لا بد أن أكتب !

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
لا بد أن أكتب مجددا في هذا المكان .. في منتدى طلبة جامعة البحرين
وكأني قد كتبت فيه أصلا !
كتبت فيه موضوعا واحدا .. هنا في المدونة .. ثم حذفته بعد مدة
كان اسمه "الحنين إلى الجامعة الغراء" أو شيء من هذا القبيل :RpS_unsure:

كان ذلك قبل سنين مضت .. كنت اشتاق الجامعة ..
أهرب من عملي الممل الذي أقضي فيه عشر ساعات يوميا على مكتب اقابل كمبيوتر
احرك مؤشر الماوس بين برامج الريفيت واللوميون والاوتوكاد ، أبذل مهامي في تصميم البيوت :hff:
وقلبي يشدني إلى الجامعة من جديد ، ولكن يا للحسرة .. ليس إلى جامعة مدينة عيسى حيث قضيت خمس سنين ونصف أكافح من أجل نيل شهادة العمارة وذقت فيها المرارات، بل إلى جامعة الصخير .. تلك التي جئتها مراهقا في السابعة عشرة وعشت فيها شهرا في كلية المعلمين ، لا أنساه، وقد انتهى بالفراق الى برنامج العمارة
وفي سنين العمارة هناك اربع أو خمس مقررات حضرتها في الصخير ، منها مقرر لغة عربية ، وكمبيوتر ورياضيات وانجليزي

صرت أحب جامعة الصخير .. حبا حنينيا .. كأني قد عشت حياتي كلها فيها .. لا أخفيكم أنني كنت اقتنص فرصة احيانا فآخذ إجازة من عملي في الهندسة وأذهب إلى جامعة الصخير ، بالذات في بداية الفصل الدراسي .. أحضر بعض الحصص .. كلها حصص في اللغة العربية .. وفي كلية الآداب الأثيرة. ينظر الي بعض الاساتذة باستغراب ، ربما لأنهم لم يروني من قبل .. ولو أن احدا من الطلبة او الدكاترة قد كشف اني لست طالبا لاصبحت اضحوكة .. :whistling:

هالة من النور قذفت روحي هناك .. وربطتني بأصولي في كلية المعلمين، وبذكرياتي الأثيرة في المكتبة العامة ، وبطعم البشاميل في كلية الحقوق لا زال على لساني منذ سنين طويلة ، كذلك البيتزا الصغيرة الطرية في مبنى 17 ، احترت طويلا وأنا اتسائل ما سبب هذا الشوق والحنين، أهو قدري أن أعمل مدرسا جامعيا مرموقا في جامعة البحرين ؟ أهو حلمي بأن أكون أمين مكتبة في المكتبة العامة بالصخير.. أو أي موظف في أي مكان في الجامعة .. مرت السنين دون أن أحقق شيئا من ذلك .. ولا حتى أن أمضي في الطريق الموصل إلى هذه الأحلام.:sad_1:

لم أفتح هذه المدونة لأتكلم عن هذا الحب الغريب للصخير التي لم أدرس فيها أصلا .. بل لأمور أخرى أكثر تعقيدا وحراجة في ذات الإنسان .. لعلني احتاج أن ابدأ بالكلام قليلا في هذا المنتدى .. بدلا من الصمت، وربما ينتهي بهذه المدونة الحذف كسابقتها :c1:

لماذا آتي إلى هنا.. الى منتدى طلبة جامعة البحرين .. إنها قصة حنين آخر .. حنين يشبه حنيني إلى جامعة الصخير التي لا أعرفها
ولكنها قصة حنين ممتدة طويلا ايها الاخوة
انني نشأت في طفولتي على الكمبيوتر والانترنت منذ 2002 .. طفلا يبحث في المنتديات عن معنى الحياة
ليس غريبا ان أغلب من بقوا هنا إلى حد الآن هم ممن هم في عمري تقريبا .. نحن جيل تربينا على المنتديات وفقدناها بسرعة لصالح الفيسبوك وماجاء بعده.

على اية حال.. كنت طفلا يخجل من أن يكتب شيئا .. يكتفي بالصمت .. يتعلق بشخصيات مؤثرة في تلك المنتديات :detective2:
يتفاعل مع قصصهم .. يتعلم منهم .. ويبكي لأحزانهم .. ويعيش يومياتهم وتفاعلاتهم البسيطة .. ولكنه كان باستمرار .. شخصا غير فاعل كثيرا في تلك المنتديات
لا يكتب الرد أو الموضوع الا نادرا .. ولا يكاد يعرفه أحد .. ولكنه هو كان يعرف الكثيرين منهم .. ومع مرور السنين .. هوت كثير من المنتديات .. ورحل من كانوا يكتبون فيها .. غير عابئين برحيلهم عن تلك المنتديات .. وغير اسفين على تلك الاوقات التي قضوها.. ولكني الوحيد .. على الأقل لا اعرف احد مثلي في هذا الحنين .. لا زال يتذكر الناس .. ويقف على الاطلال .. وينتابه الفضول لمعرفة اين ذهب أولئك الرحلون .. أي بيت يضللهم الآن .. أصاروا أباء وأمهات الآن ؟ أين يعملون ؟ هل يتذكرون المنتديات التي كانوا فيها في حداثة سنهم ؟ هل يتذكرون اسمائهم المستعارة التي انا اتذكرها أكثر منهم !

لماذا أقص عليكم حنين المنتديات هذا .. لأنكم انتم ايضا سأتذكركم لسنين ممتدة في حياتي .. انت يا من وصلت إلى هذه السطور ومازلت تقرأ .. وربما تسعدني بزر لايك .. انتم جزء من هذه القصة الممتدة لدي من حنين المنتديات .. :99:

ومع ذلك .. ليس هذا بالتحديد ما أريد الكلام عنه :bye1:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
عن ماذا أريد أن أتحدث؟ هل أتحدث عن سيرة الفقد عندي ، لعلني أحزنكم بها وأهيج أحزاني

سأتحدث عن فقدي لوظيفتي .. لعلها أهون فقد صادفته :RpS_lol:

قبل خمسة أشهر ربما .. أخبرني مديري في العمل برغبتهم في تسريحي :WUB02: .. بسبب ضيق ارباحهم
خمس سنين قضيتها في هذا العمل الهندسي .. فقط أصنع ثريديات .. يعني صورا لواجهات المنازل ..
خمس سنوات بدأتها بحماس شغوف .. وانهيتها برغبة كبيرة ألا أعود إلى الهندسة مجددا :rolleyes2:
إلى أين ستذهب يا فلان .. لا أعرف

أتذكر دخولي إلى ذلك المكتب الهندسي وتسليم السيفي .. ومقابلة المدير الذي اجرى مقابلة مباشرة معي .. كنت مملوءا بالثقة .. للتو كنت متخرجا طازجا fresh graduate
للتو كانت الطموحات تحدوني نحو مستقبل جميل ، وأتخيل كيف سيكون لي مكتب هندسي مرموق على مستوى البحرين بعد سنين قليلة

اول اشهر العمل كانت ممتازة .. اتعلم الكثير .. ما زلت محافظا على كوني فرش جراديويت .. أحاول وابذل فوق طاقتي .. أستحي من رفض الأعمال الزائدة .. ومن ذهابي للعمل في السبت والجمعة احيانا لانهاء اعمال معينة .. رغم أن المقابل المادي لم يكن متوفرا في كثير من الأحيان ، :sadwalk:

بهذا العمل .. وبراتب 400 دينار استطعت أن أشتري لي سيارة مستخدمة ، وبعدها تمكنت من عقد قراني .. والزواج .. وتأثيث الشقة .. والعيش بكرامة
هل من المعقول ان 400 تحقق كل هذا ! .. نعم .. إذا كان والداك يساعدانك في المصاريف .. رحم الله أمي الغالية .. كم أشتاقها..

