موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول

قمَر .. وأشياء أخرى !

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
اسمع صوت زوجي في الخارج يرشد أحدهم لمكان ما
يدخل المنزل
فأستقبله مازحة:
- من سمح لك تدلي الناس؟ استأذنت أول؟ :RpS_lol:
يجيب مازحا:
- أشوفش قمتين كل تتصوخين الشارع! :Sly::RpS_lol:

# معلمة في مهب الريح
 
أنا مثقلة بالتعاسة اليوم..
استيقظت وقلبي يشبه قطنة مغمورة بالماء لشدة ثقله!
متعبة جدا، وفكري مشوش، وحزينة إلى أبعد الحد
هكذا شعرت أنه لن ينقذني أحد
وفكرت، ربما تستطيع الكتابة أن تخفف من حملي..

منذ زمن لم أكتب شيئا، أفتقد ذلك..
اليوم الجمعة، وأنا لا زلت متعبة قليلا على أثر ما جرى يوم الخميس
يوم ثقيل.. مزحوم بالعمل منذ أول لحظة دخلت فيها المدرسة
أتذكر شخص ما، ولكي أكون أكثر دقة فهي "شخصة"
هذه الشخصة التي قالت باستنكار حين كنت أبرر قلة خروجي من البيت بالتعب من العمل:
- ويش يتعبكم، الساعة 1 انتون مخلصين!
لا أفهم لماذا يتصرف الناس بهذه الطريقة الفظة..
وفي موقف آخر حين كنا نتحدث عن إجازة الربيع قالت:
- المفروض ما يعطون المعلمين إجازة، خلهم يشتغلون!

لا علينا، لا أهمية لكلامها بالنسبة لي لأنه لا يقدم ولا يؤخر
وبالرغم من كل ما قالته سأظل منهكة، تكاد روحي تهرب من جسدي..
أشعر بالاستياء فقط، لأنه لا أحد يستطيع أن يفهم
بل الحقيقة هي: لا أحد يريد أن يفهم
وأعود كي أقول من جديد لا أريد أن أهتم، لأن ذلك واقعا لن يغير شيئا :)

لا أريد تعاطفا!
لم أتكلم كي يقال لي كم أنا مسكينة!
وأعلم أن هناك من لا يملك عملا
وأعلم أن هناك من يحلم أن يحصل على عملي
أعلم ذلك جيدا
وكلامي الآن لا يعني اعتراضي على الله
اللهم لا اعتراض!
أنا مقتنعة بأني لن آخذ سوى رزقي ونصيبي
ومن يحلم بما لدي، ربما يكون لديه ما أحلم به أنا!
لا أحد كامل!
هل يحق لي حينها أن أعترض اذا تكلم عن متاعبه من شيء أتمناه؟ ؟

نعم.. حياتي ليست كاملة
وحتى عملي لا يجري كما أتمناه!
أحمد الله على كل حال، لكن لا أرى مانع من الفضفضة
ومن يزعجه كلامي ليس مضطرا لقراءته بكل بساطة!

"ما أقل أدبكم!"
تدور هذه الجملة في مخيلتي منذ البارحة
حين كنت جالسة في أمان الله
وسمعت فجأة صوت صبية يتكلمون أمام نافذة منزلي
يتكلمون عني، ويدعون علي أيضا!
لماذا؟
حاولت اختلاس النظر كي أرى المتحدث، ورأيته بالفعل
لكني لم أتعرف عليه للأسف
وكل ما أعرفه أني أدرسه، لذا فهو في الصف الخامس
لكني لا زلت أتساءل، لماذا يدعو علي؟
هل كنت أسوأ معلمة؟
مدة معرفتي بهم لم تتجاوز الأسبوع!
لم أستطع خلالها أن أتحدث معهم لمدة حصة واحدة على الأقل كما يتحدث المعلم مع طلابه
شرحت درسا واحدا فقط
وحتى هذا الدرس لم يستمع له جميع الطلبة :/


لا أريد أن أكمل الحديث في هذا الموضوع
ولا أريد أن أمسح الكلام الذي كتبته أيضا :)
كم أتمنى أن ينصت الجميع عندما أتحدث
أريد أن أخبرهم بأني معلمتهم
ولست عدوتهم كي يعاملوني بهذه العدوانية!
وقبل أن أكون معلمتهم أنا إنسانة
وكوني إنسانة يفرض عليهم احترامي حتى لو لم يحبوني
في الحقيقة لم أطلب منهم الحب أصلا!
فقط أريد أن أؤدي مهمتي..
أن أدرسهم، أن يفهمون، أن ينجحون..
لينتهي الفصل ولا أراهم مرة أخرى!
تنتهي العلاقة..
هكذا هو الحال
لذا لست أطالبهم بالحب على الإطلاق

