السلام عليكم جميعاً
لفتت نظري مداخلات الأخ [MENTION=3046]A.A.A.A.N[/MENTION] أود التعليق على أهم نقاطك التي استخلصتها من ردودك
أولاً بشأن اقتراحك حول مساعدة الأب أو معيل الأسرة بتحمل تكليف زواج ابنه الى تكاليف حياته المعيشية هو و زوجته ..
عزيزي قد يكون الاقتراح مناسب نسبياً ولكن هناك نقاط من الممكن أن تهدم ما تفضلت به ..
- وجود أكثر من شاب جامعي في الأسرة الواحدة ، عزيزي من المحيط الذي أعايشه أنقل لك أن كثير من الأسر التي أعرفها فضلاً عن الأقارب لديهم أكثر من شاب منتظم في الدراسة سواء في الجامعة أو في المعاهد الخاصة و الحكومية. فهل من المعقول وفي الوضع الذي نعايشه أن يتمكن الأب البحريني بالعيش ورسم المستقبل بزايدة حمله ؟ أعلم في حال تطبيق فكرتك أن الأسرة قد تربح مصروف جيب للفتاة من نفس الأسرة في حال زواجها "أخت الشاب المتزوج" ولكن أرى ذاك المصروف لا يقارن بمصروف الحياة الزوجية ولتأخذ بالاعتبار احتمالية عدم رغبة البنت بالزواج، فيكون الحمل تضاعف على المعيل في تلك الحالة.
- عدم ضمان المستقبل و الخوف من المجهول، أكثر ما يخيف الأب أن تذهب من النعيم التي كانت فيه الى جحيم غير مرغوب. مع ارتفاع نسبة العاطلين وتردي أوضاع المعيشة و الشح الحاصل في الرواتب ؛ أتوقع انها أسباب كفيلة قد تجعل كثير من العوائل تعزف عن فكرتك.
- النضج، جميل ما ذكرته حول زميلك ولكن هل جميع الشباب يحمل هذا الوعي في عمر زميلك ؟ لك الواقع لتحكم ..
-استهداف الفئة الجامعية لهذه الفكرة ليست حل ، ماذا عن أقرانهم الغير جامعيين ؟ وغيرها من العوامل التي قد تؤثر كلياً على ما تفضلت به.
اضافة أخيرة لهذه النقطة، قد يرى البعض بإنها ليست اساءة بمنظور انه ليس هو المعيل، بل يرى ان اباه قد اضاف حمل مادي ومعنوي لأجل هدف من الممكن أن يتأجل وفق أرضية أصلح لذا قد يراها اساءة بحق والده.
أتفق معك بخصوص الفكرة جزئياً و في حالات خاصة وقد تجانب الواقعية أكثر في حال غير حالنا "البحريني" و أتفق معك كلياً بشأن التحرر من الأفكار الرجعية التي ليست لها صلة بالدين.
عزيزي من يصور بإن الزواج كهف مظلم موحش فهو فاشل في مشروع زواجه أو يحاول أن يبرر فشله ومن يريد أن يصور لك الزواج بأنه توافق تام بلا اختلافات و ان كانت بسيطة فهو يحاول أن يكذب عليك و على نفسه. نعم، الإسلام حث على الزواج المبكر ولكن يا ترى كيف هي الأرضية التي يبنى عليها هذا المشروع من المنظور الإسلامي ؟
اعذرني عزيزي ان لم أجيب على كل أفكارك في ردك وهذا ما استطعت تدوينه.
أما بشأن الموضوع "العلاقة بين البنت والولد .. متى تكون علاقة مشروعة؟"
فكما أجاب الاخوة: عندما تكون ضمن الحدود الشرعية.
شكراً لصاحب الموضوع
عليكم السلام والرحمة ... , نعم هذه هي الردود التي تجعلني انتشي لارد عليها

, تمنيت ان يعقب آخرين على ردي بالمعارضة, بصيغة مختلفة, حتى يدور الموضوع كما هو عنوانه على شكل نقاش مفيد, فانا اعلم ان هناك العديد من التساؤلات والمجهولات والغير واضحات في المجتمع فيما يخص الزواج كحل للعلاقة بين البنت والصبي, والنقاش بالاخذ والرد هو الطريق الانجع لتذويب هذه المفاهيم المغلوطه, لكن للاسف يفشل الكثير في التعبير عنها, ويكتفي بتركها تترسخ في ذهنه وتأثر عليه, ثم تقود المجتمع للوراء بسببها, ومع اني على اطلاع عليها, واستطيع ان اصيغها واجيب عليها في نفس ردي الاول, الا انه في النهاية سيصبح مقالا طويلا, كما قالت اختنا روحي فاطمية, على شكل فقرات ويعور العيون!

