في الفترة ما بين عيد الفطر إلى عقد قراني، شهر تقريبا.. أو شهر تماما؛ فقد صادف العقد الأول من ذي القعدة، بدأت وأحمد متابعة المسلسل التركي (أمي).
بعد مشاهدة عدد من الحلقات، خمس أو ست، سألني:
تتوقعين منخلص المسلسل قبل لا تتزوجين؟ محمود يحب المسلسلات؟ تخيلي ما نخلص المسلسل ويقول لينا نرد نطالعه من البداية وياه؟ بترضين؟ أنا بعصب ترى..
على أية حال.. توقفنا عن متابعة المسلسل بسبب ضيق الوقت وكثرة الأعمال، بالإضافة إلى أنه فقد وتيرته وبدأ بالتباطؤ إلى حد يثير الضجر. لا أتذكر لأي حلقة وصلنا، لكنني أدركت أنه مسلسل سيئ، رغم حماسنا في أولى حلقاته.
قبل عدة أيام عدت إلى متابعته، في أوقات فراغي. كل أوقاتي فراغ عندما لا أكون معك. ستبتسم وأنت تقرأ هذه الجملة بلا شك رغم أنك ستوبخني على عدم شغل هذا الفراغ، ولكن الأهم أنني سأختبرك في تاريخ عقدنا الهجري، الذي ذكرته في البداية.أرجو أنك كنت قد انتبهت إليه ولن تعود لقراءته. أنت تضحك الآن وتقول: ما تجوزيييين. ستضحك ولن تنساه بالطبع.
لم أفكر كثيرا لأي حلقة وصلت.. اخترت الخامسة عشر، لم أشاهدها من قبل. واصلت عليها. المسلسل لا يزال سيئا. لكنني أتابعه لوجود الممثلة الصغيرة، الموهوبة جدا، ملك أكشاي، تورنا، Beren Gokyildiz.
في الحقيقة أنا لم أبدأ مشاهدة المسلسل أصلا إلا بعد مشاهدة مقطع انستقرامي بالصدفة لهذه الطفلة في مسلسل يُدعى: عائلة زوجي. لأنني لم أحصل عليه مترجما، ولأنني لا أجيد التركية لسوء الحظ، بحثت عن مسلسل آخر.
مؤخرا رأيت مقاطع أخرى بالصدفة أيضا، لمسلسل آخر أظنها في بطولته كذلك، يُدعى (ابنتي). أفكر في مشاهدته.
حسنا، هذه مقدمة لجعلك محورا للموضوع؛ كما يحصل دائما دون أن أدري كيف.
وأنا أتابع المسلسل، يطرق أحمد الباب:
افتحي عندي لش هدية صغيرة. أفتح الباب.
هذا أحلى كاكو يبعيونه في المقصف، جبته لش. بارد أكو حطيته في الثلاجة يعني؟
لا توني مشترنه من البرادة، إذا أشتري لش من المقصف قبل لا أوصل البيت وأعطيش اياه آكله نيابة عنش. أخيرا شفته في البرادة عشان أقدر أجيبه لش.
إن ما يجعل أي شيء عادي مميزا جدا، هو أن ترى فيه من تحب أو أن يراك هو فيه. كنت سأكتب أن تتذكر فيه من تحب أو يتذكرك هو فيه؛ لكنني تراجعت واستبدلتها بأن ترى وأن يراك. هكذا أصدق للمعنى.