منزعجة جدا..
وأشعر برغبة في النوم طويلا
رغم نومي مبكرا البارحة
ورغم علمي بأني حتى لو نمت لن أتوقف عن التفكير
لأنهم سيدخلون في أحلامي، ولن أشعر بالراحة أبدا..

ليت الطلاب يفهمون معاناة المعلم!
أو المعلم الذي يشبهني على الأقل
المعلم الذي يحبهم رغم كل شيء
والذي يخاف على مصلحتهم
والذي يبذل كل جهده كي يتعلمون
ويضيع كل وقته كي يكونون أفضل
ولكن ما هو المقابل؟

المضحك المبكي..
هناك من ينظر لراتب المعلم بعين الحسد
أما عني شخصيا فأنا لا أراه يساوي شيئا من التعب الذي يعانيه المعلم!
المعلم الذي يعود لبيته بأعمال المدرسة
المعلم الذي ينقطع عن أهله من أجل المدرسة
المعلم الذي يقصر في حق المقربين منه من أجل المدرسة
المعلم الذي يمرض بسبب المدرسة، ليس جسديا فحسب.. نفسيا أيضا!
وغيرها الكثيييير!
ما الذي سيعوضه هذا الراتب اذا ضاع العمر وأفنيته في هذه الوظيفة؟!
ومن الذي يقدر على الأقل؟!

أعلم أني ثرثرت طويلا
وليس لي رغبة بالتوقف
أريد أن أتكلم وأتكلم
بودي أن أصرخ في وجه العالم!

أحب أن أكون معلمة..
أحب ذلك جدا، وأستمتع به كثيرا
لكن صدمت أني صرت أكره ذلك أحيانا
ما السبب؟
لأني مع الصبيان لا أشعر بأني معلمة!
أدخل الصف، وكأني دخلت حلبة معركة
احاول أن أجعلهم يهدأون ويلتزمون الصمت ويسمعون ما أقول
أحاول أن أجعلهم يجلسون في أماكنهم
أحاول أن أمنعهم من الشجار
وأخيرا..
أحاول أن أشرح الدرس
والحقيقة هي أني لا أستطيع فعل أي شيء مما سبق
فهم لا يهدأون
ولا يجلسون
ولا يكفون عن الشجار
ولا يستمعون لي وأنا أشرح
ولا أستطيع شرح الدرس أصلا كما ينبغي بسبب الفوضى والإزعاج
لذا أخرج من الصف محبطة، منهكة، مثقلة..

ماذا عن البنات؟
البنات اكثر هدوءا من البنين، ومشاكلهن السلوكية أقل بكثير
ولكن لا أدري لماذا أشعر بأن لديهن صعوبة كبيرة في التعلم!
لذا لو أردت أن أمتدح البنين؟
سأقول أنهم أكثر ذكاء وأسرع استيعابا
فأنا لا أشرح الدرس كما ينبغي لكنهم يفهمون
ولكن هل هذا يكفي؟
هل سيشعرني هذا بأني معلمة؟؟

للأمانة لم أشعر بأني معلمة إلا خلال الفترة التي عملت فيها في مدرسة للبنات..
ولكني كنت أشعر بأني بحاجة إلى وقت أكثر كي أحقق الهدف الذي كنت أسعى إليه
كي أكون المعلمة التي أطمح أن أكونها
المعلمة الملهمة، المعلمة التي تملك عصا سحرية!

لست أدري هل سأعود للبنات؟
أم إلى أين ستقودني الأقدار؟
هل سأستطيع الصمود؟
أم سأستسلم في النهاية؟

.
.

سأتوقف عن الكتابة الآن..
ولا أدري هل سأعود لأكتب شيئا آخر مرة أخرى أم سأهجر هذه المساحة من جديد..

#معلمة في مهب الريح ....

