- تاريخ التسجيل
- 8 مايو 2009
- المشاركات
- 8,097
- المجموعة
- ذكر
- الدفعة الدراسية
- 2005
- الكلية
- كلية العلوم
- التخصص
- Mathematics
اسمحوا ليي أخواني / أخواتي الكرام أن اثبت هذا الموضوع للاستفادة من معرفة علمائنا وفقهائنا الكرام ، وسيرة حياتهم العلمية
وأطلب من الله الموفقية أحصل عن كل واحد سيرة ذاتية مختصرة لنعرف من هو بقليل من التفاصيل
بسم الله أبدأ
صورة نادرة للمرحوم آية الله العظمى
الشيخ محمد أمين زين الدين وهو مرتدياً الغترة الخليجية
آية الله العظمى
الشيخ محمد أمين زين الدين (قدس سره)
تأشيرات في حياته وآفاق فكره وعمله
بقلــم
أحد طلاب مدرسته الفكرية والأدبية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ذلت لعظمته الأرباب، وضلت في معرفة كنهه الألباب، وانقطعت دون مشيئته الأسباب، كمَّت الأفواه فلا تملك ان تقول، ووقفت الاشارات فلا تقوى ان ترشد العقول، وخسئت الحدود فلا تستطيع ان تقترب، وأعيت الصفات فلا تقدر ان تبلغ الارب، وحارت الأفهام فلا تقرب حتى تبعد، واضطرّت الأشياء بفطرتها فلا يمكنها إلا أن تعرف وتعبد.
والصلاة والسلام على محمد عبده الذي كرم ببعثته البشر، وأنار برسالته الفِكَر وعلى آله مجاري الحكمة، ومعادن العصمة.
تـمهـيــد
لشيخنا الفقيه الفقيد المفكر الإسلامي آية الله العظمى الشيخ محمد أمين زين الدين (رحمه الله) -عبر عقوده التي جاوزت الثمانين عاماً في مراحلها الثلاث- أكثر من جانب يجب أن يؤشر إليه كعلامة بارزة لما مثّله من دور فاعل في العلم والعمل، أسلوباً وغايةً، شكلاً ومضموناً.
وما أخلقه بأن يكون في ذلك كله مثلاً يقتدى على صعيد العمل الفردي في أكثر من جهة، لا بالنسبة لطلاب الحوزة العلمية وأساتذتها في النجف الأشرف فقط، بل بالنسبة لكل الحوزات العلميّة الأخرى في العالم الإسلامي كلّه.. وذلك ما يفرض استجلاء هذه الجوانب صوراً ودلالات ودوافع، بالشكل الذي يجعل ما أشرنا إليه معروفاً وماثلاً، ولئن منعت الظروف –وقتاً وشواغل- عن ذلك على المستوى المطلوب فلا أقل من لمحات سريعة مؤشرة قد تتسع، بمعاودة أخرى، في وقت آخر.
لدى تفتحنا وجيلنا في الحوزة العلمية في السبعينات من التاريخ الهجري والخمسينات من الميلادي على الحياة الأدبية والفكرية لم نجد في الساحة أدبا وفكراً إسلامياً أصيلاً نرتكز إليه، ونقتدي به على المستوى العام وراء ما ترفدنا به مصر إلاّ لدى أفراد معدودين، كان شيخنا -أعلى الله مقامه- في طليعتهم.
ومع أنه كان يعدّ- آنذاك – من أعلام الحوزة العلمية، وأساتذتها الكبار المنظورين، فإنه قد جاوز برسالته ووعيه وأخلاقه دنيا الإعتبارات في الإطار التقليدي الحوزوي، فعمل كما ينبغي للرجل الرسالي، وطبقاً لما تمليه متطلبات المواجهة في السّاحة الفكرية والثقافية في دروسه، ومجالسه وتوجيهاته، ورشحات فكره وقلمه، كل ذلك بعفوية وصدق محسوسين.
كان -رحمه الله- لا يحسب لما وراء المسؤولية والغاية الرسالية حساباً، وما أكثر الشواهد التي وعاها ذلك الجيل -بخاصة أولئك الذين تماسّوا معه- بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دروسه النظامية –طبقاً للنظام الحوزوي- أو الأخرى المفتوحة في ما وراء ذلك والتي يصلح كلٌّ منها ليُقدم به -رحمه الله- على مستوى القدوة في العلم والعمل، والمسار والأسلوب، تلك هي البدايات المنظورة لنا والتي تصاعدت -دون اختلاف- بصمت واستقامة حتى آخر مراحل حياته حين أصبح أحد كبار فقهاء النجف ومراجعها العظام.
