اسعوا إلى أن تتعاملوا مع عباد الله بالنحو الذي كان يتعامل به أئمتكم وبالنحو الذي كان يتعامل به نبيكم وبالنحو الذي يتعامل به بيقة الأنبياء , لا تعتقدوا بأن رئيس الوزراء ووزير الدولة ورئيس الجمهورية الفلاني ورئيس المجلس الفلاني والمحافظ الفلاني والعمدة الفلاني والحاكم , لا تعتقدوا أنهم شيء له قيمة , فالذي هو كل شيء هو ما يجلب رضا الله وذالك من خلال تحصيل رضا مخلوقات الله , ولذا عليكم أن تكسبوا رضى الناس الذين تتعاملون معهم ,فهولاء المواطنين اللذين في الشوارع والأسواق والمزارعين العزيزين والعمال الذين يكدحون في المصانع هؤولاء هم فخر الأمة وهم سبب انتصارها , وهؤلاء هم الذين حققوا الأنتصار لنا ولكم , فهم أولياء نعمتنا , وينبغي علينا أن نستشعر هذا الأمر في قلوبنا وهو إننا إنما نتعامل مع أولياء نعمتنا بطريقة يكون الله راضيا بها , فلا ينبغي للحاكم على أحد الأماكن أن يتخيل لا قدر الله بأن له منزلة أفضل من الرعية ومن الناس العاديين ومن تجار الأسواق هناك ,كما كانت الرؤساء في ما مضى , فالفرق بين "الجمهورية الأسلامية" وبين " النظام الشاهنشاهي" هو إن "الجمهورية الإسلامية" من الناس وهي رهينة لنفس هؤلاء الناس العاديين في الدولة وأما "النظام الشاهنشاهي" فكان يقول : لا أنا لست نظاماً يتعامل مع الناس بل ينبغي علينا نحن أن نقوم بأعمالنا وينبغي للناس أن يكونوا تحت سلطتنا وهكذا كانوا يتعاملون مع الناس
دروس من فكر الأمام القناعة وبساطة الحياة