موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

119 موعدًا مع الكتابة.

(17)

1/3/2019
10:21م


يمكنني القول إنّني في هذه اللّحظة مُحبَطَة. قمت بشراء سمّاعات أذن جديدة لهاتفي، قمت باختيار سماعات لاسلكيّة تعمل بالـ(بلوتوث) هذه المرّة، لكن إحداها لم يعمل. حاولت قدر الإمكان، قلت ربّما لم أتّبع الخطوات الصحيحة، لكنّها لم تعمل. ومع ذلك أقول: لا بأس. عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم. مع أنّه كان من المفترض أن يكون مزاجي بشكلٍ أفضل هذه اللّحظات. اشتريت قميصًا جديدًا وقعت بالإعجاب به من النظرة الأولى، كعادتي أحبّ الملابس الخفيفة، مع أنّها غالبًا تكون مصنوعة من قماشات تحتاج إلى كيّ، وأنا أصبح كسولة أو متعجّلة في بعض الأحيان، قرّرت أن أفعل كما كنت أفعل من قبل في أيّام الجامعة - أحيانًا -: أقوم بكيّ عددٍ لا بأس به من الملابس. اشتريتُ أيضًا كوبًا خاصًّا بالمشروبات الساخنة، يتناسب مع مزاجي (البيرلتزي). لكنّ كالعادة: يظهر شيءٌ من العدم لـ(ينغّص)، لا توجد سعادةٌ كاملة. لست حزينة، لكنّي محبطة كما قلت.

من المفترض أن أقوم بإعادة كتابة درسي الاثنين والأربعاء الماضيين. قرّرت أن أفعل هذا غدًا بما أنّ الوقت متاح، لكني سأضطر للخروج غدًا، والسبب الرئيسي: سماعات الأذن الجديدة. من المفترض أيضًا أن أستفسر قليلًا عند المأتم عن دورة الخطابة المقرّر عقدها، لكنّي نسيت ذلك ولم أكتب لهم، والوقت غير مناسب الآن، والسبب الرئيسي: سماعات الأذن الجديدة. لعلّه خير، لعلّه خير. أردّد هكذا في نفسي.

لن أكتب أكثر.







10:40م


 
(18)

3/3/2019
11:26م



من كان يصدّق أنّ مشاركةً عابرةً في هذا الموقع ساعدتني على معرفة تاريخ السّنة الخمسيّة الخاصّة بي؟ لا أدري، لكنّي أحمد الله على ذلك. ما تزال هذه الأشهر في هذا العام 2019 مزدهرةً بالتوافيق، ربّما كانت هنا أيضًا من قبل ولم أنتبه إليها. بمحض الصدفة، أحضرت لي السّيّدة جدّة الثلاثة الذين أدرّسهم (التوأم وابن خالتيهما) من سوريا (صوغة)، ما لفت انتباهي أنّ الكيس مكتوبٌ عليه: 119. اليوم لم أستطع شرح الدرس المخطّط له للولد، كان يريد أن يلعب ويلهو ولا يريد أن يتعلّم اليوم. ما العمل. بضع كلمات للإملاء كتبها بتثاقل. لكن لا بأس. سوف نرى في المرّات القادمة.


لا أدري ماذا أكتب أكثر. هذا الموعد كواحدٍ سابقٍ له مقتربٌ من الساعة الثانية عشرة. غدًا سأذهب إلى المعهد وأنا أحمل كوبي الجديد، وسألبس القميص الجديد كذلك. لم أقم بكيّ مجموعةٍ من الملابس الجاهزة بعد، ربّما أفعل غدًا أو بعد غد، ربّما (سأمشّي) هذا الأسبوع أيضًا. هناك فكرةٌ جديدةٌ تخطر في عقلي، أودّ تطبيقها، لكنّي لست متأكّدة من أنّها ستكون خفيفةً أو ثقيلة عليّ. لا أعرف إن كانت هناك مناسبات مثلًا أو غير ذلك. لكن على الأرجح سأقوم بها إن شاء الله.


قرّرت أن ألتحق بدورة الخطابة الحسينيّة المعقدة في المأتم في قريتنا. لن نتعلّم كلّ شيء بالطبع ولكنها ستكون مفيدة، وتجربة جديدة. في الحقيقة كانت لديّ أمنية لما بعد التخرّج، كنت وضعتها للمستقبل، وهي أن أدرس بعض الأشياء - بحسب المتاح - مثل: نفسيّة الطفل وطريقة تفكيره، البرمجة اللغوية العصبية، الخطابة الحسينيّة. أو أن أدرس الماجستير. هناك أمنية جديدة منذ مدّة، لن أكتبها هنا على أيّة حال.

إحدى الطالبات معي في المعهد في آخر وقت استراحة قضيناه في المحاضرة قالت لي: رأيتكِ في المأتم عندما ألقيت الأنشودة. وقالت ما معناه: "طلعتين جريئة". قلت لها: هذه مرّتي الأولى لو تعلمين. لن أقول لكِ إنّني جريئة جدًّا، ولكنّي فجأة أصبحت هكذا. قالت لي قمر أيضًا في محادثةٍ أخيرةٍ معها: أنتِ قويّة، ربّما لا تشعرين بذلك لكنّكِ بالفعل قويّة. أن تحزني أو تتحطّمي من بعض الأشياء لا يعني أنّكِ ضعيفة. أرى أنّكِ على العكس من ذلك. على أيّة حال: أحبّ شخصيتي الجديدة، أحبّ 2019، أحبّ شعوري بالسّعادة وبالمحبّة.








11:48م




 
(19)

من المؤسف أن يضيع الموعد صاحب هذا الرقم. قصدت تأجيل الكتابة إلى أن نسيت. لا بأس.
 
(20)

الموعد الثالث الذي لا ألتزم به. لا شيء هذه المرّة. تجاهلت ذلك عمدًا. فقط لا رغبة لي في الكتابة ولا مزاج.
 
(21)

11 مارس 2019

كنت أقرّر أن (أسحب) على هذا الموعد أيضًا، لكن هذا بدا لي وكأني (مصّختها). لذا استسلمت في النهاية رغم النعاس الذي أشعر به، والذي أظنّ أنّه سيجعلني أنام مبكّرًا هذه المرّة.

هذه الأيام تسير كما سارت سابقتها. مهلًا، يوجد فرق، هناك ضغطٌ أقل. الطفل الذي أدرّسه مصرّ على كراهيّة العربيّة ودراستها، ولست السبب بالطبع. هناك أسباب تدفعه لذلك. لا أدري، سأنتظر وحسب. أيّما كان. في المقابل هناك تقدّم من التوأم. أحيانًا أشعر بأنّي صديقة لهما أو أخت. أحبّهما كثيرًا. على أيّة حال، أتمنّى لهما التوفيق في امتحان الغد.

هناك شيءٌ آخر، بدأت الأحد الماضي - الأمس - بدورة سريعة لأساسيات الخطابة الحسينيّة. أظنّ أنّها فرصة جيّدة، لطالما تمنّيت في الماضي أن أحظى بها.

أحاول أن أقنع نفسي بدفتري الذي اشتريته لفصل اللغة الإنجليزيّة، لكنّي أشعر بأنّه لا يرضيني بعد. حاولت أن أنسقه من الداخل والخارج ببضع لمسات، لكني ما زلت غير مقتنعة. اكتشفت أنّي لا أفضّل الدفاتر المتوسطة أو الكبيرة أو الكبيرة نسبيًّا التي لا يمكن طيّها عندما أكتب. أشعر بالانزعاج من هذه النقطة. أفكّر جدّيًا بشراء دفترٍ جديدٍ، لكنّ هذا يبدو شكلًا من الإسراف. سأرضى به وحسب. هل هذا جيّد؟


8:51م
 
(22)

15/3/2019
10:28م


أشعر أنّني لم أكتب بجديّة طوال الفترة الماضية. قمت بإلغاء موعدين وثالثهما كان سريعًا بغير جديّة، لكن لا بأس في النهاية. الكتابة تحتاج أحيانًا إلى مزاجٍ خاصّ، ولنقل: التعبير، لا الكتابة. والأمر مشابه للقراءة أيضًا، وربّما جميع الأشياء في الحياة. وعلى ذكر القراءة، أنهيت اليوم قراءة رواية (بريدا) لباولو كويلو، وأشعر بأنّي ظنّي فيه خاب. قرأت للكاتب نفسه ثلاثة كتب من قبل، وهذا الرابع الذي اشتريته من معرض الكتاب الأخير - هو وروايته الأخرى: حاج كومبوستيلا التي لم أقرأها بعد -. على أيّة حال، لم يخب ظنّي في أسلوب الكاتب نفسه، لأنّه هو نفسه. ولا بسبب مضمون الرواية. أعتقد الآن فقط أنّ أحداث الرواية: طقوس، سحر، رمزيات غريبة، مصطلحات عجيبة... ربّما لو قرأت الرواية نفسها في الماضي لم أكن لأفهم شيئًا، حسنًا، أعتقد أنّها تمسّ الماسونيّة أو طقوس ديانةٍ ما أخرى غريبة ومعتقداتها. لن أنكر أنّ هناك ما أعجبني فيها، وهناك عددٌ من الأمور التي قد جرت على ألسن أبطال الرواية ممّا يمكنني أن أوافقه أو أقوم بتحويره أو نقده أو حتّى إعادة (أسلمته) بطريقةٍ أو بأخرى. لا أدري ماذا أقول أكثر! أشعر بأنّي أريد أن أقرأ أكثر لكويلو على أيّة حال، لاكتشاف عالمه وأسراره، بل ليس هو وحده.


أحاول ترتيب دفتري للمعهد هذا الفصل، ما أزال أحاول تقبّله قدر الإمكان. أضفت بالأمس لمسةً جديدةً على الغلاف. صنعت بالأمس فاصل كتابٍ جديد، حسنًا هو ليس بالمستوى المطلوب، عبارة بخطّ اليدّ، بعض الرائحة من الشّمع الأحمر بنكهة التوت الذي اشتريته من (إيكيا) في آخر زيارة.أودّ أن أصنع شيئًا آخر، لا أفكار، لا إبداع، ولا يمكنني أن أخطّ أيضًا، على الرغم من قابليّة تعلّمي للخطّ. خطّي ليس مأساويًّا عمومًا، يقول من يراه أنّه مرتّب وجميل، وكذلك خطّي بالإنجليزيّة. كان أستاذي السابق في المعهد في كلّ محاضرة (Writing) يمدحه قائلًا: "Nice typing". لا أنسى هذا أبدًا.

الأربعاء الماضي خطر في ذهني خاطر: كيف سأودّع التوأم اللّطيف مستقبلًا؟ أشعر بأنّي مع الوقت تعلّقت - وقد أتعلّق أكثر - بهما. صحيحٌ أنّ جدتيهما أخبرتني أنّها ترغب في مواصلة الدّروس حتّى في الإجازة، بحيث يمكن القيام بتكثيف دروس الأساسيّات والتقوية في القراءة والكتابة - لأنّي أحيانًا أضطر لتدريسهما المطلوب منهما كونهما في الصفّ الرابع -. أمّا الطفل الآخر - ابن خالتيهما - فلا أدري ماذا حدث له فجأة. يبدو (كارهًا) حقيقيًّا للغة العربيّة ولا يرغب إطلاقًا في تعلّمها، ثمّ يقول: لست غبيًّا لكي تدرّسوني أشياء درستها مسبقًا وأعرفها جيّدً!!.. لتوضيح هذا لمن سيقرأ: على سبيل المثال، عند شرح درس الفعل الماضي يقول: أعرف هذا. عندما يأتي سؤال استخرج من الفقرة أو الجملة فعلًا ماضيا: يصمت ويتردّد. يقول إنه يعرف، وربّما هو يعرف بالفعل قليلًا، وفي الوقت نفسه لا يعرف، ويكون غير متأكّد من إجابته ويتهرّب منها خوفًا من الخطأ، الذي يعتبره في عقله (غباء).


لن أطيل أكثر.



11:06م



 
20/3/2019

موعدٌ آخر يضيع. هذه المرّة من دون قصد. جدولي ليوم الأربعاء - أمس - مزدحم.. جدًّا.
 
(24)

25/3/2019

شهر إضاعة المواعيد الكتابية. قاعدة الفكرة تتدمّر. :sadwalk:
 
(25)

28/3/2019م
4:09م



منذ مدّة وأنا لم أكتب شيئًا هنا. من دون قصد كانت مواعيدي تفلت من بين يديّ. لكن هذه المرّة لن يضيع الموعد. هناك عددٌ من الأشياء التي أرغب في الكتابة عنها، ولا أدري إن كنت سأستطيع فعل ذلك. الأمر مشابه تمامًا لما أعانيه من: (هناك عددٌ من الأشياء التي أرغب بقولها، ولا أدري إن كنت سأستطيع ذلك). على أية حال، أشتاق للكتابة حينما أكون سعيدة وإن كنت متعبة. هذه الأيّام - هذه الفترة بشكلٍ أدقّ - أصبحت مجهدة وحزينة. لا أدري، ظهرت بعض الأشياء. لا أنكر أنّ هناك ما يزال متيسّرًا، لكن، هناك ما يزعجني، وهناك ما يقلقني، فضلًا عن إصابتي الأخيرة بالتهاب الحنجرة التي يبدو أنّها سكنت حاليًّا. ابتعدت عن الكتابة، وابتعدت عن ترديد بعض ما أسمعه - أعني إنشاده أو غناءه أو أيما كان - تلقائيًّا لإراحة حنجرتي، وابتعدت عن الله كما يبدو، جميع ذلك ترك أثره في داخلي.



بدأت بالأمس بقراءة مختارات شعريّة لجلال الدين الروميّ، وهي مترجمة بالطبع. هناك ما يجعلني أشعر أنّها تمسّ روحي. أحسّ بأنّ الشعر بشكلٍ عامٍ يمسح على قلبي. أقرأ المختارات ببطء لئلا تنتهي. استعرت رواية (فئران أمي حصّة) لسعد السنعوسي أيضًا من عند صديقتي في المعهد. أظنّ أنّنا اقتربنا هذا الفصل أكثر. هي تكبرني بما لا أعرف تحديدًا، ولكنّي أبوح لها كصديقة، أو كأخت. أخبرها أنّني لن أواصل في المعهد أكثر من المستوى الثالث، وأحاول شرح الأسباب التي في أصلها تبدو (هربًا) بشكلٍ أو بآخر. أحاول أن أبرّر. لا أدري إن كان هناك من يستطيع فهم شعوري؛ أنا نفسي لا أستطيع فهم ما يحدث لي في الصفّ، ولماذا يصعب عليّ أن أتحدّث بالإنجليزيّة على الرّغم من أنّني خارج الصفّ أفضل بكثير. لا أعرف إن كان لديّ هاجسٌ قديم من الـ "Teachers" أم ماذا. لا أدري، أو ربّما أدري وأقول لا أدري لئلا أجعل بعض الأمور أسبابًا. بشكلٍ عام لست راضية حتمًا، وشعوري بالفشل يزداد، على الرغم من أنّ النتائج جيّدة إلى حدٍّ ما. ومستواي ليس سيئًا إلى ذلك الحدّ أيضًا. لكن الأمر يتعلّق بـ(عندما يواجه المرء نفسه، أو يحارب ضدّ نقاط ضعفه ويرى نفسه "فجأة" كثير الجراح، حتّى وإن لم يسقط بعد).




أقول لصديقتي: خائفةٌ جدًّا من أن يحدث لي انهيار عصبيٌّ أمام الجميع. أعلم أنّي عندما أضغط نفسي لتفعل شيئًا لا تسطيع فعله إلا بالهدوء وبالتدرّج يمكن أن يحدث ذلك. الأمر مشابه للوقت الذي كنت فيه أتعلّم السياقة. سأصبح محور الحديث لفترة. سيزداد خجلي حينها. لا أريد ذلك. لا أرغب في أن يكون بكائي محلّلًا أو مفسّرًا. ولا أريد سماع النصائح التي تكون على صيغة الأمر أو النهي. أريد سماع كلمةٍ دافئة. بل أحتاج إليها. على الرغم من أنّي أعلم تمامًا أني سأكون بخير بعد فترة، وسأعالج نفسي بنفسي، وسأبذل جهدي. أتمنى لو يعود الحماس الذي شعرت به في البداية، ربّما لأنّي شعرت أنّني أصنّف ضمن "الأسوأ" في الصفّ. خجلي يفسد كلّ شيء. كلّ شيء. كلّ شيء. يجعلني أحيانًا أرغب بقتل نفسي.




هذا الأسبوع لم أذهب للتوأم أيضًا. ربّما يكون هذا جيّدًا بالنسبة إلى صحتي. هذه الفترة أشبه بفترة نقاهة. لكن أظنّ أنّني أشتاق قليلًا إليهما، مع أنهما مؤخّرًا بدأن يسألنني: إلى متى ستبقين معنا؟ وكالعادة لا أدري إن كان المغزى إيجابيًّا أو سلبيًّا. هل هما على اشتياقٍ لي كذلك؟ سأحاول تجهيز بعض الدروس الجديدة ليومي الاثنين والأربعاء. وسأنهي الرواية التي استعرتها خلال أسبوعٍ واحد، وكذلك كتاب المختارات المعنون بـ(غربال الروح) الذي اشتريته من معرض الكتاب الفائت. وسأحاول - حتمًا سأحاول - أن أضاعف جهدي، وإن كان ذلك يبدو خطرًا بالنسبة إليّ. ربّما لن أبرع في الإنجليزية، وربّما لست مبدعةً كذلك في أيّ شيءٍ آخر - أقول هذا بشكلٍ جادٍ ويائس في الوقت نفسه - ولكن لديّ أشياء أخرى، ونقاط قوّةٍ عدّة، لذا أرجو أن أكون بخير وأتوقّف عن الحزن وأترك الإحباط. في (أنا وأخي) كان (سامي) يخفّف الألم عن (وسيم) في الحلقة الأولى قائلًا: اذهب أيها الألم بعيدًا.





4:52م

 
(26)

مارس مصرّ حتّى الآن على نهايته.





(27)

1/4/2019

يسمّون هذا اليوم كذبة أبريل. على أيّة حال: سبعة دقائق تمرّ سراعًا لا تكفيني. الساعة تشير الآن إلى 11:55م. ليس لديّ الكثير من القول على أيّة حال. أرتطم بالوقت، يصيبني النعاس، مضت دقيقة. لا يوجد متّسع لميعادي هذا. ماذا يمكن أن أقول في لقاءٍ سريع. سنلتقي على أيّة حال، سنلتقي، سنلتقي، وداعًا.
 
(28)

4/4/2019
10:25م

اليوم في المعهد، صباحًا، أقول: "انزين بنات عندي سؤال". لوهلة يعتقدن أنّ السؤال سيكون عن شيء من الدروس. أواصل القول فيما بعد: "أني الوحيدة اللي ينزفزني لون الدفتر؟" أقصد به الدفتر الصغير الذي أعطوننا إيّاه هذا الفصل للـ writings وكلّ ما يتعلّق بها. لونه برتقالي غامق. تراودني فكرة لتغيير الغلاف، لا أعرف كيف، وهل من اللازم أصلًا، سينتهي الفصل بعد ثلاثة أسابيع، ونحن لا نحمل الدفتر كلّ يوم. أُنهي الفكرة: ليس هناك داع لفعل ذلك.


أحبّ الاعتناء بأشيائي الخاصّة وإضافة "لمسة ... رحيليّة" عليها. - كنت سأضع اسمي مع ياء مشددة وتاء -. أحيانًا عدم تميّزي في الشيء يحدوني لـ"فركشته". أحيانًا أتراجع، وقد تتمايل أفكاري كغصن.


المرّة الفائتة حدث موقف مع طالبتيّ، إحداهما بكت، ولن أكتب هذا الموقف، لكني أعلم أنّني كنت أرى نفسي فيها. الانهيار الذي أصابها أصابني، عندما قلت لها: أنا أيضًا ما أزال أخطئ في الإنجليزيّة عندما أدرس، قلتها بصدق. ولو كان هناك ما يسمح للقول: أنا أيضًا بكيت عندما فشلت وعندما خارت عزيمتي وعندما شعرت بأني مهما فعلت لن أتقدّم بما يكفي، أو بما يرضيني على الأقل. هكذا كنت أشعر، وما أزال أشعر. لولا أنّني فتحت الموضوع مع زميلاتي، لكنت قد تراجعت نهائيًّا عن مواصلة الدراسة في المستوى الرابع. أخبرنني أنّه عليَ أن أواصل بلا تفكير، خاصةً من باي الاستفادة. لكنني عمومًا ما أزال أفكّر: هل يمكن أن أجد معلّمًا/ـةً يـ/تـستطيع فهمي. الأمر ليس محضّ خجل. هكذا أظنّ. هل يمكن أن أجد من "يصبر" عليّ، ويقف بجانبي؟



فلننه هذا الآن. هذا يكفي.

10:45م
 
(29)

6/4/2019
11:40م

في هذا الوقت المتأخّر - تقريبًا - من الليل، أحاول أن أكتب شيئًا في الموعد التاسع والعشرين. لا شيء، الفراغ في عقلي، وفي قلبي كذلك، أو بالأحرى: أشعر بأنّي أسقطت قلبي في مكانٍ ما.


البارحة كنت نائمة، كنت أحلم أو ما شابه، ولا أتذكّر بماذا، سمعت صوت رعد السماء فجأة، فأصابني الذعر من شدّة الصوت. شعرت بأنّ الغيمة من فوقي. وضعت يديّ مع غطائي على أذنيّ لتخفيض الصوت القوي جدًّا. هدّأت نفسي بالمقولة التي أتذكّرها من "برودكاست" انتشر قبل مدّة لا أدري كم هي، لكنها كانت تقول: هذا صوت رحمته فكيف بصوت عذابه. شيءٌ كهذا، ومع ذلك كان قلبي ينبض من (الزهقة). شعرت بوجودهوفكرت: هل هو هنا حقًّا؟ في ثوانٍ أخرى لاحقة شعرت بأني (متبهدلة) في نومي، وأنّ قلبي ما يزال يؤلمني من الفزع. إلى أن نمت. على أيّة حال، لم أكن الوحيدة التي استيقظت فزعة من شدّة الصوت.



غدًا سوف...
أو فلأتركه لغدًا. لا شيء.
 
(٣٠)


لأني نسيت أمر التاريخ أريد أن أعاند ولا أكتبه.


يومٌ متعب، لكنه جميل. سأقول إنّه جميل، ليس بجمال أيامي الماضية قبل الأيام الماضية، لكنّه جميل. استيقظت صباحًا، الموعد المحتمل مع "التقصيص" من أجل قسم الأطفال الليلة. والليلة أصبح الأطفال مزعجين، لن أقول إنّ الجهد ذهب سدًى، التقصيص صباحًا، والعمل على ما أطلقنا عليه "لعبة الشبكة" عصرًا، والتي لم نقم بتفعيلها أصلًا، ومغربًا، وبعض الأسئلة المعلّقة أيضًا.


صديقتي من المعهد تحدّثني عن كتابٍ يساعد المرأة في "فن التعامل مع الرجل"، بينما أنا أسير متأخرةً بمقدار عشر دقائق تقريبًا - إلى المأتم. كدت أزجرها؛ لأني بالفعل مرهقة وأعصابي تالفة، وأشياء كثيرة في رأسي. لكنني لم أفعل. الناس لا تتحمّل مسؤوليّة إرهاقك أو مزاجيتك. يقولون: "من المفترض ما تحطّ حرّتك في أحد"، وأكرّر هذا أحيانًا، أعني أكرّر "من المفترض". هل هذا واقعي؟ - أتساءل -.

لا بأس عمومًا. أريد أن أنام، هل سأنام؟ أرجو أن لا يؤثر كوب "الكوفي" الذي شربته ظهرًا في قدرتي على النوم. ليس هذا فحسب، الشاي في المأتم عصرًا، والشاي بعد جولة الصداع مع الأطفال ليلًا. ولقد سألتني إحداهن - وهي في الصف الخامس كما أذكر، وهي تعرفني مسبقًا وأعرفها - "انتين معلمة شنو؟" وأقول: "معلّمة عربي (سكتة صغيرة) إن شاء الله". وتقول: "تعالي درسي في مدرستنا". وأقول: "للحين ما صرت لين أخذوني يصير خير، مو أني أختار أصلًا". وتكرّر الطلب، وأخبرها مجدّدًا أنّني لست من يحدّد، وأضيف فيما بعد: "يمكن للين ما يوظفوني رحتون إعدادي"، يكرّرون: "تعالي درسينا في إعدادي". - "مع أنهم ما جربوا شرحي أصلًا". وسرى الليل، وفي النهاية سرينا.



على أية حال، "أنا كمان رح أسري من هون".
 
(31)

12/4/2019
11:04م


الأيّام تمضي سراعًا سراعًا. لكنها مملّة بعض الشيء. ألخّص بعض الدروس، يصيبني الملل بعد فصلٍ واحد. أريد قراءة كتاب، أضعه بالقرب منّي على السرير ولا أقرؤه. أشتري بعض الأشياء اللذيذة، لا أستمتع بتناولها كثيرًا. أفكّر في بعض الأشياء والأشخاص. ينتابني السأم تدريجيًّا. ليس الملل وحده. هناك شيءٌ آخر: الإجهاد بعد الاجتهاد. ازدادت رغبتي في النّوم مؤخّرًا. أشعر أن هناك جفافًا في عينيّ.


لكي أعترف: تسليتي هذه الأيّام - بعد انتهائي من رواية السنعوسي: فئران أمي حصّة - مشاهدة حلقات المسلسل القديم (على الدنيا السلام). أودّ مشاهدة مسلسلٍ كوريّ جديد، ولكن - على ما يبدو - أنّني لن أنهيه، كما فعلت مع آخر (چمّن مسلسل طالعته).


تسليتي الجديدة أيضًا: دفتر جاهز مليء بالسودوكو، اشتريته في أثناء جولتي الأخيرة مع صديقتي من المعهد. قمت بتجليد غلافه (الرگروگة) أيضًا، بجلادة قديمة أمتلكها منذ زمن، ربّما من قبل أيّام الجامعة حتّى، لكنّها تفي بالغرض.


11:18م.

 
(33)

11:51م

خمس دقائق في محاولة جادّة لصياغة هذا السطر.



الهرب
مجدّدًا.
 
(37)

28/4/2019

الموعد الأخير لهذا الشهر، بعد عددٍ من المواعيد الفائتة.
من يهتم؟

بالأمس قمت ببعض التغيير في غرفتي. أعتقد أنّ الترتيب الحالي أفضل. في مكتبتي الخاصة كذلك. ليتني أستطيع ترتيب مشاعري.
على أية حال، قبل أسبوع انتهى الفصل في المعهد، وما أزال في خيبة. يُقال: لا تلم نفسك كثيرًا على ما أنت عليه؛ لأنّه قد لا يكون خطؤك. ولا تحمّل العالم أيضًا ولا أيّ أحد. لا تكن قاسيًا على ذاتك أيضًا، ولا تدلّلها أكثر من اللازم، وأنا أشعر أنّي أفعل الأمرين معًا. لو أستطيع فحسب أن أفكّر كما تفكّر زميلاتي، بأنّ مستواي جيّد جدًّا وأنّ مشكلتي بسيطة وطبيعية جدًّا. كلا، أنا أفكّر مثلهن، لكني لا أرغب في أن أبقى في الوضع نفسه.


هناك أشياء كثيرة أرغب في تغييرها/ترتيبها.
كم من الزّمن سأستغرق؟ كم من المسافة سأقطع؟
من الواضح أنّني بطيئة.
أفكّر في أشياء أخرى لديّ بدلًا ممّا ينقصني. هذا أفضل. لا بدّ أن يكون هناك من يتمنى ما لديّ، أليس كذلك؟




12:33م
 
6/5/2019
1:21م

لم أكن على نيّةٍ بأن أتجاوز الموعد السابق، لكن لا أدري كيف حصل ذلك. على أيّةِ حال، هذه الأيّام أفضل من الأيّام السابقة. مؤخرًا قمت بتدريس طالبٍ جديد، بدأت معه الثلاثاء الماضي، ووجدت نفسي أشرح له درسًا في الإنجليزية، وغدًا كذلك، وبالأمس فقط وجدت نفسي أشرح الوحدة الأخيرة من الصفّ الخامس، التي تتحدّث عن الشغل والطاقة والصوت والضوء. الأربعاء الماضي أعطيت التوأم إجازة، امتحاناتهما ستبتدأ قريبًا كما يبدو. سيكون عليّ شرح دروس الاجتماعيات والمواطنة والتربية الإسلامية فضلًا عن دروس العربيّة. تقول أمّهما إنهما تحسنتا في العربيّة مقارنةً بالسابق، ليس الأمر إلى مستوى الإتقان حتّى الآن، لكن هناك تطوّر وهذا المهمّ.


ليكفي الحديث عن هذه الأخبار، في الآونة الأخيرة أظنّ أنّني أحنّ لطفولتي، أو على الأقلّ أحاول الإثبات لنفسي أنّني ما زلت "فاضية" وأبحث عن أشياء طفولية سخيفة. على سبيل المثال، اشتريت قبل أسبوعين تقريبًا أداةً بلاستيكية لصنع الآيسكريم عن طريق تثليج مادة سائلة - مثل عصير الورد أو الفيمتو أو ما شابه - ووضع ما يشبه العصا فيه، ثم وضعه في الخزان. - واضح إنّي اتوهقت في اسمه -. وأزيدكم من الشعر بيتًا، شاهدت بعض الرسوم القديمة. بعض حلقات عشوائية من الجاسوسات، وبدأت بمشاهدة (سندريلا) المدبلج، ثم رأيت التناقض في الدبلجة بين الكلام والصورة لذا قررت إكماله بلغة أخرى، كدت أن أشاهده بالإنجليزية لولا أنّني وجدت نسخة يابانية مع ترجمة قابلة للتنزيل، مع أن الترجمة ليست ممتازة، لكنها تفي بالغرض. وأمرٌ آخر، بدأت بقراءة مجلة w.i.t.c.h بالإنجليزية، وهي عبارة عن قصة مصورة طويلة لكارتون (لحقت عليه لما كبرت شوية).
 
6/5/2019
1:21م

لم أكن على نيّةٍ بأن أتجاوز الموعد السابق، لكن لا أدري كيف حصل ذلك. على أيّةِ حال، هذه الأيّام أفضل من الأيّام السابقة. مؤخرًا قمت بتدريس طالبٍ جديد، بدأت معه الثلاثاء الماضي، ووجدت نفسي أشرح له درسًا في الإنجليزية، وغدًا كذلك، وبالأمس فقط وجدت نفسي أشرح الوحدة الأخيرة من الصفّ الخامس، التي تتحدّث عن الشغل والطاقة والصوت والضوء. الأربعاء الماضي أعطيت التوأم إجازة، امتحاناتهما ستبتدأ قريبًا كما يبدو. سيكون عليّ شرح دروس الاجتماعيات والمواطنة والتربية الإسلامية فضلًا عن دروس العربيّة. تقول أمّهما إنهما تحسنتا في العربيّة مقارنةً بالسابق، ليس الأمر إلى مستوى الإتقان حتّى الآن، لكن هناك تطوّر وهذا المهمّ.


ليكفي الحديث عن هذه الأخبار، في الآونة الأخيرة أظنّ أنّني أحنّ لطفولتي، أو على الأقلّ أحاول الإثبات لنفسي أنّني ما زلت "فاضية" وأبحث عن أشياء طفولية سخيفة. على سبيل المثال، اشتريت قبل أسبوعين تقريبًا أداةً بلاستيكية لصنع الآيسكريم عن طريق تثليج مادة سائلة - مثل عصير الورد أو الفيمتو أو ما شابه - ووضع ما يشبه العصا فيه، ثم وضعه في الخزان. - واضح إنّي اتوهقت في اسمه -. وأزيدكم من الشعر بيتًا، شاهدت بعض الرسوم القديمة. بعض حلقات عشوائية من الجاسوسات، وبدأت بمشاهدة (سندريلا) المدبلج، ثم رأيت التناقض في الدبلجة بين الكلام والصورة لذا قررت إكماله بلغة أخرى، كدت أن أشاهده بالإنجليزية لولا أنّني وجدت نسخة يابانية مع ترجمة قابلة للتنزيل، مع أن الترجمة ليست ممتازة، لكنها تفي بالغرض. وأمرٌ آخر، بدأت بقراءة مجلة w.i.t.c.h بالإنجليزية، وهي عبارة عن قصة مصورة طويلة لكارتون (لحقت عليه لما كبرت شوية).

تطمني وضعش كلش طبيعي
اني هالأيام مطيحة في الجاسوسات
وعلى فكرة دايما اطالع رسوم وشغلات جذي يعني شي طبيعي وعادي عندي رغم إن رجلي يتطنز عليي
ومرة قلت تعليق قدام الصبيان الا واحد يقول: شكلها المعلمة تطالع رسوم :RpS_lol:
طبعا قلت ليه اي اطالع :RpS_lol::RpS_lol:
وبالنسبة للمجلة دي عشق احبها وقفت قراءتها بس لأني ما عدت احصلها ولكني للحين محتفظة بالأعداد اللي كانت عندي :RpS_love::eek:

صدقيني وضعش طبيعي وآسفة على التطفل :bye1:
 
11:04م
12/5/2019

(أصلًا عادي).

أفكّر، أتنقل من شيء إلى شيء في مشاهداتي الأخيرة، وبالنهاية ما أكمّل شيء. أقول بس بكملهم يعني. مو بس مشاهداتي يعني أصلًا، أشيائي الخاصّة ما أكمّلها كلها، بس الأشياء اللي ليها علاقة بالآخرين - طبعًا - لازم أكمّلها.


بس المفروض بعد أقوم بعمل درس بكرة، عوضًا عن ذلك طالعت مسلسل (الخطايا العشر) مال شهر رمضان الماضي، بحجّة: ما أحب أطالع شي مو مكمّل. وبحجّة أصغر منها ما ليها داعي: من دهر ما طالعت شي خليجي. لكن بعدي أقول: الدرس بيستوي بكرة سريع. ما لهوش داعي أعمل فيه اليوم.


طلعت درجات المعهد، بس الشهادة للحين يقولون. وأنا ما زلت مترددة: يحتاج أعرف الدرجة؟ انزين.. أصلًا يحتاج أواصل؟ عندي إحساس أنّي بقرّر أواصل، بس عندي إحساس بعد بيتغيرون الناس اللي ويايي. رفيقتي هذيك تقول ما بتسجل، تقول ما عجبتها درجتها، باقي درجة عن الإكسلنت ليش ما حطاها ليها تيجرهم. أقول ليها سجلي ووي تيجرتنا المرة الجاية، بتجيبين الإكسلنت صدقيني. بس ما تصدقني. تفكّر السالفة سالفة استحقاق في مسألة جهد وتعب ودراسة متواصلة. أصلًا مو هي الدنيا كلها چدي، تعبت وأني أقول الناس مو آلهة حق تقيّمنا بحسب الجهد، ولا فيه درجات مجانيّة عليه. حاولت إقناعها بأنّ نظرة المعلّم للتقييم تعتمد - المفترض - على أهدافه، بينما نظرة الطالب تعتمد على جهده. من فيهم يحدد المستوى الحقيقي أصلًا؟ الدرجات؟


في النهاية أستسلم للأمر الواقع. بس عمومًا، في الجامعة كنت أقول إنّي ما أهتم للدرجة لأنها مو مقياس، بس في الحقيقة كنت أهتم. هالمرّة فعليًّا مهتمّة بالنتيجة الواقعيّة اللي أحس بها كتطور، أكثر من الدرجة الرقميّة نفسها. ليش أكتب هذا وذاك أصلًا، وليش هالمرّة كتبت بالعاميّة؟ مو مهمّة هالأشياء، لأنّ اللي بيقرأ بيقرأ وبيهتم بالمحتوى أكثر من الوسيلة والأسباب. بس ما علينا...
 
20/5/2019

اليوم الثاني - أو بشكلٍ أدقّ الأوّل - من بعد إكمالي العام الرابع والعشرين. أتذكّر في بداية التاسع عشر من مايو هذا العام، أي في الساعة الثانية عشرة وما بعدها بقليل، لم تصلني إلا رسالة تهنئة واحدة من صديقة، كنت أخبرتها بالصدفة يوم زيارتي لها في المنزل - بهذا التاريخ. على أيّة حال، من الجيد أنّها لم تنسَ. قضيت الوقت المتبقي أفكّر في علاقاتي مع النّاس، وهل هناك فعلًا من يحبّني ويهتمّ، على الأقل، بتاريخ وجودي على هذا الكوكب. أمور كهذه، الأمر الذي أذكره جيّدًا أنّني لم أكن حزينة ولا سعيدة أيضًا. لا أستطيع القول إنّني لم أبالِ بالأمر، لكنّني لا أستطيع القول أيضًا أنّني اهتممت كثيرًا. وعندما استيقظت وجدت بعض الرسائل من البعض. لقد كان أمرًا إيجابيًّا حقًّا.


ستكون اليوم الحصّة الأخيرة للتوأم. وستكون خاصّة بمراجعة دروس اللغة العربيّة. حضّرت مفاجأةً لكلّ واحدةٍ منهما؛ فقد اشتريت هدايا تشجيعيّة لهما، مع شهادة ورسالة، وأظنّ أنّ هذا سيكون حافزًا جيّدًا. من يعلم بالأقدار، قد ألتقي بهما الفصل القادم، إذا بقيت على الحال نفسه من دون وظيفة ثابتة فعليّة. أخبرتني والدتهما أنّها تريد أن أستمر في الدروس من بعد العيد بأسبوع وحتى نهاية شهر يوليو؛ لكي لا يضعف مستواهما الدراسي عند الانتقال للمرحلة التالية، وأظنّ أنّي سأوافق على هذا العرض.


بانتظار إعلان وزارة التربية والتعليم. أرجو فعلًا أن ألتحق بالتدريس هذا العام بوصفي معلّمة لغة عربيّة في مدرسة. أعلم أنّ المهنة شاقة ومتعبة وقد تكون فيها صعوبات كثيرة، لكنني لا أنظر لنفسي كشيء آخر. قلت لصديقةٍ يومًا: إنني عندما أنظر للمرآة أحيانًا، أحاول أن أقرأ وجهي، هل أمتلك وجه كاتبة؟ معلّمة؟ شيء آخر؟ لا أعتقد أنّي سأبدع في شيء ما عدا هذا المجال، فإذا فشلت فيه أو لم أصل إليه لا أعلم ما الذي سيحدث لي.




- ٢:٢٩م

ياللذكريات!
 
عودة
أعلى أسفل