كان العمل رتيبا جدا .. الأيام كلها على هذا الكمبيوتر .. ولا شيء آخر .. عمل غير انساني .. لا يحترم انسانية الإنسان .. كأنك في سجن .. تنتظر متى يفرج عنك في نهاية اليوم
في ذلك المكان كنت قلقا ومثقلا بأعباء العمل.. كنت دائما اخاف من انني لن انجح في تقديم الاعمال .. وابذل جهود مضاعفة واتعب نفسي كثيرا :hff:
في هذه السنين الخمس أصبت بمرض القولون التقرحي
أصبحت قلقا طوال اليوم من مجيء المدير ليعرف ماذا حققت .. وفي الحقيقة انني لم أفعل شيئا يستحق الاحتفاء رغم اني كنت اعمل طوال اليوم
فعلا لست مهاريا في هذه الحرفة .. لا اتقنها .. كنت في اول سنة أفضل واقدم ابداعات :clap:.. ثم مع الاحباط المتتالي ذهب الابداع وصرت لا أعرف مقاييس الجمال المعماري
لا أعرف ماذا يجعل البيت أجمل من بيت آخر
بالمناسبة فخبرتي المعمارية بقيت معدومة .. لا تحدثني عن بناء وطابوق واسمنت واعمدة وكهرباء ومواسير .. لا اعرف شيئا من ذلك ، هل العيب في أم في العمل الذي عملت فيه
لعل العيب في انا .. لعلني لست معماريا .. لست مهيئا لأن أكون كذلك .. تجاربي الخاصة في ان اعمل بمفردي كمعماري اثبتت ذلك، لا اعرف كيف اطلب نقودا من الزبائن .. أعمل لهم الاعمال ثم لا يدفعون ويولون هاربين. :confused:

فشلت في أن أكون معماريا .. وهذا يفسر لماذا كنت اهرب من العمارة إلى كلية الاداب بجامعة الصخير
لأنني عرفت بعد فوات الأوان ما هي ميولي
عرفت أنني أصلح كأكاديمي .. كموظف حكومي أو في مؤسسة كبرى .. عرفت أني حساس كثيرا كثيرا.. الكلمة الواحدة تؤثر في وتقلب يومي .. عرفت انني لا استطيع العمل 10 ساعات .. فأنا مصاب سكلر وقولون تقرحي .. وصحتي لا تطاوعني .. أريد عملا خفيفا يقدر من انا وما هي امكانياتي

انا الذي نظر الاعمى الى ادبي ..

اتجهت الى الأدب في سنوات العمل .. استمعت الى الكتب الصوتية، الروايات .. الكتب .. المحاضرات .. ووجدت فيها نفسي .. كنت اعيش العالم الجميل الذي ابرع فيه

ابرع في فهم المجردات .. اكثر من فهم المحسوسات .. لا افهم ماهو الجبس والخرسانة والبواليع ولكن افهم بحارا شاسعة في التاريخ .. والدين .. والفلسفة واللغة والقصص و العلوم
أفهم من الحكمة ما يتفوق على الطابوق .. رغم كل الاحباطات .. وجدت نفسي .. آمنت بأن لدي موهبة .. عرفت أين هو مكاني .. وأين أريد أن أكون

ولكن من أين سأعيش ؟ من سيوظفني .. وماذا يمكنني أن أعمل وكيف السبيل ..
مرت خمسة أشهر ولم أعد إجابة شافية .. أصبحت أنفق مدخراتي .. ولا اعرف الى اين سأسلك :icon31:

عملت في تدريس 3 أطفال تدريس خصوصي .. احدهم صعوبات تعلم ..
إن التدريس مهنة جميلة .. لو كنت تعلمتها فعلا .. لو اخذتها منذ حداثة سني .. ولو تدربت عليها في مؤسسة حكومية او اهلية ..
لكني الآن لست أجد فيها نفسي .. بعد ان امتلأ عقلي بكل الحشو الذي ملأ به .. كيف يمكنه ان يتصفى ويحب مهنة التدريس :Mellow:

هناك مهنة أخرى عملت فيها وكانت من أفضل تجاربي
وهي مهنة موصل الطلبات .. ياه كم أحب هذه المهنة وكم أرتاح فيها :99l:
بعض اقاربي لديهم مشاريع بزنز فأنا أوصل لهم طلباتهم
وهذه الطلبات قليلة .. تجوب البحرين كلها من أجل طلبين .. اتقاضى دينار ونص او دينارين للطلبية .. اغلبها يذهب في سعر البنزين .. وفي السنيكرز والعصير الذي اشتريهم اذا احببت ان اهدي نفسي شيئا وانا في رحلة التوصيل هذه

سأتحدث لاحقا عن هذا العمل وجمالياته .. :RpS_love:

عرفت لماذا جاءني الحنين إلى جامعة الصخير ... منذ اول الأيام التي عملته فيها في المكتب الهندسي
ذلك أني وجدت أن قطارا يأخذني بعيدا .. بعيدا عن ريعان شبابي وحداثة سني وطيش شبابي المملوء بالثقة والطموح
بعيدا هناك لأنزوي في الهامش .. منسيا غير مأسوف عليه
ها انا ادخل موقع وزارة العمل في كل موعد اسجل الحضور واقدم على وظائف .. تفجأني الرسالة التي تقول : الوظيفة التي تقدمت لها لا تلائم تخصصك !

فقط اعتبروا انه ليس لدي تخصص .. اعطوني فرصة فقط .. أو .. ربما ذلك كان افضل .. لا أريد العمل حاليا .. فلدي بعض الاهتمامات الاخرى

:c1:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
سأنتظر..
وسأقص سيرة فقد الانسان الأعز على قلبي

10 فبراير 2021 ، اتجول في قريتي فأرى شجرة برية قديمة ( كشجرة الحياة ) ، أوقفت سيارتي تحت ظلالها ، واخذت اصورها واستأنس بمنظرها الجميل .. احسست بأن عمرها يعد بالعشرات من السنين .. وأحسست على نحو خفي أنها سترحل قريبا ، انها ستقطع كما قطعت كل الأشجار والنخيل المليون في بلادي .. ولكن لسبب ما وقفت عندها وتأملت الخضرة التي تبدو من بعض اطرافها ، وإلى الشيخوخة والذبول الذي يبدو من اغلب فروعها.

10 مارس 2021.. أعبر على تلك الشجرة قاصدا لرؤيتها في ذلك الصباح ، حدس ما جعلني أذهب ، ولما وصلت .. كانت الشجرة مسواة بالأرض ، وهاهي جذوعها واغصانها مقطعة مرمية على الأرض.

حزنت كثيرا على هذه الشجرة، ظننت أنها إرث لهذه القرية وهوية يفترض أن تبقى ويستصلح مكانها ليكون حديقة للتنزه، ورحت أحاول ارسال شكوى بيئية في الوزارة ، لا أتذكر هل ارسلتها ام ام استطع لأن صندوق الشكاوى الالكتروني فيه عطل أو شيء .. ولكني حزنت لدرجة عبرت فيها بألم لأخي ثم لزوجتي ، اتذكر كيف كانت زوجتي تقول: الناس تموت وانت تحزن على شجرة!

في 2021 كنت منطويا على نفسي في شقتي ، لا انزل كثيرا فأجلس مع الوالد والوالدة ، هذه عادتي البائسة .. ان اهمل الجلوس معهم ، الغداء معهم ، وانكفأ على نفسي في شقتي محاولا حل أعبائي التي لا تحل .. مؤجلا حصص بر الوالدين الى ايام ظننتها ستستمر طويلا.

لم أكن ارى كيف انها كل حياتي ، درعي الذي يحوطني في كل يوم بالدلال والحب، وانا كأي طفل مدلل .. لا يريد الاعتراف بدلاله .. ويعتبره منقصة، في جلسة البر تلك اخذت بالبوح لها قليلا ، تحدثت معها حديثا من القلب ووصل الى القلب ، عن الحزن في صدري ، واخذتني بحنان وعطف كبيرين، لقد كانت تفهمني تماما وتبكي بكاءا صارخا كلما نعى الناعي على الحسين وترفع يدها بالدعاء ، تدعو بحرقة .. ولها حاجة ماسة . ، يااه يا أمي ..

كانت تصلي كثيرا .. تتعبد كثيرا .. وأفضل سنواتها في العبادة كانت أواخرها، كأنها كانت تتنقى

في ابريل 2021 اخبرتني برؤيا شاهدتها ، كانت قد صلت صلاة تهدى للوالدين ، فلما نامت شاهدت أبوها واقفا قرب بيت أبيها القديم ومأتمهم الذي كان يتعهده ابوها واعمامها، كان ابوها لابسا ثوبا خضراء وبغترة جميلة وكان مبتسما، فأولنا رؤياها بأن ابوها سعيد في مدفنه بهذه الصلاة التي اهدتها له.

