موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

" يوميات عشاق " بقلمي

:blush-anim-cl: شكراً على التشجيع .. آرائكم مهمة .. أحتضنها في قلبي دائماً
 
في هذه الأجواء الباردة ، مع كوب قهوتها تتصفح ذكرياتها المطوية كُلما آن للحنين أن يفضح اشتياقها .. تتذكره هكذا ، طويل القامة ، وجنتان زهريتان من شدة البرد ، ولحيتهُ المبعثرة على ذقنه ، سترتهُ الخضراء القاتمة و وشاحهُ الرمادي .. هاتفاً بين الحشود الغليظ ببحةٍ شرقية : تسقط الامبريالية .. تسقط .. تسقط .. هي هنالك البعد الكبير و هي أقرب بروحها القرب الكثير .. و عيناه القاتمتان تبحث عنها : أين هي من بين الحشود ؟!.. بعد أن تفرقت الحشود و سَكُن الضجيج .. اقتربت قائلة : الى متى ستضل هكذا بين اعتصاماتٍ ؟! فرد ساخراً : حتى تقبلين الزواج مني ؟! بنظرة سخرية مستغبية ً إياه : أتبيع قضيتك لأجل امرأة ؟! فرد ناكراً : قضيتي لا تباع و أنتِ بلا ثمن .. فلا ثمن يضاهي الفاتنات ببسمته التي تثير غيظها و رحل .. كم كانت تستفزها حركاته المتذاكية ..
ثائرٌ ينضح في عينها و قلبها .. في كل حين لقاء عند أعتاب الأمواج يُشعل مع قلبها حطاماً للدفء ، شاعراً ينتقي الحروف لينثرها وهو يتأمل عينها لم تغافله طرفات العين و لو طرفة .. أي الفتيات التي لن تغار منكِ قائلاً بغرور .. وحبيبك أنا ..تنهدت و قالت : بل إن حدث و تزوجنا حينها سيغدو الكل لنا حاسدين .. أردف رأسه خلفاً و نظر للسماء : لما تؤجلين زواجنا ؟!
اعتدلت في جلستها و قالت : أنت تعرف لماذا ؟ فضحك و قال : لماذا ؟!! حقاً لماذا ؟ ألأجل نشاطاتي السياسية ؟ أم لأنك من الطبقة البرجوازية ؟ أم أنا عاشق من طرفٍ يتيم ؟! أم ... لأجل كل هذا قاطعته بنبرة حزن .. أي مستقبلٍ ينتظرنا ؟ فأنا في مشارق الأرض و أنت في مغاربها ؟ تسللت أناملها لعلبة سجائره و أخذت لُفافة ..و أشعلتها و تابعت الحديث .. أرهقني التفكير بأن أستيقظ صباحاً و أجدك خلف القضبان .. حينها بأي حق سأطالب أبي بأن يفرج عنك .. بحق كوني عاشقة !؟ .. أرهقني عتابك بكوني ابنة أبي .. مرهقة .. و محبطة لكوني أُدرك أننا لن نتجاوز هذه العوائق مستقبلاً .. أنت لن تتنازل .. و أنا لا صوت لي ! لستُ مثلك سأقف و أقول لأبي انسى كوني إبنتك وأرحل معك ، هذا الواقع ليس فلماً درامياً .. أخذت تدخن بقية اللفافة .. بصمت ...
وقف و مشى قليلاً اقترب من البحر .. ابتلت قدماه .. هي ترقبه بهدوء .. تقدم مع نبضات قلبه الذي تزداد لبروده الماء .. تقدم حتى اصبح الماء يغطي ركبتيه .. وقفت هي بملامح مبعثرة ، ماذا ينوي أن يفعل هذا الطائش ؟! تخاطب نفسها ... أما هو مستمرٌ في المضي حتى وصل الماء الى منتصف صدره ..ركضت خلفه بعجل مع انها لا تعرف السباحة .. فالتفت لها : أتيتي خلفي و أنتِ لا تعرفين السباحة .. لما ؟ لأنني أحبك .. ثم استدارت لترحل غاضبة و لكنه أمسكها و قال .. ستموتين خلفي ولا تستطيعين مواجهة أبيكِ ؟! الأمر ليس بهذه البساطة .. لما أنا التي عليها التنازل ؟! لما ؟
غادرت هي و هو جلس يفكر .. في الصباح اليوم التالي .. فاعتصام ٍ تحت محكمة المدينة .. نازعت هي نفسها لما تذهب ..؟! بكبرياء جلست في غرفتها و مشاعرها تتضارب بداخلها لا تحتويها .. بين جالسة و واقفة .. عند الشرفة و على حافة السرير متنقلة .. وهو على أمل اللقاء و الاعتذار يبحث عنها دون كلل .. بين الحشود ارتقى و على أكتفهم على .. و هتف ثم شجب و بعدها انتهى ..
و في لحظة عجل داهمتهم الشرطة و اعتقلت حشداً منهم .. و هو بينهم .. بعد 3 ساعات علمت هي بالخبر .. بكت و انتحبت على أبواب مركز الشرطة كثيراً .. حتى غابت عن الوعي .. لم تراه بعد تلك الليلة .. هو علم بما حل بها .. فكتب لها وُريقة .. يوصيها بالنسيان .. يوصيها بدفن حبها و هو مهدم النوايا و حطام إنسان .. قال لها .. أنت على حق أي مستقبلٍ لنا ؟ .. دمت بخير دوني .. هي بقت على أمل اللقاء و هو نُفي خارجاً .. و لأجل كبرياء ماتوا حنيناً ..

د.م

لم تعجبني مسألة التدخين :sly:
من رأيي، يفترض أن تعكس القصة مبدأ يُمثلنا
وما لاحظته إنك تتحدثين عن التدخين، و(تدخين فتاة)
وكأنه شيء عادي جدًا
بل وشعرت بأنه شيء محبب وليس عاديًا فقط
:RpS_huh:
في حين إنّا نستكره الأمر حتى للرجال

لكن بشكل عام، القصة جميلة
:smile:
 
لم تعجبني مسألة التدخين :sly:
من رأيي، يفترض أن تعكس القصة مبدأ يُمثلنا
وما لاحظته إنك تتحدثين عن التدخين، و(تدخين فتاة)
وكأنه شيء عادي جدًا
بل وشعرت بأنه شيء محبب وليس عاديًا فقط
:RpS_huh:
في حين إنّا نستكره الأمر حتى للرجال

لكن بشكل عام، القصة جميلة
:smile:

لأنه مكان القصة في تركيا :smile2: و الأجواء العلمانية لازم نبرزها .. توقعت تستنتجون إنه القصة طابعها تركي من بين السطور :nosweat:
 
لأنه مكان القصة في تركيا :smile2: و الأجواء العلمانية لازم نبرزها .. توقعت تستنتجون إنه القصة طابعها تركي من بين السطور :nosweat:

ويش دراني
بس بعد ما عجبتني :RpS_sleep::RpS_tongue:
>> أحقد على الدخان والمدخنين
:smile:
 
رؤعهـ خيؤتهـ,,:blushing:
آبدعتي ..
من متآبعين آليؤميآت آن شآء آلله,,:smile2:

بس خيؤ اصير من بعد اذنش اقططف بعض السطور واطرشها كـ "برود كآستآت ",,,:nosweat:
 
رؤعهـ خيؤتهـ,,:blushing:
آبدعتي ..
من متآبعين آليؤميآت آن شآء آلله,,:smile2:

بس خيؤ اصير من بعد اذنش اقططف بعض السطور واطرشها كـ "برود كآستآت ",,,:nosweat:

تسلمين حبابه :blushing:
يصير خيو :smile2: .. خلي في النهاية د.م بس
 
لستِ زوجتي الوحيدة

القصة اهداء لأمهات UOB و المنتدى و الأباء بعد :blushing:

لستِ زوجتي الوحيدة

قالت بنبرة صارخة : أكرهك .. فرد قائلاً بصوتٍ حنون: أحبك كثيراً.. أنت سبب ألمي قالت هي بدموعها ، أنت سبب كل هذا بنبرة مرتفعة.. قال لها : حبيبتي يهون هذا الألم بعد قليل..من سمح لك أن تتكلم نيابةً عني! أنت لا تشعر بشيئ و لن تستطيع ، غاضبة و حانقة صرخت.. فرد متمالكاً أعصابة.. كيف لا أشعر بشئ و أنا معك.. ممسكاً يدكِ..!! ، تنهدت و قالت : أنا لا أكرهك .. لكنك أحمق و متغطرس و عنيد و ...قاطعها :و ماذا ؟! لو جززت شعرك طويل و ركضت .. لن تستطيعين أن تمسكي بي أيتها السمينه .. هههههه ضحك بسخرية و جلس في مُقابلها .. تغير لون وجهها محمراً و تقوست شفاهها للأعلى .. سوف تبكي .. عيناها تتلألئ بالدموع .. لكن لم يهمل غيث عيناها و قالت : لن أرد عليك .. لا تنبس ببنت شفة اتجاهي ، فلن أناغيك كلاما.. السكوت ردي ..
قائلاً هو و هو يضع رجلاً على رجل : أحقاً .. ؟! اممم حسناً .. اذاً يجدر بي أن أبحث عن زوجة جديدة ، ممشوقة القوام ، فاتنة ، تناغيني بدلاً عنكِ .. لما لا تختارين واحدة ، فأنتي صاحبة خبرة.. و على دراية بذوقي الرفيع ..و... ، ألن تخرس؟! قاطعتهُ و رمته بحقيبتها .. و لكن هو أمسك بها.. وهي تلحظهُ ، أغاضبٌ هو أم منتقم ؟! .. مسك هو الحقيبه.. هي تبلع ريقها ببطء.. على وشك الإعتذار .. يمد يدهُ بصورة مفاجئه كأنه رمى الحقيبه ، فأغمضت عيناها و جعلت يداها أمام وجهها.. فضحك هو قائلاً :أنتِ أيتها القصيرة لستِ نداً لي.. لو رميتك الآن لكنت في خبر كان.. ولكن من المؤسف أن تموتي و أنت ِ لم تختاري عروساً لي بعد.. رافعاً حاجبيه ، مبتسماً .. ردت هي قائلة و هي تبتسم باستهزاء : عزيزي .. أموت بعدك لا محال.. لكن قبلك محال.. حتى لا تكون مضطراً لمقابلة طيفي و الجن و كل ما خفى على إنس لك زائرون .. أأتركك وحيداً.. هذه ليست من شيمي.. هه..
اقترب منها .. حتى تكاد الأنوف تتصادم.. قال لها : ستندمين ندماً سرمدياً.. فردت بنظرة تحدي : أولم تعلم أَني ندمت هذا الندم ؟ قال بعد أن اعتدل في وقفته : ما هو ؟! قالت : أن أكون زوجتك الوحيدة.. فرد بعجب..: الوحيدة..!!
قاطعهما الدكتود قائلاً : ألن تكفا؟ أنتما أغرب زوجين رأيتهما في حياتي.. هذه المرة الثانية ، أدخل عليكم و أنتم تتناحرون كشبلي أسدٍ ضاري.. و ليس زوجاً و امرأته على وشك الولادة.. !! عجبي إن كنتم هكذا في كل حين و في المنزل!! .. هيا حان موعدها و أنت ستضل هنا.. لن أكرر خطئي بادخالك في المرة الأولى.. لقد صرعتماني بشجاركما..
جلس هو على كُرسي الإنتظار.. بعد حين.. جاءت الممرضة بخبر ولادة زوجته.. أخبرته بأنه يمكن أن يرى المولودة الجديدة.. لكنهُ لم يستجيب و طلب منها أنت تخبره متى يحين الوقت لرؤية زوجته.. حتى آن له الدخول لرؤية زوجته.. جلس بجانبها.. و هي نائمه.. احتضن كفها.. و قبلها و دعى الله أن يديمها و يحفظها له أبد الآبدين..
استيقظت هي.. قالت له.. أين طفلتنا .. بعينين تتلألئ عشقاً.. قال : طفلتي المشاغبة أمامي و نسختها المصغرة على ذلك التخت الصغير.. ضحكت و قالت : لما نحن هكذا.؟! نتشاجر ثم نضحك.. امم سأجيبك إن أجبتني.. لما قلت أنك نادمة على كونك زوجتي وحيدة.. ؟! قائلاً هو بنظرة الترقب.. ضحكت هي حتى أدمعت .. سكتت و بعدها في حديثها انطلقت..: بدون أن تضحك عليّ.. أردت أن أكون لكَ أماً.. و زوجةً و عاشقةً صبية .. أردت أن أكون طفلتكَ المدللة.. لكنني كنت فقط زوجتكَ الوحيدة..
سكت هو قليلاً ثم أردف قائلاً .. نحن نتشاجر و نضحك على شجارنا و كل ما قلناه.. لأنكِ أنت لستِ زوجتي الوحيدة.. أنتي أمي التي تصفح عني مهما أخطأت.. مهما قلت.. تحبني و أحبها.. أنتي زوجتي و عاشقتي.. تُقاسميني حياتي و قلبي و أطفالي.. كما قاسمتني شبابي.. تُقاسميني كهولتي ان شاء الله.. أنت طفلتي التي لا أَمل الشجار معها.. أو مُراضاتها..أنتِ كل ما تمنيتي أن تكوني.. و كل ما أنا أُريد. أنتِ قطعاً لستِ زوجتي الوحيدة..

د.م
 
عندما تكون مشتاقاً..

عندما تكون مشتاقاً..

بعدما شاب الحنين عند أطراف الجفون .. و اعترى قلبي الألم في سكون .. أضحيت و أمسيت مكلل الهموم ..بعد أعوامٍ طوال .. على ذكراك أتنفس أنا و الفاقدون .. 5 أعوام مضت و الباكون عليكِ أصبحوا لي خاطبون .. ! لم يفهموا صيحات استهجاني بأنه لا أنثى تأتي بعدكِ ولا هُم بفاقهين !!.؟
تأتي أمي كل صباح تتفقد المنزل ، فتقول بعد جولة التفتيش : أي بني .. لما لا تبدل هذه الستائر .. ؟ يجب أن تمضي في حياتك و تتزوج من جديد .. أتعرف إبنة عم زوج أختك .. تبدوا مناسبة لك .. و أظل أنا صامتاً الى حين تصرخ بي قائلة : بني أأخطبها لك ؟ فأنظر لها : تخطبين لي من ؟! و أُريها محبسي و أقول أنا متزوج يا أمي .. أنسيتي ؟! فتخرج يائسة و يليها اتصال أُختي : أخي .. يا من لا خليل لك ! لما لا تُفرح قلب أمي بزوجة و تريحنا جميعاً .. العمر يمضي .. مقاطعاً أنا : و أدفع مهراً مرة أُخرى و ألبس بذلةً و ربطة عنق ..هكذا أفضل صدقيني .. كل ما مضى العمر بي .. أكون على أمل أنني اقتربت للقائها.. أتنهد و أقول لها .. أراكِ غداً و قبلي الصغار عني ... وداعاً ..
اليوم .. هو يومٌ مميز ..اليوم عيد ميلادها .. بين حزنٍ و فرح .. أقضي هذا اليوم بين ثيابها .. أرتجي منهم رائحتها .. بين رسائلنا الغرامية .. بين زوايا سجلت لنا ضحكاتنا و مشاغباتنا .. قاطعني في خلوتي معهم .. اتصال .. كان ذاك عمي ( والدها ) : يريد لقائي ! .. لما ؟! تعصف في ذهني التساؤلات .. لما هو في المدينة ؟ فالعائلة كلها غادرت بعد وفاتها .. لم يتحملوا التواجد هنا .. فلما أتوا ؟! و ماذا يريد عمي يا ترى ؟ و مضيت ..
في المساء .. أعددت قدحين من الشاي .. و ذهبت لأستقبل عمي .. و بعد ديباجة من الأقوال و الذكريات .. قال : بني .. أنت أقوى منا .. فبقيت في نفس المنزل ولم تبدل فيه أي شيء .. أما نحن فلم نستطيع و رحلنا مع أمانه لك عندنا .. هي علمت بأن لا أمل لها بالشفاء .. فلم تتعب نفسها بين مشفى و علاجٍ تجريبي .. بل أمضت كل دقيقة معنا .. و بعد رحيلها خلّفت ألم رحيلها و لكنها تركت الدواء ! .. أنا بقلبٍ يائس : و ما دواء الرحيل الا لقاءٌ يشفي الغليل .. قال هو : هممم أمانه تأخرتُ في تسليمها سنين .. لا عذر لي في تأخيرها فسامحني .. لقد تركت لنا صندوقاً وجدناه و نحنُ ننقل أغراضنا للرحيل .. لم نتفقده إلا لاحقاً .. تركت لنا بعض مقتنياتها الخاصة مع ملف و رساله .. و كان مضمون الرسالة أنها تهدي فيها كُلٌ منا شيءً و نصيبك هذا الملف .. رفع الملف أمامي و عيناهُ تخجل أن تلتقي بعيناي .. بمشاعر مضطربة ، مضت ثواني الى أن استلمت منه الملف و احتضنته .. تأسف لي كثيراً .. لكنه لاحظ هدوئي الغريب ..و رحل مودعاً اعتني بنفسك .. ما كانت ابنتي تريد أن يؤول حالك هكذا معلقاً بين الأحياء و الأموات .. الى لقاءٍ قريب ..
لقد مضى بي الوقت حتى 11 عشر محتضنا ملفي .. نعم ملفي .. لكن مالذي يحتويه ؟! .. تركته على الطاولة و اخذت أتجول في المنزل .. أحزر مافيه .. ما الذي ممكن أني يحتويه ملف .. أيا ملاكيَ المفقود ماذا تركت لي ؟! .. أعددت كوب قهوة و جلست هنا بجانب ملفي المزعوم .. فتحت الملف .. و إذا بها رسائل .. نعم رسائل قرابة المائة .. كلٌ واحدٍ يختلف عن الآخر بلونه و بشكله .. بعلامات تعجب و استفهام تحوم حول رأسي .. بضربات قلبٍ ازدادت كقرع الطبول .. كُتب على أول رسالة عندما تكون مشتاقاً لي أفتحني .. فتحت أول رسالة و وجدت بها مكتوبٌ تقول فيه .. أنها آسفة لأنها غادرت بسرعة لذا تركت لك ستائر بيضاء .. لتتذكر حبي للون الأبيض .. فأنت تُكثر المكوث عن النوافذ لتفكر .. فأردت أن تفكر فيني قبل أي شيءٍ آخر .. تركت لك ذكرياتنا .. فتعمدت أن أُشاغبك هنا و هناك .. لتتذكرني .. يؤرقني التفكير بأنني سأكون فراغاً لا يحتضن كفيك .. لأقول لك بأنني هنا .. لذا فمحبسي موجودٌ في ظرف الرسالة تركته لك .. ملاحظة : أنا أيضاً أشتاق لك .. بعجل أبحث في الظرف عن محبسها .. بتلهف بحثت عن سلسال لأعلقه بالقرب من قلبي .. و رجعت للرسائل .. فلفت نظري ظرفُ أبيض .. مكتوبٌ عليه عندما تكون مشتاقاً لرائحتي .. افتحني .. ففتحته بآمال الربيع .. بعين تترقب اللقاء بعد جفاء السنين .. وجدت به ورقة بها ملاحظة : لقد تركت لك منديلاً غريقاً بعطري .. تمنيت أن تشمني أنا لا منديلي .. لكنني سأسمح لك بذلك .. ابتسمت و أخرجتُ منديلها الأبيض لأشمهُ و كأنني لم أتمتع بحاسة الشم من قبل .. لملمت كل الرسائل الى صدري و افترشتُهم على السرير .. أمضيت الليلة كُلها أفتح رسائلَ عندما تكون مشتاقاً الى أن وصلت الى آخر رسالة .. عندما تكون مشتاقاً للقائي .. افتحني .. لكنني لم افتحها .. فأغمضت عيني مع رسائلها المتناثرة حولي فاحتضنت آخر رسالة وبيدي منديلها .. بكل أمل تمنيت أن أراها و أحكي لها عن فرحتي بما تركت .. فرأيتها كأنها حقيقية كالملاك بثوبٍ أبيض .. مسكت يدي و أخذتني معها .. و قالت : تعال معي .. فهنا سنكون معاً الى الأبد .. فذهبت معها .. في صباح اليوم التالي أتت والدتي لتيقظني.. استنكرت لمنظر الرسائل فلتفتت لي لتيقظني فلم أستيقظ.. لم أود الرجوع ، فتحت هي آخر رسالة فوجدتها خالية .. فجلست بجانبي تترحم علي و تبكي بحرقة .. لما ؟!
قالت ملاكي : أردت لقائي و لكن لقائي مستحيل .. إما أن تغادرهم أو تنسى فكرة اللقاء.. فغادرتهم .. أأنا ميت ؟ سألتها باضطراب .. قالت : عندما تكون مشتاقاً بعنف .. تموت .. قلت لها بثقة : عندما أكون مشتاقاً .. لن أكون .. فقد اخترت ما سأكون .. بقطعٍ معك و إن كنتُ ميتاً على العيش معلقاً فأكون مشتاقاً بجنون ..
 
التعديل الأخير:
ياعلي :99: جميل جميل خيو ، تسلم ابداعاتش يالمبدعه
رووووعه بكل معنى الرووعه :blushing:

اتمنى لك التوفيق دائما
 
حُب يتيم

حُب يتيم ..
تُلملم كل ما تراه .. بعينٍ كُحلها انكسار خاطر.. و أنفاسٍ تضيق .. تعلو .. تختفي .. لا يصفها شاعر .. تحزم أمتعتها و كأنها نوت الهجيرة .. مقاطعةً هذا الحي .. و ساكنيه .. انتهت و جلست وكأنما هي طفلة صغيرة .. عزّ عليها الفراق .. و لكن ما باليد حيلة .. مهمومةٌ جريحة .. مغادرةٌ مغادرة .. ترددها كأنها مغصوبةٌ على الرحيل .. سيُهون عليّ كتابة رسالة .. أودع من فراقه شاق .. أقسى من ولدٍ عاق .. تُهلوس بين ذهاب ٍ و إياب في بيتها ..
مسكت ورقةً و قلم .. نظرت طويلاً الى تلك الورقة البيضاء .. بأي كلامٍ أمليها ؟! تُخاطب نفسها .. الى حين استقام قلمها و كتب : جاري العزيز .. تحية و بعد .. أنا جارتك التي تسكن أمامك .. لم نخوض يوماً محادثةً جديه .. لا أعرف إن كنت تتذكرني ..أو حتى يُهمك أمري .. لكن لا بأس .. أنا اهتممت لأمرك .. صُرت أعرف الكثير الكثير .. فأتمنى لك وقتاً ممتعاً و شهية طيبة كل ليلة جُمعة بصحبة البيتزا التي تطلبها كل مرة .. و كُل الحظ لك و لفريقك الذي تُدربه .. أستمتع كثيراً و أنا أُشاهدك بكل حماستك .. فقط على أرض الملعب تكون شخصاً آخر .. خارج هدوئك ..توترك و ثقتك .. تنرسم على ملامحك .. فوقعت في حُب ابتسامتك عندما تفوز بمباراة و عشقت بسمة أملك عندما تخسر .. سأشتاق لرائحتك التي يضج بها الحي كل صباح .. لصفيرك و دندنتك و أنت تقرأ الجريدة على الشرفة .. سأشتاق للحلوى التي تضعها عند بابي وأبواب باقي الجيران كل عيد .. يا جاري العزيز إني مغادرة .. فأعتني بنفسك .. و دائماً ارتدي سُترتك البُنية ،تبدوا وسيماً بها .. أعلم أن رسالتي هذه لن تصل اليك .. فساعي البريد دائماً يتأخر في تسليم الرسائل ..و أنا لستُ شُجاعة لأُسلمها لك... جاري العزيز أحببتك لوحدي .. أضج غيرةً من تلك الشقراء التي تزورك بين جدران بيتي .. و تعبتُ كثيراً و أنا حولك و لم تكترث لأمري .. حبي لك ليس ذنبك .. و لا حتى رحيلي .. فلا بأس .. لا تشعر بالأسى عليّ ..جاري العزيز وداعاً..
تركت الرسالة عند صندوق البريد ، فلمحها ذلك الجار.. فيالسخرية القدر .. أراد أن يشكو لها أن رسائل فواتيرها تصل إليه ..و فواتيره لم تصل الى الآن و لكنها غادرت .. فتطفل هو عند صندوق البيت و وضع فواتيرها و وجد رسالته .. تساءل كثيراً لما تكتب لي جارتي رسالة و هي أمام منزلي ..أهي رسالة شكوى ؟! أم يا ترى ما هو الفحوى ؟! فتح الرسالة ..قرأها و كأنه يقرأ رسالة فصله من عمله .. صعبت عليه أنفاسه و توقف عند جملة ( سأشتاق الى الحلوى التي تضعها عند بابي ... ) و قال في نفسه .. كُنت أهديكِ إياها لك وحدك و أهدي للباقي حتى لا يتساءلون عن تفضيلكِ عنهم .. و يسيئوا الظن بها .. لا أعرف لما هي .. و لكنني أظن أني أحبها .. و إلا كيف سيكون صباحي دون أن أراها تعتني بأزهار حديقتها .. تبُث في قلبي السرور .. كأنها بهجة العيد .. وقف مُكلماً نفسه : الوقت بدل الضائع .. و هدف الفوز بيدي .. ترجل لخارج منزله .. و كأنه في سباق لمطار المدينة .. لا يعرف وجهتها .. و الى أين عزمت الرحيل .. وصل الى المطار .. بين زحمة المسافرين و طلب من رجل الأمن مكبراً صوتياً مُترجياً إياه كما في الأفلام : إنها مسألة حياةٍ أو موت .. فصرخ في المكبر قائلاً : جيران و لكن وقعوا في الحُب .. من طرفٍ واحد .. أما آن أن يلتقوا ؟! أنا هنا.. بسترتي البنية .. فهل تقبلين الزواج بجارك ِ الوسيم ؟!
انتظر واقفاً حيناً من الوقت .. حتى أتت له بكعب حذائها المكسور .. أتقصدني ؟! قائلةً .. بدموعها .. فقال لها ليس على العروس البكاء فحتضنها و قال لها هدف ! في الثانية الأخيرة في الوقت بدل الضائع .. فضحكت .. وكالقصص الخُرافية .. قصة عشقها نُقشت .. و في ذاكرتها آماني أبرزها هذه الأمنية تمنت أنه حقاً كتبت رسالتها.. و قرأها هو ..و لكن لم تتجرأ و اختارت الرحيل بصمت .. مع حبٍ يتيم..
 
التعديل الأخير:
هشش ، هناك حُب ممنوعٌ رؤيته !

هشش ، هناك حُب ممنوعٌ رؤيته !

نجتمع كل جمعة في بيت جدي على غرار جميع العائلات .. و لكن أُراهن بأنهم لا يشهدون ما أشهده أنا .. الأمر أشبه بمسلسلٍ اسبوعيّ .. أجلس على الأريكة أراقب ما يحدث.. في حين الجميع مشغولون في قيلٍ و قال .. مشغولةٌ أنا بجدي و جدتي .. من الصباح حتى المساء .. جدتي تلاحظني و تبتسم .. أعتقد أنها تظنني صغيرة جداً على فهم و تحليل الأمور .. و لكنني فطينةٌ .. لا يغرنّكِ صغر عمري و لا قِصر طولي يا جده .. أَردُ عليها في مكنون قلبي ..
اليوم ليسَ بالجمعة .. ولكن اُمي أودعتني عند جدي و جدتي لأمرٍ طارئ ..حيثُ استيقظت و أنا على السرير بالقرب من جدي .. و جدتي أمام مرآتها .. تضع الكحل .. و تتعطر .. و تزينت بقرطي ذهب .. و خرجت .. لازلت مستلقية أُفكر .. جدتي تبدوا أكثر اهتماماً بنفسها على غير العادة .. استيقظ جدي بعد حين .. لم يلتفت لي .. بل كان يحدق بالسقف ! يبتسم حيناً و حين .. بما يُفكر يا تُرى ؟! أسئلة تزداد مع مرور الوقت في ذهني .. نهض جدي و ألقى عليّ التحية و على وشك أن يُغني صباح الخير !!
خرجت لأرى جدتي .. أو بالأحرى خرجت لأجل الفطور .. و لكن صدمتي أن لا فطور على الطاولة .. و لا فطورٌ يُعد أو على وشكِ أن يُعد !! .. جدتييي .. صرخت بذهول ..ثم تأتأت قليلاً ..: أي..ن أي..ن .. أين الفطور! و لما تجهزين بدل ذلك البخور !!:RpS_huh: ..ضحكت هي و قالت : لا تقلقلي .. فطورك محسوب .. و ذهبت بمبخرها الى غرفتها .. بالطبع كنت أمشي خلفها و أنا كما يقول المثل (أضرب أخماس في أسداس ) .. جدي !! متأنقاً و جدتي تقوم بتبخير ثيابه .. ينظرون الى بعض بطريقة مريبة بالنسبة لي .. :RpS_unsure: .. فتبادر في ذهني سؤال .. ما هيّ المناسبة لكل هذا التأنق؟!:mellow: و أين فطورنا ؟! :sad_1:
بعدها اقترب جدي و قال لي .. هيا يا صغيرة سوف نخرج و نتناول الفطور خارجاً .. ثم سوف نذهب لأي مكانٍ تريدين .. لا أعلم لما سبب كل هذا و لكنني كُنت فرحة ..قفزتُ فرحاً و لبست حذائي على عجل .. ورغم ذلك لكن جدي حملني على ذراعه و أخذ يسأل .. أتفضلين الحليب أم الشاي ؟! ابتسمت و قلتُ له .. أُريد حليب بالشوكولاتة .. ضحك و قال لجدتي : هيا بنا .. و خرجنا و ذهبنا لأحد المحلات المتخصصة في الفطور على ما يبدوا !! فما إن جلس جدي حتى أتى شخصٌ مُرحباً بنا ..و قال لهُ جدي بعد ذلك : طلبنا المعتاد و للصغيرة أيضاً مع حليبٍ بالشوكولاتة .. أي أنها ليست المرة الأولى التي يخرجان لتناول الفطور :sly: .. و لما جدي على وشك أن يُطعم جدتي .. يقطع لها الطعام و يضع لها من طبقه .. :RpS_glare: و أنا !! من المفترض أن يقوم بذلك لي .. و لكن لما ؟!
الى أن رجعنا الى المنزل و أنا أجمع الأشياء و أُسجل المواقف في ذهني و كل ما فعلها.. لما هما هكذا اليوم ! .. ففي كل جُمعة تكون جدتي مع أمي و خالاتي .. أرى جدتي تشِق على جدي بين حينٍ و حين .. يُشاغبها جدي مُعظم الوقت .. يستفز صبرها بانتقاد طبخها ..كُنت أظن أنهما ليسا على وِئام و على شجارٍ دائم .. جلست في حضن جدي .. ألعبُ بلعبتي التي اشترياها لي ..لم أُقاوم فضولي الذي ملأ زوايا عقلي .. جدي .. لما اليوم ليس كيوم الجمعة ؟! تبدوان أنت و جدتي على غير العادة ..همهم جدي و قال : أيتها الداهية ... و كيف اليوم يختلف ؟! أنا و جدتكِ في هذا المنزل منذ زمن طويل .. ماللذي تغير ها ؟!:sly:
فشرحت له ما تصادم في عقلي .. كيف تبدوان مختلفين تماماً عندما تكونان في حضور العائلة و لوحدكما شخصان آخران !! حاول جدي أن يُبسط الأمور لطفلة فقال .. تزوجت جدتكِ و لم أحظى بها .. فسرعان ما انشغلت بالأولاد وتربيتهم ..فاعتدت أن أخطفها من كل التزاماتها .. حين لا يوجد أحد .. بعيداً عن أنظار الكل .. حتى أولادي .. ربما جدكِ غيور كما أصابتك الغيرة من جدتكِ هذا الصباح .. لا أُريد أحداً يرى حُبي لها .. فيحسدها و تضيع مني .. و لما اختلى بنا المنزل .. أعدتُ أيام الصبى .. سأعيش باقي عمري أُعوض ما سرقةُ مني عملي .. منزلي .. أولادي .. سأخرج ما في قلبي من حُب .. و لكن " هشش" هناك حُب ممنوعٌ رؤيته .. لم أفهم كثيراً ما قالهُ جدي .. و لكن أيقنتُ أنهما يحبان بعضهما جداً و لديهما سرٌ جميل .. و أصبحتُ أنا شريكتهم في هذا السر :smile2: .

د.م
 
جلسة اعتراف

كوني متزوج و واقعٌ بحب أخرى يجعلني سيء بالنسبة لكم .. و لكن اقرأوا قصتي .. و احكموا إن كنتم قادرين .. أحببت تلك الفتاة ..في الحقيقة هي طالبة لدي .. ذات عينان بارزتان .. غارقتان بالكحل .. تعكس من خلالها شخصيتها التي سحرتني .. قوية .. نافذة البصيرة .. تناقشني بضراوة .. معها الأمر يتحول الى ساحة حرب .. لكنني لم أقع في حبها لهذه الأمور .. أعترف أنها كانت تصيبني بالتوتر عندما تقع عيني نصب عينيها .. هي لا تزيح نظرها عني أبداً .. مميزةٌ هي .. لا استطيع أن أنكر ذلك ..
كُنت أذكرها بالحسنى لدى زوجتي .. زوجتي دائماً ماتقول أنني خائفٌ من أن تتفوق طالبة علي .. بالنسبة لزوجتي أن هذا هو هاجسي .. و في يوم انقبلت موازين الحكاية .. و أتت هيَ لي في جلسة اعتراف .. نعم .. جلسة اعتراف .. أتت لي في مكتبي .. استأذنت مني و أغلقت الباب .. قلت لها : لا تغلقي الباب .. ليس من عادتي أن أغلق الباب في حضور الطلبة .. قالت هي بغموض و هي تنظر الى عيني .. أغلق القدر أبوابه عني و عليّ .. فما أهمية غلق بابك هذا أمام ذلك ؟! بين علامات الاستفهام الا أني فهمت أنها ليست على ما يرام .. هناك خطبٌ ما .. فسألتها لما العبوس أمام قضاء الله ..؟! فالخيرة في ما اختاره الله .. جلست هي .. بصمت .. تنظر الى حجرها .. يديها .. صمتٌ و الكلام يضج منها .. من ملامحها .. تبدوا و كأن هناك ما يُغيظها .. محمره وجنتيها .. ليس خجلاً .. أحسستُ بأنه غضب ٌيسكن أحشائها .. يصارعها عن حنجرتها .. يؤلمها .. فلا تتكلم .. لم أتكلم أو أبدأ أي حديث ..أفسحت لها المجال بسكوتي .. سألتني بعد برهة .. صفني في سطور .. ما تراه عينيك .. ما يراه قلبك .. حتى لو كانت شفاهك خجولة .. انعقد حاجباي استغراباً .. لم أكن أتوقع هكذا سؤال .. أو هكذا حديث .. !
شبكت أصابعي و دنوت من مكتبي .. وددتُ أن أُرتب أفكاري.. و ما سأقول..إلا أنني تكلمت بعفوية .. نظرت لها و قلت : أنتِ كالهدية لأي استاذ .. مُلهمة .. واعية .. متفوقة .. مثقفة .. تجذبين الإهتمام باسلوبكِ المميز .. حضوركِ طاغي.. و سأكون صريحاً .. لقد تركتِ بصمة لدي .. لن يمحوها الزمن .. مما يجعلني أتوقع أنني سأفتقدكِ كثيراً بعد تخرجكِ .. لن أحظى بطالبٍ مثلك ِ .. فأنت من النوادر .. كل شخص يتميز بشيء واحد .. و ما يميزكِ أنتِ أشياء كثيرة .. أتمنى لكِ متقبلاً زاهر يليق بكِ أنستي .. ابتسمت اختِتاماً لحديثي .. نظرت لي ببراءة .. أحسستُ بأن نبضي اضطرب .. فأعتدلت في جلستي و حركت بعض الملفات اعتباطاً .. أربكتني نظرتها الصامتة .. حتى شُلت حركتي و ملامحي عندما قالت : سأغيبُ غداً .. لأنه يومُ زفافي .. أردت أن أقول كيف و متى ؟ و لكن لكان ذلك يبدو سخيفاً كردٍ من استاذ في مثل سني .. فابتسمت ابتسامه صفراء في الغالب .. و قلت : مبروك .. أهو طالبٌ هنا ؟ ردت هي بأمل : أويهمك ؟! أحسست ُ بحرج .. و قلت بسرعة : لأبارك له أيضاً .. قالت هي : أفرحت لأجلي ؟! بصوتٍ مليءٍ بالخيبة .. بالتأكيد كان جوابي ..
قالت لي بصوتٍ حزين : سأعترف لك بشيء .. بعد زفافي سأغادر مع زوجي لأكمل دراستي في الخارج معه .. أعرف بأنه لم يتبقى إلا القليل .. و سيخيبُ أملك فيّ .. لكن لا أستطيع .. طالبتك يا استاذي واقعة ٌ في غرامك .. ربما يكون افتتان بذكائك و شخصيتك .. و ابيضاض ذقنك .. أنا قد لا أعرف من أكون الا حولك .. و ليس عليك أن ترد على كلامي هذا .. و لكنني أقول هذا لأجلي .. لا أريد أن أنزع حياتك .. و أسرقك من زوجتك ..أحبك .. أحب أن أراك سعيداً .. حتى حين تكلمها عندما تتصل بك في المحاضرات .. أعي أنك لست قدري .. و ملكها هي .. أريدك أن تبقى معها كما أردتُ أن تكون لي .. حبي لك ليس أنانياً .. لأأخذك من بين أحضان أسرتك و أطفالك ..
لذا قد جاء قدري ليكون في الغد الفاصل بيني و بينك .. يجب علي الرحيل حتى أكون صادقة بالتخلي عنك ..حتى لا أشعر بأن مشاعري ستخون زوجي .. أريد صفحة ً جديدة .. فأنا من أحببت و عليّ ذنب حبي .. لذا سأحتفظ برأيك فيَّ و أغادر .. و غادرت .. نعم غادرت و أنا جالسٌ كالصنم .. مذهولٌ .. مضى الوقت بي و أنا أفكر .. قد شغلت تلك الفتاه تفكيري و رحلت .. رحلت للأبد .. أظن حينها وقعت أنا في حُبها .. أحببتُ نُبل أخلاقها .. الحب الصادق الذي كَنتهُ لي .. أحبتني دون مقابل .. بهدوء و غادرت بهدوء .. مجرد أنها احتجزت رُقعة في قلبي لها .. راضياً بقدري .. أن أُحب هذه الفتاه دون علمها .. راضياً بأنها ليست ابنتي و ليست زوجتي .. و لكن كانت جزءاً من حياتي ..أحترمها كثيراً و أحترم قرارها .. و الحب الصادق ليس بأناني .. لا يظلم ُ أحداً .. و إن كانت لي لكانت مكتوبة ً لي في الصحف في الأعلى ..جلسة اعترافٍ بالحب .. مسموعة و غير مسموعة .. لم تتعدى جدران مكتبي .. طواها الزمن بقلبي .. أثارها مقالٌ لها في جريدة هذا الصباح ..​


د.م

 
الحب فناء

لم تعد الأحلام تسقي تلك الارواح التي هامت مع نسمات الليل الباردة ، فبعد الليلِ حرُّ النهار ، و النور الذي يعم كل شيء فنصبح عُمي ٌ .. نتهادى بين أوجاع الليل .. نظنه وهما..
عادت لشرفتها تنظر لقرص القمر ، مع نظرات الأمل ، و الإبتسامة التي زادتها حسناً ، يقف العاشق أرضاً و تومؤ له بالصعود قصداً .. بشغف خلق الأرض زحفاً قد على .. و التقى قيسٌ بليلى .. بعيداً عن غبار الماضي .. حبٌ بعد عداوة ..لحظة واحده لم تكن هناك عداوة بينهما .. بل بين أمها و أبيه .. على ثأرٍ مر عليه عشر سنين ..
يتهامس العشاق سراً .. عن هروبٍ مثير .. وسط جدلٍ قام بين السيدة و الغفير ..أين إبنتي الحسناء .. أين صاحبة هذا الرداء ؟؟ .. عُرسها سيقوم في مثل هذا المساء ..
بعد اسبوعٍ من هذا النداء ..
هو لم يطيق الانتظار .. زوجتي أنا كوني و لغيري لا تكوني .. قالها هو وهو ينظر في عينيها ، كأنه يصبُ في قلبها جُل مشاعره ،، و أمي ردت هي في خوف .. قال بتعجب : إبنة سيدة هذا الدار و هذه القبيلة .. أشجعهن و أجملهن .. لا تخاف من إمها إذ عشيقها جالسٌ في غرفة نومها .. لكنها تخاف من أن تتزوجه !! .. عجبي يا نساء الشرق .. تذهبن عقول رجال الغرب بدهاء .. معلقون على شُرفْ أهل الشرق .. أيا ويلتاه لأهل الغرب منكن .. و يا ويلي أنا من إحداهن .. ترد هي بغير ثقتها المعتادة : خالتي و عمك .. تزوجا و ماتا .. لا أريد أن نموت معاً .. بل نحيا معاً .. بادرها .. أُهربي معي .. حيث لا شرق و لا غرب يوجد .. عند الأفق من جديد نولد .. ليحلوا مشاكلهم بعيداً عنا .. ههه أو ربما يحالفنا الحظ كثيراً و يتصالحون .. فكري ملياً .. و عند الفجر قابليني .. إن كانت ستماطلين فلا أهوى الجدال معك ِ .. ولكنني أهوى أن أراكِ .. فقط قابليني .. ترك يدها ببطء ..كأنما ترك نفسه .. روحهُ معها .. و رحل بين غياهب الظلمة الحالكة ..
عند الفجر .. أي الفجر الدامي .. قُتل أبيه .. قُتلت أمها .. و الحرب دُقت طبولها .. مكيدة دبرها ابن عمها الطامع في السلطة .. لم يكتب للمحبين لقاء .. بل جنائز تقام .. حملوه على الكفوف ..أُلبس لباس الزعامة .. و هتفوا : أنت زعيم أهل الغرب .. انتقم لنا من أهل الشرق .. دم أبيك لا زال يغلي في عروقنا .. و حُملت هي .. بين هتافات الحرب و الوعيد و السيدة الجديدة لأهل الشرق .. و إرتدت ثوب السيدة و النساء الكبار ..و حُتم عليهم الإنتقام ..
عندما هدأت الأمور و حلّ الليل من جديد .. تقابل الزعيم و السيدة على الشُرفة نفسها .. قُتل أبي .. قالها بدموع القهر .. أهل الشرق قتلوه .. يتكئ على الجدار .. و يصرخ بها لماذا ؟؟!! تقول و لماذا قتلتم أمي .. غدرتم بها في فراشها .. أهل الغرب لُعناء غادرون .. بكوا كثيراً حتى احتضنا بعضهما البعض .. قالت له .. ليس لدي الآن غيرك .. رد عليها : ما العمل ؟! تأخرنا كثيراً .. أهل الغرب أعدوا عتادهم للحرب ..و أهلك متقدون لملاقاتهم .. إبتعدت قليلاً .. ألا زلت انت الذي تريد الهرب معي؟ ..رد عليها ألا زلتِ تريدين العيش معي ؟ .. قالت من أحببته لا يضع العمامة .. فأخذتها و ألقتها جانباً .. و بدوره اقترب .. و أدلى شعرها المرفوع .. و قال ها هي حبيبتي .. تبادلا النظرات التي كأنما سيختم على أعينهم بالشمع .. تعالت الهتافات ..و الحرب لا يطفؤها الإ الدم .. نظرت لبوادر الحرب و قالت .. ما هي إلا ساعات و سيفنى الجميع ..و من بين أهل الغرب جميعاً أختارك ..أُقتلني .. تجمد الدم في عروقه .. ملامحهُ خُطفت .. أكملت .. سوف نُقتل على أي حال .. قاطعها لنهرب .. و كُفي عن هذا الهُراء .. قالت هي بابتسامه .. أويمكنك الهروب ؟؟ انظر جيداً و اسمع نداء الثأر .. فمسكت بيده و وضعت مُسدسه على قلبها .. فقال لها أأقتلك و لا تقتليني ؟؟ .. أسأعيش بعدك ؟ فصوبي سلاحك على قلبي و صوبي جيداً كأول نظره أصبته بها .. استعدا .. و أطلقا النار و لم يطرفا طرفة عين .. و هويا و هوى الحب فانياً .. تحت نيران الثأر و الجشع ..

د.م
 
معاً من الجنين الى اللحد الدفين ..

لقد ولدنا من رحم ٍ واحد .. تشاطرنا الدم و الملامح .. الأفكار .. حتى المشاعر .. ، عند أمواج البحر أهمهم ما يجول في خاطري .. أختي .. توأمي ... من ألوذ بها عندما يتثاقل همي و وجعي .. هي الأن سبب همي ! كيف أحكي لك عن خيبة أملي ؟! .. كيف و أنت .. ، أحتضنت مشاعري المبعثرة و عدت الى المنزل .. عندما دخلت .. تلاشت معالم الحزن عن وجهي .. كم أظن ! ألقيت التحية على من كان موجود في المنزل و أطرقت الى غرفتي .. ألقيت بنفسي على السرير .. أعشق ارتطام جثتي على السرير عندما لا أكون على ما يرام .. ، ما بكِ ؟ سألتني أختي ... لستِ على ما يُرام منذ ُ البارحة .. جلست بجنبي .. فأعتدلت في جلستي و تنهدت .. أنا على ما يُرام .. أعتقد بأنني ضجرت من أجواء هذه الإجازة البارده ..
مسكت هي يدي و قالت : أيُعقل هذا الضجر و أنت على علمٍ بأنه هناك عروس ٌ تستعد الى زفافها ؟! ما الخطب ؟! ألستِ سعيده من أجلي ؟! أيتها الحمقاء .. و ضحكت و كأنها عرفت سري ... لقد طلبوا بالأمس يدي .. لا يعني أنني سوف أترككِ و أنتقل مع حبيبي :blushing: ، أعرف بأن أمنيتك ِ هي أن يتم زفافنا في يومٍ واحد و لكن لا أعرف ما الذي أخر فارسك المغوار ؟؟ لا تقلقي سوف أجد لكِ عريساً بغمضة عين ... و أخذت تدور بالغرفة فرحة و هي تضع على رأسها خماراً يستر فرحتها التي أضائت من عينها .. و إحمرار وجنتيها .. ليتني كنت بتلك السعادة ..

ستتزوج أختي من شخصِ أغرمت به ، لم أعرف من هو حتى مساء أمس ، كان أسمراً و طويلاً ، صامتاً الى حد ٍ مميت .. يجلس كالمعتاد في زاوية المكتبة .. يأقرأ كتباً .. تعددت الكتب و زاد فضولي و إعجابي به .. لم أعرف هل هو طالبٌ مثلي أم أمين مكتبة ..كنت أأتي الى المكتبة بسبٍ أو بدون سبب .. فقط لأراه و أطمئن عليه .. و الذي حطم آمالي أنه بالأمس لم يتواجد بالمكتبة و عندما عدت رأيته في منزلنا يضحك و يتصرف بشخصيةٍ حيوية على غير ما عهدت .. لما هو هنا !! كيف و متى و لماذا ! حينها عرفت أنه جاء ليخطب أُختي .. شقيقتي .. لم أستوعب أياً من ما حدث .. فقط تلاشت أحلامي الساذجة .. كيف لي أن أتعلق بشخصٍ غريب .. كيف سأستطيع أن أجعل قلبي ساكناً بين أضلعي عندما أراه يزف على أختي .. عندها رن هاتف أختي و قالت لي سوف يزورنا خطيبها المستقبلي مع عائلته و سنتناول العشاء خارجاً .. لكي نتعرف على عائلته ، هيا تأنقي و لا تكوني مكتئبة هكذا ..
دئماً كنت الفتاة التي لا تصدق الروايات الخيالية و لا تستهويني الأفلام الهندية .. لكن ما حدث أغرب من أن يكون فلماً أو رواية و أصدق من أن يكون صدفه .. أنه القدر لا محال .. تؤأمان .. كانا توأمان كما أنا و هي .. لقد كان بالأمس مريضاً حين رأى الفتاه التي سوف يخطبها أخوه .. كل واحدٍ فينا عجز عن التحدث عند اللقاء .. فقال أختي بسخرية لنزوج هذان الإثنان و ليصبح زفافنا واحد كما كان حلمي و أنا صغيره .. معاً من الجنين الى اللحد الدفين .. و قد تحقق الأمر .. تحقق الحلم .. لم أعش قصة حبٍ بالية و معدمة .. أحببت بصدق و الله فقط أكرمني ..


د.م

 
تيسير أمري!

يتواردُ في ذهني مُحيا إبنة الجارِ عندما كانت تُقارب مقبض الباب طولاً ، أو ربما أقصرُ بقليل .. لا تزالُ كذلك .. أقصر بقليل ممن حلّ عليهنّ بصري من الفتيات.. كانت دائمة الابتسام و التجوال مترنحةً بأثوابها المزهره .. تُثير ابتسامتي.. و السعادةَ في قلبي ..
في زمنٍ أصبح من العيبِ أن ترتبط بشخصٍ يقارِبُكَ بالمستوى المادي ! كيفَ لي أن أطلِبَ يدِ ابنةَ الجار الميسور حالُهم ؟! فمن َالمتوقعِ أن أرتبطَ بفتاةٍ أقلُ قليلها لها وظيفة لتدعمني في هذه الحياة الشاقة.. و هي من المفترض أن تتزوج شخصاً يُغرقها بخيرهِ و لا مانعَ إن كانَ يكبرُها بكثير .. فالعلاوةُ هدية تأتيها كل أُسبوع..!
أليّ حقٌ في أن أحبَّ حقاً ؟! ففي الزمنِ القديم كانت العُقدة بأن يكون هناكَ تزاوج بين الأغنياء و الفقراء..! فحكو لنا قصص مثل ساندريلا و الجميلة و الوحش.. ليهيؤننا لهذا الزمن! فكل الفتيات تحلم بالأمير و العكس تماماً بالنسبة لنا .. جميلة هي أحلامُنا.. أحلامي التي لا ترقى لتغادر شباكَ نافذتي..
أغلقتُ نافذةَ التُراس و أويتُ للفراشِ لا أحمل ذرةَ نومٍ بين أجفاني.. و بدأت الأفكارُ تتقاذفني و كأني بطوفانٍ ماؤهُ عكر .. و عندما أطلّ الصبح وضعتُ ورقةً كتبتها بالأمس على طاولة الطعام و خرجتُ للعمل ..
بعدَ ساعةٍ و نصف من خروجي تمت خِطبتي لإبنة الجار العزيز .. واثقاً بأنَ دهاء النساء لن يخيب مع مكري..
فحوى الرسالة ..
أُمي و إن عزّ عليكِ موتَُ إبنك فل تخطبي إبنة الجار التي رؤياها تُواسي ألمي.. ففي الحقيقة لم يعد بإمكاني المراوغة .. أظنُ بأن أَمري معها قد كُشِف و الأخذْ بالشرف سيكونُ مصيري. . فاسبقيهم و اخطبيها
لي مهما كلف الأمر.. لن أعود للمنزل حتى يُصبح الأمرُ مكشوفاً .. لا تُخبري أبي و إلا إقتص مِني هو الآخر .. أثقُ بكِ أماه بأن تْلملمي شأني و تُيسري أمري .. هذا كان سري و الآن سِرُك ..
 
السلام عليكم
اللهم صلي علي محمد وعلي ال محمد

سيدتي
هذا إقرار مني والتزم به امام الله وامام القانون
نقر / دار الدكتور ابو القاسم للنشر والتوزيع نحن علي استعداد تام بطبع ونشر نصوصك علي نفقتنا وطرحها بالمعرض الدو ليه للكتاب
مع استضافتك و ارسال تذاكر طيران لكي والمستشار القانوني لكي للحضور الي جمهوريه مصر العرببه
للاتفاق وتوقيع عقد بيننا
وهذا إقرار مني بذلك
 
نتشرف بدعوه سيادتكم
ب تشريفنا بمعرض الشارقه الدولي للكتاب في الثاني من نوفمبر 2016
الجناح المصري استاند 32/33/34
دار الدكتور ابوالقاسم للنشر والتوزيع
 
عودة
أعلى أسفل