كان الرجل الذي لم يستعمل في التأشير لنفسه شيئاً، وراء خطه المستقيم وسلوكه القويم، وتقواه وعلمه ورساليته، وكما كان منذ بدأَ وعرف لأول مرة دون اختلاف.
إن مساره دارساً، ومدرساً، وشاعراً، وكاتباً ومفكراً أصيلاً، وعالماً موسوعياً، وفقيهاً، ومرجعاً كبيراً، وأخلاقياً، يشكل كياناً ذا ملامح خاصة متميزة على مستوى الأمثلة الشوامخ، ولا نظن أن هذه اللمحات ستكون على مستوى الوفاء في الحديث عنه.
إن صورته –كما وعيناها- تمثّل مجمل الصفات التي هي على مستوى النموذج في طلاب وخريجي وأساتذة ومراجع جامعة النجف الدينية، في الأخلاق والمؤهلات والعلم والعمل، فهي -إذن بنظرة- صورة الجامعة العلمية في النجف الأشرف من خلال واحد من أعلامها البارزين.
ومن هنا تأتي الصعوبة في أن نقدم له مع ما أشرنا إليه من شواغل وضيق وقت صورة قلمية واضحة الملامح كما يرسمها تاريخ مسيرته العلمية، ومجموع صفاته وملكاتـه ومواهبه ومَدَيات عطائه، بعواملها الذاتية والموضوعية، في الأمس واليوم.
إن ذلك يطلب منا –بطبيعته- أن نتعرف عليه أسرة وبيئة، طالباً وشاعراً وكاتباً مُميّزاً، ومدرّساً، ومفكراً عقائدياً، ومؤلفاً وأخلاقياً ومرجعاً دينياً، رسم للحوزة منهجاً إصلاحياً متميزاً في مستوى الدعم وشروطه وفي الانفتاح وسعة الرؤية.
ولا بدّ من أن ندرس أيضاً نهجه وأسلوبه في الحياة والعمل وفي الحوار العلمي، مفردة بعد أخرى، وإذا كان ذلك متعذراً في هذا الظرف، فليكن ذلك على سبيل التأشير تحت العناوين الخاصة لهذه المحطات الكثيرة.
نَسبهُ وأسرَتهُ:
هو الشيخ محمد أمين بن الشيخ عبد العزيز بن الشيخ زين الدين بن علي بن الشيخ زين الدين بن علي بن مكي البصري ثم البحراني.
كان أبوه الشيخ عبد العزيز –رحمه الله- المتوفى سنة 1347هـ. من علماء محافظـة البصرة، وكذلك كان جده الأدنى الشيخ زين الدين –رحمه الله- وهو أول من هاجر من البحرين إلى البصرة.
أما جده الأعلى الشيخ زين الدين بن علي الأول فقد كان من علماء البحرين المعروفين في عصره.
فشيخنا (رحمه الله) -إذن- ينحدر عن بيت عريق في العلم والدين، عرف أفـراده بمسحة مميزة خاصة في البساطة والصدق الفطري، والأخلاق الفاضلة والولاء والتقوى.
وتروى عن والد شيخنا -رحمه الله- في ذلك شواهد ذات دلالة فائقة في ذلك.
ولادتهُ ونشأتهُ :
في ليلة مباركة من شهر مبارك (1) من سنة 1333هـ، ولد شيخنا المعظم (قدس الله نفسه الطاهرة).
كان مسقط رأسه في قرية (نهر خوز) من قضاء أبي الخصيب في محافـظة البصـرة، وبهذه الربوع الخضراء الوادعة الجميلة، الممتدة على ضفاف شط العرب، وفي ظل غابات النخيل والسدر والمانكَا، بين زقزقة العصافير وأغاريد العنادل من جهة، وبين أصـوات المجاديـف وأناشيد الملاحين في شط العرب من جهة أخرى، فتح عينيه وقضى أيام طفولته المباركة، وفي مناخ الدين والتقوى مع أبيه وأفراد أسرتهِ الكريمة ثم أهل الولاء من المؤمنين في المنطقة تفاعل في الأيام الأولى من صباه.
