Follow along with the video below to see how to install our site as a web app on your home screen.
ملاحظة: This feature may not be available in some browsers.
موقع طلبة جامعة البحرين
يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.
لا يحسن بمن يروم الدرجات العالية من الكمال، أن يتوقف أداؤه للعمل على مراجعة ثواب ذلك العمل.. بل إن جلب رضا المولى في التروك والأفعال، لمن أعظم الدواعي التي تبعث العبد على الإقدام والإحجام.. وهذا الداعي هو الذي يؤثر على كمّ العمل، وكيفه، ودرجة إخلاصه.. فحيازة الأجر والثواب أمر يختص بالآخرة، وتحقيق القرب من المولى له أثره في الدنيا والآخرة.. وشتان بين العبد الحر والعبد الأجير، وبين من يطلب المولى (للمولى) لا (للأولى) ولا (للأخرى).
*ثمّة أشخاص يتغيّرون بمجرّد أنْ يستلموا زعامة قرية بسبب ضعف نفوسهم، فيخضعون لتأثير ذلك المقام الّذي وصلوا إليه، بينما يوجد أشخاص آخرون يخضع المقام لتأثيرهم بسبب نفوسهم القويّة.
قال الصادق (ع) : افتخر رجلان عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أتفتخران بأجساد بالية ، وأرواح في النار؟.. إن يكن لك عقل فإنّ لك خُلُقاً ، وإن يكن لك تقوى فإنّ لك كرماً ، وإلا فالحمار خير منك ولست بخير من أحد.ص291
المصدر: العلل
جواهر البحار
إن البعض قد يكون بشكل عام هادئاً، إلا أن له بعض الساعات المعينة يكون فيها ضيق المزاج، مثل: ساعات بعد العمل، أو الاستيقاظ من النوم.. وهنا عليه أن يعمل جرداً لهذه الساعات، ويحاول أن يجنب نفسه عدم الوقوع، فيما لا يرضي الله عز وجل.
لو قضينا على عنصر الغضب، فقد سددنا باباً واسعاًً من أبواب إبليس؛ لأن الإنسان إذا غضب، يلعب به إبليس كما يلعب الصبيان بالكرة، وعندها يفقد الإنسان سيطرته على وجوده... فهل سددت هذا الباب عنك؟!
أقوى سلاح!!!
إن من أقوى السبل لاجتناب المعاصي، هو استشعار الحب الإلهي في الفؤاد.. فكم يعظم على المحب أذية المحبوب من غيره، فكيف به أن يكون مؤذيا؟!.. فإن المحب لا يقوم أبدا بما يوجب سخط وإعراض الحبيب عنه، بل هو حريص دوما على رضاه.. وذلك لا خوفا من عقابه، وإنما لأن المحب لمن يحب مطيع.. أو هل هناك سلاح أقوى منه للقضاء على النفس الأمارة والشيطان اللعين؟!.
قد يتمنى الغافل عن الحق ملذات المستغرقين في الشهوات ، كما تمنى الغافلون من قبل ما أوتي قارون من متاع ، إذ قالوا: { يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم }..والمطلوب في هذه الحالة الالتفات إلى حقائق تزهّده في تلك الأماني الباطلة: فمنها الاعتقاد ( بفناء ) الملذات ودفعيّـتها حتى في الحياة الدنيا ، ولهذا يستوحش أصحابها بمجرد الفراغ منها ، بل يصيبهم شعور بالملل والفتور كما هو واضح في شهوة البطن والفرج ..ومنها أن إقبال أهلها عليها إنما هو ( فرار ) في حالات كثيرة ، لما هم فيه من الضيق والضنك في العيش ، ولهذا يلتجأون إلى ما ينسي واقعهم كالمسكرات وما يشبه ذلك من مزيلات اليقظة والانتباه ، فيرتمون في أحضان تلك الموبقات ، لعدم وجود بديل لهم يشفي الغليل ، والحال أن المؤمن لا يرى في حياته ما يوجب الهروب منه ، ليلجأ إلى الاستمتاع المجرد من الهدف ، فهو متزود من الدنيا لا مستمتع بها ..أضف إلى ذلك كله ، وجود تبعات اللذائذ التي تلحق أهل المعاصي في الدنيا والآخرة ، خلافاً لأولياء الحق الذين جمعوا بين سعادة الدارين ، كما روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : { المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما الله لأقوام }البحار-70ص225 .
[TABLE="width: 518"]
[TR]
[TD="width: 8"][/TD]
[TD="width: 502"]قال الإمام الصادق (عليه السلام) : مَن توضّأ فأحسن الوضوء ، ثمّ صلّى ركعتين فأتمّ ركوعهما وسجودهما ، ثمّ سلّم وأثنى على الله عزّ وجلّ وعلى رسول الله (ص) ، ثمّ سأل حاجته فقد طلب في مظانّه ، ومَن طلب الخير في مظانّه لم يخبً ....
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
المقام المحمود!.. إن من صفات المؤمن: العدل في الرضا والغضب.. فالمؤمن إذا غضب، فإن غضبه لا يخرجه عن العدل.. ولهذا سمي المسلم: "مسلماً"؛ لأن الناس سلموا من يده ومن لسانه، وهنيئاً لمن وصل إلى هذه المرتبة!.. إن صلاة الليل من موجبات المقام المحمود، ولكن نعتقد أن ما هو أرقى من صلاة الليل، هو الملكات الباطنية.. إذا وصل أحدنا إلى هذه المرحلة فهو على ألف خير، الخير منه مأمول، والشر منه مأمون.
إن الدعاء قبل وقوع البلاء لدفعه، أقوى من الدعاء بعد نزول البلاء لرفعه ، حيث أن الأمر يحتاج في الحالة الثانية الى دعاء مضاعف .. فهل انت ممن يدفع البلاء بالدعاء قبل وقوعه ؟!.
) : إنّ المعروف يمنع مصارع السوء ، وإنّ الصدقة تُطفئ غضب الربّ ، وصلة الرحم تزيد في العمر ، وتنفي الفقر ، وقول : لا حول ولا قوة إلاّ بالله فيها شفاءٌ من تسعة وتسعين داء ، أدناها الهمّ.
[TABLE="width: 720"]
[TR]
[TD="align: center"]الأدلة العقلية للعصمة
[/TD]
[TD]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="colspan: 9"]
[TABLE="width: 720"]
[TR]
[TD][/TD]
[TD]إن العقائد مسألة تلامس شغاف القلب، وقضية مرتبطة بالجذور الأساسية للإنسان.. وإذا أردنا أن نبحث الأبحاث العقائدية، فلا بد أن نلتفت إلى أن الأمر مرتبط بأعماق الوجود.. فالفقه يختلف عن الأصول، أي فروع الدين تختلف عن أصول الدين؟.. إن تمسك الإنسان بالأصول تمسك بليغ، لأن قِوام الدين بالأصول.. ولهذا عندما نريد أن نناقش أية مسألة عقائدية، فلا بد من أن ننفذ إلى قلب الطرف المقابل، ولا نحبذ أساليب الشدة في القول، ومصادرة المطلوب، والتهجم، والبدء بتحطيم المقدسات في نظر الطرف المقابل.. فإذا كان الشخص معتقداً بمقدس خطأًَ، لا بد أولاً أن نرفع القداسة عما يعتقد، ثم نخرج ذلك الأمر من قلبه.. أما إذا كان هو يعتقد بقدسية شيء، فنهاجم هذا الأمر المقدس، من دون أن نزلزل تلك الأصول.. فإن هذا ليس من الأسلوب المنطقي في المجادلة.
سوف يُطرح موضوع العصمة في حقلين: حقل القرآن والسنة، وحقل الدليل العقلي.. وفي الحقل الثاني نحاول ألا نستعين -قدر الإمكان فيه- بالنصوص الواردة، بل نحاول أن نحفز العقل.. إن الدليل العقلي في باب التوحيد والنبوة والإمامة والميعاد، طريق سوي وقوي جداً، فإذا أتقنا الأصول العقلية؛ فإن الطرف الآخر سيلين، ويرجع إلى وجدانه وإلى باطنه.. فيأتي الدليل القرآني أو النبوي ليضرب ضربته القاصمة، في مجال إقناع الطرف فيما ينبغي أن نقنعه به.
نحن نعتقد أن الذين هم وسائط الفيض، ومبادئ تبليغ الدين والشريعة بين الله وبين الخلق، هم الأئمة بقول مطلق.. فالإمامة هي قيادة الخلق، وزعامة الأمة فكراً وعملاً.. وهذا المقام يُعطى للنبي، ويُعطى للوصي، وكلاهما يشتركان في الوساطة لإبلاغ الأحكام.. نحن نلاحظ بأن المعصومين من الأئمة من ذرية الزهراء من ولد النبي (ص)، عندما يذكرون المسألة أو الحكم، فإنهم يذكرونها مباشرة، وفي بعض الحالات ينسبونها إلى النبي (ص).. وعلى كل تقدير فإن علومهم مكتسبة من عالم الغيب، ومن جدهم المصطفى (ص) الذي صرح به علي (ع) بقوله المعروف: علّمني ألف باب، يفتح لي كلّ باب ألف باب.
الدليل الأول: أن المعصوم المبلغ لشريعة السماء، هو واسطة في تبليغ الحكم من ضمن مهماته.. ولكن هذا لا يعني أن مهمته في الوجود تقتصر على هذا المقام.. وإنما هذا مقام من مقامات المعصوم، وهو أن يبلغ الشريعة، ويعكس ما في اللوح المحفوظ، كمرآة عاكسة للأمة.. فإذا كان المعصوم ممن يجوز عليه الخطأ، أو تجوز عليه المعصية؛ فإنه سيكون مرآة غير أمينة.. ونحن نعلم أن الإنسان إذا كذب في عمره كذبة واحدة، لا يعوّل عليه في الأمور المهمة.. نعم، قد نعتمد عليه في الأمور الجزئية اليومية، وأما أن نأخذ الحكم الشرعي منه، أو أن نجعل ذلك الإنسان سبيلاً بين الأرض والسماء، فهو مقام مهم جدا!.. ولهذا فإن رب العالمين يهدد المصطفى (ص)، رغم حبه الذي لا يساويه أحد، فالمقام أو السر الذي بين النبي ورب العالمين، مقام لا يعلمه أحد، وسر بينه وبين ربه.. ولكن عندما يصبح الحديث عن تبليغ الدين، نلاحظ بأن هناك تهديد عنيف وبليغ حيث يقول تعالى في سورة الحاقة: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ}.. وعليه، فإن الذي يتكلم بغير علم في الدين، فإنه يتبوأ مقعده من النار.. فإذن، لابد لواسطة الفيض أن يكون مبرأً من أي زلل: قولاً، وفعلاً؛ ليمكن أن يأخذ بقوله وبفعله وبتقريره.
الدليل الثاني: أن الإمام -بعد أن اعتقدنا بعصمة النبي بدليل مستقل الآن الكلام عن الإمام المعصوم- قام مقام النبي.. إن الأمة بعد وفاة النبي هي الأمة، فما الفرق بين اليوم السابع والعشرين حيث احتضار النبي، والثامن والعشرين حيث وفاة النبي؟.. فالأمة هي الأمة، وهي تحتاج الرعاية في مجال القضاء، وفي مجال الحكم، وفي مجال تسيير الأمور، وفي مجال تجييش الجيوش، وفي مقام بيان الأحكام المستجدة.. فإذن، إن المقام مقام ثابت، وكما هو معلوم أن هناك رتبة وهنالك مقام.. فالمقام هو نفس المقام، ومَثلُ ذلك تماماً في عالم العسكر، حيث أن قائد الكتيبة أو الجيش عندما يغيب، ويأتي بالنائب، وهو دونه في الدرجة؛ ولكن له ما للقائد من درجات: فأوامره مطاعة، والمتخلف يعاقب أشد العقاب.. فإذن، إن رتبة النائب تختلف عن المنوب، ولكن المقام هو المقام.. وعليه، فإنه مادام المقام مقام يقتضي العصمة والنزاهة من كل زلل.. فكذلك إن الذي جلس في هذا المقام، لابد وأن يكون بهذا المستوى من النزاهة القولية والنزاهة الفعلية.
الدليل الثالث: إذا كان المعصوم ممن يرتكب الخطيئة الصغيرة، أو غير ذلك.. فإن معنى ذلك أنه يجب نهيه!.. لأن المنكر منكر من كل أحد، بل من المقربين يكون أكبر؛ لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين.. أي وجب الردع، فإذا وجب الردع سقط عن كونه إماماً.. فكيف يكون إماما وهو يُنهى من قبل المأمومين -على فرض الكلام- ونفس هذا الفرض يقتضي أن يكون الإمام في رتبة، لا تدانيها رتبة المأمومين.
الدليل الرابع: يفترض في الإمام المعصوم أن يكون قدوة للخلق، كما يعبر القرآن عندما يذكر بأن الرسول أسوةٌ حسنة.. وإنما يمكن أن تتخذ القدوة أسوة، إذا كان مبرأً من كل زلل.. وإلا كيف يمكن للإنسان أن يقتدي بمن تصدر منه الأخطاء والذنوب، سواء كانت صغيرة أو كبيرة؟!..
الدليل الخامس: أن الأنبياء والأئمة، لابد وأن لا تعرض عليهم أمور منفرة حتى في البدن.. فما يقال بالنسبة إلى نبي الله أيوب، من أن الديدان مشت على بدنه وماشابه ذلك، فإن هذه المقولة غير مقبولة.. لأن النبي الذي يخرج بهذه الصورة المنفرة الممجوجة، لا يؤخذ بقوله.. فإذا كان البدن غير السليم ذات الرائحة الكريهة –مثلاً- ينفر الناس، ويسقط من الأعين!.. فكيف بما لو ارتكب الإمام والشخص الذي هو قدوة للأمة، ما يوجب السقوط من الأعين، من جهة القلب، ومن جهة الروح؟.. فإذن، لابد وأن يكون الإمام ممن يملأء العين، وممن لا تصدر عنه أية خطيئة.
ونحن نعلم بأن الناس على دين ملوكهم، وما رأيناه من الإنحراف في حياة الأمة، فإن قسما كبيرا من هذا الانحراف، يعود إلى الذين وضعوا أنفسهم في موضع النبي (ص)، وجلسوا مجلس النبي (ص)، وارتقوا منبر النبي (ص)، واخذوا ألقاب النبي (ص).. فإن هؤلاء قد صدر منهم ما صدر، مما أثر في تنفير الناس من الدين والشريعة.
إن المعصوم أو النبي، يمثل أقرب الناس في زمانه، ذلك الموجود الذي تتنزل عليه الملائكة في ليلة القدر، فلابد أن يكون متميزاً في كل جهاته.. ولكن إذا كان الإمام يخطئ، والمأموم يخطئ، فقد أصبح الإمام والمأموم في رتبة متقاربة، وإن اختلفت المعاصي، فكلاهما عاصٍ.. فالمعصوم أقرب الخلق إلى الله عز وجل في زمانه، ومقتضى ذلك أن يكون متميزاً تميزاً بالغاً، بحيث لا يمكن أن يفكر في ارتكاب الحرام.
وسيأتي في حديث آخر أن المعصوم له سنخ من الوجود، فمع هذا السنخ لا يمكن أن تصدر المعصية منه، وإن كان ممكناً خارجاً.
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[TABLE="width: 720"]
[TR]
[TD="align: center"]حب الآل (ع) بين الادعاء والاقتداء[/TD]
[TD="width: 48"][/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 720, colspan: 9"][TABLE="width: 720"]
[TR]
[TD="width: 11"][/TD]
[TD="width: 698"]إن من المسائل التي تناقش في حقلين، مسألة المحبة والمودة، وهل أن المحبة الخالية نافعة ومنجية، أم لا بد من العمل؟.. وبعبارة أخرى المحبة الخالية هل لها قيمة، أو أن قيمة المحبة إنما تبرز بالعمل؟!.. هذا البحث تارةً يناقش في علم الأخلاق، وتارةً يناقش في علم العقائد.. ونحن نحب أن نتناول هذه المسألة من زاوية اعتقادية. هل الحب المكنون في القلب -والذي لا ترجمة له في الخارج- له قيمة، أو أنه لا قيمة له؟!..
هنالك رأي يقول: بأن الحب القلبي المجرد، إذا لم يقترن بالعمل لا قيمة له، ووجوده كالعدم.. والذي يظهر هذا الحب من دون عمل، إنسان مستهزئ بنفسه.. وأصحاب هذه الطريقة من الفهم، يستهزئون بكل حركة تنم عن المحبة القلبية، وإن كانت تلك الحركة غير مستساغة عرفاً إلى حدٍ ما. وأما الرأي الآخر فيقول: لا، ليس الأمر كذلك.. إن القلب محل الحب والبغض، وهذا القلب الذي انقدح منه الحب، هو قلب محمود ومحترم.. فإذا جرت المقارنة بين إنسان فاسق، ولكن قلبه مليئ بحب الله ورسوله -سيأتي أن هذا الحب قد يتوهم بأنه حب، وليس حباً حقيقياً- وبين إنسان لا يحمل هذه الصفة.. بلا شك أن القلب الحامل للحب، قلب قريب إلى الله عز وجل، وإن كانت الجوارح في هذا المقام جوارح مقصرة، وتستحق العذاب يوم القيامة؛ ولكن هذا القلب الحامل للحب قلب ممدوح. هناك ثلاث نقاط في هذا المجال: النقطة الأولى: هو أن هذا الكلام صحيح، أي أن القلب المحب خير من القلب الذي لا يحب، وإن كانت الجوارح خائنة لهذا القلب.. وينبغي أن نقدر كل حركة حب، وكل حركة تنم عن الحب، ولو كانت الحركة بسيطة ساذجة.. إن بعض الناس في المشاهد المشّرفة، قد يقوم بحركات غير مقبولة بحسب المنطق العقلي، ولكن هذه الحركة الساذجة البسيطة، تكشف عن حالة قلبية، وتنمّ عن حب الطرف المقابل، وإن كانت الحركة في حدّ نفسها حركة غير مقبولة.. فعلينا أن لا نغفل عن المنكَشَف، وإن كان الكاشف بسيطاً.. فهو بمثابة إنسان يأتي بوردة لا يعلم بأنها ذابلة، يقدمها لمريض أو لإنسان، فإن هذا الإنسان لا يؤاخذه على ذبول الوردة.. وإنما يحمده على حركته، وإن كانت هذه الحركة لا قيمة لها بحسب الخارج. النقطة الثانية: إن مسألة الحب للذوات المقدسة، بدءاً بذات الربوبية إلى أوليائه الصالحين، من المسائل المشتبهة.. فالإنسان في بعض الأوقات يخلط الأوراق، والشيطان له ميل لأن يستبدل الإنسان الملف الحقيقي بالملف المزيف.. فهناك فرق بين الحب، وبين إبداء الحب.. وأيضا هناك فرق بين الحب، وبين الشوق.. فالذي نلاحظه في عامة الناس، عندما يبدون أشواقهم لرب العالمين في الحج أو العمرة، أو يبدون أشواقهم لأهل البيت (ع) في مجالس فرحهم أو حزنهم، أو عند زيارة مشاهدهم.. فإن هذا يسمى إبداء الشوق، أي أن إنسانا يبدي شوقه للطرف المقابل، ولا ينبغي أن يحسب هذا حباً حقيقياً.. وهناك مرحلة أرقى من ذلك، أي أن الإنسان لا يبدي الأشواق فحسب!.. وإنما يعتقد بكمال المحبوب، وهنالك اعتقاد نظري وفكري على أن المحبوب له كمالات.. هذا أيضاً لا يحسب على الحب. ما هو الحب الصادق؟!.. الحب الصادق: هو عبارة عن ميل صادق للمحبوب، يدفعه إلى التشبه به.. فالحب الحقيقي عبارة عن شوق إلى لقاء المحبوب، مع الرغبة بالتشبه بصفات المحبوب قدر الإمكان؛ لأن للمحبوب ملكات وصفات.. ولقاء المحبوب يحتاج إلى مسانخة، وهذه المسانخة لا تتحقق إلا بوجود صفاتٍ في الحب شبيهة بصفات المحبوب.. فمثلا: إذا كانت الفتاة التي يعشقها الإنسان كريمة الطبع بدرجة لا توصف، فالذي يريد وصلاً بها -هذا إن كان صادقاً في الوصل وفي الرغبة في الوصل- عليه أن يتشبه بالكرماء؛ لأنه يعلم بأن هذه المحبوبة، لا ترضى إلا بمحبٍّ من هذا السنخ.. ولهذا تبدأ الصفة تكلفاً، ثم تتعمق وتتعمق إلى أن تصبح ملكة. فإذن إن مجمل القول في مسألة المحبة: أننا نقول: أولاً أن الحب القلبي حتى لو لم يكن معه عمل، لا ينبغي الازدراء بهذا الحب، وبالحركات العاطفية البسيطة البريئة الصادرة من العوام الناتجة من الحب؛ لأنها حركات بسيطة أو ساذجة.. بل علينا أن نعلم الخلفية التي دفعت المحب للقيام بهذا العمل. النقطة الثالثة: إن إبداء الشوق والتشبه بالمحبين، هذا ليس حباً.. ولهذا يقول البعض -وهي عبارة جميلة- في الرواية المعروفة (أحب الله من أحب حسيناً): جعل الله عز وجل حب الحسين، لوحده من موجبات الحب الإلهي.. حيث يُعلم من خلال المسانخة بين المبتدأ والخبر، وبين المقدمة وبين النتيجة، وبين الصدر وبين الذيل.. أن هذه المحبة محبة مؤثرة، تلك المحبة البليغة المؤثرة في تغيير السلوك، كما ذكره القرآن الكريم: {إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ}.. فإذن، (أحب الله، من أحب حسيناً) أي اشتاق إليه، وأحبه المحبة التي توجب الاتباع.. ومن الطبيعي إذا اجتمع حب الحسين مع العمل برسالة الحسين، وما جاء به جد الحسين.. كان ذلك كافياً لأن يحب رب العالمين ذلك العبد، الذي أحب الحسين بشرطه وشروطه.. وحب الله للعبد؛ من أسباب النجاة، ودخول الجنة.
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[TABLE="width: 518"]
[TR]
[TD="width: 8"][/TD]
[TD="width: 502"]السؤال: لماذا يستغفر ويتضرع الانبياء لله بالرغم من انهم معصومون من ارتكاب الذنوب ؟
الرد: استغفار الأنبياء والأئمة عليهم السلام وتوبتهم إنما هي من ذنوبهم التي هي بمستواهم ، وليست مثل معاصينا وذنوبنا ، مثلاً لو نام أحدنا عن صلاة الليل فليس هذا ذنباً ، ولكن المعصوم يعتبره ذنباً ويستغفر منه ويبكي عليه . وعندما يتحدث أحدنا الى جماعة وينظر الى بعضهم فقط ولا يوزع نظره عليهم جميعاً ، فهذا ليس ذنباً بالنسبة لنا ، ولكنه ذنب بالنسبة الى المعصوم عليه السلام .. وهكذا .
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]