في مسيرة نظمتها ست جمعيات معارضة
حشود كبيرة تطالب بوقف التجنيس السياسي
صحيفة الوسط - العدد2339
الديه، السنابس - مالك عبدالله
طالبت الحشود الكبيرة المشاركة في مسيرة مناهضة التجنيس السياسي التي نظمتها أمس الجمعيات المعارضة الست: «وعد»، «الوفاق»، «أمل»، «التجمع القومي»، «المنبر التقدمي»، «الإخاء الوطني»، الحكومة بوقف «التجنيس السياسي والتغيير الديموغرافي للبحرين».
وقدرت جهات عدد المشاركين في المسيرة التي انطلقت من مجمع البحرين (جيان) إلى مجمع الدانة، بنحو 20 ألف شخص بينما ذكرت الجهة المنظمة رقماً يعادل ست مرات هذا التقدير. أما وزارة الداخلية فقدرت في بيانها الرسمي عن المسيرة أن عدد المشاركين بلغ نحو 12 ألف شخص.
وعلى رغم حبس الجميع أنفاسهم تخوفاً من مصير المسيرة؛ فإن الجهة المنظمة، حشدت نحو ألف شخص لتنظيم المسيرة ولوحظ وجود عدد كبير منهم على طول طريق المسيرة، واستطاع المنظمون أن يسيطروا على الوضع حتى نهاية المسيرة. واكتفى المشاركون في المسيرة برفع أعلام البحرين ولافتات مناهضة للتجنيس، كما قام بعض المشاركين بحمل صور الناشط السياسي الموقوف حالياً حسن مشيمع ورجل الدين الموقوف حالياً الشيخ محمد حبيب المقداد ولافتات تطالب بالإفراج عنهما. وقد لوحظ عدم وجود لقوات الأمن بالقرب من المسيرة.
من جهتها، أشارت الجمعيات السياسية الست في البيان الختامي للمسيرة أن «التجنيس السياسي شر مطلق لأنه ليس من حق أحد أن يعطي ما لا يملك، وليس من حق الحكومة أن تجنس من تريد من دون مراعاة لمصالح الشعب».
وقالت الجمعيات في بيانها: إن «الأرقام التي جاء بها وزير (...) ردّاً على سؤال النائب الشيخ علي سلمان يكشف حجم هذا المخطط ويؤكد أقوال المعارضة واعترافات المستشار السابق في الحكومة (صاحب التقرير المثير)، بأنه يتم تجنيس ما يقارب 10 آلاف شخص كل عام».
ونوهت إلى أن «الحكومة قامت بتجنيس 60 ألفًا بين العامين 2001 و 2007 وربما تخطت أعداد المجنسين اليوم الـ100 ألف، أي 20 في المئة من كل السكان البحرينيين».
وأفادت الجمعيات في بيانها أن «الكلفة الاقتصادية والمالية كبيرة للغاية، فـ20 في المئة من موازنة الإسكان التي لا تكفي 2,000 وحدة سكنية ستذهب إلى المجنسين»، وبيَّنت أن «20 في المئة من موازنة التعليم والصحة والبالغة 390 مليون دينار ستذهب إليهم، وغيرها من النسب الكبيرة التي ستذهب إليهم»، مؤكدة أن «سياسة التجنيس تكلف البحرين اليوم أكثر من 100 مليون دينار سنويّاً عدا عشرات الملايين الأخرى التي تذهب أجورًا ورواتب للوظائف العامة التي خسرها المواطنون لصالح المجنسين».
وطالبت الجمعيات بـ «إيقاف التجنيس السياسي، ومحاولة تقسيم البحرين وتخريب النسيج الاجتماعي البحريني، كما لابد من إيقاف الاستثناءات في منح الجنسية».
وأضافت «نحن في الجمعيات السياسية المعارضة لا نعارض التجنيس الذي يكون في الحدود المعقولة، مثل تجنيس أبناء البحرينيات المحرومين من جنسية أمهاتهم»، مردفة «ولا نتحدث عن بحرينيين اكتسبوا الجنسية بعد أكثر من نصف قرن قضوها بين أشقائهم البحرينيين وأنجبوا أبناءهم في هذا الجزيرة التي أصبحت وطنهم الأول»، مبينة أن «المقصود بسياسة التجنيس المرفوضة هي السياسة التي على أساسها قام نظام الحكم بتجنيس واسع يبلغ حوالي 10,000 فرد سنويّاً أي بإضافة 1.8 في المئة إلى عدد السكان البحرينيين سنويّاً من أجل مكاسب سياسية لضمان أمنه أو لتغيير نتائج الانتخابات لصالح مرشحيه».
وكانت الجمعيات السياسية الست أقامت ورشة عمل بشأن مناهضة التجنيس السياسي وخرجت بتوصيات عدة منها، تنظيم مسيرة كان من المقرر أن تقام قبل عدة أسابيع إلا أن معارضة بعض الجمعيات داخل التحالف السداسي جعل من بقية الجمعيات تؤجل المسيرة لتقام أمس، كما أوصت الورشة حينها بـ «تنظيم مؤتمر عام سنوي عن التجنيس السياسي وغير القانوني، وتدشين عريضة نخبوية في النصف الأول من العام الجاري تسلم إلى جلالة الملك، بالإضافة إلى تدشين عريضة شعبية من كل أبناء البحرين الرافضين للتجنيس السياسي في النصف الثاني من العام الجاري وتسلم إلى جلالة الملك، وتنظيم ندوات جماهيرية حاشدة طوال هذا العام، ومخاطبة المنظمات الحقوقية الدولية وبيان أثر التجنيس على حقوق المواطنين في البحرين(...) وتنظيم سلسلة من الاحتجاجات السلمية المنظمة والمبرمجة، وتنظيم أعمال فنية مناهضة للتجنيس، وإصدار كتاب سنوي يُعنى بقضية التجنيس وبيان الأثر السلبي لهذه الجريمة، وتشكيل لجنة تحقيق وتقديم استجواب لكشف عمليات التجنيس غير القانونية».
وختمت الورشة توصياتها بـ «تقديم طعن في دستورية المادة (6) من قانون الجنسية البحرينية للعام 1963م، ودعم المطالب النيابية بتعديل قانون الجنسية وتفعيل الأدوات النيابية».