موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

شمس الوجود!!


إن القلب السليم هو المكان القابل للألطاف والتجليات الإلهية، فمتى ما وجد القلب السليم، فإن رب العالمين يتجلى في ذلك القلب، كالمرآة التي تعكس صور الأشياء التي تقع عليها.. وكلما ازداد صفاء المرآة ونقائها من الغبار والصدأ، كان انعكاس الأشياء فيها أكثر وضوحا.. فلو وضعت مرآة أمام الشمس، لانتقلت هذه الشمس العظيمة عبر هذه المرآة الصغيرة، وأصبحت تحمل خواصها، إذ تكون قابلة للإحراق.. فإذا كان ذلك بالنسبة للشمس والمرآة، فكيف بالنفوس البشرية إذا واجهت شمس الوجود؟!.. نعم، فإنها تصبح نفوسا إلهية.
 
التعامل الصحيح!!

ينبغي للإنسان إذا أعطي شيئا من المزايا المعنوية، أن لا يغير من تعامله مع الناس، لإحساسه بالتميز على من دونه.. وينبغي أن يحاول كتمان ذلك، فما الفائدة من إذاعته للناس!.. إلا إذا رأى إنسانا خبيرا في هذا المجال، فبالإمكان أن يطرح أمامه الأمر، رجاء الفائدة، وحتى يتعلم كيف يصل إلى مرحلة أرقى مما وصل إليها.
 
خارطة التكامل!!


إن مجرد وجود المقتضي لا يكفي لتحقق الأثر، فهناك شروط لابد من توفرها، وموانع يجب رفعها.. فإن الزارع الذي يريد أن يرى يوما ثمرة جهده، لا يكتفي بوضع البذرة في أي تربة!.. ولو اكتفى بذلك، فهل يرجى له أن يتحقق ما يريد!.. بل إن عليه أولا أن يتخير التربة المناسبة، ثم يوفر لها الظروف المهيئة للنمو بعد أن يبذرها، ويزيل الحشائش والديدان الضارة، وينفر الطيور المترقبة..
وكذلك الحال في عالم التكامل الروحي، فإن المقتضيات كثيرة في حياة المؤمن، ولكن لا نرى أثرا ؛ لأنه يلزم تهيئة أرضية النفس، لتكون قابلة للإنماء أولا، وذلك بإزالة الشوائب والعوالق.. ثم نبادر بزرع الصالحات، ونتعهدها بالسقي والرعاية والحماية.. فكلما تكرر العمل الصالح نما وتجذر، ما لم يوجد ما ينافيه فيمحوه ؛ وهكذا يحصل إنماء وتكامل.
 
دابة الشيطان!!


إن من المؤسف أن يصل البعض إلى هذه الدرجة من التسافل والانحطاط، فيكون رهنا تحت إشارة الشيطان اللعين، يحركه حيثما وكيفما يريد.. والقرآن الكريم يشير إلى هذه الطائفة، وكيف يركبهم الشيطان كما تركب الدابة، إذ قال تعالى : {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً}، أي وضع اللجام في حنكه الأسفل.. أَوَهل هناك تحقير أعظم من ذلك؟!..
 
المقياس!!

إن أردت أن تعلم ما لك عند الله تعالى من منزلة، فانظر ما لله تعالى عندك.. والمقياس هو أنه لو وقعت في موقف، ودار الأمر فيه بين رضا الله تعالى وهواك، فهل أنت تقدم رضاه أم تضعف أمام هواك؟.. فإن بمقدار ما تراقب الله تعالى في سلوكك، تكون لك منزلة عنده تعالى.
 
همسات في التعامل مع الشيطان

- حاول أن تعيش العداوة الحقيقية للشيطان اللعين، بعدم إتباعه.. فهل رأيت عاقلا يتبع عدوه، ليهوي به في الوديان السحيقة؟!.

- حاول أن تستكشف مواطن الضعف في نفسك، التي ينفذ من خلالها الشيطان.. ومن تلك المنافذ : النساء، والغضب، والمال، والشهرة.

- تنبه جيدا بعد كل عمل يقربك من الله تعالى.. فإنك به قد أعلنت حربا ضد الشيطان، وسوف يستنفر جهوده لإسقاطك بل للقضاء عليك!.

- احذر أن يخدرك الشيطان بالحركات العاطفية، فيلقي عليك بكاء وخشوعا، ويلهيك عن التحرك لتغيير ذاتك!.

- شدد على نفسك بالمراقبة - وخاصة في بعض المزالق المعروفة - وسوف لن تقع في مصيدة اللعين بحوله تعالى!.

- لا تيأس إذا وقعت في حبائل الشيطان، وبادر إلى التوبة.. فإن اليأس قد يجرك إلى ما هو أعظم، لا قدر الله تعالى!.

- اتخذ من الاستغفار وردك الدائم، في كل حركاتك وسكناتك ؛ فما أثقل هذا الورد على اللعين!.

- اجعل نفسك في درع الله الحصينة، بالالتجاء إليه تعالى، والإكثار من المعوذات صباحا ومساء، وفي ساعات الضعف!.
 
همسات في التعامل مع النفس

- تذكر أنك إذا لم تلتفت لنفسك، وتسعى في تنميتها، فإن مرور الأيام لن يغير فيها شيئا، فستبقى حقيقتك طفلا، تميل إلى سلوكيات لا تليق بعمرك، ولا بمقامك الظاهري وإن علا!.. فبادر بأن تجعل نفسك على قاطرة التكامل، وستصل إلى البلوغ الحقيقي!.

- اعلم أن داخلك كنوزا مخفية، خصك بها الباري عزوجل، وما عليك إلا أن تحاول التنقيب عنها واستخراجها، ثم تصفيتها من الشوائب العالقة ؛ لتحولها إلى حركة في الحياة!.

- حاول أن تصل إلى درجة استقذار المعصية!.. فإن وصلت إلى هذه الدرجة، فاعلم أن توبتك مقبولة، فلا عاقل تنازعه نفسه لأكل القاذورات، أو الحشرات القبيحة المقززة!.

- تخير لنفسك من كل شيء أطيبه ؛ فإنها أولى من هذا البدن الفاني بعنايتك!.. فإنك إن أهملتها، فسوف تبتلى بالآفات المهلكة، وإن دفع البلاء قبل وقوعه، أسهل من رفعه!.

- تذكر أن الطريق إلى معرفة الله تعالى، هو معرفة تلك الجوهرة الربانية، نفسك التي بين جنبيك!.

- حاول مخادعة نفسك في أربعينية ترك المعاصي والذنوب، حتى تتأقلم مع الظرف الجديد بعد الإنابة!.

- تذكر أنك إذا لم تلتفت لنفسك، وتسعى في تنميتها، فستبقى حقيقتك طفلا، مهما بلغ عمرك من السنوات!.

- بادر بجعل نفسك على قاطرة التكامل، وستصل إلى البلوغ الحقيقي!.

- جاهد نفسك لحظات، تكسب سعادة الأبد!.

- احذر المعصية بعد وجبة الإقبال ؛ فإنها قد تكون المهلكة!.

- ارحم نفسك، ولا تنهكها بالمعاصي ؛ فإن أظلم الظلم ظلم النفس!.
 
المؤمن و الامتحان الإلهي

يتفاوت ردة فعل الناس إزاء المصائب و البلايا التي تواجههم في الحياة, و ذلك حسب فهمهم لحقيقة المصائب ودورها في بناء شخصية الإنسان و صقل روحه و إثبات حقيقته. فالبلاء كالنار التي يمتحن بها الصائغ الذهب ليتثبت حقيقته و صفاؤه و معدنه. و من الخطأ الفادح أن يعتقد البعض بأن المصيبة دليل بغض الله للعبد. قال الله تعالى {و َلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْء ٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَة ٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156)} سورة البقرة, و عن رسول الله - صلى الله عليه و آله (ما أوذي نبي مثلما أوذيت), و ها هو الإمام الحسين عليه السلام قد ابتلي بكربلاء حتى استشهد ظمآناً و قطع رأسه و رضّ صدره و أسرت نساؤه و أطفاله. إذن إيمان الإنسان لا يعني خلوه من المصائب و المحن بل كلما ازداد المرئ إيماناً ازداد بلاؤه و امتحانه.
 
من كتاب وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع)، تأليف الحاج ميرزا محمّد تقي الموسوي الاصفهاني

أمّا ما يرقّق وينقي القلب فأمور :
1 - الحضور في مجالس ذكر بقية الله عجل الله تعالى فرجه الشريف وشرح صفاته وخصائصه وشؤونه ومجالس الوعظ، على ضوء نصائح أهل البيت عليهم السلام ومجالس قراء ة القرآن، بشرط التأمّل والتفكّر في معاني الآيات القرآنية.

2 - زيارة القبور.

3 - كثرة ذكر الموت.

4 - مسح رؤوس اليتامى، والحبّ والإحسان إليهم.

*****************

وأمّا ما يسبّب قساوة القلب، فمنها :

1 - ترك ذكر الله جلّ شأنه.

2 - أكل الطعام المحرم.

3 - مجالسة أهل الدنيا، وكثرة زيارتهم.

4 - الأكل على الشبع.

5 - كثرة الضحك.

6 - كثرة التفكير بالأكل والشرب.

7 - كثرة الحديث فيما لاينفع في الآخرة.

8 - طول الأمل.

9 - عدم أداء الصلاة في أوّل الوقت.

10 - مجالسة ومصاحبة أهل المعاصي والفسق.

11 - الاستماع للكلام غير النافع في الآخرة.

12 - الذهاب إلى الصيد للهو واللعب.

13 - تولّي الرئاسة في أمور الدنيا.

14 - الذهاب إلى المواطن الدنيئة المخجلة.

15 - كثرة مجالسة النساء.

16 - كثرة أموال الدنيا.

17 - ترك التوبة.

18 - الاستماع إلى الموسيقى.

19 - شرب مسكر وكل شراب حرام.

20 - ترك مجالس أهل العلم.
أي ترك الحضور في المجالس التي ترقّق وتنقي القلب والحاوية على ذكر أحكام الدين، وأحاديث ومواعظ الأئمة الطاهرين، وشؤون صاحب الزمان (ع)، وآيات القرآن الكريم، وخصوصاً إذا كان المتحدّث مطابق عمله قوله بما يجعل لقوله تأثير خاص في قلب المستمع، فقد ورد عن الرضا (ع) أنه قال : (من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب).

والخلاصة : رقّقوا قلوبكم من قساوة القلب على حذر، فأخشى أن يصل الأمر بحيث لا تؤثر الموعظة بعده في القلوب، ويحرم من رحمة الله جل شأنه.
 
صيدة الصبعة بدل السمج تعتبر من قساوة القلب او لا؟ :bleh:
 
صيدة الصبعة بدل السمج تعتبر من قساوة القلب او لا؟ :bleh:
الله يسلمك احتمال صيد الصبعة بدل السمج عن غير قصد قد يرقق القلب قليلاً :RpS_tongue:
والسبب أن في إحتمالك لهذا الألم الناتج عن الحادث الغير مقصود فيه تكفير للذنوب :bleh:
 
قال العارف آية الله العظمى الشيخ بهجت " قدس سره ":
(لقد وصفَ الله - سُبحانه - في القرآن الجنّة وأهلها وصفاً أخّاذا، بحيث لو أنَّ أحداً مات شوقاً من سماع ذلك لما كان بعيداً، كما وصفت آيات الجحيم بهذا النحو " البليغ " أيضاً، يقولُ القرآن : {ولهم مقامعُ من حديد}، فلو أنَّ انساناً نظر إلى معاصيه فمات على أثرِ ذلك، لما كان بعيداً!..
وطبعاً فلا حديث لنا مع المًنكرين، ولكن بعض المقرّبين قد ماتوا شوقاً إلى اللقاء!.. لأنَّ سماع آيات الرحمة والنعمة، أو آيات العذاب والنقمة ؛ لها أثر تكويني على الإنسانِ الموحِّد، فتخرج نفسه من سماعِ المشوّقات أو المخوفات، ومع ذلك كلّه فإنّنا لا نجد لهذه الآيات أثراً فينا)!..
أقول أنا المُعدمًة : واويلاه!.. واحسرتاه!.. كم نحنُ غافلون وبعيدون؟!!.. فغفلتنا عن هكذا شوق مميت يجب أن نندب أنفسنا قبل الرحيل من هذه الدنيا الدنيّة، ولنتأمّل أكثر!..
 
إن الكثيرين يشتكون من جفاف الدمع، والكثيرين يشتكون من عدم الخشوع في الصلاة: يأتي موسم محرم لا تذرف له دمعة على سيد الشهداء، ويذهب للحج عشرين شهرا لا يخشع في موقف من مواقف الحج.. هذا مرض وفقر ما دونهُ فقر!..هل أعددت العدة لكي لا تكون كذلك؟!
 
سؤال: انا اشكو من الوحدة بعدما مررت بتجربة صداقة فاشلة .. والآن لااستطيع الكلام مع اي احد ، سواء كان في البيت اوخارجه .. دائمة البكاء ، ولااستطيع الاكل ، دائمة الخوف ، اخاف من وحدتي التي ان اعانيها بعد ارتكاب المعاصي ، وأخشى أن يقتلني الندم اخيرا!..

الرد: هذا الذي نحذرمنه دائما ، وهو منع الصداقات بين الجنسين ، فإنها عرضة للانفصال في اي وقت ، وخاصة ان الرجل الذي يبحث عن صداقات رخيصة ، سرعان ما يستبدل واحدة بأخرى ، حسب مزاجه ، فلا نكاد نجد هذه الايام وفاء في هذا المجال .. وقد لاحظنا ان البعض يكتفي بالاستمتاع الحديثي ، ولو الى فترة معينة ، ثم يمل ليعيد الكرة مع اخرى .
ولطالما يتم الكذب والمبالغة في هذا المجال ، وما ايسر ذلك عبر الاثير ، حيث لا توثيق ، ولا دليل.
ان الصادق في طلب الفتاة ، هو الذي يتقدم لها ضمن القنوات المشروعة ، والعرفية بعد الاطمئنان بجدوى الاقدام ، لا من خلال الكلمات المعسولة المؤقتة بين الطرفين.
والان ، هل تنفعكم هذه الكآبة ، وهذا الاضراب عن الطعام والشراب ؟!..
حاولي التمرد على هذا الماضي الاسود ، لتفتحي صفحة بيضاء بعون الله تعالى ومدده ، فإنه يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، وهو الذي يفتح الابواب للمتقين من حيث لا يتحسبون ..
ان الشيطان يريد منكم البقاء في قبضته ، وذلك بدعوى انك الغارقة ، فما الفائدة من السباحة الان .. أو هل نسيت سفن النجاة ؟!..
 
من وصايا الإمام الكاظم (عليه السلام) : يا هشام !.. مَن أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ، وما أُوتي عبدٌ علماً فازداد للدنيا حباً إلا ازداد من الله بعداً ، وازداد الله عليه غضباً.. .
 
قال رسول الله (ص) : شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ، المشاؤون بالنميمة ، والمفرّقون بين الأحبة ، الباغون للبراء العيب ، أولئك لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ، ثمّ تلا (ص):{ هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألّف بين قلوبهم }
 
نضج النفوس والأبدان

إن للنفوس مراحلَ نضجٍ كمراحل نضج البدن الذي يمر بدور: الطفولة ، والمراهقة ، والبلوغ ، والرشد ..وأغلب نفوس الخلق تعيش المراحل ( الأولى ) من الطفولة والمراهقة ، وإن عَظُمت عناوينها الظاهرية ، كحكومة ما بين المشرق والمغرب ، أو التخصص في ميادين العلوم الطبيعية ..والدليل على ذلك ممارساتهم اللهوية السخيفة التي تنـزّلهم إلى مستوى البهائم التي لا تعقل ، وذلك عند انسلاخهم من تلك العناوين ( الاعتبارية ) في خلواتهم ، كما هو معروف عنهم ..إن هذا الاعتقاد يسهّل على المؤمن كثيراً من أذى الآخرين في هذا المجال - وخاصة القولية منه - لأنه صادر عمّن لا يعتد بقوله ولا بفعله ، كما لا يعتد بقول ( الطفل ) أو بفعله ، فيما لو كان قصد أذى البالغين .
 
صفوف الشياطين

إن مَثَل من يريد فتح ميادين العبودية للحق ، كمَثَل من يريد أن يقتحم صفّـاً متراصاً من الشياطين يرونه ولا يراهم ..فالحل الوحيد في هذا الموقف الرهيب هو أن ( يُشهر ) سلاحه ، بما يفهم منه أنه صادق في المواجهة ، ثم ( يقتحم ) الميدان عاملاً بقاعدة: { إذ هبت أمراً فقع فيه ، فإن شدة توقّـيه شر مما أنت فيه }..ثم ( ينتظر ) بعد ذلك كله جنود الملائكة المسومين ، تحيط به من كل حدب وصوب ، وكيف تستطيع الشياطين صبراً ، أمام جنود الرحمن الموكّلة بالنصر والفتح ؟!..والمهم في هذا النصر ، هي مواصلة السير بعد اقتحام السد ، وإلا فإن التباطؤ والركون إلى النصر الأول ، مما قد يوجب اجتماع فلول الشياطين المنهزمة لاستدراك الهزيمة ، كما حصل في هزيمة أُحد بعد فتح بدر .
 
نسبة الخلق إلى الكمالات

إن الناس بالنسبة إلى طلب الكمالات العليا على طوائف: ( فطائفة ) ليست لهم غاية من غايات الكمال ، فهم يعيشون عيشة الأنعام السائمة ، همها علفها ، وشغلها تقمّمها ، وهؤلاء الخلق يعيشون شيئاً من الراحة الحيوانية ، كراحة الحيوان في مِـربطه إذ اجتمع علفه وأنثاه ..و( طائفة ) وصلوا إلى الغايات واستقروا فيها ، مستمتعين بالنظر إلى وجهه الكريم ، في لقاء لا ينقطع أبداً ..و( طائفة ) علموا بالغايات وآمنوا بلزوم السير إليها ، إلا أنهم يقومون تارة ويقعدون أخرى ، فهم كالسنبلة التي تخـرّ تارة وتستقيم أخرى ، فلا يطيقون الركون إلى حياة البهائم كما في الطائفة الأولى ، ولم يصلوا إلى الغايات كما في الطائفة الثانية ، فيعيشون حرمان اللذتين بنوعيها ، فكيف الخروج من ذلك ؟! .
 
الدين ليس هو الحرمان

إن الشيطان يصوّر الدين عند الغافلين بما يلازم ( الحرمان ) ، مستغلا في ذلك المناهي الواردة من الشرع ، منفراً لهم الدين وأهله ..والحال أن نسبة الممنوعات في الشريعة أقل من المباحات ، إذ الأصل الأولي في الأشياء هو ( الإباحة ) ، خرج منه ما خرج بالدليل ..فليس من الإنصاف أبداً أن نصف الدين بأنه سلسلة من المناهي ، هذا كله إضافة إلى أن المناهي مطابقة للفطرة السليمة ، بما يضمن سلامة الفرد والمجتمع ..وأخيراً فإن من المعلوم في هذا المجال أن المناهي ( يقابلها ) المباحات من الجنس نفسه ، فالزواج في مقابل الزّنا ، والطيبات من الطعام والشراب في مقابل الخبائث ، والعقود التي أمر الشارع بالوفاء بها في مقابل الربا والعقود المحرمة ، وهكذا الأمر في باقي البدائل المحللة للمحرمات ، في مختلف شؤون الحياة .
 
عودة
أعلى أسفل