موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول

لا بد أن أكتب !

انا انتظر وانتظر ، أذهب وآتي لاقرأ

اليوم رأيت ورقة قديمة فيها ارتب المواد في جدول
maths
stat
وغيرها ،
هذه الجداول الدراسية ما زالت تأسرني
منذ كنت اعد لي جداول في كل فصل
واخبأ لي يوم عطلة غالبا يكون الاربعاء
بينما تكون الايام الاخرى مملوءة بالحصص
اداوم احيانا من الثامنة حتى الخامسة والثلث
وكنت مجدا حقا
ولكن يبدو ان لم يبق شيء من تلك الأيام
حدثت وذهبت وراح ابطالها
في يوم كانت مباني جامعة مدينة عيسى المتهالكة تجمعنا
نبتهج بملغوم كفتيريا البشاير وبأحلام الشباب المتحمس
نتنقل بين المباني ، المواد تختلف من الرياضيات للدراسة النظرية وحفظ الكراريس وصولا للرسم والكمبيوتر
لست ارثي ذلك الماضي ، عشته بما فيه من خير وشر
وقعت فيما اخشاه ، كنت اخشى الفشل وفشلت
كنت اخشى ان يكون تخصصي غير مناسب لي وقد تحقق هذا الأمر.

دع جات جي بي تي يخبرني بتفاصيل ايامنا البعيدة
سنواتي التي ذهبت هباءا ، خيباتي بأصدقاء بانت احقادهم وازدرائهتم في وقت ما ، وبان تجاهلهم في وقت آخر.

ادركت انني لا انتمي الى هؤلاء ، ولكن ادركت ذلك متأخرا
الان احاول ان ابدأ من جديد بمعطيات الحاضر
فهب اني اعددت جدول الاماني لأفضل التخصصات فهل أعود انا ذلك الشاب المتحمس الطموح

في السابق كنت احاول القراءة عن ظاهرة الحنين التي لدي ، واستغربت كثيرا انها غير شائعة بالشكل الذي عندي ، بل هي نادرة ، وكنت استغرب حينما يقولون ان الحنين امر سلبي ، رغم اني كنت اراه ايجابيا ، ومازلت الى حد كبير، اذ ان هناك سعادة خاصة تنتابني حين استذكر خبراتي في الحياة ، سعادة تحدث ولا توصف ، اجد نفسي مثل شاعر ينزل عليه الالهام ، ولكني مع الوقت والخيبات صارت تضاف لهذه السعادة شيء غير قليل من الحسرة، وصار يطفر سؤال ملح جدا ، ماذا حققت من سنين الجامعة، والأهم من ذلك ، ماذا احقق من هذه السنين التي اعيشها الآن

مع التحية
 
بالأمس ذهبت الى سوبرماركت الحلي
كثير من الاسر يشترون حاجياتهم في بهجة
هكذا اقدر البهجة
وحدي تظللني عتمة الوحدة
كلما سرت في الليل وحدي ، وسقت السيارة في الطريق الطويل وحدي
لا احد من اخواني يستقبلني في بيته ، ليست عادة موجودة رغم اني اتوق لذلك
واحيانا اقول ، اني اثقل عليهم بأكثر مما ينبغي عليهم
بيتنا الذي انا فيه هو كل ما لدي ، فيه اقرب الناس في المعزة وان كانت بيننا اختلافات عمرية وفكرية وكل شيء.

منذ ثلاث سنين وانا احاول ان ابحث عن السعادة المتخفية ، التي تظهر قليلا ثم تختفي كثيرا ، اعتمدت على هوايتي اعتماد غير صحي ، صارت الكتب العالم الذي اريد منه التعويض ، وفي النهاية يكون هناك خلل في التوازن في الحياة

هذه الايام قبل ان اصل الى عملي اقف عند مساحة مفتوحة كبيرة جدا ، واتأمل البيوت البعيدة والقريبة والاصطبل والأحصنة والملعب المفروش بالاخضر والسيارات الاتية والذاهبة، هناك شيء في هذا المشهد وحركة الناس يحاول ان يخبرني بشيء

يحاول ان يقول لي اعمل شيء ما ، ولكن ياترى ماذا
لا تقل لي الزواج، وهل حصلت على من تناسبني؟

حين ادقق وارى الناس متحركة ، كل احد يذهب باتجاه ما، لديه قصد في هذا اليوم ، كل واحد يسعى لانجاز ما ، وكل واحد يحقق ثمرة افعاله ، فماذا عني ، هل انا اسعى لشيء ملموس سيفيدني حقا ، هل سأكون فخور حينما أكبر بأني عشت الحياة التي اريدها ؟

مع رياحين التحية
 
عودة
أعلى أسفل