ولا بد أن يكون لذلك كله أثر في ما امتاز به من صفاء وتفتح، ورهافة حسّ وتذوّق شاعري للجمال، بمعناه الأوسع، وفي ما طُبع عليه من حرية وبساطة وتواضع وصدق عفوي في التعامل، مضافاً لما أخذ به نفسه وراضها عليه، على علمِ ووعي من أخلاقٍ نفسيةٍ وعمليةٍ، شأن الكبار من أهل المعرفة.
بداياتهُ الدراسِيَة (المقدمات) وأساتذته فيها:
يبدو أن والد شيخنا المعظم –قدس الله نفسه- تعّهده باكراً بالتوجيه والتعليم، فحين جاء شيخنا –رحمة الله عليه- وأخوه الأصغر العلامة الحجة الشيخ علي–رحمه الله- (2) ليلتحقـا بالحوزة العلمية سنة 1351هـ وعمره لما يجاوز الثامنة عشرة. كان قد أكمل بإتقان مقدّمـات الدراسة الحوزوية، نحواً وصرفاً وبلاغة ومنطقاً وأصولاً، على يد والده الجليل في قسم منها وعلى يد العلامة الشيخ عبد الحميد الخاقاني وعلى ولده آية الله الشيخ محمد طاهر الخاقاني المحمـري –رحمهما الله- في القسم الآخر.
المَرْحَلة العليا من السطوح :
ولذلك باشر دراسة المرحلة العليا من السطوح، وكان من أساتذته فيها آية الله العظمى السيد الخوئي -قدس الله نفسه- وقد أخبرني انه درس عليه الكفاية في الأصول للمحقـق الخراساني –رحمه الله-.
وكان من أساتذته فيها آية الله الشيخ باقر الزنجاني، وآية الله السيد عبد الله الشيرازي، وآية الله السيد جواد التبريزي –رحمهم الله- وقد درس عليهم الرسائل والمكاسب.
التفسير :
وحضر درس التفسير على العلامة الحجة الشيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله- وهـو –كما يبدو من حديثه- مملوء إعجاباً به وتقديراً لعمله وموسوعيته وأسلوبه وجهادهِ، وبعض كتاباته وكتبه كانت تأثراً باستاذه هذا وانعكاساً لخطه وفيه تأشير إليه كرسالات السماء.
الفلسفة والعرفان :
ودرس الفلسفة على الأساتذة الحجج الشيخ علي محمد والد آية الله الشيخ مرتضى البروجردي، والسيد حسين البادكوبي، والسيد جواد التبريزي -رحمهم الله- وعلى أستاذه الأكبر الشيخ محمد حسين الأصفهاني -رحمه الله- ويبدو أنه أكثر تأثراً بهذا الأخير من أي شخص آخر، وذلك واضح من حديثه وانطباع آرائه لديه ، ومنها ما يمكن أن نقرأه في إجابته على سؤال: (يـا من دل ذاته بذاته) (3).
وقد رأيت بعض تقريرات درسه في الفلسفة بخطه وقد برزت فيها قدرته البيانية –كما في غيرها- رغم موضوعها الدقيق والمعقد الذي يفرض أسلوباً علمياً خاصاً.
وذكر لي أنه التقى الأخلاقي المعروف السيد علي القاضي -رحمه الله- وقال:
إن للقائه أثراً في النفس وإن لكلماته نفوذاً، وكنت حاضراً في مجلس ضمه وآية الله الشيخ البروجردي فكان حديثهما يدور حول السيد المذكور رحمه الله وانطباعات والد الشيخ البروجردي أستاذ الشيخ -رحمه الله- عنه وبعض ما سمع من أقواله وأحواله الملفتة..
