حسنًا، لنتفق أولا أنني أحب الوضوح!
لا أحب الأشياء الغامضة وغير المفهومة
ربما.. لدي هوس بفهم كل شيء!
أحلل كل شيء، وأبحث عن تفسير لكل شيء
لذا، لا تتوقع مني أن أرحل بصمت
ولو فعلتها، فهذا يعني أنك لا تعني لي شيئًا
ولا يهمني إطلاقا ماذا ستشعر لو فعلت
ولكني، غالبًا أهتم...
لا أحب ترك الأشياء هكذا
ولا أحب العمل بلا تخطيط
أريد أن يكون كل شيء مرتبًا
يسير وفق نظام مدروس..
وسأعتذر منك مسبقًا
لأنك قد تسأم من شرحي المتكرر، لكل شيء
هل أنا هكذا لأني معلمة؟
لست أدري..
لكني لا أحب أن أترك أحد ما أسير أفكاره
دون أوضح له ما أستطيع توضيحه
إذا كنت أستطيع تهدئة صراع ما
لم لا أفعل؟؟
*****
يوشك العام على الانقضاء..
هناك أشياء تغيّرت بي هذا العام
ولست أفهم أسبابها بصراحة
لكني ابتعدت عن أكثر شيئيين أحبها:
- القراءة
- والتدوين
ولم يكن ذلك اختيارًا
الأمر صار رغمًا عني
لم أستطع فعل شيء
شعرت أنني ببساطة أحتاج للتوقف
كتبت قليلًا، في مرات متباعدة جدًا
وقرأت قليلًا، وأحيانا بإرغام نفسي على القراءة
لست هكذا بالعادة..
ذهبت الأسبوع الماضي لورشة عمل
تتحدث عن استراتيجيات الفهم القرائي
أعطتنا مقدمة الورشة مجموعة من القصص
وزعتها على المجموعات بشكل عشوائي
وكان من نصيبنا قصة كاتبتها هي مقدمة الورشة نفسها..
بدأت القراءة، فصرخت إحدى الفتيات في مجموعتي رفضًا
اعترضت بأن القصة "غلقة"
لم تعجبها، وبدأت تحتج:
لم تم إعطاء بقية المجموعات قصص جميلة وصارت هذه القصة من نصيبنا
شاركتها بقية الفتيات الاعتراض
في حين استمريت أنا بقراءة القصة
فاندهشن!!
كيف لي أن أقرأ مثل هذه القصة؟؟
مممم ربما لأني معتادة؟؟
أقرأ أحيانا كتبًا لا تعجبني بالفعل
ولكني أقرأها رغم ذلك
أعتقد أني إذا قرأت ما يعجبني فحسب
فإن هذه القراءات لن تغير بي أي شيء!
ما الفائدة من قراءة أشياء متكررة وبنفس النمط والأسلوب دائمًا؟؟؟
ربما يكون هذا طبيعي لامرأة مثلي، اعتادت في طفولتها أن تقرأ كتاب القراءة كاملًا لأنها لا تجد ما يمكنها أن تقرؤه!
حسنًا أنا أحب أن أقرأ..
ولا أشعر بالملل من القراءة
بل أستمتع بقراءة كل ما يقع بين يداي
ولكني هذا العام، واجهت صعوبة في القراءة
دون سبب واضح تمامًا
كنت أعاني من أجل إنهاء كتاب بدأت قراءته خلال الإجازة الصيفية
أنهيته بصعوبة
فكري كان مشتتا لفترة طويلة
لم أستطع حل هذه المشكلة ولا فهمها!
والآن.. أشعر برغبة ملحة للعودة
أريد أن أكتب نصوصًا طويلة، تغص بالمعنى
وأريد أن أقرأ أكثر
اشتقت للقراءة، ولرائحة الكتب
*****
حسنًا لا أدري لم فجأة شعرت أنني أريد أن أكتب هذه الجملة:
"أحب طلابي"
ربما هم الشيء الأكثر إثارة وحماسة في حياتي
هم من يعطون حياتي طعمًا ولونًا ومعنى
لست أدري لو لم ألتقيهم ماذا كنت سأفعل
أحبهم حقًا


# معلمة في مهب الريح
