمّ – جاء – سوّل – قصّ – راود – ألفى
(ب) أسند كلاً من الماضي والمضارع الى ضمائر الرفع المتحركة والساكنة.
التراكيب النحوية:
1. أعرب ما تحته خط في الآيات الآتية:
(إنا أنزلناه قرآنا عربيا)
(نحن نقص عليك أحسن القصص)
(بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل)
(وشروه بثمن بخس دراهم معدودة)
(عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا)
(وأسروه بضاعة)
(وجاءوا أباهم عشاء يبكون)
(وقالت هيت لك قال معاذ الله)
2. هات من النص القرآني: ثلاث جمل مختلفة المحل الإعرابي، وثلاثاً وأخرى ليس لها محل من الإعراب.
3. ارجع الى النص القرآني ثم بن موقع الجمل التي تحتها خط ووظيفتها فيما يأتي:
(إن أبانا لفي ضلال مبين)
(وأنتم عنه غافلون)
(وجاءوا أباهم عشاء)
(أكرمي مثواه)
(من أراد بأهلك سوءا)
(إنا ذهبنا)
(قال معاذ الله)
(ولما بلغ اشده)
(ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
(هذا غلام)
(هي راودتني)
(قال إنه من كيدكن)
(اشتراه من مصر)
4. ما الموقع الإعرابي لكل من الظرف والجار والمجرور فيما تحته خط مما يأتي:
أ. (وإن كنت من قبله لمن الغافلين)
ب. (قال قائل منهم)
ج. (مالك لا تأمنّا على يوسف)
د. (أرسله معنا غدا)
هـ. (وكانوا فيه من الزاهدين)
و. (وقال الذي اشتراه من مصر)
ز. (وراودته التي هو في بيتها)
ح. (وشهد شاهد من أهلها)
ألوان البلاغية:
س1: بين اللون البلاغي ونوعه فيما تحته خط مما يأتي:
1. (رأيتهم لي ساجدين)
2. (يخل لكم وجه أبيكم)
3. (وجاءوا على قميصه بدم كذب)
4. (أكرمي مثواه)
5. (وكذلك مكّنا ليوسف في الأرض)
س2: في بعض الأيات الآتية إيجاز، وفي بعضها الآخر إطناب وضح كلا منهما مبينا نوعه:
1. (لقد كان في يوسف وإخوته آيات)
2. (وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة)
3. (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة)
4. (إن الشيطان للإنسان عدو مبين)
5. (وكذلك نجزي المحسنين)
6. (ارسله معنا غدا يرتع ويلعب)
7. (ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
8. (إنه لا يفلح الظالمون)
س3: ما طريق القصر؟ وما قيمته البلاغية في الآيات الآتية؟:
1. (نحن نقص عليك أحسن القصص)
2. (والله المستعان على ما تصفون)
3. (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا يسجن او عذاب أليم)
س4: بين سبب الفصل والوصل فيما يأتي:
1. الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عريبا)
2. (إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)
3. (يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك)
4. (ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة أن أبانا لفي ضلال مبين)
القيم الأسلوبية:
س1: ما الأجناس الأدبية التي يمكن أن تنفتح عليها سورة يوسف عليه السلام؟ وما العناصر الأساسية لكل جنس منها في هذه السورة؟
س2: بم يتميز المنهج القرآني في القص؟
س3: في قصة يوسف مواقف وأحداث، وازن بينهما مع التمثيل؟
س4: ما دلالة الألفاظ التي تحتها خط في رسم الصورة الفنية في الآيات التالية:
(أرسله معنا غدا يرتع ويلعب)
(جاءوا أباهم عشاء يبكون)
(يا بشرى هذا غلام وأسوره بضاعة)
(واستبقا الباب وقدت قمصه من دبر)
س5: في قصة يوسف شخصيات ذكرت باسمها، وشخصيات أخرى أشير إليها أو كنى عنها، فما دلالة ذلك؟ وما الدور الذي قام به كل شخصية على مسرح الأحداث.
س6: تعددت الرؤى في القصة، وكان لها في كل مرة دور في مسار الأحداث وضح هذا الدور لغوياً وفنياً.
س7: ورد قميص يوسف عدة مرات في السورة، فما عدد هذه المرات، وما دور القميص في تغيير الأحداث في كل مرة؟
التراكيب النحوية
كل كلام اشتمل على مسند ومسند إليه يسمى عند النحويين والبلاغيين جملة, وذلك نحو, العلم نور, قابلت صديقتي, في الحديقة أزهار , فوق الشجرة عصفور .
ويمكن أن تسمي هذه الجمل مركبا إسناديا فلابد في مثل هذه التراكيب من محكوم به وهو المسند, ومحكوم عليه وهو المسند إليه .
فلا يعد من قبيل الجملة المركبات الآتية:
1. المركب الإضافي نحو : طالب العلم , وربة البيت .
2. المركب المزجي نحو : سيبوبه , وحضرموت .
3. المركب العددي نحو : خمس عشرة , وتسعة عشر .
4. المركب الظرفي نحو : صباح مساء , وبين بين .
5. المركب الحالي نحو : فلان جاري بيت بيت .
