rival Business
Well-Known Member
- تاريخ التسجيل
- 23 سبتمبر 2011
- المشاركات
- 191
- المجموعة
- ذكر
- الدفعة الدراسية
- 2011
- الكلية
- كلية ادارة الاعمال
- التخصص
- ACCOUNT
قال الإمام علي (ع) : (من تساوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان أمسه أفضل من يومه فهو ملعون ، ومن لم يرى الزيادة في دينه فهو إلى النقصان ، و من كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة ).
عندما يمر علينا يومان بدون أي جديد فيكون ذلك غبن . إن معنى الغبن لغة: النقيصة والخديعة .فتكون تلك النقيصة والخديعة في حق أنفسنا وحياتنا ومستقبلنا , ترى كثير من الناس لا يبرحوا أماكنهم والمشكلة في ذلك أن الذي لا يتقدم أو يحافظ على موقعه يتأخر فلو نظرنا إلى الآخرين كيف تقدموا؟ فنرى شركات ومصانع ومؤسسات وتجارة واسعة وفروع في مختلف الأماكن ونحن كل واحد منا على ما هو عليه فقبل ثلاثين سنة مازلنا على نفس الوضعية فأين الطموح ؟ المؤمن يجب أن يكون طموحاً لا مغبونا.
فمن هو المغبون؟..
المغبون إنسان لهُ شركة كبيرة، فيها عشرات الموظفين، بعدَ سنة من بذل الجهد، يجد أنه لم يربح فلساً واحداً.. هو لم يخسر، ولكنه أيضا لم يربح,أو مشتري يظن إن البيت الذي اشتراه قيمته مئة ألف بينما يكتشف بعد ذلك أن قيمته خمس وسبعون ألف فقط وأنه قد غبن.
البعض يكون في أيام شبابه: أيام المراهقة، والدراسة، والغربة، أفضل من وضعه الحالي!.. فهل هو مغبون؟ أو أن هناك تعبيرا آخر وراء الغبن؟!.. هذا الإنسان خاسر أيما خسارة، وعليه فإن المفارقة بين الوضع الحالي والوضع الذي من الممكن أن يصلَ إليه ينبغي أن يقللها قدرَ الإمكان.
إن الإنسان من دون هزة عنيفة سوف يخلد إلى الأرض , ذلك لان الأرض لها جاذبية الاستمرار والاستصحاب وإبقاء ما كان على ما كان , لذلك نجد إن الإنسان لا يحب عادة التغيير والتحول والتطور , ولا يكون كالجماد الذي بحاجة إلى من يحركه من مكانه , وإن الإنسان لابد أن يختلف تماما عنه .
فالإنسان العاقل لا يرغب بالبقاء على ما هو عليه , لأنه يعتقد إن رأس ماله الوحيد هو العمر الذي ينقضي, فإذا لم يحصل على فائدة جديدة أو مكسب جديد فهو إلى الخسران , وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم الغبن وذلك في سورة التغابن حيث قال: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (9) سورة التغابن
إن اليوم الذي يعرف فيه «الغابن» بالفوز عن «المغبون» بالغلبة، وهو اليوم الذي ينكشف فيه من هم الناس الذين غبنوا وخسرت تجارتهم؟
اليوم الذي يرى فيه أهل جهنّم مكانهم الخالي في الجنّة ويأسفون لذلك، ويرى أهل الجنّة مكانهم الخالي في النار فيفرحون لذلك، فقد ورد في أحد الأحاديث أنّ لكلّ إنسان مكاناً في الجنّة وآخر في النار، فحينما يذهب إلى الجنّة يعطى مكانه في جهنّم إلى أهل جهنّم، ويعطى مكان الجهنمي في الجنّة إلى أهل الجنّة.(1)
ثمّ يتحدّث القرآن الكريم عن أحوال المؤمنين في ذلك اليوم يوم القيامة أو يوم التغابن قائلا: (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يكفّر عنه سيّئاته ويدخله جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم).(1)
وحتى في كتب الفقه الإسلامية في باب العقود خصص مراجعنا العظام للمغبون أحكام فقهية حتى يستطيع المكلف أن يأخذ حقه في الشريعة الإسلامية وهو خيار الغبن والمراد به في المقام هو تمليك ماله ، بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر بما لا يتسامح به غالباً.
اذا لماذا يبخس الإنسان نفسه؟ لعل أهم ألأسباب هو الفراغ الذي يعيشه الإنسان وكذلك البقاء على وتيرة واحدة (الروتين) فوقت الإنسان مهم فإذا استغل وقته بصورة منظمة تعود عليه بالنفع وذلك بالتركيز على الأشياء المفيدة فالكثير يجد أن عنده وقت فراغ ولا يعرف كيف يستغله فال الأمام علي عليه السلام (ان الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما,ويأخذان منك فخذ منهما) وعنه(ع): "من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم" . وقال تعالى : ( وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) فهؤلاء هم الذين يريدون ربح شيء جديد كل يوم ، عبادة جديدة ، صدقة جديدة ، عمل صالح جديد ، ثقافة جديدة ، فكل يوم يمر عليه يكون متكامل ، فالمؤمن الواعي هو الذي يسعى نحو الكمال والسمو والعلو .