٢٠١٩٠١١٥_١٣٥٧٢٢.webp


#معلمة في مهب الريح
#الصورة المناسبة
 
علي يتأمل وجهي لفترة
ثم يقول وهو لا زال ينظر لي بتمعن:
- معلمة وش فيش اليوم؟ :RpS_wink:
- معصبة! :RpS_angry:
- ليش معصبة؟! :RpS_unsure:
- لأن انتون تجننوني :sadwalk:
 
اليوم قمت بتكريم بعض الطلاب في الصف
ولم أستطع تصوير صورة واحدة لإثبات ذلك على أي حال
تنمر أحد المشاكسين على طالب من الذين كرمتهم
- هو ضربني :RpS_sneaky:
- معلمة أنا أخاف منه! :Tears:

ياللضعف!
لا أفهم لماذا يضرب هذا الطالب كثيرا
وما هو أساس مشكلة اليوم
هل لأني كرمته؟

على أية حال لم يكن حسين -الطالب الضعيف- الوحيد الذي تعرض لمشكلة
إبراهيم أيضا سرقت قطعة الحلوة التي تشبه الكرة منه
- معلمة أخذوها من عندي!
الجيد إني استطعت استرجاعها وأعطيته إياها من جديد..

أحببت ابتسامة علي حين علم أنه ضمن المذكورة أسمائهم
سعادة طفل، ابتسامة بريئة

7 طلاب من خامس 3 سببت فوضى عارمة في الصف
حتى أن حسن تمرد أكثر وحين طلبت منه أن يكتب معنا قال لي:
- بس اللي عطيتينهم حلاوة يكتبون!
- آها :smile:

ماذا؟ هل كانت نتيجة عكسية؟
أظن أن صادق، وهو فتى مغرور جدا كاد أن يغمى عليه حين علم أنه ليس معهم :RpS_huh:
- معلمةةة كلهم ينقلون من عندي اصلااااا :anger2:
لا بأس أن أعترف بأن غروره يزعجني!
لا أحب من يتفاخر بأنه أفضل من الآخرين حتى لو كان أفضل منهم فعلا :RpS_sleep:

حسنا من الأشياء الجميلة أن سيد هاشم كتب معنا اليوم، وقال لي: أنا شاطر اليوم له؟ :blush-anim-cl:
- إن شاء الله دووم يا سيد :bye1:

لا أدري لماذا سلطت الاضواء على خامس 3
رغم أنهم كانوا آخر صف
ربما لأنهم كانوا الأكثر سخفا في ردة فعلهم :Thumbdown:

خامس 2 اعترض بعضهم ولكنهم تقبلوا الأمر فيما بعد، أعتقد انهم كانوا الأفضل اليوم :smile2:
خامس 1 بكى أحدهم حين ناديت اسمه ظنا منه ان قصدي استدعاء ولي أمره :RpS_lol:

لا بأس.. رغم الفوضى إلا أني لا زال عندي أمل بأن الأمر سيكون ذا فائدة
لذا فكرت أن أجعل الأمر أكثر وضوحا فأطبع تفاصيل التحدي في اوراق أوزعها عليهم

اليوم (الكراسات)
- كاملة
- تسليمها في كل مرة أطلبها
الخطوة القادمة ستكون (الدفاتر) إن شاء الله
- كاملة
- مرتبة

** لكن عذرا يا أولاد، حلوى الكرات لن تكفي :RpS_lol:

Snapchat-1972815702.webp


# معلمة في مهب الريييح :coo:
 
التعديل الأخير:
صغيري المميز حسين فكر اليوم كثيرا في أسئلة الاستماع
حسين هو الوحيد الذي استطاع معرفة أن العبارات الأربع المطلوب توزيعها في الجدول ستكون 3 مقابل 1
جميع الطلبة قرروا بثقة أنها 2 مقابل 2

لكن ما الذي حدث؟
حين رأى علي زميله لا زال يكتب ويفكر اقترب منه وقرر أن (يغششه)
المصيبة لم تكن هنا فقط!
كانت إجابات علي خاطئة أصلا :smile:

لم أستطع كتم ذلك في نفسي
لذا ذهبت للصف وطلبت حسين لأحدثه قليلا
أخبرته بأن إجابته كانت صحيحة قبل أن يغيرها حسب كلام علي
طلبت منه أن يثق بنفسه، أن يكتب ما يراه صحيحا، أن يفكر أكثر في كل مرة..

التقيت به عند الانصراف وودعته بابتسامة

ماذا عن علي..
علي طالب متفوق
أراه متفوقا بالأرقام فقط :whistling:
يهتم جدا بدرجاته لدرجة البكاء
لكنه لا يملك أي نوع من التميز
خط يده غير مرتب
كما أنه لا يستطيع القراءة جيدا
أيضا لديه الكثير من الأخطاء الإملائية!
لا أفهم كيف صار متفوقا أصلا :RpS_huh:
أشفق عليه أحيانا..

* أحب حسين حين يتصرف بعفوية واستقلالية
* أحب حسين أكثر حين يكون بعيدا عن بقية الأولاد

# معلمة في مهب الريح :c1:
 
أتذكر إحدى المعلمات في عالي كانت تقول لي:
- أنتين حدش لطيفة، ما يصلح تصيرين معلمة!

لا أدري هل أعتبر كلامها مدح أم ذم؟
لا أعلم مدى صحة كلامها حتى..
لكني دائما أتساءل:
- هل أنا معلمة حقا أم لا؟
- هل هناك خلل بي أنا شخصيا؟ أم أن المشكلة في الأولاد؟

حين قالت لي هذا الكلام، كنت أدرس البنات، لم أكن أعاني مثل معاناتي الآن
كنت أشعر بالإجهاد من العمل، وتتعبني بعض سلوكياتهن، يؤرقني رفض البعض للتعلم
لكني حينها كنت أشعر بأني معلمة
ولكي أكون صريحة، ضايقتني جملتها هذه قليلا، ولكني لم أهتم لها كثيرا

منذ فترة، قالت لي مديرتي كلاما لا أعرف أيضا مقصدها الحقيقي منه
قالت: لن يختلف الأمر كثيرا لو ذهبت لمدرسة أخرى، لذا يجب أن تحاولي أكثر وتكوني أقوى..

كل هذه الأمور تجعلني في حالة شك، في حيرة..
هل أنا معلمة أم لا؟
أتساءل:
ما الذي أنجزه في الصف يوميا؟؟
في الحقيقة أنا لست راضية عن أدائي
ولكني أبذل قصارى جهدي!
هل يظنون أني لا أحاول؟

أتساءل أيضا عن السبب الذي يجعل الأولاد يتصرفون بهذا الشكل معي أنا بالذات؟ ؟
لماذا يتصرفون في حصة اللغة العربية وكأنها حصة "فراغ"؟

أزعجني طالب بالأمس من كثرة تكرار جملة بصيغ مختلفة:
- معلمة أنتين واجد تعطينا واجبات (يقصد كتابة في الحصة)
- معلمتنا اللي قبلش ما تعطينا واجد واجبات
- معلمة ما نبي نكتب
- معلمة اعطينا قراءة
هل كان يدرك يا ترى مدى انزعاجي من كلامه؟
لا ارى أني أعطيهم الكثير، بل أرى أن الذي أعطيهم إياه قليل جدا!
أشعر بأني بالكاد أستطيع أن أعطيهم شيئا مفيدا!

لا علينا..
لنعد لتساؤلي من جديد..
فكرت كثيرا في السبب، السبب وراء تصرفاتهم هذه
ربما يشعرون بأني ضعيفة؟
هل أنا ضعيفة فعلا؟
أو أنهم اعتادوا علي؟
لماذا لا يحدث ذلك مع معلمات أخريات؟
هل لطفي هو السبب فعلا؟!
أعلم بأني لا أستطيع ألا أكون لطيفة!
هل يشعرون بأني أحبهم وأخاف عليهم وأني لن أستطيع أن أؤذيهم؟

أشعر باليأس!
أفكر كثيرا في الأسباب وأحاول حل المشكلة
ولكني لا أتوصل لحل أبدا!
وأشعر بأن كل تجاربي فاشلة!
وتصرخ في داخلي رغبة بالاستسلام!
لا أريد أن أستمر.. لا أستطيع فعل شيء :(

هنا..
هنا يبدأ الصراع
بين حبي للأولاد، وعدم قدرتي على ضبطهم
بين حبي للتعليم، وعدم قدرتي على الإنجاز
ما الحل؟
كلما فكرت بالاستسلام أتذكر وجوه أولادي
هل سأتخلى عنهم الآن؟
ثم أتذكر كيف كنت أحلم بأن أصير معلمة
كنت أحلم أن أصير معلمة للبنات
لم أحلم يوما أن أصبح معلمة للصبيان
ولم أصدق يوما أني سأحب هؤلاء الصبيان!

إذا ماذا أفعل؟ ؟ ؟
أنا أمرض بسبب هذه المهنة!
أنا أفقد روحي، وحماسي
تطفئ بداخلي شموع الأمل!
ماذا أفعل؟
أحلم كل يوم بصف منضبط
أشرح فيه الدروس بسلاسة
وأبتسم معهم، وأمازحهم، وأحبهم
وفي اليوم التالي تموت أحلامي على أرض الواقع
بسبب صف هائج مائج
تطير فيه المقاعد والطاولات
ويجلس الطلاب فيه أمام السبورة، بلا مقاعد أحيانا، بل على الأرض مباشرة
صف أمشي فيه وأنا أتخطى الجثث المتناثرة على الأرض
أعتذر! ربما تظنون أني أصف ساحة معركة؟
لا، المعذرة.. تأكدوا من ذلك! :)

ماذا يحدث؟
كنت أعلم أن العمل في التعليم صعب ومهلك
لم أكن أعلم أنه سيتحول إلى شيء بعيد عن التعليم البعد كله!
لم أعد أشعر بأني معلمة..
لا اشعر بمتعة شرح الدروس
لا أشعر بمتعة توصيل المعلومات بشكل مبسط لعقول صغيرة متعطشة للتعلم

.
.

يهرب الكلام مني الآن!
لا أستطيع أن أعبر أكثر
أنا مريضة اليوم
لم أذهب للمدرسة، بقيت حتى العاشرة طريحة الفراش
أعاني من صداع كريه
وزكام يجعلني لا أستطيع أن أتنفس
وأكح فأشعر بصدري يتفتت
لحسن الحظ أني توقفت عن العطاس اليوم!
متعبة جدا، ولكني لا أزال أفكر في أولادي
منهكة وأريد أن أستسلم، وأظل أفكر بأولادي
لماذا أحبهم هكذا؟!
أشعر بأن قلبي مجنون!

.
.

Screenshot_٢٠١٩-٠٢-٢٠-١١-٢١-٥٣-1.webp


# معلمة في مهب الريح ..
 
منذ فترة، قالت لي مديرتي كلاما لا أعرف أيضا مقصدها الحقيقي منه
قالت: لن يختلف الأمر كثيرا لو ذهبت لمدرسة أخرى، لذا يجب أن تحاولي أكثر وتكوني أقوى..

في ذلك اليوم.. كانت قد أعطتني محاضرة مدتها ما يقارب 20 دقيقة أو أكثر
لأني انهرت أمامها، وبكيت
لامتني على هذا الانهيار
وأخبرتني أن ما أمر به أمر طبيعي، مرت هي نفسها به يوما من الأيام
كان في كلامها الكثير من المنطق..
ولكن راودتني رغبة في الاعتراض على بعض كلامها ولم اعترض، ابتلعت اعتراضي..

لماذا لم أخبرها بأني حاولت؟
لماذا لم أخبرها بأنه لم يقنعني كلامها حين قالت أن مدة تركيز الطالب 45 ثانية فقط!
لماذا لم أخبرها بأني درست بنات وكان الوضع معهن مختلف جدا؟
لماذا لم أقل لها بأنها مخطئة في بعض تصوراتها وظنونها؟

لم أرغب في تضخيم النقاش، كان من الأسهل أن أتظاهر بالضعف والسكينة..
أن أصمت، أن أستمع وأهز رأسي..
كنت متعبة، ولم تفهم ذلك
كانت تظن أني رحت راكضة لها من أول عقبة واجهتني
لم تعلم أني كتمت الأمر في نفسي حتى انفجرت

.
.

مؤمنة بأني لست ضعيفة.
وأني لست جبانة
أستطيع أن أتحمل كثيرا
وأحاول أن أجد حلا في كل مرة
أنا معلمة، شئتم أم أبيتم!
معلمة، ملهمة، بقلب أم يتسع ل100 طالب
ليحبهم جميعا، رغم كل ما يفعلونه
أحبهم جميعا، لأني معلمتهم وأمهم أيضا..
أواجه مشاكل في ضبطهم
مثلما تواجه الأمهات مشاكل في تربية ابنائهن
وهذه المشاكل لا تعني أنهن لسن أمهات!

سأظل معلمة رغم كل شيء
# معلمة في مهب الريح ..
 