, واحزن لان لا احد يطرح التساؤلات بشكل صريح و واضح ويتداولونها لطرح الحلول لها. فردك اتى في مكانه يا اخي.
فنعم, نعود للرأي المعاكس لفكرتي, والذي سردت بعضه انت, اولا, ان ما طرحته انا, هو احد الافكار التي من الممكن ان تُطبق كحل للوضع الراهن, وكلامي الآن سيكون مبنيا على فكرة ان تأخير الزواج هو امر مدمر للمجتمع ويستجلب افكار ضارة من الخارج كحلول وسيطبقها عاجلا ام آجلا, والفكرة بحد ذاته هي منطقية وليست مستحيلة, واحد اهدافي من وراء طرحها هي تحفيز الآخرين من باب انهُ انظروا, هناك حل من الممكن ان يطبق, ليس الطريق مسدود الى هذه الدرجة, فبمزيد تفكير بامكانكم انتم بدوركم طرح حلول متنوعة اخرى. واما الاشكالات التي من الممكن ان تطفو على السطح في حال حاولنا تطبيقها, كمثلا وجود كذا صبي في العائلة فيصبح من الصعب او المستحيل للوالد ان يطبقها عليهم, او ان الوالد هو من الاساس راتبه ضعيف, فاقول كما قلت انت, ان الفكرة في النهاية سيتم تطبيقها على البعض لا الكل, وهذا هو حال سائر الافكار, لا يمكنك ان تطبقها على الجميع دائما, فانت نوعا ما اجبت على اشكالك على الفكرة, لكن للاسف الشديد, كعادتنا بنظرتنا التشائمية, وهنا اكرر النظرة التشائمية هي من وراء ضغط المجتمع الذي يجعلنا ندفع افكار الزواج بعيدا بتضييق الحلول ونفيها, وانت يا اخي قمت بتضييق الحل, في ظاهر كلامك, فالفكرة هي نعم للبعض لا للكل, لكن ليست لفئة قليلة جدا كما فهمت انك تحاول التصوير, لا ابدا, اذا تأملنا قليلا, فاتصور الفئة الاكبر من الناس بامكانهم تطبيقها, وفئة قليلة فقط ستعجز, ربما الفئة التي في عائلتها عدد كبير نسبيا من الصبيان وراتب والد جدا جدا ضعيف. واما سائر العائلات فلا اتصور انهم سيعجزون عن تطبيقها. وحتى لا اطيل كلامي كثيرا او اعيد ما ذكرته مسبقا, ساستعرض المقومات المادية بدون وضعها في امثلة, وللقارئ ان يستحضر امثلة تتناسب معها وتوصل الفكرة. المقومات المادية: الرواتب بالنسبة لكثير من الآباء هي جيده نسبيا, نسبيا اقول, الحكومة في البحرين تصرف مبالغ مادية معتبرة للمتزوجين لتيسير الحياة الزوجية, الدراسة الجامعية مجانية, وحدات سكنية ايجارها زهيد نسبيا توزع للمتزوجين, شقق, للاب ان يزوج ابناءه بالتدريج لا كلهم دفعة واحده, وايضا كما قلت في النهاية للاب ان يأخذ قرضا لابنه ليرجعه ابنه بعد العمل, وضربت مثالا بالغرب الذي يعطي الطلاب قرضا ماليا ضخما للدراسة ثم الطالب بعد التخرج والعمل يرجعه بالاقساط, او حتى بالامكان للبنوك صنع هكذا نوع من القروض في بلداننا, يمكن لوالد البنت نفسه ان يتساعد ان امكن, واخيرا, القناعة

. يعني هذا ما خطر ببالي, ومن يخطر بباله على مزيد من المقومات فاليزدنا.
ونقطة اخرى اشرت لها انت, وهي النضج, وترجيح عدم رغبة البعض بالزواج, فايضا نرجع الى ما قلته انت مرة اخرى, الفكرة ليست للجميع, دائما هناك من يشذ عنك, سواءا لسبب منطقي او غير منطقي. وايضا, انا لم اغفل عن هذه النقطة, ولذلك قلت ان القانون, قانوني انا

