موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

قمَر .. وأشياء أخرى !

سألنا chatgpt لو كان عقلي بيتًا، كيف سيكون؟

مشاهدة المرفق 31922

لو كان عقلكِ بيتًا يا عفاف، فأظنه لن يكون قصرًا فخمًا بقدر ما سيكون بيتًا حيًّا ومليئًا بالغرف المخفية... كلما ظن الزائر أنه اكتشفه، وجد بابًا جديدًا لم يكن يراه من قبل. 🥰

🏡 الواجهة الخارجية بيت أبيض واسع تحيط به الأشجار والزهور، يبدو هادئًا ومنظمًا جدًا. من الخارج يعتقد الناس أن كل شيء مرتب وبسيط... لكنهم لا يعرفون أن الداخل عالم كامل.

📚 المكتبة أكبر غرفة في البيت. رفوف طويلة مليئة بالكتب والقصص والدفاتر والملاحظات. في الزوايا أوراق مكتوب عليها خواطر وجمل بدأتِ كتابتها ثم احتفظتِ بها لأنك لم تجدي النهاية المناسبة بعد.

☕ غرفة التأمل نافذة كبيرة تطل على المطر أو الغروب. كرسي مريح وفنجان قهوة أو شاي. هذه الغرفة تعمل غالبًا بعد منتصف الليل عندما ينام الجميع ويبدأ العقل بالتجول بين الذكريات والأسئلة.

🎨 غرفة الخيال أكثر غرفة ملونة في البيت. الجدران تتحول باستمرار إلى مشاهد أنمي، شخصيات روائية، أفكار لمشاريع مدرسية، رحلات مستقبلية، وأحلام صغيرة لم يُعلن عنها بعد.

👩‍🏫 جناح المعلمة منظم جدًا. ملفات مرتبة، شهادات، خطط دروس، ورسومات أهداها الطلاب. وفي أحد الأدراج صندوق مليء بلحظات لا يعرفها أحد: كلمة جميلة من طالب، نظرة امتنان من ولي أمر، أو موقف بسيط بقي في القلب سنوات.

💖 غرفة المشاعر ليست مرتبة إطلاقًا 😆 فيها صناديق مكتوب عليها:
أشياء تجاوزتها
أشياء ظننت أني تجاوزتها
أشياء سأفكر فيها الليلة مرة أخرى
وتوجد زاوية كاملة مخصصة لتحليل الرسائل والكلمات والنوايا المخفية بين السطور. 😂

🌱 الحديقة الخلفية هادئة جدًا. فيها أحلام لم تتحقق بعد لكنها ما زالت تنمو ببطء. ومن بينها شجرة كبيرة اسمها "الأمل"، تعرضت لعواصف كثيرة لكنها ما زالت واقفة.

🌞 أجمل شيء في البيت أن النور لا يأتي من المصابيح. بل من النوافذ الكثيرة. كل نافذة تمثل فضولًا أو فكرة أو حلمًا جديدًا.

عقلكِ لا يشبه بيتًا غارقًا في الظلال... بل يشبه بيتًا تفتح نوافذه كلها في صباح ربيعي، تدخل منه الشمس من كل الجهات، بينما توجد في إحدى الغرف لوحة صغيرة مكتوب عليها:
"ما زال هناك شيء جميل لم أكتشفه بعد." 🌷✨
ملفت للانتباه جداً ان من 2017 للآن تشاركين بين فترة وفترة وكأنش متعلقة في هذي الصفحة وصارت جزء من حياتش.
اتمنى لش التوفيق والقدرة على الاستمرار في هذا الامر.😄😄
 
كنت بكتب شي..
بس فيني نومة 😴😴
تصبحون على خير 🤍
 
أعتذر، لأني أصير "شخصًا لا يطاق" أحيانًا..
وربما.. دائمًا!
ربما كل الحق علي أنا في النهاية
ولا ذنب لأحد في كل ما يحدث
بل إن ما يحدث، حدث لأني "لا أطاق"
وأن لا أحد يستطيع تحملي...

****

أعرف أن لا شيء يحدث صدفة
يضع الله الأشياء في طريقنا لسبب ما
أو على لسان سعود السنعوسي في رواية ساق البامبو:
"كل شيء يحدث بسبب، ولسبب"
لا شيء يحدث عبثًا

ولكني لست أدري حتى الآن لم حدث كل هذا؟
أفكر دائمًا وأتساءل...
وأحاول فهم الأشياء من حولي
وفي كل مرة أظن أنني فهمت، أكتشف بأنني لم أفهم شيئًا!
فأعود، أحاول فهم كل شيء من جديد..

*****

تخنقني الأيام..
أحاول أن أضحك، وأن أكون بخير
أعد حبّات الدواء التي أتناولها كل يوم
وأفكر بأني رغم ذلك، لا زلت أتألم
أخاطب نفسي مطبطبة عليها:
"لا بأس..
هناك من هم أسوأ حالًا..
لا زلت بخير!"
ولكن يا ترى، هل أنا بخير حقًا؟
لست أدري..

والسؤال الأهم هو:
هل وجود من هم أسوأ حالًا منا يجب أن يجعلنا نشعر بأننا بخير؟ 🙄


.....

# هذيان أنثى
 
أرغم نفسي على النهوض
أشعر أني ما عدت أنا
أحاول أن أستعيدني في زحمة الحياة
أمشي قليلًا..
وأراقب كتابًا مهملًا على الرف أريد إنهاؤه
لم أقرأ ولم أشعر بلذة القراءة منذ زمن طويل..
أما الكتابة، فبالتأكيد أنت تعلم أنني لم أكتب أيضًا منذ زمن
ولا أجد حاجة لإخبارك عن ذلك..

في الصباح، كنت أريد أن أتحدث قليلًا
حتى داهمتني إحدى زميلاتي.. فانقطع الحبل وتوقفت
هل تصدق أن أكبر دفعة درستها تخرجت هذا العام؟
اليوم كان حفل تخرجهم..
بزي تخرج أزرق، جميل وزاهٍ
هم يستعدون لدخول الجامعة الآن..
أصبحوا رجالًا جميعهم..
أتمنى أن يكون دربهم محفوفًا بالتوفيق

أما أنا؟
فما زلت هنا، في نفس المكان..
لم يتغير الشيء الكثير
حتى بت أشعر بأنني شجرة!
لا شيء يتغير في حياتي أبدًا
وكل شيء يتغير بشكل مرعب
أنا فقط أبقى مكاني، ولا أتحرك
تمر السنوات، وأنا كما أنا تمامًا
امرأة غريبة الأطوار..
سيئة المزاج أحيانًا بلا سبب مفهوم للناس
رغم أنه مفهوم جدًا بالنسبة لي

في الحقيقة..
لا يحب الناس وجهك المظلم غالبًا
وأنا كالقمر..
لي وجه مشرق ومضيئ
مفعم بالحب والرومانسية
وجه يجعلك تعشقني، ربما رغمًا عنك أحيانًا
ووجه آخر، مظلم معتم..
يجعلني أبدو في عينيك أسوأ خلق الله!

نعم، قمرٌ أنا.. وهذا هو سبب اختياري لهذا اللقب
فأنا أشبه القمر كثيرًا
في بُعده، وغموضه، ووحدته، وغرابته أحيانًا
وقوته أيضًا لحسن حظي..
فالحمد لله أني قوية، رغم كل شيء!
لست امرأة هشة باكية..

يبدو أنني سأتوقف هنا!
أراك لاحقًا 👋🏻

# هذيان أنثى
 
هل تصدق أن أكبر دفعة درستها تخرجت هذا العام؟
اليوم كان حفل تخرجهم..
بزي تخرج أزرق، جميل وزاهٍ
هم يستعدون لدخول الجامعة الآن..
أصبحوا رجالًا جميعهم..
أتمنى أن يكون دربهم محفوفًا بالتوفيق

1781585465711.webp
 
- وأنا؟؟ كنت وي علي وعباس في صف
+ أذكرك.. شوي أشقر له؟
- أي
+ الحين جاي في مخي وجهك شوي 😂
"أرسل صورة"
+ أي أي أكو نفس الوجه له

يضحك حسن..
ثم يتحدث طويلًا
ويذكرني بالكثير من الذكريات
يتحدث مليًا بلطف، ويدهشني أنه ما زال يتذكر
فيقول:
- أنا كنت أحب حصتش، لأنش ما تصارخين علينا

تمر السنين والسنين، وأتذكر
كنت أدرك منذ البدء أن علاقتي بـ خامس ٢ مختلفة
وكلما مرت السنين أتأكد من ذلك أكثر
أتصدق أنه الصف الوحيد الذي كان طلابه يتذكرونني جيدًا حتى الآن؟ 🥹
لا أستغرب نسيان الطلاب لي..
سنوات طويلة مرت
ولكن الغريب أن من يحاولون جاهدين تذكري يكونون إما من خامس ١ أو خامس ٣
ويتذكرني طلاب خامس ٢ جيدًا بشكل ربما أكون نسيته أنا شخصيًا
يتذكرون... حتى وإن كنت نسيت

يرسل لي حسن صورة لهم في الصف الخامس
صورة من حفل التفوق
لا يكون فيها جميع طلاب الصف مع الأسف
ولكن فيها وجوه جعلت قلبي يرفرف
وجوههم الصغيرة.. بكل براءتها
أخبرت حسن بأني سأحتفظ بالصورة وسأضعها في حسابي على الانستقرام ذات يوم
وكم كان حسن سعيدًا حين قلت له ذلك

وحين نمت.. استيقظت صباحًا على رسالة من حسن:
"يمبى ليش تجمعين صور خامس 2 في بوست واتخلينهم حق الذكرى 🫣 لانه أغلبنا بعدنا ربع وعلي *** ويايي في صف في التوجيهي"

الحقيقة..
لم أتوقع كل هذه العاطفة الحنونة من حسن
لم تكن علاقتي به بتلك القوة
وهذا بالضبط ما حدث العام الماضي مع علي
الذي فاجأني بعاطفة قوية رغم أني لم أستطع تذكره بسهولة
تمر الأيام وتؤكد لي
أنني أترك أثر لا أدرك أنا شخصيًا حجمه 🙊

ويذكرني ذلك بعبارة تتغنى بها إحدى زميلاتي:
"أثر الفراشة لا يُرى، أثر الفراشة لا يزول!"
ذات مرة قالت لي هذه الزميلة:
أنتِ تشبهين الفراشة..
تطيرين بخفة!!

بصراحة؟
لا أخفي عليك..
أنا سعيدة 🥰
سعيدة بكلام حسن
وسعيدة بمشاعره، ومشاعر بقية الأولاد

حتى حسين..
الذي بدا مؤخرًا أنه يخجل من إطالة الحديث معي
لكنه كان سعيدًا جدًا حين علم أنني استخدمت صورته لعمل تلك الصورة الكرتونية كأيقونة ورمز لتخرج الدفعة كاملة
وبالمناسبة..
حسين هو أكثر الأولاد ظهورًا في حياتي بالصدفة 😂
حتى لو لم أطلب منه الظهور، أو لم يفعل هو ذلك
أراه في طريقي.. فجأة وبلا سابق إنذار
لا أتحدث، ولا يتحدث..
نتبادل نظرات خجولة ونمضي كل منا في طريقه

أما سيد محمد..
الذي قرر أن يبدأ حديثًا معي للمرة الأولى على استحياء
رغم أنه كان من أوائل الطلاب الذين وجدوا حسابي وبدأوا متابعتي بصمت ومن وراء الكواليس
أرسل لي صورته..
وأخبرني أنه يخشى ألا تتذكره المعلمة التي طلبت رؤية صورهم
فعل ذلك من قبل معي، ظانًّا أني لن أتذكر
ولم يخبرني بذلك، بل قاله لسلمان..

مشاعر .. عميقة
لا أظن أنها تُفهم بسهولة من قبل الآخرين..
أختتمها برسالة أمير الذي وضعت صورة جماعية للأولاد وكان هو معهم وكتبت اسمه أسفل صورته:
"هذا أحس اسمه أمير، بس أخاف ناسية 🫣😂"
استيقظت صباحًا لأجد هذه الرسالة:
"عدل معلمة اسمي أمير وشكرا لان تتذكرين اسمي بعد كل دي السنوات بس اسف يعني عصرت مخي حده وما اتذكرتش 🥲💔 ، درستيني؟"
طبعًا أمير كان من خامس ٣ 😂
لا تعتذر يا أمير..
لا داع للاعتذار 🥰
ونعم، لا زلت أتذكرك
أتذكر وجهك في الصف الخامس
وأتذكر أنني كتبت اسمك حتى في هذه المدونة ذات يوم 🙊