منقول ..
تعليقاتكم على الموضوع ...
عندما يمر علينا يومان بدون أي جديد فيكون ذلك غبن . إن معنى الغبن لغة: النقيصة والخديعة .فتكون تلك النقيصة والخديعة في حق أنفسنا وحياتنا ومستقبلنا , ترى كثير من الناس لا يبرحوا أماكنهم والمشكلة في ذلك أن الذي لا يتقدم أو يحافظ على موقعه يتأخر فلو نظرنا إلى الآخرين كيف تقدموا؟ فنرى شركات ومصانع ومؤسسات وتجارة واسعة وفروع في مختلف الأماكن ونحن كل واحد منا على ما هو عليه فقبل ثلاثين سنة مازلنا على نفس الوضعية فأين الطموح ؟ المؤمن يجب أن يكون طموحاً لا مغبونا.
فمن هو المغبون؟..
المغبون إنسان لهُ شركة كبيرة، فيها عشرات الموظفين، بعدَ سنة من بذل الجهد، يجد أنه لم يربح فلساً واحداً.. هو لم يخسر، ولكنه أيضا لم يربح,أو مشتري يظن إن البيت الذي اشتراه قيمته مئة ألف بينما يكتشف بعد ذلك أن قيمته خمس وسبعون ألف فقط وأنه قد غبن.
البعض يكون في أيام شبابه: أيام المراهقة، والدراسة، والغربة، أفضل من وضعه الحالي!.. فهل هو مغبون؟ أو أن هناك تعبيرا آخر وراء الغبن؟!.. هذا الإنسان خاسر أيما خسارة، وعليه فإن المفارقة بين الوضع الحالي والوضع الذي من الممكن أن يصلَ إليه ينبغي أن يقللها قدرَ الإمكان.
إن الإنسان من دون هزة عنيفة سوف يخلد إلى الأرض , ذلك لان الأرض لها جاذبية الاستمرار والاستصحاب وإبقاء ما كان على ما كان , لذلك نجد إن الإنسان لا يحب عادة التغيير والتحول والتطور , ولا يكون كالجماد الذي بحاجة إلى من يحركه من مكانه , وإن الإنسان لابد أن يختلف تماما عنه .
فالإنسان العاقل لا يرغب بالبقاء على ما هو عليه , لأنه يعتقد إن رأس ماله الوحيد هو العمر الذي ينقضي, فإذا لم يحصل على فائدة جديدة أو مكسب جديد فهو إلى الخسران , وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم الغبن وذلك في سورة التغابن حيث قال: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (9) سورة التغابن
إن اليوم الذي يعرف فيه «الغابن» بالفوز عن «المغبون» بالغلبة، وهو اليوم الذي ينكشف فيه من هم الناس الذين غبنوا وخسرت تجارتهم؟
اليوم الذي يرى فيه أهل جهنّم مكانهم الخالي في الجنّة ويأسفون لذلك، ويرى أهل الجنّة مكانهم الخالي في النار فيفرحون لذلك، فقد ورد في أحد الأحاديث أنّ لكلّ إنسان مكاناً في الجنّة وآخر في النار، فحينما يذهب إلى الجنّة يعطى مكانه في جهنّم إلى أهل جهنّم، ويعطى مكان الجهنمي في الجنّة إلى أهل الجنّة.(1)
ثمّ يتحدّث القرآن الكريم عن أحوال المؤمنين في ذلك اليوم يوم القيامة أو يوم التغابن قائلا: (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يكفّر عنه سيّئاته ويدخله جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم).(1)
وحتى في كتب الفقه الإسلامية في باب العقود خصص مراجعنا العظام للمغبون أحكام فقهية حتى يستطيع المكلف أن يأخذ حقه في الشريعة الإسلامية وهو خيار الغبن والمراد به في المقام هو تمليك ماله ، بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر بما لا يتسامح به غالباً.
اذا لماذا يبخس الإنسان نفسه؟ لعل أهم ألأسباب هو الفراغ الذي يعيشه الإنسان وكذلك البقاء على وتيرة واحدة (الروتين) فوقت الإنسان مهم فإذا استغل وقته بصورة منظمة تعود عليه بالنفع وذلك بالتركيز على الأشياء المفيدة فالكثير يجد أن عنده وقت فراغ ولا يعرف كيف يستغله فال الأمام علي عليه السلام (ان الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما,ويأخذان منك فخذ منهما) وعنه(ع): "من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم" . وقال تعالى : ( وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) فهؤلاء هم الذين يريدون ربح شيء جديد كل يوم ، عبادة جديدة ، صدقة جديدة ، عمل صالح جديد ، ثقافة جديدة ، فكل يوم يمر عليه يكون متكامل ، فالمؤمن الواعي هو الذي يسعى نحو الكمال والسمو والعلو .
منقول ..
تعليقاتكم على الموضوع ...

التعديل الأخير: