[FONT="]
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر **** أما للهوى نهي عليك ولا أمرُ ؟
أي أراك تعصى الدمع وتخرج من طاعته ، من أخلاقك الصبر ، أليس للحب أمر ونهي عليك ؟
بلى أنا مشتاق وعندي لوعة **** لكن مثلي لا يذاع له سرُ
أي نعم أنا مشتاق وعندي حرقة في القلب ، لكن مثلي لا يفشى له سر .
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى **** وأذللت دمعا من خلائقه الكبرُ
أي إذا الليل أضعفني مددت يد الحب ، وأضعفت دمعا من صفاته العظمة والتجبر .
تكاد تضيء النار بين جوانحي **** إذا هي أذكتها الصبابة والفكرُ
أي تكاد تضيء النار بين أوائل ضلوعي تحت الترائب ، إذا هي أشعلها الشوق والتفكير .
معللتي بالوصل والموت دونه **** إذا مت ظمآنا فلا نزل القطرُ
أي أطمعتني بالوصل والموت دون ذلك ، إذا مت عطشانا وما نزل المطر .
بدوت وأهلي حاضرون لأنني **** أرى دارا لست من أهلها قفرُ
أي أتيت من البادية حيث هي الحبيبة ، وأهلي مقيمون في الحضر ، لأني أرى الدار التي أنتِ لستِ منها ، أرضا لا ماء فيها ولا ناس ولا كلأ .
وحاربت قومي في هواكِ وإنهم **** وإياي لولا حبكِ الماء والخمرُ
أي حاربت قومي لأجل حبكِ ، وإني لولا حبكِ لامتزجت بهم كما يمتزج الماء والخمر .
فإن كان كما قال الوشاة ولم يكن **** فقد يهدم الإيمان ما شيد الكفرُ
أي إذا قال الوشاة أنني وفيت لإنسانة شيمتها الغدر ، فالحب الصادق يهدم ما بناه قول الوشاة .
وفيت وفي بعض الوفاء مذلة **** لآنسة في الحي شيمتها الغدرُ
أي يقول الوشاة أني وفيت لإنسانة شيمتها الغدر ، والوفاء في ذلك مذلة .
وقور وريعان الصبا يستفزها **** فتأرن أحيانا كما يأرن المهرُ
أي رزنت وثبتت وأول الصبا يستخفها ، فتمرح أحيانا كما يمرح وينشط المهر .
تسائلني من أنت وهي عليمة **** وهل بفتى مثلي على حاله نكرُ
أي تسألني من أنت وهي تعلم ، وهل فتى على حالي من الشهرة أو اللوعة يجهل ولا يعرف ؟
فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى **** قتيلك قالت أيهم فهم كثرُ
أي أجبتها بإرادتها وإرادة هواها ، أنا قتيلك ، قالت أي واحد منهم فهم كثيرون ؟
فقلت لها لو شئت لم تتعنتي **** ولم تسألي عني وعندك بي خبرُ
أي قلت لها إذا أردتِ لم تسأليني عن شيء يشق عليكِ ، ولم تسألي عني وعندكِ بي علم .
فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا **** فقلت معاذ الله بل أنتِ والدهرُ
أي قالت لقد حقرك الدهر ، فقلت معاذ الله بل أنتِ والدهر معا .
هذي شرح للقصيدة من النت [/FONT]