في شهر مايو كان الكورونا قد انتشر في عائلتنا .. كل اسرة من اخواني يصيبهم ويعانون منه ثم يطيبون بحمد الله، افترقنا عن اهالينا اكثر ، كانت امي تخاف علينا كثيرا فتأمر بهذا التباعد، رغم ذلك فالمرض مر على الجميع .. وفي يوم من الأيام .. أصاب أمي .. كانت طول حياتها صلبة قوية لا تسمح بأن تبين لنا ضعفها .. كانت تتألم من كثير من الامراض ، دون ان تشتكي ودون ان يعرف سوى القليل من اولادها ..

بعد قليل من الايام من مرضها كنا نرى ان حالتها آخذة بالتدهور .. اذعنت اخيرا للاسعاف .. أخذها من البيت .. كان اخي يشعر منذ ذلك الوقت أنها لن تعود، كان هو وحده المطلع على التفاصيل ، وكنا كلنا نؤمل الخير .. ترسل لي الصوتيات الجميلة .. تبعث لي رسائلا جميلة بأنها قوية وتشعرني بحبها، ولا انسى ذلك الاتصال الاخير معها .. وانا ابعث لها بكل كلمات الحب في الواتساب .. وارسل لها وجهي المبتهج .. مصطنعا البهجة من أجل تشجيعها .. لكن قلبي يحترق عليها ..و كل يوم كنت الاحظ انها تلهث اكثر من اليوم الذي قبله ، أمي تختنق .. يركبون عليها كل الاجهزة وهي تختنق ..

اتذكر اخر كلماتها التي ارسلتها لي . كلمات لا تفهم .. مليئة بصوت الاكسجين الهادر .. والصوت المختنق المتعب

لم تكتب لنا كلنا .. ما عدا اخي هذا الذي يعرف بالتفاصيل .. كان يخبأ عنا التفاصيل واحسن فيما فعل .. لا استطيع وصف المأساة كيف كانت .. ثم حولوها الى ذلك الشيء الذي يسمى تنفس اصطناعي .. ودخلت غيبوبة .. ورحلت كما ترحل الأشجار

أكانت الشجرة التي قطعت هي تمهيد .. لشيء سيجري في المستقبل.. أكانت اشارة من عالم الغيب.. حقا بينهما شبه كبير، لم تكن تلك الشجرة البرية تحتاج إلى احد كي يسقيها بالماء ورغم ذلك كان فيها اخضرار جميل .. وجذوع هدها التعب والشروخ ..

أكان والدها في الرؤيا مبتسما مستبشرا برحيلها الوشيك إلى عالمهم ؟

رحلت ولم أبرها حقا .. قدمت لي كل شيء .. احبتني الحب كله .. رحت افتش في محادثاتنا في الواتسب .. كل الصوتيات الجميلة التي تقولها .. وانا الذي ارد احيانا واحيانا لا ارد .. كثرة الحب وكثرة الخوف علي .. وتواصلها الجميل .. كعالم وردي كنت اعيشه طوال عمري .. الان فقط تلاشى واصبحت في غربة .. حط وجعي الجديد على وجع اقدم .. هدني الألم على امي .. تتالت مشاهد القبر والعزاء والاربعينية دون أن أعي .. كنت اراها في احلامي .. واصحى مسرعا لأكتب حلمي .. دونت عشرات الاحلام لأمي وهي تبتهج لي .. تحضنني .. تخفف آلامي .. توحي لي بأنها في مكان جميل .. ناجيت قبرها .. فهمت معنى الموت .. والقبور .. والفقد ..

لماذا أكتب هذا الكلام ها هنا .. لأبث هذا الحزن ، لأقص شيئا مما عايشت .. لعل الألم اذا جاور آلام الآخرين يهون .. لا أريد أن يقرأ هذا الكلام الكثير.. يكفي ان يقرأه شخص واع مثلك..

والآن بعد هذه الشهور .. أجبرت نفسي على النسيان ، لم أعد استمع الى صوتياتها .. اجترار الالم والحسرة والشعور بالذنب .. والاشتياق .. انني اعرف بأنها لو كانت حية لما رضت أن أحزن ولو يوما واحدا .. والخير هو اهداء الاعمال الصالحة لها .. وادخال السرور على احباءها من اقاربها ، وإكمال مسارها الطيب الذي سلكته في هذه الحياة، احببت خالتي بعد وفاة امي كثيرا .. ووجدتها العوض .. وشبيهة الأم في حنانها وصوتها وآلامها .. حفظها الله وأمد بعمرها..

ما ثبت قلبي وطمنني ان امي خرجت من هذه الدنيا راضية عني .. مسامحتني في كل شيء .. يربط على قلبي مشهد تقبيلي على رأسها وطلبي منها ان تسامحني على كل شيء، ربط على قلبي كل كلام الحب الذي كانت تحدثني به كل يوم.. وفي النهاية .. ربط الله عز وجل على قلبي منذ اول يوم .. ويوما بعد يوم تجاوزت هذه المحنة .. ونهضت منها .. والزمن كفيل بمداواة الجروح .. رغم طعم المرارة الذي ما فارقني .. لقد كبرت كثيرا بعد فقد أمي

إلى روحها وأرواح المسلمين الفاتحة
 
التعديل الأخير:

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
بالأمس ٢٦ يناير ٢٠٢٢

كان لدي على غير العادة .. طلبيات كثيرة للتوصيل
٧ طلبيات .. وكثير منها مركز في مكان واحد .. جزيرة المحرق

أعبر المسافات .. وانا استمع الى كتاب صوتي عن الذكاء العاطفي ، كيف تتحكم بنا عواطفنا .. كيف ان القدرات الاجتماعي هي ذكاء ومهارة.. كيف تستطيع التعامل مع الاخرين بشكل جيد .. والخبر الجيد أن الانسان يستطيع رفع ذكاءه العاطفي .. هكذا يقص علي الكتاب محتواه وانا اقطع ربوع بلادي. :eek:

المهارات الاجتماعية .. تلك التي تراجعت لدي كثيرا .. مذ قررت ان اترك عالم التحاقد والشماتة، ابتعدت عن كل اصدقائي .. وبقي القليل منهم يتواصلون معي واتواصل معهم .. اهرب عمدا .. اخرج من القروبات .. ابتعد لاجد الراحة :sadwalk:

انا لا ابحث عن عمل الان .. ليس فقط لاني لا اريد الهندسة .. بل لأنني على وشك امر خطير .. انتظر أن أصل الى ضفة واستقر في مكان .. حتى لو في قاع بئر

سأبدأ من جديد .. بالمناسبة فأنا لست حزينا ومكتئبا بل سعيد ومتفائل .. اعيش يومي بسعادة .. واحب الصباح والرحلات والإنجاز .. أحب اهلي كلهم، واحب الحياة بكل تفاصيلها..:eek::eek:

اوقف السيارة عند احد البيوت .. ارن الجرس.. انتظر طويلا حتى يخرج لي شاب غر .. ربما عمره 18 فقط ..
يأخذ مني الطلبية بكبرياء وزهو .. طلبية تحتوي على العاب جماعية مثل المونوبولي .. ويسلمني المبلغ .. افكر كيف كنت شابا غرا عندما كنت في سنه .. وكأن الأيام تعدو مسرعة لا تلوي على شيء، تغمض عينك فتفتحها واذا بك تقدمت عشر سنوات :th:

اقف عند منزل اخر .. ارن الجرس فلا يخرج أحد .. اتصل للرقم .. فتخبرني صاحبة الطلب أنها في بيت قريب وسوف تأتي بعد قليل .. انتظر .. اقف متأملا الاحياء .. كأجمل هواية لي .. العبور والترحال في ربوع الوطن .. كأني ازور جميع اهل هذه البلاد .. اتفقد احوالهم .. اتأمل الشمس اخذة بالميل إلى الغروب، وتصدح انشودة الحياة في قلبي .. تتراقص على اسماعها الطيور وايقاع السيارات السريع وبرودة الهواء المنعشة.

انظر الى الواتسب .. اثنتان من بنات اخواني ترسلان لي نتيجتهما المشرفة .. طلعت النتائج .. وشائت هاتات البنتان ان يفرحوني بنتائجهم، سعدت كثيرا بهذه اللفتة .. سأحاول ان اهديهما جائزة.

