يجول في ذهني سؤال..
متى نكون نحن منتظرون للمهدي؟؟!!
تسمين نفسكي منتظرة للمهدي..
عندما..
عندما تخرجين بزينة لا حدود لها!!
عندما تسمع ضحكاتكي للرجال و يستنشق عطركي عبر أميال!!
عندما تتقنين دخولكي لعالم الرجال لتكوين علاقات!!
عندما تنفذين ما تريدين و ما تشتهي نفسكي و إنه جرأة وثقة نفس تسمينها!!
عندما تهدرين وقتكي كله أمام شاشه صغيرة تحمل عالم وهمي و برامج فاسدة!!
أهكذا أنتي تنتظرين المهدي؟؟!!
فكري جيدا.. كيف تنتظرين المهدي؟!!
تسمي نفسك من المنتظرون للمهدي..
عندما..
عندما تنظر للنساء و زينتهن!!
عندما تريد أيقاع النساء و شرفهن!!
عندما تبقى ساهرا في مجالس الدعارة و الطرب!!
عندما لا تكترث للدين مدعيا إنها الجرأة!!
عندما تصنع الف عذر لكل ذنوبك!!
أهكذا تنتظر المهدي؟؟!!
فكر جيدا.. كيف تنتظر المهدي؟؟!!
أكثرنا للاسف نسمي أنفسنا منتظرون .. و نحن لسنا كذلك بعين الواقع!!
حقيقة مؤلمة..
فكيف ننتظر؟!!
بقلم
صاحبة القلم الحر
كيف ننتظر المهدي (عج)
روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء ..
الإنتظار الحقيقي للمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ..
هو أن نهتدي بهديه ألا وهو هدي أبوانا الحبيب المصطفى صل الله عليه وآله ..
وأمير المؤمنين عليه الســلام ..
والأئمة من ذريته ومن سار على هذا النهج ..
حتى نكون منتظرين للمهدي حقيقةً يجب علينا أن نكون كما يريدنا هو عجل الله تعالى فرجه
لا كما نريد أن نكون نحن ..
علينا أن نسلم أمرنا لله تعالى ..
ونجعلنا أنفسنا لله تعالى ولا نجعله تبارك وتعالى لأنفسنا ..
لا يمكن أن نكون منتظرين حقيقةً ونحن مبتلون بحب هذه الدنيا الدنية ..
التي كانت عند أمير المؤمنين عراق خنزير في يد مجذوم ( العراق: العظم)
( المجذوم: من الجذام , مرض يصيب الإنسان أحد يجعل شحمه يتساقط " كما يستحضرني " ويفر الناس منه فراراً )
أم عفطة عنز ..
ولا يمكن أن يجتمع حب الله تبارك وتعالى وحب الدنيا في قلب ..
بقدر خروج حب الدنيا من القلب .. يحل محله حب الله تبارك وتعالى ..
إن رأيت أحدهم يحب ربك أكثر منك, فاعلم إنك مبتلاً بمقدار من حب الدنيا عليك
بتنزيه قلبك منه وإحلال حبه تبارك وتعالى في القلب .. ويجب علينا أن نتنافس في هذا
ولا يمكن أن نحب أولياء الله تعالى حباً حقيقياً , ونحن نحب الدنيا ..
ليس الحب إلا إيجاد السنخية بين المحب والمحبوب ..
كيف لي أن أدعي إني أحب الله تعالى , وأنا لا أحب مايحبه ولا أبغض مايبغضه ؟
وليس الزهد أن لا تملك شيئاً , ولكن الزهد أن لا يملكك شيء ..
أخرج حب الدنيا من قلبك بالترويض العلمي والعملي ..
وإن شئت كن سليمان ..
سورة الشمس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)
هذه السورة كالشمس الساطعة التي تثبت أهمية معرفة النفس وعظيم أمرها وخطرها ..
ألا وأن أمرها عظيم دنيا وآخرة ( إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [الرعد:11] .. ألا وأن سعادة الدنيا و الآخرة منوطة بمعرفة هذه النفس وتخليتها وتحليتها وتهذيبها ..
قسم واحد منه تعالى يدل على أهمية عظيمة للأمر المقسوم له , فعلاما تدل هذه القسمات العظيمة والعديدة , والقسم بالنفس أيضاً ..
وتنويط أمر الفلاح و الخيبة بالتزكية والدس ..
ألا وأن حب الدنيا والشهوات كالمخدر , الذي كلما أغترفنا منها سلبت منا الإحساس بمثل هذه الأمراض الباطنية بمثل الأحقاد المدفونة ,التي هي أخطر بمراحل كبيرة جداً عن الأمراض البدنية .. التي تختفي وتتلاشى مع الموت وذهاب البدن .. من ثم تظهر الأمراض الباطنية التي لم نعد نشعر بها نتيجة تكالبنا على هذه الدنيا الدنية وشهواتها وخدرتنا وسلبتنا الشعور بها ( أي الحالة الباطنية ) وغرتنا .. وأما أن تكون هذه الأمراض ملازمة للروح ولا يمكن إزالتها , أو يمكن إزالتها ولكن بعد آلاف أم ملايين السنين من الضغط والعذاب والإحراق وإلى آخره .. إذ أن آخر دواء الكي ..
ولكن مادمنا في هذه الدنيا ولم تختفي أنوار الفطرة بعد ومادام في العمر بقية نستطيع تخلية النفس عن جميع الرذائل من ثم تحليتها بجميع الصفات الحسنة .. ونصل إلى حقيقة الأخلاق ..
من عرفه نفسه فقد عرف ربه ..
اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك . اللهم عرفني رسولك ... لم أعرف حجتك . اللهم عرفني حجتك ، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ..
فمعرفة النفس هو بداية الطريق لمعرفته تبارك وتعالى ..
ومعرفة هداته الميامين ..
والإهتداء إلى سواء السبيـــل ..
اللهم صل على محمد وآل محمد ..
وأعنا على أنفسنا بما تعين به الصالحين على أنفسهم ..
وإطلبنا برحمتك حتى نصل إليك , واجذبنا بمنك حتى نقبل عليك ..
ولا تجعلنا ممن كرهت إنبعاثه فثبطته , وإجعلنا من أحببت إنبعاثه فأعددته ..
اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر, وهب لنا رأفته ورحمته ودعائه وخيره ..