, من المفترض ان يستجلب افكار تعاضد تطبيقه, افكار عملية, ومنها نشر ثقافة الزواج من ايام المدرسة, او تكثيف نشرها والترغيب عليها, وطبعا هذا اقتباس من الاسلام لان الاسلام نفسه يرغب فيه. وايضا, نادرا ما تجد بنتا تريد العزوف عن الزواج داخل مجتمعاتنا, ما ندر وشذ فقط, كأن تجد فتاة مسكينة متأثره بالغرب بشكل مفرط, وهذه المسكينة نفسها غدا ستجدها تقول يجب لكل بنت ان تصاحب صبيا لان له كذا وكذا من فوائد, وطبعا خارج حدود الزواج, هذه كلمة خارج حدود الزواج دائما بتسمعها!, وهؤلاء ندرتهم ملحوظه تماما في الوقت الحالي,
الحالي 
. فكما قلت, لنبعد ضغط جهالات المجتمع الذي يفرض على تفكيرنا لهجة تشاؤوم, وتغلبب الشاذ كحالة عامة.
ونقطة غير الجامعيين, فهذا اهون واهون, انا انما كانت فكرتي, لمساعده الجامعي الذي سيكون عاجزا عن العمل بسبب جو الدراسة, فغير الجامعي سيتكفل بنفسه, ولا تقل لي سيغار من اخيه الجامعي, اذ كيف يصرف والده على الابن الجامعي, وانا يتركني اعيل نفسي فقط لان لم ارغب بالجامعة!, وايضا نقطة الاساءة من الناحية المعنوية, كلتا النقطتين من المفترض ان تقوم الثقافة التي تُنشر ويُغذى بها الطالب من ايام المدرسة بدفعهما بعيدا, وانت لا تنظر الى نفسك الآن وانت تحت تأثير ضغط المجتمع الذي زرع فينا التشاؤوم, بقدر ما يجب ان تنظر للشاب اذا كان قد تغذى بعكس ما تغذينا به نحن من مفاهيم سلبية, فهو ابدا لن تتبادر الى ذهنه هذه الافكار السلبية, ثم كما قلنا, هو من المفترض ان يُرجع المبالغ الى والده بعد التخرج والعمل, واعيد المثال الغربي, قيام الطالب عندهم باخذ قرض بالالوف ثم ارجاعه الى البنك بعد التخرج, فهل هذه اساءة ايضا!, لا ابدا يا اخي ليست اساءة, لا هذه الاخيرة ولا تلك الاولى.
اما عن حالنا البحريني, فالرازق هو الله يا اخي, وامرنا ان شاء الله لانفراج, لا نعلم ما يخبئه لنا المستقبل, لكن ان شاء الله لانفراج, على قولتهم لا بد للظلم ان ينجلي

, فلا يا اخي ما نستطيع نعطل حياتنا بسبب الوضع الراهن بعد الثورة, ونحن اصلا ويش وصلنا لهذا الحال من الفقر والعجز عن الزواج الا هالوضع سواءا قبل الثورة او بعدها!, والا ايضا بامكاننا ان نردد نفس الكلام بالنسبة للطالب بعد التخرج, الوضع الراهن كذا وكذا فاترك الزواج, وكما قلت انا, هذا لن يترك للشباب استجلاب, الا ستحضار افكار من الخارج, كالصحبة بين البنت والصبي خارج حدود الزواج, وبحياة زوجية!, وكل شخص يصرف على نفسه, كحال الغرب.
ونقطتك الاخيرة, انا لا مع الاول التصوير الاول ولا التصوير الثاني, لا ظلم, ولا توافق تام ولا بلا اختلافات, انما الحياة هي ما تصنعها انت, كحال الطالب الجامعي اليوم, تجد احدهم يقول الحياة الجامعية هي الافضل والامتع, والآخر عكسه, وآخر ثالث يقول نصف ونصف, لكن في الحقيقة لكل مجتهد نصيب وحصه من الحياة اذا اجاد ادارتها. فالارضية هي الاجتهاد الشخصي يا اخي, حين يقول الله في القرآن فزوجوهم والا يكون فساد في الارض, فهل الله يمزح والعياذ بالله؟!, او ان الله لم يكن يعلم, والعياذ بالله, حين انزل القرآن ان في المستقبل سيكون هناك جامعات, انما الاجتهاد الشخصي وعلى ماذا نلتف, هل نلتف نحو توجيه الله, ونستجلب الافكار التي تدفعنا نحوه وندفع ما يخالف هذا التوجيه, او العكس.
اتمنى اكون غطيت على كل ما كان قصدك توجهه من استشكالات يا اخ بحراني, حاولت افهم ردك بقدر الامكان وارد بمقدار فهمي.
(اتمنى ما اكون اطلت, واختنا روحي فاطمية تعورها عيونها اذا قرأت ردي, ترى برنامج الوورد يقول لي ان ردي بس في حدود الالف كلمة فقط, فمو واجد يعني.)