دراساته المعاصرة :
من يقرأ كتب شيخنا –رحمه الله- يجد أنه درس دراسة شخصية بعض الفلسفات المعاصرة والعلوم الطبيعية التي تتماس والمفاهيم المتصلة بالعالم والعصر، كعلوم الحياة والفيزياء والفلك، وكعلمي النفس والاجتماع وتاريخ الأديان المقارن وذلك مما لا يهتم به الدارسون في الحوزة عادة إلا استثناءاَ، ومن قبل أفراد لهم نزوع شخصي نحو الموسوعية والمعاصرة رغم أن ذلك ضرورة في التعامل مع العصر، ولغته ومفاهيمه، ويكفي في التعرف على ذلك أن تقرأ كتابه (الإسلام: ينابيعه، مناهجه، غاياته)، وتقرأ تحت عنوان (هل يستطيع العلم أن ينظم الحياة؟): وقفته من الفلسفة الماركسية والمنطلقات الفلسفية الأخرى السابقة لها بدءاً من فلسفة. هيجل، واوجست كونت، ولودفج فيورباخ، وفيتشة. وتتأمل كيف يحلل ويحاكم ويحكم برؤية ووضوح ومنطق حاسم. واقرا رسالته في كتابه (إلى الطليعة المؤمنة ص 95-105) حول نظرية العقد الاجتماعي لجان جاك روسو ومن سبقه كتوماس هوبز وجون لوك ، والفرق بينه وبينهما والأساس في اهتمام الغرب بالنظرية، وعدم اهتمام الإسلام بها لانتفاء هذا الأساس لديه.
واقرأ هناك معلوماته في الفيزياء وعلوم الطبيعة من (ص 62حتى 87) تحت عنوان شكوك حول الدين من (ص 125 حتى 135) من كتاب (الاسلام)، واقرأ حول علم الأديان المقارن ما كتبه تحت عنوان: (مقارنة الإسلام مع الأديان) وتحت عنوان (لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا) من ص (212 إلى 225) وغير ذلك، مما لا مجال للتأشير إليه.
وتجد إشارات كهذه في جوانب أخرى ومتابعة لأحوال المجتمعات اللا إسلامية (الغربية خاصة) وما تعطيه الاحصاءات على ما وصلت إليه الأخلاق وأوضاع الأسرة كما في كتابه (العفاف بين السلب والإيجاب) و(من أشعة القرآن) و(إلى الطليعة المؤمنة).
دراساته العُليا (الخارج) وأساتذته فيها :
التحق شيخنا –قدس الله نفسه- بعد ذلك بالدراسات العليا أو (البحث الخارج) –حسب ما يطلق عليه في الدراسة الحوزوية- لدى أعلام ذلك العصر ومراجعه في الأصول والفقه، فحضر بحث الشيخ أغا ضياء الدين العراقي (قدس سره) المتوفى في سنة 1361 هـ وهو من أبرز أساتذة الأصول آنذاك. وقد لازم دروس الشيخ العراقي (ره) سبع سنين، وكتب تمام تقريرات درسه في الأصول (هذا ما سمعته منه شخصياً) ، وإذا ما علمنا ما تقدم من تاريخ وفاة الشيخ العراقي فإن حضور شيخنا لديه يكون قد بدأ سنة 1356 -كما في تقريره لبحثه (قده) إن لم يكن قبلها ، وهذا يعني أن عمره لدى التحاقه بالدراسات العليا كان بعد العشرين بقليل، وذلك بعض دلائل نبوغه وتفوقه اللذين نم عنهما استيعابه لدروس هذا الأصولي العظيم وكتابته لها كاملة ومؤشرات أخرى معروفة متقدمة ولاحقة.
واستمر شيخنا رحمه الله بعد وفاة استاذيه العلمين العراقي والاصفهاني (رحمهما الله) يـواصل الحضور فـي بحث آية العظمى السيد الحكيم (قدس الله نفسه) لعدة سنوات، ورغم انه –كما قال لي- لم يحضر بحوث الخارج لآية الله العظمى السيد الخوئي (رحمه الله) استاذه في المرحلة العليا من السطوح فقد ظلَّ على علاقة حميمة بهِ حتى آخر أيامه، ويكفي للتدليل على ذلك انه من صاغ بقلمه امتثالا لرغبته - بحوثه في علوم القران والتفسير والتي صدرت باسم (البيان في تفسير القرآن).
كتب عنه قبل 44 عاماً الأستاذ علي الخاقاني صاحب البيان فقال في ترجمته ص 295 من كتابه شعراء الغري ط1: (والمترجم له شخصية علمية رصينة تلفعت بالفضائل وتمنطقت بالعفة والتقى مثال الإنسان الذي ينشد الكمال ومقياس الشخص الذي يحب الخير ويسعى للحق عرفته بهذه الصفات وأكبرته لها، وأشدت بفضله في كثير من أحاديثي التي أقوم بها أثناء زيارتي للأصدقاء).
وكتب العلامة الحجة الشيخ (أغا بزرك الطهراني (رحمه الله) في طبقات أعلام الشيعة –قبل أكثر من خمسين عاماً- وهو يترجم لشيخنا الذي كـان ما يزال في الـثلاثينات من عمره بقول: (وهو اليوم من الفضلاء المبرزين في حلقات دروس أعلام العصر وممن يؤشر إليه في الكتابة وحسن السيرة).
وذكر المؤشرات الأولى مما طبع من نتاجه العلمي والأدبي فقال: (وله تصانيف جيدة نافعة منها (مع الدكتور أحمد أمين) ردّبهِ على كتابه المهدي والمهدوية، و (الأخلاق عند الإمام الصادق (ع) ) وهما مطبوعان. وله ديوان صغير سماه (أمالي الحياة).).
جديته طالبا وأستاذاً :
كان انصرافه للدرس والبحث وجديته في ذلك على مستوى المثل والقدوة، فهو لا يضيع من وقته -في غير اضطرار- شيئا لا أيام دراسته للمقررات العلمية في المقدمات والمرحلة الأعلـى من السطوح، ولا أيام دراسته العليا (بحوث الخارج). حتى أيام العطل المقررة -كالخميس والجمعة ومناسبات مواليد ووفيات المعصومين (ع) -قد كيّفها لتصبح دروساً لا نظامية في الأدب -خاصة-، نثراً وشعراً، ليجمع بها بين هدفين؛ الترويح بالطرائف الأدبية قراءة وإنشاءً، وإيجاد المناخ الأدبي الذي يربي ذوق طلابه وحضار مجلسه، (وسيأتي الحديث عن ذلك -إن شاء الله-).
ومما ينقل عن جديته الصارمة أنه قال لأحد أساتيذه وهو السيد الشيرازي، وقد رأى أن درسـه من الناحية الكميّة لا يبلغ قدراً كافياً، ربما بالنظر لقدرات الشيخ –رحمه الله- خاصة قــال له:-
(هل ترون أن هذا المقدار من الدرس يومياً يسوّغ لي أن أعيش على سهم الإمام (عليه السلام))، ثم ترك أستاذه هذا إلى آخر.
ولم يرض أن ينصرف طلابه في غير أيام التعطيل لأي عمل آخر … نقل لي الدكتور صالح الظالمي أنه دخل (رحمه الله) ذات يوم غرفة الشاعر المعروف الدكتور مصطفى جمال الديـن –رحمه الله- (وكان من أبرز وألمع طلابه) فرآه منبطحاً وبين يديه دواوين شعر قديمة وحديثة لعـدد من الشعراء، فقال في أسى -رغم حبّه للشعر-: (لو بذل السيد جمال الدين هذا الجهد الذي يعطيه للشعر لدراسته الحوزوية لأصبح مجتهداً).
استقلالهُ واجتهادهُ :
قلنا: إن آخر أساتذة شيخنا (رحمه الله) في الدراسات العليا كان السيد الحكيم -رحمه الله- المتوفى 1390هـ. وقد حضر لديه الشيخ رحمه الله عدة سنوات حصل بعدها وفي حياة أستاذه السيد –رحمه الله- على الاجتهاد المطلق، واستغنى عن الحضور واستقل منهجاً ورأياً.
إجازاته في الحديث :
حصل من بعض أساتذته السابقين على إجازات في رواية الحديث. هكذا ذكر لي رحمه الله على الإجمال دون تسمية لأحد منهم.
المصدر : http://www.zaineddeen.net/index.php?Page=50
(1) هي الليلة التاسعة عشرة من شهر شعبان المعظم.
(2) لشيخنا رحمه الله أخوان آخران هما الشيخ حسين الذي يقيم في نهر خوز حتى الآن ، والشيخ عبد الله، وقد انتقل إلى جوار ربه سنة 1993.
(3)في تراثه الذي لم يطبع حتى الأن وقد ذكر لي -رحمه الله- أن الشيخ الأصفهاني –رحمه الله- حدثه أنه تلقاه الهاماً في حرم الكاظمين عليهما السلام والراي الذي نعنيه هو أن كونه واجب الوجود يقتضي أن تكون ذاته دالة على ذاته.