لا تعد هذه المركبات من قبيل الجملة لأنها خلت من الحكم الاسنادي .
مميزات الجملة العربية :
تمتاز الجملة في اللغة العربية بأمور قلما نجدها في لغة أخرى سواء أكان ذلك فيما يطرأ على عناصرها من تغيير بالتقديم والتأخير , والفصل والحذف , أم في تنوعها إلى خبرية وإنشائية , أم في انقسامها إلى اسمية وفعلية ,وكذلك في موقعها من حيث كونها لها محل من الإعراب أو ليس لها محل , وتنقسم أيضا من حيث صفاتها إلى صغرى وكبرى , وذات وجه أو وجهين , وأساسية وفرعية , ومطولة ومختزلة .
الموقع الاعرابي للجملة :
والذي يعنينا هنا هو بيان الوظيفة النحوية للجملة , وإيضاح علاقتها بما قبلها , ولما كانت الجملة لا تظهر عليها علامات الإعراب فقد وضح النحاة أصلا يقول : إذا أمكن وضع المفرد موضعها فإنها تأخذ حكمة الإعرابي , وإذا لم يمكن ذلك حكم عليها بأنه لا محل لها من الإعراب . ومثال ذلك : المؤمن يحب الخير .
فجملة (يحب الخير) تعرب خبرا وهي في محل رفع , لأنها وقعت موقع المفرد , حيث يمكن أن يقال : المؤمن محب للخير .
فأما جملة (المؤمن يحب الخير) أي جملة المبتدأ والخبر فهي لا محل لها من الإعراب. لأنه لا يمكن إيقاع المفرد موقعها.
وسوف نفصل ذلك :
(أ) الجمل التي لها محل من الإعراب
من الجمل التي في محل رفع :
1. جملة خبر المبتدأ مثل (نحن نقص عليك ) .
2. الجملة التي تقع خبرا لحرف ناسخ (إن وأخواتهما ) مثل ( إنا أنزلناه ).
3. الجملة التي تقع صفة لاسم نكرة مرفوع مثل : هذا طالب يثابر في تحصيل العلم .
ومن الجمل التي في محل نصب :
1. الجملة الواقعة خبرا لفعل ناسخ (كان وكاد وأخواتها) نحو : ( ان كنتم للرؤيا تعبرون )
2. الجملة الواقعة مفعولا ثانيا لفعل ناسخ ( ظن وأخواتها نحو : ظننت التوبة تكفر الذنوب ومثل : ( إني أراني أعصر خمرا ).
3. الجملة الواقعة بعد القول (مفعولا به) مثل: (إذا قالوا ليوسف وأخوه أحب).
4. الجملة الواقعة بعد اسم نكرة منصوب (صفة له) مثل: شاهدت حاجا يطوف بالبيت .
5. الجملة الواقعة حالا وتكون بعد اسم معرفة سواء أكان مرفوعا مثل : (إنا ذهبنا نستبق) ام منصوبا مثل : رأيت محمدا يقود سيارته , أم مجرورا نحو : (مالك لا تأملنا ... ) وقد تكون جملة الحال جملة اسمية مقرونة بالواو مثل (ونحن عصبة) , أو بالضمير مثل : عرفت الأستاذ علمه نافع .
ومن الجمل التي في محل جر:
1. الجملة المضاف إليها لعد واحد من الظروف : إذ , إذا , لما الحينية, حيث , مثل : ( إذ قال يوسف لأبيه ) - ( إذا جاء نصر الله والفتح).
(فلما ذهبوا به ) - ( ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم )
أما الجملة التي في محل جزم :
فهي الواقعة جوابا لشرط جازم مقرونة بالفاء , مثل : (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت ).
هذا وكل جملة كانت تابعة لجملة مما سبق ذكره ( معطوفة عليها أو بدلا منها) فإنها تأخذ حكمها من حيث الموقع الإعرابي .
وعلينا أن نلاحظ أن كل جملة من هذه الجمل المذكورة لها وظيفة تزيد على وظيفة المفرد التي تقع هي بدلا منه. ففي الجمل الواقعة خبرا في الحال أو في الأصل (أي خبرا للمبتدأ أو لحرف ناسخ أو فعل ناسخ أو مفعولا ثانيا لفعل ناسخ ) تكون وظيفتها – زيادة على الحكم على المبتدأ – أمرين :
1. توسيع العبارة عند الحاجة الى ذلك في الشعر والنثر .
2. تفخيمها بذكر الشيء مظهرا أولا ثم ذكره مضمرا بعد ذلك , لأن هذه الجملة لا بد من احتوائها على ضمير الاسم الواقعة خبرا عنه .
ومثل ذلك تماما يقال في الجملة الواقعة صفة للنكرة , والواقعة حالا من المعرفة فكل منهما له الوظيفة السابقة نفسها زيادة على تخصيص الأولى للنكرة وبيان الثانية لهيئة المعرفة .
أما الجملة المحكية بالقول فهي في محل نصب لأنها واقعة موقع المقول والمقول لا يكون مفردا بل جملة أو جملا أو كلاما , أو كلمة تقوم مقام الكلام .