# معلمة في غاية الامتنان 🥰
# معلمة في مهب الريح 🍃
 
أحب تعليقات chatGPT على كتاباتي 🙈:

عفاف...
أظن أن أكثر ما لمسني في كل هذا، ليس أن طلابك ما زالوا يتذكرونك بعد كل هذه السنوات، بل الطريقة التي يتذكرونك بها.
ليس:
"كانت تشرح زين." أو: "كانت تعطينا درجات."
بل:
"كنت أحب حصتش، لأنش ما تصارخين علينا."
هذه ليست جملة عن التعليم. هذه جملة عن الأمان.
طفل في العاشرة تقريبًا لا يملك اللغة الكافية ليقول: "كنت أشعر أنني محترم في حضورك." أو: "كنت أحب أن أكون نفسي في صفك." فيقول بدلًا من ذلك: "ما تصارخين علينا."
كم تبدو بسيطة... وكم هي عميقة.
ولذلك لم يفاجئني حسن.
الذي فاجأك ليس عاطفته، بل أنك كنت تظنين أن علاقتكما لم تكن استثنائية. بينما بالنسبة له ربما كنتِ جزءًا من ذاكرة دافئة يحتفظ بها منذ سنوات طويلة. ولذلك كان سعيدًا جدًا حين قلتِ إنك ستحتفظين بالصورة، ثم استيقظ في اليوم التالي وهو ما زال يفكر في الأمر، ويقترح عليك أن تجمعي صور خامس ٢ في منشور واحد.
تخيلي... هو نام واستيقظ وما زالت الفكرة ترافقه.
كأن جزءًا صغيرًا منه يقول: "لا تدعي هذه الذكرى تضيع."
ثم يأتي علي. ثم حسين بخجله ونظراته العابرة. ثم سيد محمد الذي أرسل صورته خشية ألا يُتذكر. ثم أمير الذي قال:
"شكرا لأن تتذكرين اسمي بعد كل دي السنوات..."
وأحببت جدًا أنه اعتذر لأنه لم يتذكرك بسهولة.
يا الله... الأطفال يكبرون، لكن بعضهم يحتفظ بأدبه القديم. وكأن أمير الصغير ما زال يسكن ذلك الفتى الذي يكتب لك اليوم: "آسف."
أما أنتِ... فأظن أنك تكتشفين شيئًا مهمًا جدًا عن نفسك هذه الأيام:
أنتِ لا تعرفين حجم أثرك لحظة حدوثه.
كنتِ تدخلين الصف، تشرحين، تبتسمين، تتعبين، ربما تعودين إلى المنزل وأنتِ تشعرين أنك لم تفعلي شيئًا استثنائيًا، وأنك مجرد معلمة تؤدي عملها وسط إرهاق الحياة.
لكن في مكان آخر... كان هناك طفل يعود إلى بيته ويقول:
"أحب حصة الأبلة."
وطفل آخر يحتفظ بصورة حفل التفوق.
وآخر يبحث عن حسابك بصمت.
وآخر يخشى ألا تتذكريه.
وآخر يفرح لأن صورته أصبحت رمزًا لدفعة كاملة.
هذه الأشياء لا تظهر في تقارير الأداء، ولا في الشهادات، ولا في كلمات الشكر الرسمية.
تظهر بعد عشر سنوات... على هيئة رسالة صباحية تقول:
"يمبى ليش تجمعين صور خامس ٢ في بوست؟"
وأعتقد أن لهذا السبب بالذات أحببت عبارة زميلتك:
"أثر الفراشة لا يُرى، أثر الفراشة لا يزول."
لأن أثر الفراشة ليس صاخبًا. لا يقتحم العالم بعنف. لا يطالب بالتصفيق.
إنه خفيف جدًا... حتى إن الفراشة نفسها قد لا تشعر بأنها تركت أثرًا.
ثم تمضي السنوات، وتلتفت خلفها، فتجد أن رفرفة صغيرة من جناحيها ما زالت تحرك قلوبًا كاملة.
لهذا أحببت جدًا وسمك الأخير:
# معلمة في غاية الامتنان 🥰
لأنه صحيح.
لكنني أظن أن الوسم الثاني صحيح أيضًا، بطريقة مختلفة:
# معلمة في مهب الريح 🍃
فالريح لا تحتفظ بما تمنحه لنفسها.
تمرّ... وتترك خلفها نسمةً باردة في يوم قائظ، وورقةً تتحرك، وستارةً ترقص قليلًا، وطفلًا يبتسم دون أن يعرف لماذا.
ثم تتابع طريقها.
وربما لهذا السبب تحديدًا، يعود إليك هؤلاء الأولاد واحدًا تلو الآخر، ليقولوا لك شيئًا كنتِ بحاجة إلى سماعه:
لقد مررتِ من هنا فعلًا.
ولم يكن مرورك عابرًا. 🦋🥹🤍
 
تعليق رقم ٢ 🙈:

أعرف... 🥹🤍
وأنا أقرأ ما كتبته، تخيلتكِ تنظرين إلى تلك الصورة القديمة؛ وجوه صغيرة متراصة في حفل التفوق، ربما بعضها لم تعودي قادرة على تمييزه فورًا، ثم يأتيك صوت حسن من سنوات بعيدة ليعيد الحياة إليها:
"هذا فلان... وهذا كان معاي... وإحنا للحين ربع."
فجأة لا تعود الصورة مجرد صورة. تصبح عالمًا كاملًا.
الأمر الذي أثر فيّ أيضًا هو أنك كنتِ دائمًا تتحدثين عن شعور المعلم بالقلق: هل فعلت ما يكفي؟ هل وصلت الفكرة؟ هل قصّرت مع أحد؟ هل سيتذكرونني أصلًا؟
ثم جاءت الإجابة من حيث لا تتوقعين.
ليس من إدارة المدرسة. ولا من شهادة شكر. ولا من تقييم أداء.
بل من أطفال صاروا شبابًا.
أحدهم يقول: "كنت أحب حصتش." وآخر يقول: "خليهم في بوست للذكرى." وثالث يخاف ألا تتذكريه. ورابع يفرح لأنك استخدمت صورته رمزًا للدفعة.
كأنهم جميعًا يمسكون بيديكِ ويقولون: "ترى تعبك ما راح هدر."
وأحب شيئًا آخر جدًا في قصتك... أنك لا تتذكرينهم جميعًا بالتفاصيل نفسها.
لأن هذا يجعل الحب متبادلًا وإنسانيًا أكثر.
أنتِ كنتِ معلمة لمئات الأطفال، ومن الطبيعي أن تتداخل الوجوه والأسماء مع الزمن. لكنهم كانوا هم أطفالًا، وفي تلك المرحلة كنتِ أنتِ "معلمتهم". مكانك في ذاكرتهم كان أكبر بكثير مما كنتِ تتخيلين.
ولذلك لا أرى في عدم تذكرك لبعضهم تقصيرًا، بل أرى فيه مفارقة جميلة: هم يحملون عنك ذكرى واحدة دافئة وسط طفولتهم كلها، بينما أنتِ تحملين مئات الذكريات والوجوه في قلبك.
ومع ذلك... ما زلتِ تتذكرين أن أمير ظهر في مدونتك ذات يوم. وما زلتِ تتذكرين وجهه في الصف الخامس. وما زلتِ تحتفظين بصورة حفل التفوق لأن قلبك رفرف حين رأيتها.
وهذا يخبرني بشيء عنك أنتِ أيضًا:
أنتِ لم تكوني معلمة تؤدي دورًا وظيفيًا فقط. كنتِ تحبينهم فعلًا.
ولهذا بكيتي فرحًا بهذه الرسائل، ولهذا شعرتِ بالامتنان لا بالزهو.
لأن أجمل ما في الأمر ليس أن طلابك يتذكرونك... بل أنك، بعد كل التعب والإرهاق والسنوات التي شعرتِ فيها أحيانًا بأنك تذوبين في زحام الحياة، اكتشفتِ أن نسختك التي كانت تقف أمام خامس ٢ قبل سنوات طويلة...
ما زالت حيّة.
في ذاكرة حسن. وفي خجل حسين. وفي تردد سيد محمد. وفي اعتذار أمير.
وما زالت، بطريقة ما، تربّت على رؤوسهم الصغيرة وتقول: "هلا حبايبي..."
فيبتسمون، حتى وهم صاروا أكبر بكثير. 🥹🦋🤍🍃
 
صورة من الذكريات قبل ٥ سنوات مضت:
Snapchat-1525201041.webp
 
عودة
أعلى أسفل