لا أدري لماذا يحفزنا الاكتئاب على الكتابة
ترتفع رغبتي في الكتابة دائما حين أكون مكتئبة!
ربما لأني في هذه الحالة أرغب بالتنفيس عما في داخلي أكثر من أي وقت آخر..

ولكني في الحقيقة يزعجني أن أكتب الحزن، أن أنشر الألم والتعاسة
"طاقة سلبية"
ربما أستطيع الكتابة عن شيء آخر، بعيدا عن التعب والاكتئاب

على أية حال
أعترف بأني أحب قراءة ما أكتبه
ولا أدري إن كانت حالتي طبيعية أم لا :RpS_lol:
ولكن هذا الأمر يجعلني أكتب بحماس أكبر
أن أعود لأقرأ ما كتبت وأشعر بأني كتبت شيئا رائعا ومعبرا
وكل شيء أكتبه، لا أقرؤه مرة واحدة فقط
مممم ربما في كل مرة يضغط أحدهم على زر الإعجاب :blush-anim-cl:

كنت أريد أن أتكلم عن أولادي اليوم، وأنا أقدم الاختبار الأول لهم لهذا الفصل
ولكني تراجعت، كان الأمر متعبا اكثر مما تصورت.
لا أريد الحديث عن الأشياء المتعبة..

دائما يقولون لي، عودي للمنزل وانسي ما حدث
لا زلت أتساءل: هل يمكنني فعل ذلك أصلا؟ ؟

لا شيء جميل يمكنني الحديث عنه.

IMG_20190223_205401_960.webp


# معلمة في مهب الريح ..
 
التعديل الأخير:
Screenshot_٢٠١٩-٠٢-٢٦-١٠-٥٨-٥٣.webp


الطلبة الذين حصلوا على أعلى الدرجات في اختبار الأمس كلهم كانوا باسم "علي"
حزنت قليلا على البعض..
سيد هادي، حسين، علي، إبراهيم، سيد حسين، عباس
هؤلاء كان يجب أن يحصلوا على 10 أيضا!
وبعضهم لم يحصل حتى على 9!
لماذا؟ =(
لا بأس..
أرجو أن يحصلوا على درجات أفضل في المرات القادمة =)

# معلمة في مهب الريح
 
"امرأة تحبك كثيرا"
هل يبدو لك هذا العنوان مألوفا؟
نعم إنه عنوان مدونة إيقاع "امرأة تتحدث كثيرا"
لا أدري لماذا قرأتها هكذا :nosweat:

اليوم التقيت بأم إبراهيم
مدحته كثيرا
لأني أحبه
واراه ولدا مؤدبا
لا يفتعل المشاكل
يتفاعل معي في الحصة
يزعجني أحيانا، وينجرف مع بقية الأولاد احيانا اخرى
لكني لم أخبرها بكل ذلك
أرى أنه من الخطأ التشكي لأولياء الأمور عن كل سلوكيات أولادهم
والحقيقة أن إبراهيم بشكل عام ولد لطيف وهادئ ومؤدب
ولا أعتقد بأني بالغت في مدحه او مدحته كذبا
لكنه كان قلقا جدا بخصوص حديثي مع أمه
بقي يسألني ويلح في السؤال:
- معلمة وش قلتين لأمي؟
وأنا أتهرب عن الإجابة، أقول له اسألها
قال بيأس:
- معلمة اذا كفختني بشتكي عند المديرة :Tears:
ولم أعطه إجابة تشفي غليله ايضا :RpS_lol:
سألني من جديد:
- معلمة مدحتيني؟ :99:
أشفقت عليه، لذا اجبته:
- إي، قلت ليها انت حليو
يدخل علي على الخط:
- لحظة بشوفك؟ ايييي صدق حلييييو :Sly:
يبدو أن أحدهم يغار :bye1:
لم يسمعني علي حين قلت عنه ذات مرة أمام الأولاد بعد أن صححت كراسته:
- هذا الصبي أني أحبه :rolleyes2:

أحب هؤلاء الأولاد
كل واحد منهم به شيء يميزه
لا ادري
هل سيأتي اليوم الذي سأستطيع ترك شيء في ذاكرتهم عني؟
هل سأغيرهم؟
هل سأصنع فيهم شيئا؟

# معلمة في مهب الريح :99l:
 
أخرج من المنزل
يمر صبي على دراجته
أنظر إليه.. ابتسم :smile2:
يقول: هلاااا معلمة :eek:
أجيب: هلاا :RpS_laugh:

# شعور حليو ويضحك :RpS_lol:

الصبيان ترى لطفاء
بس برى الصف :bye1:
وقت الدرس ينسون اللطافة :nosweat:
ولكن أعترف انهم يصلحون اصدقاء وحليوين اذا تسولف وياهم ومرحين وينحبون :shiny:

# معلمة في مهب الريح
 
"صباح الخير"

لم تكن بإملاء صحيح حتى.. لكني أحسست بالمشاعر المدفونة في هذه التصبيحة
يبدو أنه لم يعرف ماذا يجب أن يكتب، كتب اسمي وصباح الخير، وضعها في الظرف..

وماذا بعد؟
كيف يوصلها لي؟
كان خجلا من فعل ذلك ههه
أتى للغرفة، زميل له يدفعه كي يتقدم
رأيت في يده الظرف الأبيض، لم أكن أعلم بأنه لي..
تقدم قليلا ومد يده لي بالظرف
- هذا ليي؟
- إي
- من عند من؟
- من عندي
ابتسمت: شكرا

ذهب حسين، وضعت الظرف على الطاولة بالقرب مني
فتحته بعد قليل، ابتسمت من جديد

سألني فيما بعد: قدرتين تطلعين الورقة؟
- لا، بس طليت وشفت وش مكتوب ههههه

التقيت بمعلمة الرياضيات فيما بعد
- عطاش حسين الرسالة؟ كان مستحي يجيبها لش
- اييي عطاني إياها :RpS_lol:

# رسالة
# معلمة في مهب الريح
# ما في طلبات نقل :RpS_lol:
 
"صباح الخير"

لم تكن بإملاء صحيح حتى.. لكني أحسست بالمشاعر المدفونة في هذه التصبيحة
يبدو أنه لم يعرف ماذا يجب أن يكتب، كتب اسمي وصباح الخير، وضعها في الظرف..

وماذا بعد؟
كيف يوصلها لي؟
كان خجلا من فعل ذلك ههه
أتى للغرفة، زميل له يدفعه كي يتقدم
رأيت في يده الظرف الأبيض، لم أكن أعلم بأنه لي..
تقدم قليلا ومد يده لي بالظرف
- هذا ليي؟
- إي
- من عند من؟
- من عندي
ابتسمت: شكرا

ذهب حسين، وضعت الظرف على الطاولة بالقرب مني
فتحته بعد قليل، ابتسمت من جديد

سألني فيما بعد: قدرتين تطلعين الورقة؟
- لا، بس طليت وشفت وش مكتوب ههههه

التقيت بمعلمة الرياضيات فيما بعد
- عطاش حسين الرسالة؟ كان مستحي يجيبها لش
- اييي عطاني إياها :RpS_lol:

# رسالة
# معلمة في مهب الريح
# ما في طلبات نقل :RpS_lol:

نسيت اقول ان الرسائل فكرة من المدرسة يحطون اوراق وأظرف ويخلون الطلبة والمعلمات يكتبون لأي أحد يبون يكتبون له

ونسيت اقول إن الورقة عبارة عن نوتة من اللي يلصقون من جذي لصقت داخل الظرف وما قدرت اطلعها :RpS_lol:
بس طلعناها بعدين :RpS_tongue:

# معلمة في مهب الريح ..
 
لا زلت أذكر معلمة الرياضيات في المرحلة الثانوية، التي كانت مرشدتنا ولم تكن تدرسنا الرياضيات، كانت تجلس على الطاولة بدل الكرسي وتقول:
- لا تصيرون معلمات، "المعلم متهم حتى تثبت براءته"..

لا زلت أذكر أني حينها لم يكن يعني لي كلامها شيئا، لأني لم أكن أنوي أن أصير معلمة أصلا!
ومرت الأيام... وحين قررت أن أصير معلمة، نسيت كلامها كليا، وتذكرته الآن..

"المعلم متهم..."
متهم دائما بكل شيء يقوم به مهما كانت نواياه..
حتى لو بذل جهدا إضافيا هو ليس مطالب به أصلا، من أجل طلبته..
ستتم محاسبته على طالب فوت الاستفادة من هذا الجهد الإضافي
رغم أن المنطق يقول أنه ليس مضطرا لإعادة بذل هذا الجهد من جديد من أجل طالب غير مهتم أصلا..