مر وقت .. ثم جاءت سيارة لتقف عند الباب .. وتأتي الأم لتأخذ الطلبية .. وارحل في دربي الى طلبية اخرى .. اقف عند برادة اشتري كيكة دونت وحلاوة بولو :WUB02:

وامضي وانا اقضي احلى الاوقات .. حالما .. منسجما بالفضاء كله .. بالبحر والبيوت والمباني وناطحات السحاب والنخيل والاشجار .. بالسماء الزرقاء اذ تنيرها شمس المساء.. وبالسماء حين تسود مؤذنة لليل أن يأتي يزفه القمر المتوهج بحلته المميزة في كل ليلة. :yahoo:

خيم الليل ولم أصلي .. احياء اخوتنا أهل السنة يرتفع اذان العشاء فيها، ذهبت الى شقة في احدى البنايات ، حملت اربعة اكياس اليها .. كان يفترض ان تقرر الزبونة ماذا تريد ان تشتري .. ادخل طفلها الاكياس للداخل .. وبعد مدة قضيتها في الانتظار .. يخرج الطفل مخرجا الاكياس .. بلا اي تعليق .. واغلق الباب .. لما تفحصت الطلبية لم اجد انهم اشتروا شيئا .. لكني عدت اليهم لارن الجرس .. خرج رجل البيت .. اخبرته بأن عليهم دينارين اجرة التوصيل :RpS_thumbsup:

اعجبتني هذه المهنة لانها مهنة انسانية .. تتعامل فيها مع اناس .. اسعدهم بتوصيل الطلب الذي ينتظرونه .. هكذا اشعر.. الناس عموما يعاملون موصل الطلبات البحريني باحترام .. صحيح انها مهنة غير مربحة .. كما ان طول السياقة يتعبني .. والمقابل المادي قليل .. ربحت بالامس ١٣ دينار .. مبلغ هائل بالنسبة لهذه المهنة :icon30:

حسنا ليست مهنة .. انها هواية فقط
 
التعديل الأخير:

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
التدريس .. المهمة القاسية حقا .. خصوصا على أولئك الحساسين امثالي :smile2:

صار لدي حلم منذ ان تلقيت اول الصفعات المعنوية في العمل الهندسي، وكبر هذا الحلم شيئا فشيئا.. كان يحدوني طموح عارم .. بأن أكون دكتورا في الجامعة .. في اللغة العربية بالتحديد :icon30:

أقف في احدى الصفوف الباردة في كلية الآداب .. ويجلس امامي الطلبة المتشوقون للأدب واللغة، يقدروني ويرون اني من افضل الدكاترة الذين درسوهم ، نتناقش مع الطلبة عن الشعر الحكيم .. والقصص العميقة .. والآيات القرآنية المحكمة ، يكون لي مكتب في ذات الكلية في الدور الثاني .. اذهب الظهر لاصلي في مسجد الجامعة .. واعيش حياتي في الجامعة ، اجد نفسي الضائعة ذات السبعة عشر عاما في قاعة كلية المعلمين ، وفي كل مكان لي فيه ذكرى.. هكذا يحدوني الشوق وما زال :c1:

لدي مشروع رواية عملت فيها منذ سنوات.. كانت تبدأ هكذا .. بأن يعثر بطل القصة على مذكرات مدفونة في احدى حدائق جامعة الصخير.. كتبها طالب غامض ما زال يدرس في الجامعة .. وكنت افكر كيف ان بطل الرواية سوف يلتقي بشخصية تشبهني .. شخص فارق تخصصه ليأتي ويعمل مزارعا في الجامعة .. ويدخل سكاشن اللغة العربية خلسة ويتعلم ويعيش حلمه متأخرا .. :icon1366:

ولكني لم اكتبها .. اكتب فصلا وفصلين ثم ارميها :DD:.. كذلك كان طموحي بأن اكون دكتورا جامعيا هناك .. يتأرجح بين الاحلام والتمنيات .. وبين صعوبة امكان تحقيق ذلك ..

راسلت اغلب الجامعات الحكومية والخاصة في البحرين .. وتابعت برامجها الدراسية .. فلا اجد برنامج بكلريوس عربي .. ولا يقبلون ماجستير .. وفي الدول الاخرى بحثت هنا وهناك .. فلم اجد .. لم تعد هذه المهنة مطلوبة الا في حدود ضيقة.. وانا اجري وراء احلام وتمنيات .. وخيالات لا اعرف ما حقيقتها.. :icon31:

وجدت فرصة في جامعة القاهرة .. دراسة دبلوم ثم ماجستير ثم دكتوراه .. يمكن ذلك .. ولكني احجمت وتراجعت عن كل هذا .. قلت .. ان كان قدري ان اصبح مدرسا فلأثبت ذلك عمليا .. :confused:

وفعلا درست اقربائي .. بنت اخي في الثانوية التي ادرسها الفيزياء .. وابن اختي الذي يعاني شيئا من صعوبة التعلم .. واثنين اخرين :icon30:

بالنسبة للفيزياء .. رغم اني تخصص علمي ومجتهد .. الا انني وجدت مشقة كبيرة في فهم المادة وتحضيرها .. وحين افهمها بالكاد .. اتي لأدرس بنت اخي .. فلا اجد اني اوصل المعلومة بالشكل المطلوب..مع انها ذكية وتفهم .. ولكن التعليم فن .. وله اصول وقواعد .. هذا غير اني كنت حاد المزاج وانا اعلم :anger2:.. احيانا كنت اتنرفز لأنها لم تفهم شرحي :RpS_cursing:.. إن هذه المهنة تحتاج الى صبر وهدوء

بالنسبة للطفل الذي في اول ابتدائي ويعاني من صعوبات التعلم .. حققت انجازا كبيرا في تعليمه .. وتعليم اخوانه، لا شك اني تطورت كثيرا .. صرت اكثر هدوءا وصبرا .. واحساسا بالطفل .. وادراكا للطرق المثلى في التعامل معه وتعليمه .. انا فعلا اقدر هذه الساعات التي درست فيها هؤلاء الطلبة .. فقد تعلمت منهم مثلما تعلموا مني .. :ongue:

ومع ذلك تبقى المهنة صعبة وفيها ضغط .. هذا وانا ادرس اقربائي وادرسهم ساعات قليلة .. فما بالك بمن يعلم في مدرسة وامام طلاب كثيرين :th:

حضرت مع ابن اختي ذي صعوبة التعلم بعض الدروس الذي يؤديها معلم المدرسة .. يتعب المعلم كثيرا .. يصبر كثيرا .. ولكنه ايضا يحقق غاية جميلة .. ومعنى كبير في هذه الحياة .. المعلم كما الوالدين .. يضحون باوقاتهم من اجل الطفل .. لينحتوا شخصيته ويهذبوا سلوكه وينموا عقله وإدراكه ،، :bye1:

عملت كمدرسا في المسجد قبل الكورونا .. وكنت اتهيب حضور الدروس ويغيب عن ذهني كل ما اريد قوله... بالذات عندما درست طلاب الاعدادية كان الوضع صعبا .. اعترف اني هش .. لست ذا قلب حديدي .. كنت لا اعرف كيف ادير النقاش كما يجب .. وكنت كما يقول المدرسون انه عمل 24 ساعة .. تظل تفكر فيما حصل .. وتتثاقل من يوم اخر لك معهم .. فعلا امر شاق :Ninja:

كان اطفال الرابع للسادس هم الافضل في التدريس .. وكنت اسعد كثيرا عندما اندمج في تعليمهم .. واتمنى ان اكون قد اضفت لهم شيئا ورسخت قيم دينية لديهم.. :RpS_thumbsup:

الآن اعيد النظر في حلمي بأن اكون دكتورا في الجامعة .. أو معلما في فصل .. فأجده ليس الجنة التي يتمناها الانسان .. ولذلك تركت كل هذا وتركت ان احصل على شهادات لا تنفع .. ادرس وادرس ثم اكون عاطلا .. ماذا نفعتني شهادتي :RpS_cursing:
وتعلقت بحبل اليوتيوب .. اعلم المشاهدين.. اصور نفسي اشرح ما يجول في بالي من كتب وتاريخ وحكمة .. فانشرها .. ولا القى سوى مشاهدين معدودين .. سعيد جدا بهم .. كما اني سعيد هنا لأنك تقرأ .. ووصلت إلى هذه السطور .. :coo:

اخيرا انصح نفسي وكل عزيز فأقول:
قد تبدو بعض احلامنا شديدة الجمال .. نتوق لتحقيقها .. ولكن اذا اقتربنا منها وجدناها سرابا
اترك السراب البعيد .. وركز على الأرض التي تقف عليها

:bye1:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
يوم الجمعة في بيت العائلة

اعيش في بيت العائلة ، فأنا أصغر اخواني ، المدلل لدى المرحومة أمي ، المميز والرافع انفي بسببها ، والمغترب بعد وفاتها ، أمس الجمعة كان يوما حافلا ، اخذت الأطفال في السيارة إلى البرادة كعادتي ، اغدق عليهم من عطف العم والخال ، وفي الليل اتنقل بين اللعب بين الصغار ، والسوالف مع الكبار ، لعبة القطار من البنات الأطفال، ولعبة الكرة مع الأولاد ، وحديث خالتي واختي الكبرى عن أوجاعهم في المعدة والرئة ، عن ذكريات ابي قبل اكثر من نصف قرن ، وعن الجزر البحرينية التي يذهب لها اخي في عمله ، عن اختي واطفالها الصغار الجميلين ، وكل فرد من العائلة كانت لي معه قصة قوية وارتباط وثيق ، رغم اني انطوائي اتعب من الجلوس مع الناس ، الا انني اجد سعادة لا تكافئها اي سعادة اقضيها وحدي ، بل أني في وحدتي صرت استشعر غولا يتربص بي ، اهرب منه إلى العائلة فيتوارى عني قليلا

ذلك الغول هو الحياة كما اسفرت لي عن وجهها ، فوجدتها عجوزا تبشر بالهرم والمرض والوحدة والفشل والفقر .. و.... الكآبة .. لاا لا اريد ان اكون مكتئبا

اريد ان استيقظ يومي في الصباح شاعرا بالأمل ، بالطموح .. بالغاية وبالسعادة .. كما كنت اشعر بها سابقا بشكل كبير ، اخذت تبهت في ايامي هذه..صرت لا احب العمل .. لا احب الاستيقاظ مبكرا .. لا اجد جدوى من الانضباط وبذل الجهد .. وهذا احد اكبر مخاوفي، التي اريد ان اصارعها ..ادخل اليوتيوب ابحث عن رد على احدى مقاطع قناتي ، ادخل الواتسب .. ابحث عن احد كلمني او تحدث عني ، هل انا اناني حين ابحث دائما عن احد يهتم بي ، أليس كل البشر هم كذلك،مؤخرا صارت احدى اخواتي تهتم بي وتعطف علي بطريقة كبيرة وانا سعيد بذلك ومحتاج إليه..

كلما آن الوقت بالذهاب للنوم شعرت بالوحشة، في الصباح اكون قويا ونشيطا ، اما في الليل فاكون منهكا، وغالبا يكون لدي آلام في جسدي ، في القفص الصدري ، في الاطراف ، احس عندما ارمي بنفسي على السرير بأنني اذهب للموت الأصغر ، والموت الأكبر حاضر في عقلي ، لا اعرف لماذا لا احس بأي انجاز قمت به في ذلك اليوم رغم اني انجز الكثير ، هل أعاقب نفسي ، هل أقسو على نفسي ، حقا عشت يوما متنوعا وانجزت فيه الكثير ، ولكن في تلك الاثناء اكون منهكا حد الانغماس في الظلام ، واسوء ما قد الاقيه ان يفلت النوم من يدي فأعيش الأرق اتقلب يمينا ويسارا باحثا عن قطار متأخر يوصلني الى النوم. في تلك الاثناء من قبل النوم اتحسر اني لم اصلي ما بقي لي من الصلوات ،، الصلوات التي فرطت فيها في بعض سنين المراهقة .. هي كثيرة ، اتمنى ان اقضيها كاملة قبل أن أذهب من هذه الدنيا ، اتمنى ان ادفن قرب قبر أمي ، أو بالأحرى في قبرها بالتحديد ، احس انني اعود الى بطنها كما جئت منه ، واحط في حجرها الحنون الذي دللني ورعاني.

بالنسبة إلى الكورونا ، عافى الله كل مبتلى ، لا أعرف لماذا لم أصاب به حتى اليوم ، فقد اصبت في الماضي بانفلونزا الخنازير بين قلة من الناس ، فمناعتي ضعيفة تعتبر ، اما الكورونا فرغم غزوه لمنزلنا اكثر من مرة ، ومخالطتي بالكثيرين وتوصيلي للطلبات و عيشي بشكل طبيعي بدون اهتمام او قلق منه هو امر جعلني افكر في تفسيرين لهذا الأمر ، هل ان لدي مناعة طبيعية بطريقة ما من الكورونا ، أم انه ينتظرني يوم عسير مع الكورونا ، حفظ الله من يعانون منه والبسهم ثوب الصحة والعافية و ان شاء الله نتطمن عليهم قريبا
 
التعديل الأخير:

عابر

Member
تاريخ التسجيل
25 يناير 2015
المشاركات
9
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
:icon1366:

عاهدت نفسي أن لا أعود الى هنا ولكني عدت ولا أعرف لماذا... قررت أن لا أكتب ولكن لم أستطع بعد قراءتي لقصتك...
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
:icon1366:

عاهدت نفسي أن لا أعود الى هنا ولكني عدت ولا أعرف لماذا... قررت أن لا أكتب ولكن لم أستطع بعد قراءتي لقصتك...
اهلا بك ايها الصديق العزيز
شكرا لوقتك وقراءتك واهتمامك
كل الشكر 😃🌷
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
ضيعت بوصلة الحديث ، لا أعرف عم اتكلم :rolleyes2:

العام الماضي في شهر مارس بدأت عادة في الكتابة على دفاتر كبيرة ، اكملت مئتي صفحة من الكتابة في شهر واحد فقط، واليوم مع مضي سنة تقريبا اكملت 700 صفحة من الكتابة فقط، لم اكتب في الشهور الاخيرة أي شيء، 4 دفاتر اسميتها الكشكول :shiny: ، اكتب فيها عن مختلف المواضيع وفيها اكتشفت انني اريد ان اكتب ، لكن الكتابة تبتعد عني ، اصبحت لا ارى غاية ، من سيقرأ أعمالي ، مهما كتبت فسيبقى في الظل وسأبقى انا ظلا. فلماذا اكتب ؟ :RpS_unsure: صرت معتادا على التقاعس ، الدراسة والتعلم الذاتي صار امرا من الماضي ، لعلي نسيت الكثير من الانجليزية، وماذا لعلي استخدمها فيه؟

الوذ بالكمبيوتر ، حصني الأخير الذي اتمترس به، بعد ان هوت الحصون والدروع، ادخل الجيميل كل خمس دقائق، مع أنه لا يوجد من سيرسل لي رسالة ، ادخل اليوتيوب ابحث عن تعليق على قناتي فلا أجد ، ادخل الجودريدز ، ادخل الواتساب ، باحثا عن جديد .. فلا أجد، واكرر ذلك طوال اليوم :th:. كدجاجة تنقر في الارض تلتقط الحبوب انقر على فأرة الكمبيوتر او سطح الهاتف باستمرار دون طائل، وهل لي غير ذلك؟ ادخل منتدى طلبة جامعة البحرين ، اتجول في مكان لا يعرفني، ما زال يبث في الحنين، كقارئ أكثر من كوني كاتب ، كظل أكثر من كوني مصباحا، يتبادر في ذهني أن أحذف هذا البوست الوحيد لي وابقى صامتا.. مع انه لا زال في حلقي غصة من الكلمات. :hff:

لعلي اشكو من الفراغ ، ذلك المكان الخصب لزراعة السلبية والقلق والانكفاء على النفس ، ولنفسية المتقاعد الذي يأنف من العمل ، اذكر أن أخي اخبرني منذ اصبحت عاطلا بضرورة ان أعمل ، لأني لو استمررت هكذا لن أعود لأي عمل مجددا، اجد في كلامه شيئا من الصحة وان كنت مرتاحا من نواح عديدة أخرى، من بينها الصحة التي على ما يرام لأني لا اجهد نفسي، :FD: على رغم من كل شيء سلبي قلته فإني أؤمن بأن لدي جوهرا جميلا ما زلت محتفظا به ، ما زلت اكافح ، اضع لستة فيها انجازات يومي البسيطة ، مشوار في خدمة احد من الاسرة ، توصيل طلب دلفري، عمل خريطة معمارية لاختي، تدريس بعض اطفال أهلي، تطبيق حمية غذائية جديدة، طلعة أو جلسة مع الزوجة، جلسة مع العائلة، قضاء صلاء يوم قديم ، صيام يوم ، تنظيف البيت، الدخول الى موقع وزارة العمل والتقديم على الوظائف، عمل تصاميم، مشي ورياضة، الاستماع الى المحاضرات المفيدة أو تلك البرامج المضحكة، قراءة الكتب والاستماع الى البودكاستات، كتابة شيء ما .. وهكذا ادور في هذه الدائرة سعيد وغير سعيد ، مملوء بالأمل ومسكون بالإحباط في الوقت ذاته ، مقبل على الحياة ولكن لا ادري كيف السبيل إليها، :c1:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
قراءاتي هذه الأيام :RpS_laugh:

أحب القراءة حبا كبيرا واشتاقها ، رغم انها في متناولي، شيء ما يمنعني من اكمال كتبي بسرعة :essen:، في الفترة الحالية أقرأ قصص بنت الهدى ، السيدة آمنة الصدر ، قرأت في البداية مجموعتها القصصية ليتني كنت أعلم ، قرأت شيئا منها ثم انتقلت الى كتابها الأبرز "الفضيلة تنتصر" ، قصة واحدة ، لنسميها رواية ، تحكي سيرة نقاء الشابة المتدينة وابنة خالتها سعاد الشابة المنفلتة، متزوجة من رجل غني :icon31: .. تعيش معه عيشة الاوروبيات في الحفلات المختلطة وتلك الطريقة التي كانت شائعة في الستينات والسبعينات. ولكن نقاء تلك الشابة المتدينة التي أتاها خطيب متدين اسمه ابراهيم له تلك الأفكار الاسلامية والذي كان قد رفض سعاد من قبل ورفض تخلعها وطريقتها ، ولذلك حقدت سعاد على ابراهيم وعلى نقاء ابنة خالتها ، وارادت بكل طريقة ان تجعل ابنة خالتها متخلعة مثلها ، فقط لكي لا يتم مثل هذا الزواج :harhar1:. تقارن السيدة بنت الهدى بين حياتين ، حياة سعاد المتحررة التي لم تحقق لها اي سعادة، وحياة نقاء المحافظة التي وجدت فيها كل السعادة والاستقرار الاسري والنفسي. :WUB02:

ادع ذلك الكتاب وافتح كتاب لا تهتم بصغائر الامور فكل الأمور صغائر ، اقرأ كذا صفحة ، ثم ادع القراءة :RpS_lol:، في سياق آخر اريد ان انظف وارتب الشقة ، اشغل كتاب "أرجوك لا تفهمني" لعبدالوهاب مطاوع ، يتحدث.. يأخذني من دهاليز التراث العربي إلى الحياة في مصر في القرن العشرين، حديث شيق جعلني اغيب في متاهاته بينما كنت اتحرك في هذه الزاوية او تلك.:shiny: في الفترة الاخيرة اخذت اشاهد مقاطع دكتور بيرج الذي يقدم نصائح في التغذية والصيام المتقطع :eek:، اعجبتني فكرة الصيام المتقطع ، واجربها حاليا ، لا آكل الريوق ، ابدأ اكلي كل يوم بالغداء ، ويفترض ان انتهي من اكلي مبكرا في الثامنة مساءا مثلا .. :coo:

تابعت اخيرا البحريني عماد عبدالله في كل اعماله ، لم اكن استسيغه قبل ذلك ، واخذت فترة كي اهضمه ، وها انا ختمت كل حلقاته ، منشن ، wrongturn ، الفنر ، وغيرها ، فهمت افكاره كلها، وتمثلت شخصيته.. اوجاعه .. ليس له زوجة ولا ولد ، ولكن له انجازاته و ما قدمه من محتوى جميل وان كان فيه ملاحظات ، استوعبت كل افكاره .. ومضيت :bye1:

ريان الطفل تؤرقني اخباره ، هل سيخرج من ذلك البئر ، انام واصحو وادخل البث المباشر ، لا زال لم يخرج ،، بقيت في تلك الايام احاتيه كأنه احد اهلي، وعجيب ما حدث :th:، اتابع اخبار أبو فلة وجمعه لل11 مليون دولار لأعمال الخير وللهجمة الشرسة التي شنت ضده من بعض شيوخ الدين السنة. :RpS_blink:

اختتم حلقات "قناة دفة" التي يقدم فيها عبدالإله العمار ارائه في الكتب التي قرأها، يشدني كتاب رشحه هو أن تفلت يدك لهناء الماضي، وذلك موضوع آخر ، اتابع "بودكاست بدون ورق" ببعض حلقاته الجميلة وكذلك بودكاست فنجان ، :smile2:
ارجع الى قناتي اتابع حلقات التي سأنشرها قريبا ، أتأكد انها جميلة ومتقنة ، اراها بعيني جميلة ، احس بأني قدمت شيئا جيدا ، ولكني غير متيقن ، عندما ينشر الفيديو وارى متابعيه كم هم قليلون ، انكفئ على نفسي محبطا :sadwalk: ، اذهب لمشاهدة حلقات حسن البلام السخيفة المضحكة او اي شيء يمكنني تضييع وقتي فيه .. وكلما ضاق ذرعي بيومي طرقت باب النوم اذهب لاغيب هناك ، لعل الشمس غدا اذا اشرقت تأتي بواقع جديد :99:

وتستمر الحياة :bye1:
 
التعديل الأخير:

زينات

Well-Known Member
تاريخ التسجيل
19 يناير 2020
المشاركات
987
العمر
36
المجموعة
أنثى
الدفعة الدراسية
قبل 2005
الكلية
كلية التربية
التخصص
علم النفس التربوي _فئات خاصة_
بالتوفيق واصل كي نقرأ
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
عدت اول أمس من العمرة :clap:
ليلتين في المدينة وليلتين في مكة ، سريعة جدا ومؤثرة كثيرا
منذ عدت وجسمي أخذ ينفث كل ما اختزنه من تعب وأوبئة، بلاعيمي تؤلمني وانا اكتب هذه الكلمات :bleh:

دعنا نأخذ نظرة للوراء ، سافرت مع أبي ، اختي الكبرى واخي الكبير وبنتيه ،، وزوجتي الغالية، رحلة تعلمت فيها الكثير وعرفت أهلي أكثر
احسست بالإنجاز لأني أديت مناسك العمرة كاملة واطلب من ربي أن تكون مقبولة ومذخورة، ولأني زرت المدينة المنورة بمن حوته من نبي الرحمة وأئمة الهدى وسيدة النساء عليهم سلام الله :99:

في هذه السفرة تجددت حياتي ، واكتشفت في نفسي صفات جميلة كامنة ، وقوة الشباب التي اهملتها ، والروح الايجابية التي فرطت فيها ، والروابط الاسرية التي تعمقت كثيرا في هذه الأيام القليلة. :eek:

هناك كثير من الدروس المستفادة اهمها أنني استطيع ان انجز الكثير الكثير في اربعة ايام ، التفت اليوم إلى هذه الفكرة وأنا في البطالة والفراغ استثقل اصغر مشوار أو السعي في اي مهمة وكلنا نعرف أن العمر لا ينتظر :whistling:

احسست بأن هذه السفرة كانت هدية جميلة اهديها ، وهي كانت كذلك بالفعل ، اتذكر ان اول سفرة لنا معا كانت للمدينة المنورة ، وها نحن في نفس المكان وفوقه عمرة ، كم هو مؤلم أن نستعد للرحيل ، يا أيها الرفيق الذي وجدت فيه حلاوة كل لحظة، ورسم في وجهي كل ابتسامة وبهجة ، وكان ملاذي في كل يوم ، وانسي وسعادتي وحزني وهمي وحياتي وما تبقى من الأحبة. :99l:أترى تحلو الحياة بعدك ؟! :icon1366:
 

عابر

Member
تاريخ التسجيل
25 يناير 2015
المشاركات
9
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
معلومة خاصة
الكلية
كلية الهندسة
التخصص
-
الأبواب التي تحسب بأنها مغلقة يفتحها الله لك من حيث لا تحتسب :rolleyes2:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
أهلا بمكان البوح :eek:

في الشهر الماضي اتصلت بي احدى الشركات للعمل فيها بوظيفة تختلف عن طبيعة اعمالي وما تعلمته :msn-wink:
والحقيقة انني كنت اتمنى ان اعمل عندهم وبهذا المسمى الوظيفي، :RpS_laugh: اخبروني ان هناك امتحان .. امتحان وانا لست اعرف شيئا عن هذه الوظيفة
رغم ذلك درست وتهيئت ، وذهبت الى تلك الشركة وقدمت الامتحان ، امتحان من 6 اوراق ، احببت الامتحان ، كم افتقدته من سنين الجامعة :RpS_lol:، ليس لأنني اريد ان اراجع مجددا ، بل لأن الامتحان وسيلة تبين لك مدى ذكاء هذا الذي امامك ، بدلا من المقابلات التي خضتها كل هذه المدة وفشلت فيها ، لست انا الفاشل ولكني لست بياع حجي ، لست ذا لسان طلق واسلوب معسول وقدرة على التزلف الى المدراء واغرائهم بقدرات موهومة لدي، بل انني اكون مرتبكا متوترا في اي مقابلة، البس من البدلة والجاكيت ما لا احب ولا يتسق مع طريقتي في اللبس البسيط ، اخرج من نفسي كي اعرض نفسي على اصحاب المال والمناصب الحكومية فلا اجد قبولا ، :detective2:

بعد الامتحان بأيام قليلة جائني اتصال من الشركة يخبروني اني نجحت في الامتحان :WUB02:، نجحت في مادة لا اعرفها بفضل مهاراتي في الرياضيات وقدرتي الجيدة على التعلم والتطور لو كانوا يقدرون، :ongue: وحددوا لي موعدا لمقابلة وظيفية ، بقيت افكر ، هل البس ثوبا وغترة ، لكني لا اعرف وضع الغترة ، أم البس بدلة وانا لا احب البدلة ولا استسيغ وضع قميصي في بنطلوني :confused:، ولكن كان خيار البدلة هو الأسهل ، اخبرتني زوجتي انني بأجمل هيئة وهذا ما يهمني ، ذهبت ارتجف الى تلك الشركة ، قابلتني امرأة هي السكرتيرة ، وموظف يعمل في نفس التخصص الوظيفي المطلوب، ودار نقاش جميل وكل شيء على ما يرام ، :icon30:سألوني عن الراتب فوضحت لهم اني سأقبل اي راتب مناسب ، كان الموضوع يبدو انه قد تم ، واخبروني انهم سيردون علي اذا ارادوا توظيفي ، وحتى يومنا هذا لم يصلني رد ، لا زلت اتأمل ان يتصلوا ، ان اعمل واكون مثلي مثل غيري، ولكن لم يحدث ذلك بعد. :c1:

انظر بايجابية للموضوع فأقول انها خيرة لي :coo:، لعل ما يصلحني هو العمل بمفردي ، على الاقل في هذه الشهور، لم انجح في ان افتتح مشروعا تجاريا ولا اظن بأن لدي تلك العقلية التجارية ولا الاهتمام، اما المشاريع الثقافية فلا مردود مادي لها ولا حتى جمهور :hff:، ولكن ان بقى لي شيء استمسك به لأكون انا هو تلك المشاريع الثقافية ، مر زمن منذ جلوسي امام كاميرا تلفوني اتحدث ليسمعني ثلاثة مشاهدين ، اتعذر بأن الوقت ليس مناسبا للاعداد والتصوير ، وان الاولوية هو ذلك الانسان الذي سيذهب ولن يعود ، ورغم ذلك لا اعرف ما اقدم له وما يقدم لي ، فقط استرجع الغصص واهرب:icon1366: ، وابقى هكذا متجمدا بلا مشروع، لم يبق احد ولم يبق صديق، اعيش وحيدا حقا وافتش عن الطرق التي ما زالت سالكة لأعبر نحوها، آه يا ايتها الجامعة الغراء ذكريني بأيام مجدي وبأحلامي التي رسمتها في كل صباح وانا آتي اليك بالحافلة، :rolleyes2:وفي كل مساء حين اغادرك والشمس آخذة في الغروب ، أو لعلها تلك الايام التي غادرتك فيها في حلكة الليل :99:، ايا جامعة الأيام الحلوة والشباب ، اريد فرصة ، اريد يدا تساعدني ، تضعني في المكان الذي يصلح لي واصلح له ، ولكن اين توجد غير ايادي الواسطة، والميزانيات التي تضيق على امثالي ، ولكن ما عسى ابناء البطة السوداء ان يفعلوا غير ان يحكوا جلدهم بانفسهم ، ان ينهضوا مجددا كما السيمرغ ، من الرماد المحروق يتشكل طائر العنقاء العظيم يهيم في السماء نافضا عنه كل ذلك الرماد متجها إلى موطنه في جبل قاف. :eek:

.
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
اليوم الصباح ، اذهب كاشخا بببنطلون وقميص إلى مبنى وزارة العمل :icon30:

حاملا خمس سيفيات ، مستعدا لو كان هناك الكثير من الشركات :RpS_lol:، لا اتذكر ماذا قالت الموظفة بالأمس في الاتصال .. مؤسسة فيها اسم " الخليج" تريد ان توظف مهندسين :DD:
ادخل واخبر السكيورتي وهو بالمناسبة أكثر شخص يعمل على الإطلاق :RpS_tongue:، يرشدني الى القسم الخاص بالمقابلة ، ادخل هناك وتذكرني الموظفة بأن لي مقابلة مع "الجامعة الخليجية" :eek:

يا للسرور ! جامعة مرة وحدة :yahoo: ، هل سيجعلوني مدرسا للهندسة مثلا ؟ أيا يكن يبدو العمل جيدا ، بينما انتظر دوري افتح هاتفي اقلب في الصفحات :coo:، ادخل على منتدى طلبة جامعة البحرين ، على موضوع "ماذا تسمع الآن " بعض الاعضاء يسمع "هذا حلمي" افتح هذه النشيدة ، ياه كم هي قديمة وكم اتذكرها فهي تذكرني بالجامعة وتلك السنة 2011 ، نشيدة عن الطالب الجامعي الذي يتفوق ليحقق حلم الوطن، :c1:
دخلت لأقابل رجلين رحبا بي ، كان واضحا ان الوظيفة التي يريدانها غير ما كان في بالي :hff:، كانا يريدان مهندس مسؤول عن الصيانة والبناء في الجامعة ، لست اتوفر على هذه الخبرة مع الأسف ، هل يمكن اعادة تعريفي يا وزارة العمل ، ازيلوا عني اسم مهندس ، اعتبروني ذو شهادة ثانوية.:th:

اخرج من المبنى والباب الدوار.. اعبر على الاشجار الجميلة والورود :icon31:، استعد لعبور الشارع المسرعة سياراته ، وانا استمع إلى نشيدة هذا حلمي ، "غالي يا وطننا غالي بأسمك أرقى للمعالي" :Surrender:.. استمع متأثرا في وسط الشارع ، انتهيت من السيد الذاهب وبقي السيد الآتي الآتية سياراته بسرعة هائلة، اتوقف منتظرا وقوف السيارات لي ، تمضي بعضها ، يقف بعضها طوعا ، امشي بسيفياتي الملوية في يدي وبتلفوني يكمل نشيدة هذا حلمي المؤثرة "مهما هالزمن ظلمنا .. ما يفت أبد عزمنا" ، تخنقني العبرة وأنا افتح السيارة ، لا ألبث الا واتمالك نفسي .. امضي في الشوارع كأجمل ما يشعر به رجل صافي القلب نقي السريرة في يوم مشمس بهي :99: ، لدي توصيل طلبية ، اذهب لتوصيلها مكللا بالحب والوطن ، انا الحب والوطن ، انا ابو البلاد كلها ، اجوبها في ساعة واسهر على رعايتها ، تسكنني واسكنها ، اقف عند البيت المطلوب ، ادق الجرس ، بعد هنيهة يأتيني صوت قادم من زاوية غريبة ، منهو ؟ ارد ، واصلكم طلب ، يرد الرجل الفاتح الدريشة في الدور الأول ، بإسم من ؟ :RpS_razz:

ها انا اعود للمنزل ، اصلي وأجلس على الكمبيوتر ، افتح المنتدى واكتب هذا الكلام ، اسلم عليكم ، وابعث لكم ازكى التحايا :bleh:، ألتقط انفاسي لأعود وأوصل بعض الطلبات في العصر ، وهكذا يومي سيكون ، سعيدا هادئا استمع فيه لكل الكتب الصوتية ومقاطع اليوتيوب وانا اشخط الشوارع ، وسأرجع لاحقا لأمر على هذا المنتدى الطيب :bye1:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
اتوقع اننا نقسو على انفسنا حين نتهمها بعدم الذكاء :no:
فقط لأن النظام المدرسي والجامعي يحكم بذلك ، فقط لأن هالة المتفوقين لم تصلنا :RpS_sleep:
اذا كان كذلك فأنا لست ذكيا ايضا ، تخرجت من الجامعة بمعدل 2.82 من 4 :shiny:
اقول دائما لاهلي واصدقائي هازلا "شخبارك يالجيد" ، "شخبارك يالمرضي"، وانا بهذا اعني المدح ، :bleh:
يعترض البعض فيقول ان مستوى الجيد والمرضي مستوى متدني ، فأقول دائما ان الجيد والمرضي هما فوق الممتاز. :eek:

اني وجدت نفسي في الجامعة ذو تقدير جيد ، ورأيت حولي بعض الطلبة المتفوقين جدا ، وكان التفاوت في درجاتنا واضحا ، كنت مغرورا في الثانوي حين تخرجت ب92.5 وكنت من المتفوقين ، لكني في الجامعة ادركت بأن الدرجات لا تقيم الناس ، ولا تحاكي ابداعهم واجتهادهم ، ظللت طوال عمري اخجل من الكلام والمشاركة في الحصص المدرسية والجامعية :Surrender:، الجامعية كانت اشد قليلا لأني اخجل اكثر من النساء كأني انا المرأة وهم الرجال، وكان لا ينظر لي في الفصل أو الجامعة على اني مجتهد او اي شيء ، كل ما يلاحظه عني الناس أنني طويل ، طويل جدا ، يطلب مني الدكاترة أن اشغل زر الداتا شو ، فأحمر خجلا وترتعد فرائصي ان اقف على طاولة امام الجميع :WUB02:، كنت اعرف الاجابات ولا استطيع الاجابة، وإذا كان علي برزنتيشن اكون في مصيبة ، كنت افشل واخفق في حصد الدرجات رغم اني اقضي ليلي في السهر على واجباتي. :hff:

وكان ينجح المتفوقون مع انهم لا يعملون الا قليلا، هناك متفوقون هم مناسبون تماما لكي يحصلوا على الدرجة الكاملة، والاساتذة والطلاب يرون بوضوح انهم متفوقون :icon31:، سريعو البديهة، قويو الملاحظة ، واثقون بأنفسهم، عظيمون في تسويق انفسهم كأعظم ما يكون، مظهرهم انيق ويبدون اذكياء ، ينجزون الشيء بسرعة وباتقان كما هو مطلوب دون ان يزيدوا أو ينقصوا ، انا لست منهم ، انا اجتهد واجتهد ، واتعب واكدح واحصل على B أو C أو A- ، يؤنبني الدكاترة بعد تعبي انني انجزت شيئا لم يطلب مني أصلا واهملت شيئا طلب مني ، انا ارى ما اقوم به ابداعا وتجديدا وهم يرونه خطئا وعيب، على اية حال ، انا جيد، من اولئك الجيدين ، واحببت هذه الصفة ، صفة التواضع امام هذا الكون ، فالكمال ليس صفة بشرية ، الكمال لله. :c1:

اني مؤمن تمام الايمان ان هؤلاء الجيدين يكونون في غالب الأمر اشد حكمة وأكثر بصيرة ، اكثر ألما واحباطا بالطبع ، وأكثر معرفة بهذه الدنيا ، ولكن من قال ان المدارس والجامعات تحدد ذكاءنا ، ان الذكاء انواع واشكال ، ذكاء رياضيات ، ذكاء ادبي ، ذكاء حركي ، ذكاء عاطفي ، كل واحد له لون محدد من الذكاء ، هو درجة لون وليس درجة تقدير ، ايتفاضل الاحمر عن البنفسجي؟ وحتى لو كان الاذكى هو الأفضل ، هل هذه الا عطايا ربانية ، الله اعطى شخصا قدرة ما فما فضله في ذلك ، الفضل هو كيف يوظف قدراته في الخير وفي عمل كريم. :Tears:

في العمل هناك مقاييس اخرى تحدد ما اذا كنت ممتازا ام جيدا ام مرضيا ، وانا دخلت العمل وحققت الخيبات ، ها انا اليوم عاطل ، لست ناجحا في عمل شيء ، لا خبرة تؤهلني ولا واسطة ترفعني ولا طموح يشدني، فشل في ميدان العمل وفي ميادين عدة ، رغم ذلك فأنا بخير :RpS_thumbsup: ، أحب نفسي واقدرها، اعيش يومي قانعا راضيا، مازال لدي ما يحركني ، ما يجعلني اقرأ ، ما يجعلني استيقظ الصباح ، ما يجعلني اوصل الطلبات في سرور وانا استمع للكتب الصوتية، كلنا اذكياء ، لا يجب ان نقارن انفسنا بغيرنا، كل له عالمه وابداعه وما سيقدمه لهذا الكون. كونوا بخير :bye1:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
في الليل حيث يخيم الهدوء على الاحياء المطفئة انوارها
وتهدء حركة السيارات ، وتغلق تدريجيا عيون الاطفال والكبار، ويخلد الجميع في سباته العميق
حتى القمر يبتعد بعيدا في الغرب تحفه النجوم، رحل بعد اطمئنانه ان الجميع قد نام
ينام البلد بأسره ، لم يبق منهمم سوى المؤرقين يبحثون عن النوم وهم يقلبون أفكارهم
لا يسعفهم الواتساب الذي هدأ ونام من فيه ،
لم يبق الا انت وافكارك وجسدك المتعب الذي يتقلب يمنة ويسرة

أكان الماضي سيئا ؟ أفيكون المستقبل أسوء ؟
فليذهب الماضي الأليم والمستقبل المجهول، مادام هناك خيط يقود إلى النوم
ها هي العين ترخي جفنيها متنبئة بمجيء النوم

وهل أجمل من نوم في راحة ضمير
هل أجمل من نوم تسبقه كلمة جميلة من أب أو أخ أو زوجة
وهل أجمل من أن يسلم الانسان نفسه للنوم طواعية راضيا بيومه سعيدا بما جاء فيه

غدا كل الخير يأتي، غدا أصحو نشيطا ، غدا أرى وجوه أحبائي

:99:
 

ماس93

Active Member
تاريخ التسجيل
17 أغسطس 2017
المشاركات
37
المجموعة
ذكر
الدفعة الدراسية
2013
الكلية
كلية المعلمين
التخصص
-
أصبت بالكورونا :Mellow:

نمت البارحة فاستيقظت الثانية صباحا وانا مصخن ، مرت ليلة من التقلب في النوم والمرض :Surrender:
استيقظت الصباح وشربت البندول، وعدت للنوم ، اجد نفسي الآن في الثالثة والنصف مصخن شوي واحس بدوخة وتعب ، كحة تنمو في صدري ولوعة لا تمكنني من الأكل الا قليلا
انشغلت اليوم بالقراءة ، قضيت اغلب وقتي اما نائما او قارئا ، الحمدلله أنا بخير ولست في حالة صعبة ، وان شاء الله غدا اكون بصحة افضل :RpS_thumbsup:،

شيء في تفكيري يرجعني لتلك الايام الحزينة التي اختطف فيها هذا المرض امي الحبيبة :icon1366:، فكرت لوهلة ان الحياة فانية وأن الأجل قد يأتي بأهون سبب ، وفكرت لو ان الموت عاجلني يوما ما على غفلة ، فهل كان لكل شيء اقلق عليه واهتم به كالعمل والمال واراء الناس ومنظري الأنيق وهوشاتي مع الآخرين أي معنى ؟ :th: وتضييع وقتي بالامور التي لا تنفعني ، وتقصيري في الطاعات والصلوات :RpS_unsure:، اخذت أتأمل في الستارة التي تخترقها اضواء شمس الظهر وأحس حقا بأن الأجل هو أدنى مما نتخيل ، أترى حين تسافر وتصل الى فندق جميل تأنس وترتاح وتتعود عليه ، وتنسى من طول بقاءك فيه بيتك الأصلي ، غير واع بأنك سترحل في الغد قسرا ، لم توضب حقيبتك ، ها انت قد زينت غرفتك في الفندق وجهزتها بأجمل التحف والابجورات الفخمة وحصلت فيها على السبا الرافه والبوفيه اللذيذ:essen:، الفندق الذي ستتركه ، ولم توضب حقيبة سفرك ، لم تضع فيها شيئا يذكر ، فهل انت مستعد للرحيل الوشيك يا ابن آدم ؟! قد ترحل اليوم أو بعد سنة أو بعد سنين ، ولكنك سترحل لا محالة ، فوضب حقيبتك بأجمل ما ينبغي على المسافر حمله ، فيوما ما يؤذن الناعي بالرحيل، وتؤوب الى بيتك الدائم في الملكوت.

:c1:
 
أعلى أسفل