والجمل الواقعة في محل جر تكون وظيفتها تخصيص الظرف المبهم بالإضافة . والجملة الواقعة في محل جزم لكونها مقرونة بالفاء وظيفتها ترتيب الجزاء على الشرط لوجود السببية التي دلت عليها الفاء , فلما قامت
السببية مقام الارتباط الإعرابي حين يكون الجواب مضارعا مجزوما وجب أن تأخذ حكمه ليقوم الارتباط المعنوي مقام الارتباط اللفظي .
(ب) الجمل التي ليس لها محل من الإعراب , وهي الجمل التي لا يقع المفرد موقعها ففي قوله تعالى : (ادفع بالتي هي أحسن ) لا يجوز لنا أن نقول ادفع بالتي هي , لأن صلة الموصول لا تكون كلمة مفردة , وذلك لما ستعرفه من وظيفة جملة الصلة قريبا .
ومن الجمل التي لا محل لها من الإعراب :
1. الجملة الابتدائية, وهي الجملة التي تأتي في ابتداء الكلام مثل : (تلك آيات الكتاب ) وذلك لأن المفرد الواقع في ابتداء الكلام لا يستقل بنفسه .
2. الجملة الاستئنافية , وهي نوعان : استئناف نحوي , واستئناف بياني .
والجملة المستأنفة نحويا هي التي تأتي في أثناء الكلام , ولكنها تكون منقطعة عما قبلها من ناحية الصناعة النحوية أي ليس لها تعلق بما قبلها من إتباع أو إخبار أو وصفية , وان كان لها ارتباط معنوي بما قبلها. ومثالها : ( إنا أنزلناه ) ( ونحن نقص عليك ).
أما الجملة المستأنفة استئنافا بيانيا فهي الجملة التي تكون جوابا لسؤال مقدر فيما قبلها مثل: (لعلكم تعقلون ) ومثل ( إن الشيطان للإنسان عدو مبين ).
3. جملة صلة الموصول
من المعروف أن الاسم الموصول نوعان : موصول خاص : ( الذي والتي واللذان والذين والألي والألاء واللاتي واللائي ).
وموصول عام : ( من , ما , أي , أل ) .
وكلها تحتاج إلى صلة تعرفها وتوضح إبهامها , وهذه الصلة لابد أن تكون جملة ما عدا صلة "ال" فإنها تكون صفة ( اسم فاعل , اسم مفعول , صفة مشبهه , صيغة مبالغة )أما الموصولات الأخرى فان صلتها لابد أن تكون جملة فعلية أو اسمية أو شبه جملة .
وفي كل الحالات لابد أن :
1. تحتوي على ضمير يعود على الموصول .
2. أن تكون خبرية ( غير إنشائية ) .
3. أن تكون غير مفتقرة إلى كلام قبلها فلا يجوز جاء الذي لكنه مسرف في الشر , لأنها تستدعي كلاما قبلها , نحو جاء الذي هو مقتر لكنه مسرف في الشر .
ومثال جملة الصلة وهي جملة اسمية : ( وراودته التي هو في بيتها ) ومثالها جملة فعلية : ( والله المستعان على ما تصفون ) - (فذ لكن الذي لمتنني فيه ) ومثالها صلة لأل : ( وكانوا فيه من الزاهدين )- ( وكذلك نجزي المحسنين ) .
وإنما كانت صلة الموصول لا محل لها من الإعراب لأن الاسم المفرد لا يقع موقعها, وكانت هذه الصلة جملة لأن الموصول إنما يتعرف بجملة الصلة , لأنه اسم مبهم ناقص يحتاج إلى تخصيصه وتتميمه ولا يكون ذلك إلا عن طريق الجملة , فكلما تكون الجملة وصفا للنكرة لتخصيصها , كذلك تكون صلة للموصول جملة لتخصيصه , وهذا لا يقوم به الاسم المفرد .
4. الجملة الاعتراضية , وهي الواقعة بين شيئين متلازمين , سواء أكان ذلك بين أجزاء الجملة الواحدة , أم بين جملتين مترابطتين , ولا بد أن تكون الجملة المعترضة مناسبة للكلام , توكيدا أو توضيحا لمضمونه أ تنبيها على حال من أحواله ويشترط فيها :
1. ألا تكون معمولة لشيء من أجزاء الجملة المقصودة .
2. أن يكون الفصل بها بين الأجزاء المنفصلة بذاتها .
فلا يقع الاعتراض بين المضاف والمضاف إليه .
وللجملة الاعتراضية صور كثيرة , نسوق هنا بعضا منها :
أ) الجملة الواقعة بين المبتدأ والخبر سواء أكانت دعائية مثل :
محمد – صلى الله عليه وسلم – خاتم المرسلين .
عبدا لله بن عباس – رضي الله عنهما – صحابي جليل .
أم غير دعائية كقول الشاعر :
رأيت رجالا يكرهون بناتهم وفيهن – لا نكذب – نساء صوالح
وفيهن – والأيام يعثرن بالفتى- نـــوادب لا يمللنه ونوائـــــــح
ب) بين الفعل وفاعله كقول الشاعر :
وقد أدركتني – والحوادث جمة - أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل
ج) بين المفعول الأول والثاني كقوله تعالى
د) بين الفعل والحال كقوله تعالى
هـ) بين الموصوف وصفته كقوله تعالى: ( وانه لقسم – لو تعلمون – عظيم)
5. الجملة المفسرة أو التفسيرية :
هي الجملة التي تفسر وتوضح حقيقة ما قبلها ولها صورتان :
أ) أن تكون مقرونة بحرف من حرفي التفسير (أي) أو (أن)
(أي) التفسيرية تدخل على المفردات فيكون ما بعدها عطف بيان مثل : هذا ليث أي أسد , وهذه مدية أي سكين , وتدخل على الجملة فتكون الجملة بعدها تفسيرية لا محل لها من الإعراب كما في قول الشاعر :
وترميني بالطرف أي : أنت مذنب وتقلينني لكن إياك لا أقلى
وتقول : ألقيته أي رميته , واستكتمته الحديث أي : سألته كتمانه .
أما (أن) التفسيرية فلا تدخل إلا على الجملة , ويشترط فيها :
1. أن يتقدمها جملة تامة .
2. أن يكون في هذه الجملة معنى القول دون حروفه كقوله تعالى : (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك) – ( وناديناه أن يا إبراهيم ) – (إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه). فالجملة بعد أن المفسرة لمفعول الفعل السابق لكونه مبهما يحتاج إلى تفسير.
ب) أن تكون مجردة من حرفي التفسير السابقين مثل : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) فجملة ( خلقه من تراب ) لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة لمثل من قوله ( كمثل آدم )أي إن شأنهما في الوجود خارق للتولد من أبوين .
ولا يفوتنا أن نذكر هنا أن هناك اتفاقا بين النحويين على أن الجملة المفسرة لضمير الشأن أو القصة لها محل من الإعراب ففي قوله تعالى : ( قل :هو الله أحد ) في محل رفع خبر الضمير ( هو) وفي قوله تعالى : ( فإنها لا تعمي الأبصار ) أيضا في محل رفع خبر إن .
كما أن هناك رأيا جديرا بالاهتمام وهو أن هذه الجملة المفسرة تكون بحسب ما تفسره فان فسرت شيئا لا محل له من الإعراب كانت هي بحسب محل ذلك المعرب
6. ومن هذه الجمل التي لا محل له امن الإعراب جملة الشرط , وجملة جواب الشرط غير المقرونة بالفاء , وجملة جواب القسم وسنعالجها في الأساليب النحوية – إن شاء الله - .
7. ومنها أيضا كل جملة عطفت على جملة ليس لها محل من الإعراب من الجمل السابقة , أو كانت بدلا منها فإنها تأخذ حكم متبوعها .
الظرف والجار والمجرور
الظرف ( زمانا أو مكانا ) والجار والمجرور يتعلقان بالحدث الذي يقيدانه , أي بالحدث الذي يقع في الزمان والمكان , أو الذي يرتبط به الجار والمجرور .
والذي يدل على الحدث هو : الفعل , والوصف , والمصدر, واسم الفعل .
وهذا الحدث هو العامل في الظرف أو الجار والمجرور سواء أكان متقدما عليهما , أم متأخرا عنهما , مذكورا أم محذوفا جوازا أو وجوبا , والذي يعنينا هنا هو بيان أحكامها حينما يقعان موقع الجملة وهذه الأحكام هي :
1. أن العامل فيهما لابد أن يكون حدثا عاما مثل الكينونة والاستقرار والوجود والثبات ومشتقاتها .
2.أن هذا العامل يكون محذوفا وجوبا للعلم به .
3. أن النحويين يطلقون عليهما في هذه الحالة مصطلح ( شبه الجملة ).
4. أنهما يأخذان حكم الجملة من حيث الموقع الإعرابي.
ومن المواقع الإعرابية للظرف والجار والمجرور ( شبه الجملة) ما يأتي :
1. يقعان في محل رفع خبرا في الحال أو في الأصل مثل : السفر غدا,( وعنده علم الساعة) , الأزهار في الحديقة , ( الحمد لله رب العالمين ) ,( إن ربك لبالمرصاد), ظننت الصديق عندك , حسبت محمدا في الجامعة .
2. يقعان في محل نصب حالا من المعرفة مثل : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ), الشمس عند الشروق كالمرأة في كف الاشل .
3. يقعان صفة للنكرة فيكون حكمهما الإعرابي تابعا للموصوف رفعا ونصبا وجرا ففي قوله تعالى: ( وشهد شاهد من أهلها ) شبه الجملة في محل رفع .
وفي قولك: شاهدت نجما بين السحاب, هي في محل نصب . وفي قولك : استمعت إلى بلبل في حديقة غناء, هي في محل جر .
4. يقعان صلة لاسم الموصول فلا يكون لهما محل من الإعراب مثل (سبح لله ما في السماوات, وما في الأرض ) , ( مصدقا لما بين يدي من التوراة ).
تلخيصي:
ملاحظة:
بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال
Arab 210
البلاغة:
التعدية:
أي تعدي الفعل لمفعول به أو أكثر.
والفعل اللازم يرفع فاعل فقط.
وقد تكون تعدية بحرف جر وظرف فهي لا تعتبر تعدية
مثلا جلست على الكرسي تعدى بحرف جر
ولكن ليس هذا المقصود.
جلست تحت الطاولة تعدى بظرف ولكنه ليس المقصود هذا.
الفعل اللازم:
نزلَ
أتى
ما سبق نزل وأتى فعل لازم ثلاثي.
الفعل المتعدي من أتى:
1 _ التعدية بالهمزة: أ على وزن افعل
أتَّيتُكَ متعدي بالهمزة.
لأنَ الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
المزيد من الأفعال اللازمة:
نام،
صعدَ
وقفَ.
المزيد من الأفعال المتعدية:
أجلستُ محمداً:
أصل الفعل جَلَسَ
ولكنه تعدى بالهمزة فحَوى مفعول به إلا وهو محمد.
أتيتكَ:
أتى فعل ماضي مبني على الفتح،
والتاء في محل رفع فاعل
والكاف في محل نصب مفعول به.
وأتى يمكنهُ أن يتعدى لمفعولين بالألف الممدودة بدايةً مثل:
آتيناهُ حكماً
تعدى لمفعولَّين ال( نا) فاعل. والهاء مفعول به أول وحكماً مفعول به ثاني.
فَهِمَ عليٌ المسألةَ
فعل ثلاثي متعدي.
ونلاحظ حين نظيف الهمزة يصبح فَهِمَ متعدياً لمفعولين مثل:
أفهمتُ علياً المسألةَ:
تعدى لمفعولَّين.
علياً مفعول به أول بمحل نصب.
والمسألة مفعول به ثاني في محل نصب.
أمثلة:
يتم ماضيه أتَّمَ
الفعل اللازم تمَ
تمَت النعمة مثلاً الفعل
الازم تم فعل ماضي والنعمة فاعل.
وحين يتعدى يصبح مثلاً:
أتَمَ اللهُ نعمتهُ
\أتم فعل ماضي
الله فاعل
نعمتَهُ مفعول به في محل نصب والهاء في محل جر بالإضافة.
نعود للفعل أتى كيف نعرب لفظ الجلالة؟
أتى اللهَ بقلبٍ سليم
أتى فعل ماضي.
الله بديهياً قد يعرب الطالب الله مفعول به ولكن الله هو الفاعل والمتحكم بلاغياً بكل الكون فإعرابه يكون كالتالي: لفظ الجلالة
منصوب على التَعظيم.
2 _ الصيرورة: على وزن افعل
أيسر ألبن أورق ولكن تبقى أفعال الصيرورة لازمة وليست متعدية.
3 _ تفيد الهمزة الدخول بالمكان مثل أيمن دخل اليمن.
والدخول بالزمان مثل: أصبح.
ملاحظة:
المغايرة:
الهمزة عندما تزيد تغير المعنى أمثلة:
لقيَ وألقى طباق.
لقيَ حصل على الشيء.
ألقى رمى بالشيء.
لَفى تعني : بحثَ
وألفَيا وجدا.
وقد تأتي التعدية بالهمزة على وزن افعل:
وألقوهُ أي: طرحوه والثلاثي منه لقيَ وجدَ.
4 التعدية للسلب والإزالة:
أقذاه أزال قذاه.
5 _
للمبالغة يأتي كذلك مثل:
أجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب
أجمعوا مبالغة
2 _ التعدية بالتضعيف:
التضعيف أي: التشديد.
الحرف المشدَد.
من فوائدهُ: التكثير في الفعل مثل:
طَّوَفَ أي: كثير الطواف.
الحُطيءة قال:
أُطَّوِفُ ما أُطَوفُ
ثم آوِّي إلى بيتٍ قعيدتهُ لكاعي.
جَّوَلَ أي تدل على كثرة التجوال.
ويمكنه أن يدل على التكثيير بالفاعل مثل:
تَجَّولَ الرجل: أي هو كثير التجوال.:
مَّوتَت الإبل كثر فيها الموت.
والتكثير يشمل المفعول به كذلك مثل:
وغَّلَقَت الأبواب
أحكمت إقفالها.
أمثلة حولَ المتعدي بالتضعيف:
- فَّرَحتُ محمداً
تعدى لمفعول به
مَكنَ فعل لازم. ولكن حين أقول:
مَكّنتُ حساماً
فيصبح متعدي.
ويصير متعدياً باللام مثل:
وكذلك قد مَكّنَ ليوسفَ في الأرض
تعدى بحرف الجر اللام.
3 _ التعدية بالسلب:
أمثلة:
حتى إذا فُّزّعَ عن قلوبِهم
يعني أُزيل الفزع عن قلبهم.
التضعيف هُنا للإِزالة.
ملاحظة: يأتي معنى السلب بالهمزة كذلك مثل:
أقذاهُ
أزال قذاه.
نعود للسلب بالتضعيف:
قَّشَرتُ الثمرة:
أزَلتُ قشرتها.
جَّلَدتُ الذبيحة أزلتُ جلدتها.
وقد يأتي التضعييف فيغَّير المعنى:
قد يأتي بمعنى يخالف الفعل مثال:
سَّوَلَت لهم أنفسهم
حّسنَت الشي القليل معنى سَّوَلَ.
سَوِلَ من غير التضعيف تعني:
استرخى.
3 _ فاعلَ
فاعل شارك
قاتل
صاحب
مثلا جاور عليُ حسنَ
فعلي الفاعل
لأنه صاحب المبادرة.
راودَتهُ هي طلبت منه الفاحشة وراودها هو نازعها في إرادتها
مزيد بحرف واحد فاعل
راود أصله رود
ماضيه راد
فاعل الألف الزائدة مثل قاتل قتل راود رود
يكون فيه شخص صاحب المبادرة وهو الفاعل.
وفي الفعل وراودتهُ التي هو في بيتها المشاركة هنا في النزاع وليس بالمراودة.
الفعل المزيد بحرفين:
1 : تَفَعلَ
المطاوعة:
تفجرَ
يعني فجرتُهُ فتفجَرَ.
التكلف:
تصَبَرَ: تحمل الصبر.
الاتخاذ:
تَوَسَدَ: أي اتخذ يده وسادة.
التجنب:
تحرجَ: تجنب الحرج.
التدريج:
تَجرعَ السم: شربه على مراحل.
الصيرورة:
تأهلَ: تزوج الرجل
تحجرَ: صار حجر.
وهناك المزيد بحرفين.
الفعل الثلاثي المزيد ب3 أحرف:
معاني استفعلَ:
است حروف الزيادة:
أول معنى الطلب
مثل: استغفر الله العظيم نطلب المغفرة.
استكتب طلب من غيره يكتب عنه
أو بمعناها الحديث استكتب
أخذ أسهم.
وهذا طلب حقيقيي.
الطلب المجازي مثل:
استخرج الودَج.
ملاحظة:
الفرق بين خاطئ ومخطئ
خاطئ من خطِئ تعمد الخطيءة
ومخطئ من الرباعي
طلب الصواب فأخطأ
الصيرورة بالفعل الثلاثي المزيد ب3 حروف:
استحصن المهر
صار حصان
الصيرورة تصير مجازية:
استرجلت المرأة يعني تشبهت بالرجال واستأنث صار يشبه المرا استنوق صار مثل الناقة
الاتخاذ:
استأجرَ:
أما معاني:
افعَوعلَ
وافعولَ وافاااااااالَ تفيد المبالغة
خَشُنَ يصير اخشوشنَ
أعشب المكن واعشوشبَ المكان
احولَ إحواااالَ إعورَ أعواااارَ
هنا مبالغة بالعين.
الجمل التي لها محل من الإعراب:
أمثلة على الجمل التي لها محل من الإعراب:
جاءني طالبٌ يقود سيارته الفارهة:
جاء فعل ماضي مبني على الفتح،
النون نون الوقاية،
والياء في محل نصب مفعول به طالب فاعل يقود سيارته الفارهة جملة فعلية في محل رفع صفة.
ملاحظة نون الوقاية تقي الفعل من الكسر.
محمد يصلي ويصوم
ويصوم جملة فعلية في محل رفع معطوف.
ملاحظات:
كادَ وأخواتها وكان تنصب الخبر
كان ناسخ تنسخ المبتدأ وتنسبه ليها.
سميت كان بالناقصة لأنها لا ترفع فاعل.
إن كنتم للرؤيا تعبرون
للرؤيا جار ومجرور متعلق بتَعبرون.
كتبت بالقلم
بالقلم جار ومجرور متعلق بالكتابة
أمثلة جمل محل جر:
قَّبَلتُ يدَ والد أخيه
يد مفعول به بمحل نصب. والد مضاف إليه وهو مضاف وأخيه مضاف أليه وهو مضاف والهاء مضاف أليه.
ملاحظة ظنَ تنصب مفعولين.
مقول القول:
مثال حين نجد:
قال يوسف هُنا يوسف فاعل ولا يعتبر مقول قول.
جملة الحال تأتي بعد المعرفة:
رأيتُ محمدَ يقود سيارته:
محمد معرفة
جملة يقود سيارته بمحل نصب حال
فهي تجيب عن السؤال المبدوء بكيف
كيفَ رأيتَ محمد؟
رأيتُ محمد يقود سيارته.
تصير جملة كاملة مثل
ونحنُ عصبة
والواو هي وام الحال
أو عرفتُ الأستاذ علمهُ نافعٌ.
الأُستاذ معرف بال
وهناك ظمير يعود على الأُستاذ بكلمة علمهُ
علم من؟
الأُستاذ.
الجمل بمحل جر:
التي تقع بعد
إذ وإذا وحيثُ ولما الحينية.
مثل:
من حيثُ أمرهم أبيهم
ولما دخلوا جملة فعلية في محل جر بإضافة لَما إليها.
أتذكرُ إذ لحافك جلدُ شاتٍ
إذا ظرف لما يستقبل من الزمان
في محل جزم:
قالوا أي يسرق فقد سرق أخ له
أو بعد الفاء فعل ماضي جملة الجواب في محل جزم
فصدقَت.
فائدة الجمل التي لها محل من الإعراب ما جدوى هذه الجملة التي لها محل من الإعراب
1:
محمدٌ صائم
أو محمد يصوم
إذن أول غرض توسيع الجملة
الجملة الأولى أضيق من الثانية
محمد يصوم أوسع إذن.
لأن الجملة الثانية جملتان إنما الأولى كلمتان.
2:
التفخيم لتعدد الإسناد:
التكرار
محمدٌ مجتهد
ومحمدٌ يجتهدُ في دروسه
الضمير عائد على محمد
يعني ذكر مرتين.
ملاحظة:
كل جملة لها محل من الإعراب لازم بها ضمير مستتر يعود على السابق.
3: تخصيص الصفة
الجملة الواقعة صفة تتبع الموصوف
رجلٌ يقوم على مال المسلمين
4: تخصيص الحال وتبين حال صاحب الحال
5: تخصيص المضاف بالإضافة
إذ جاء نصر الله والفتح
6 الجملة المقترنة بالفاء
ترتيب الجواب
إن كان قميصهُ قُد من قبلٍ فصدَقت
ترتب الصدق على أنه مقطوع من الأمام
ملاحظة:
السؤال عن موقع الجملة غير عن إعرابها
فالمقصود بموقعها هل لها محل من الإعراب أم لا وما موقعها أي مجرورة بمحل جر نصب رفع وهكذا دواليك.
والإعراب فاعل مفعول به خبر اسم كانَ وكذا.
الجمل التي لا محل لها من الإعراب:
الجملة الابتدائية:
الجملة المُبتَدأ بها أو الابتدائية
بكل شيء رسالة خاطرة كل جملة اسمها جملة ابتدائية
الجمل الانشائية:
اقرأ بسم ربك الذي خلق
والجمل التي ليس لها محل من الإعراب هي جمل مستأنثة:
أما استأناث نحوي أو بياني:
ولا تكون تابعة بأي صورة من صور التبعية.
ملاحظة:
الجملة الاستثنائية
الاستثناء البياني:
عبارة عن جملة تكون جواب عن سؤال مقدر إقتضته الجملة الأولى
في قوله تعالى:
تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناهُ قرآنا عربي
يأتي السؤال
لماذا
والجواب:
(لعلكم تعقلون)
جواب لسؤال مقدر إقتضته الجملة الأولى.
مثلا :
إني رأيتُ أحدى عشرَ كوكبا والشمس والقمر
السؤال
كيف رأيتها؟
الجواب:
رأيتهم لي ساجدين
الاسم الموصول:
حرفي واسمي
وعام وخاص
الخاص يدل على شي معين الذي التي اللذان على شي معين التي المؤنثة الذي المذكر
العام:
من وما وأي
الحرفي ال التي تدخل على اسم الفاعل اسم المفعول اسم الزماان على الصفة المشبهة وهكذا.
يدخل على الصفات.
الحرفي::
صلة المصول وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب
ولازم تكون خبرية مو إنشائية
جملة الصلة تتنوع
الذي لمتنني فه خبرية
وفيه
يعود على الذي
وراودتهُ التي هو في بيتها
التي موصول هو في بيتها جملة خبرية فيها ضمير
يعود على التي
الجملة الإعتراضية التي تقع بين كلامين متصلين منفصلين بذاته:
الجار والمجرور 2 متصلين منفصلين
تقع بين كلمتين متصلَتَّين مثل
الصفة والموصوف
ووالجملة الإعتراضية لا موقع لها من الإعراب
وقد تكون دعائية
قال
صلى الله عليه وسلم
أو عن ابن عباس رضي الله عنهما رضي الله عنهما لا محل لها من الإعراب جملة إعتراضية دعائية.
قد تكون بين خبر ومبتدأ
الجملة التفسيرية:
تفسر ما قبلها
تفسير مفرد
أدواتها أن وأي
تفسر تفسير بالحرف
الحليب أي اللبن
وترمينني بالطرف أي أنا مذنبُ
تفسير أن:.
جملة فيها معنى القول
وليس حروف القول
الشهادة
أن أشهد ألا إلاه إلا الله
وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه.
تكون الجملة مسبوقة بكلام تام فيه معنى القول
الجملة التفسيرية لا محل لها من الإعراب
ونادا قومه موسى أن
تحمل معنى القول
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
ثم قال له كن فيكون
تفسير خلقه من تراب. التماثل بالخلق.
ضمير القصة المؤنثة.
ضمير الشأن المُذَكر.
قال تعالى:
قل هو الله أحد
شأن.
فإنها لا تعمى الأبصار
الهاء ضمير قصة
الجملة يلي بعد تفسر الضمير
الله أحد تفسر هو.
الجملة المبتدأ بها
إنا أنزلناهُ في ليلة القدر كاملة ليس لها محل من الإعراب
فكل الجمل التي يبتدأ بها لا تقع موقع الضمير
ملاحظة: جملة صلة الموصول يجب تكون خبرية.
والانشائي ما عدا الفعل المضارع المقترن بلام الأمر
ويشترط كذلك بها غير مفتقرة لجملة قبلها
الجملة الإنشائية لا تصح تكون صلة موصول الجملة.
ملاحظة الجمل الأنشائية جملة النداء والفعل المضارع المرتبط باللام المأمورة
المصول الحرفي يتصل بصفااات
تتوسط جملتين الجملة الإعتراضية مثل: ستجدني إن شاء الله صابرا
البلاغة أمثلة:
إجاز الحذف:
ذاكر تنجح
محذوف بجواب الأمر
استقيموا يرحمكم الله فإن تستقيموا
يرحمكم الله
فإن محذوفة.
أقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضاً يخلوا لكم
يخلو فعل مضارع مجزوم بجواب الطلب.
القَصر:
الأمر الأول المقصور والثاني المقصور عليه
والثالث طريق القصر
لا إلاه إلا الله
إلاه مقصور الله مقصور عليه
صوَر القصر:
طريق التقديم
مثل
نحن نقص عليك أحسن القصص
بتقديم الضمير نحن.
ملاحظة:
المسند الخبر المسند إليه المبتدأ.
بالجملة الفعلية الفعل المسند والفاعل مسند إليه.
يفيد تقوية الحكم أو القصر.
نحن نصلي نحن نصوم مو بس لوحدنا نصلي ولا وحدنا نصوم.
من الطرق القسم + ما: والله المستعان على ما تصفون.
هو التقدير والله المستعان بهِ
بها إجازان قَصر وقِصر.
والقصر دائما يكون محل جملتين.
الفصل
هو توالي الجمل بدون حرف عطف.
الوصل:
الوصل جمل يعطف بعضها على بعض.
ملاحظة:
الوصل يكون بالجمل التي ليس لها محل من الإعراب
ما يعطف الشي نفسه على بعضه
ما يصير نقول جاءت هبة وطالبة الإعلام هي نفسها
فلابد يكون بينهم مناسبة.
عطف الجمل نسميه وصل
المجاز اللغوي:استعارة ومجاز مرسل
الاستعارة المشابهة
المرسل ما كانت علاقته غير المشابهة
أمثلة:
أقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضا يخلو لكم وجه أبيكم
عبر بالجزء عن الكل
بالوجه عن الكل
فهل الوجه وحده سيخلوَ لهم؟
1 العلاقة الجزئية:
التعبير عن الجزء بالكل
فلا بد يكون بين الجزء والكل علاقة مناسبة
هنا بالوجه لأنه المرآة التي يظهر عليها حالة الإنسان
يعني مجاز مرسل علاقته الجزئية
2:: التعبير بالكل والقصد الجزء
علاقة كلية
في قوله تعالى اجعلني على خزائن الأرض
الأرض مقصود بها مصر فقط
لأن مصر ذاك اليوم بلغت من الحضارة مبلغا الذي يعيش بها كأنه اختصر الدنيا بها.
3: إعتبار ما يكون
مثل قول الساقي:
إني أراني أعصر خمرا
الذي يعصر العنب وليس الخمر
الخمر مجاز مرسل علاقته إعتبار ما يكون
الكناية:
الفرق بين الكناية والمجاز
كناية تشبيه
ولكن المجاز غير تشبيه.
أكرمي مثواه كناية عن موصوف
هو يوسف.
القيم الأسلوبية:
1 سورة يوسف كاملة تكلمت عن قصته
2: ما فيها شي عن نبوة سيدنا يوسف
هي قصة إنسان
3: يختلف القرآن بتناوله لقصة يوسف بعدم ذكر اسماء أحد من أخوة يوسف لأنه يذكر الأسماء الصالحة.
أصحاب السوء لا نستطيع ذكر أسمائهم
لكي لا يقتدي بهم غيرهم.
4: هي قصة حق
فيها شخصيات مذكورة بصفاتها وشخصيات لم تذكر أسماءها كما ذكرنا
5: القرآن لا يتناص مع أي نص سابق
لأن التناص يكون مع نصوص بشرية.
من الواضح أنها قصة لا تصل لأي نوع أدبي آخر أي كاننوعه لأن القرآن سماها قصة.
والقصة فيها مواقع ومواقف وأحداث.
الموقع على خزائن الأرض وكذا المواقف رفض الخروج من السجن دون أن يُّبَرأ.
فيها صراع نفسي.
مثال حدث : : المراودة والموقف موقف سيدنا يوسف من المراودة.
6: تنوع الأساليب:
يا بُني
للتحبب
فقط هُنا تنويه تصغيير والأُخريات يا بَنيَ وليس بُنيَ.
عناصر القصة:
=============
فيها وحدة موضوعية.
شخصيات شخصية يوسف ويعقوب
الحدث الواقعة الجماعية
والحدث من صنع الشخصيات.
الفرق بين الموقف والحدث:
نهي يعقوب يوسف عن القص للرؤية موقف
الحدث يصير إرادي وقدري
ولكن الموقف إرادي
أبحث عن هذهِ الكلمات بالمعجم:
رؤيا في رآه
يجتبيك من جبي
يخلو خلو
المستعان عون
مثواه من ثوي
مراجعة:
مَن أراد بأهلك سوء صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
قال ما عاذ الله مقول قول في محل نصب.
ولكن أكثر الناس لا يعلمون
تذييل جاري مجرى المثل.
توضيح دلالات ما يلي:
يرتع كناية عن الأكل الكثير
نحن نقص عليك أحسن القصص مفعول به أحسن
ملاحظة:
النكرة لا تصير مبتدأ إلا إذا كانت موصوفةً
دراهم معدودة بدل من بخس
لتعديل والمراجعة.