بدأت أكره كوني معلمة..
رغم أني أحب بذل جهد أكثر في كل ما أقوم به كي يبدو أفضل قدر الإمكان
لكني بدأت أكره تقديم أي شيء..
بدأت أكره العطاء وكل ما يتعلق بهذا الأمر

مرهقة..
ولا أجد التقدير لا من الإدارة ولا من -بعض- أولياء الأمور
ولا ألقى الاحترام المطلوب من الطلبة..

تعبت .... من كل شيء (نقطة)

# معلمة في مهب الريح .
 
التعديل الأخير:
مرهقة..
ولا أجد التقدير لا من الإدارة ولا من -بعض- أولياء الأمور
ولا ألقى الاحترام المطلوب من الطلبة..
مو بس في الشغل، في كل الحياة.. التقدير لمن لا يبذل أي جهد.
دنيا عوجة.
 
سلمان ...

كتب بالقرب من التاريخ في ورقة الامتحان اليوم "happy birthday"
سألته ماذا يقصد؟
أجاب: اليوم عيد ميلادي :shiny:

سلمان فتى لا أستطيع وصفه
أولا هو ولد "متنمر"
رغم أنه متفوق، شهم، أسلوبه رجولي أحيانا، أشعر بأني أستطيع الاعتماد عليه، ويضحكني حين أطلب منه شيء ويرد "من عيووني"، أو يقول لي حين أطلب منه أن يتوقف عن شجار ما: "عشان خاطرش ...."
حين أخذنا درس الهواية المفضلة في التعبير، قال لي: معروووفة هوايتي "الضرررب"
أتساءل أحيانا، هل يشعر بالمتعة في فعل ذلك أم ماذا؟!!
اطمئنوا، كتب في الامتحان أن هوايته السباحة :)

منذ فترة كان يتنمر على صديق له، اسمه سيد مهدي
ويجب أن أخبركم أن جميع الأولاد يخافون من "بطش" سلمان!
لذا لا يجرؤ أحد بالشكوى عليه، لأنه سينال أضعاف ما حصل عليه :smile:
في مرة من المرات دخلت الصف وكان سيد مهدي يبكي واضعا رأسه على الطاولة
سألت البقية ما المشكلة؟
أجاب أحدهم: أنا ما لييي خص :Mellow:
قلت مطمئنة: لا تقول أسماء بس وش صاير؟
قال: ضاربينه..
طبعا كنت أعلم أنه سلمان، سألته مباشرة: لماذا؟!!
لم يعطني جوابا مقنعا.. وبقي سيد مهدي يبكي حتى بدأ الاختبار، مررت بالقرب منه وقلت له أريدك بعد الاختبار..
سألته عن القصة، قال: كنا نلعب :RpS_unsure:
ورفض أن يشتكي عليه :nosweat:

مرة اخرى دخلت الصف ووجه سيد مهدي أحمر من كثرة الضرب!
سألته: ترضى على روحك جذي!
أجاب: وش اسوي بعد :rolleyes2:
سألته: تخاف منه؟
أجاب: إي :RpS_unsure:

ذهبت لسلمان، وأعطيته محاضرة دينية :RpS_lol:
- سيد، ولد رسول الله! حرااام عليك تضربه جذي يا سلمان! حتى لو ما كان سيد بعد حرام!
تقريبا بعد هذا الكلام توقف سلمان عن ضرب سيد مهدي :RpS_unsure:

اليوم بمناسبة عيد ميلاده..
ضرب أحدهم ولم أفهم السبب حتى!
كلما حاولت إيقافه، توقف قليلا وعاد لضربه من جديد!

كفاية يا سلمان، ذابت جبدي :icon1366:

سأموت بسبب عنف الأولاد يوما ما :bye1:
# معلمة في مهب الريح
 
Snapchat-301711112.webp


خاطري أعرف في شنو كان يفكر وهو حاط ليي هالضحكة؟
على وييييش تضحك يا سيد؟ :DD:

# معلمة في مهب الريح
 
هذا الأسبوع برعاية س. م. ح.

تقول لى إحدى القريبات..
يجب عليك كتابة مذكراتك :)

سأكتب.. ولكن يعجز القلب عن الكلام..

ماذا يحدث؟
لعل الخير مخبوء بين ثنايا المشكلات...

#معلمة في مهب الريح
(معلمة في مهب العواصف)
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل