مَر وقتُ طويل ، طويل جِداً منذُ احتضاني للحِبر !
تُجبرنا الأيَام على الضجيج الصامتُ الذي لا يسمن ولا يغنِي من جُوع !
قلِبي هذا ( الصغير جداً ) بحجم كفِي يشّده حَبل الإختناق !
منُذُ أن افتِرقنا يا صَديق !
منذُ دهر ونصف ربما أقل وأكثَر !...
تَجولت وَحِدي دوُن سند كُرسي فارغ ، دُونْ دَفتر أكتُب فيه مذكراتي البيضاء !
كُنت أسير طَويلاً و أضعْ قليلاً من السُكر في القهوة ! كنتُ أعلن عن رغباتٌ طَويلة !
أرِيد ( رفقة بيدِي ) كصغار الأطَفال !
أرِيد ( حضن ) كدبُ محشو بالقطَن !
أريد ( أن أطرق بابك ) ونذهب سوياً كُل مكان !
أريد ( حديقة كَبيرة ) أزرع فيها آمالي !
أرِيد ( قلب ) قلبُ صغير يحويني !
أرِيد ( كعكة و عشاء فاخر )
كُل ما أريد حقاً ، لا أحتاجه !
أحتاج مُشاركة الرُوح !
لم أخبر أحداً !
لم أتجرأ الحديث خارج هذا السُور !
موجوعة هذه الأيام ، موجوعة كَثيراً !
في الصَباح تُصاحبني نافذة الحافِلة نزرعْ قطرة دمعِ في الطريق ودعَاء !
وأمَلٌ طَويل يقُارب السَاعة !
أغَلف رسَالة طويلة مصحُوبة بحُب و سعادة !
وابتسم !
نضع سماعاتْ الهاتفْ بعيداً نُريد أن نسمع القَلب جيداً
وأخبركِ دائِماً نهاية يومي ( قلبي بِك ينبض ) !
نحنُ نُحسن كَثيراً ، في الموتْ ، في الفرح !
في الضيق و الأمل !
ولكنْ لا شيءْ يمَلئ أعينْ القلوب !
ممُتدة عَينايَّ في سقف الغُرفة !
مُتجمدة عن الحركة والبوحْ !
ألفُ قلبي جَيداً عن نزفِ الأمس و آخر !
كُنت أظنْ أن الورَقة البيضاء التِي دَونتها بالأمس تمُوت بالحبر !
حَسبتُ أن قلبي يعطي كثيراً حتى مات !
ظننتُ أن عينايّ وثِغري خُلِقوا للإبتسام لا الحزُن !
ويدايَّ التي تُربت على الآخرين ما عادت تربتُ !
استنفذتُ كُل طَريق !
كُل شعور !
حقاً ظَلمتُ نفسي !
اعجبتني
