موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

المسارعة في السير
إن من الأمور اللازمة للسائر إلى الحق ، ( المسارعة ) في السير بعد مرحلة ( اليقظة ) والعزم على الخروج عن أسر قيود الهوى والشهوات ..فإن بقاءه فترة طويلة في مراحل السير الأولى ، بمثابة حرب استنـزاف تهدر فيها طاقاته من دون أن يتقدم إلى المنازل العليا ، فيكون ذلك مدعاة له لليأس ، ومن ثَّم التراجع إلى الوراء كما يقع للكثيرين ..فالسائرون في بدايات الطريق لا يشاركون أهل ( الدنيا ) في لذائذهم الحسية ، لحرمتها أو لاعتقادهم بتفاهتها بالنسبة إلى اللذات العليا التي يطلبونها ، ولا يشاركون أهل ( العقبى ) في لذائذهم المعنوية ، لعجزهم عن استذواقها في بدايات الطريق ..فهذا التحير والتأرجح بين الفريقين قد يبعث أخيرا على الملل والعود إلى بداية الطريق ، ليكون بذلك في معرض انتقام الشياطين منه ، لأنه حاول الخروج عن سلطانهم من دون جدوى.
 
الهوة بين المادة والمعنى
إن هذه الهوة العميقة القائمة بين عالم المادة والمعنى ، يجعل الجمع بينهما من أصعب الأمور ..فإذا توجّه العبد إلى أحدهما غاب الآخر عن قلبه ، ومن هنا عُـبّر عنهما ( بالضرتين ) بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، كما ورد في الخبر: { مَـَثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان ، إن أرضى إحداهما أسخطت الأخرى }البحار-ج73ص120..وهذه هي الأزمة الكبرى للسائرين في أول طريق العبودية ، بل إن أصحاب النبي (ص) اشتكوا أيضا من تبدل حالاتهم بالقول: { إذا دخلنا هذه البيوت ، وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل والمال ، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك ، فأجابهم النبي (ص) :لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها ، وانتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها ، لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء }البحار-ج70ص56..والحل الجامع لهذه المفارقة أن ( يتجلّى ) الحضور الإلهي عند العبد إلى درجة قريبة من حضور المحسوسات عنده ، ثم ( تنمية ) هذا الحضور أكثر فأكثر، إلى مرحلة ( اندكاك ) حضور المحسوسات لديه في ذلك الحضور المقدس ..فيؤول الأمر إلى أن لا يرى إلا لونا واحدا في عالم الوجود ، فيكون كمن مسح لونا باهتا بآخر فاقعٍ ، فلا يكون البريق الخاطف للأنظار إلا للثاني الناسخ لما قبله ..وهذه هي الحالة التي يعكسها مضمون ما روي عن أمير المؤمنين (ع): { ما رأيت شيئا ، إلا ورأيت الله قبله وبعده ومعه }.
 
1236623_572310369472721_709679181_n.jpg
 
إياك أن تيأس من القرب من الله -تعالى- حتى مع ارتكابك للمعاصي!.. فعالم القلب يختلف عن عالم الجوارح، الإنسان قد يزل، وقد يعصي، وقد لا يراقب جوارحه.. ولكن تبقى الجانحة ممتلئة بحبه تعالى!.. علينا أن نمتلك هذا الحب، وإن دخلنا النار بمعاصينا!..
 
إن أفضل شكر على النعم التي أنعم الله -تعالى- علينا؛ هو الابتعاد عن معاصيه، والقيام بما يرضيه.. فهذا أكبر شكر لنا، وعلينا أن نقوم به
 
حالة الشكر!..

إن المؤمن كلما رأى جميلاً من أحد، عليه بالشكر اللفظي أولا.. حتى لو بالغ في الشكر، فإن ذلك أمر محمود، ولا يحمل على التكلف والتزلف.. فالمؤمن له حالة الشكورية، فهو لا ينسى المعروف.. بل العكس، هو ينسى إساءة الآخرين، ويحفظ جميلهم.. وهذه صفة من الصفات المحمودة في الإنسان المؤمن
 
ان الإصرار على الذنوب والمعاصي يسود القلب لا محالة !!
 
إن هنالك ما يسمى بحالة من حالات التحليق الناقص.. فبعض الناس من بركات بعض المجاهدات والأذكار والأوراد والخلوات، حتى بعض المجاهدات الأنفسية والخارجية، قد يصل إلى حالة من حالات الشفافية الروحية.. ومن الطبيعي أن الإنسان الذي يعيش شيئاً من لذائذ عالم المعنى؛ فإنه يكاد يحتقر أو يستقذر لذائذ عالم الطبيعة.. وبالتالي، ينفصم عن الواقع وعن المجتمع.
 
إن الذين لم يصلوا إلى مرحلة مستقرة من مراحل الوصل، فلا هم من أهل الدنيا: بمعنى الانشغال بانشغالات أهل الدنيا، ولا هم من أهل الآخرة؛ لأنهم لم يصلوا إلى ركن وثيق.. هؤلاء يمكن أن نعبر عن حياتهم بأنها حياة تعيسة، لأنهم يعيشون حالة من الحالات البرزخية، وهم عرضة لمختلف صور الأمراض: الروحية، والنفسية: كالاكتئاب، والانفصام في الشخصية، وغيره.

 
إن الغضب مثله كالشهوات في تأجيج موجبات الفساد والإفساد، وهو حالة من حالات تفاقم الإنية، وبروز النفس بهيئة فرعونية أو نمرودية؛ مما يجر الإنسان إلى أن يتجاوز الحدود الشرعية.. وقد ورد عن النبي الأكرم (ص): (أفضل الجهاد، من أصبح لا يهم بظلم أحد)!.. فالذي لم ينوِ أن يظلم أحداً؛ من الطبيعي أن لا يغضب؛ لأن الغضب مقدمة لظلم الآخرين.. فإذا هو نفى المقدمة، فإن الموجب أيضاً ينتفي.
 
إن أول خطوة في موضوع تزكية النفس؛ التفكر والتأمل.. والتفكر لا نعني به التفكر المحض؛ أي أن يفكر الإنسان من فراغ، بل يفكر مستعينا بمخزونه الباطني، ويفكر في مقولات الآخرين في الكتاب والسنة وكلمات العلماء.. ومن المعلوم أن هنالك بعض الكلمات الواردة من علماء السلف، تفتح للإنسان أبوابا كبرى في المعرفة الإلهية.
 
إن مسألة الحجاب من ضروريات الدين الإسلامي، إلا أن البعض يحاول أن يشكك في هذا الأمر.. والحال بأن الآية القرآنية صريحة جدا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}.. فلو كان الخطاب موجها لأزواج النبي (ص) فقط، لكان من الممكن القول بأن المسألة مختصة بنساء النبي (ص)؛ بمعنى أن الآية في مقام تحصينهن وجعلهن في غاية الحجاب والعفاف.. ولكن الملاحظ هو تجاوز الآية في الخطاب إلى بنات النبي (ص) أيضاً، مما يدل على أن الخطاب شامل للكبار والصغار، وما زاد في التأكيد هو ذكر نساء المؤمنين، ليرتفع أي لبس في هذا المجال.
 
إن مقتضى العقل يقول: أن المرأة خلقت لهدف، وهذا الهدف متفق عليه: فالمرأة خلقت لأن تتكامل بنفسها، وأن تكمل أسرتها حتى الزوج والأولاد، فهي لها مهمة في الحياة.. وكونها في حجابها وفي حصنها الحصين، مما يوجب رفع الضغط الرجالي عليها، إذ أن المرأة المتبرجة أو المرأة السافرة؛ هي في معرض فتنة الرجال.. وبالتالي، فهي لا يمكنها أن تصل إلى المستوى الكمالي المطلوب.. أضف إلى أن المرأة خلقت لتربي أسرة وكيانا، والرجل عندما يرى امرأته سافرة، وبسفورها وتبرجها تجلب نظر الرجال، ومن الممكن أن تكون صيداً في أي وقت من الأوقات للرجال الأجانب؛ فإن دورها الاجتماعي ودورها العقلي لا يكتمل في هذا المجال.
 
إن الحجاب إذا سلب من المرأة، يكون بذلك قد سلبت منها أكبر حماية.. فالحجاب شبيه بالجلد، ومن المعلوم طبياً: أن الجلد يمنع الجراثيم والميكروبات الضارة.. فالحجاب إذا ارتفع من المرأة المسلمة، كأنها أصبحت بلا جلد.. ولك أن تتصور بدنا نزع منه الجلد!.. فمن الطبيعي أن التأثر بموجبات المرض سيكون قوياً!..
 
لا كراهة أبداً في لبس السواد للمرأة في الشرع، وإنما هو مكروه للرجل باستثناء العمامة والخف والعباءة.. وإذا كان الهدف من الحجاب جعل الحاجز، فاللون الداكن أقرب الألوان لهذه الحاجزية!..
 
إن الحجاب لا يمنع أبداً المرأة من القيام بدورها الاجتماعي؛ لأن القيام بالدور العلمي والثقافي والاجتماعي، قضية مرتبطة بالعقل والوجدان والشعور والقلب؛ وهذا كله لا حجاب له، وإنما الحجاب لهذا الظاهر البدني.
 
إن المستوى الثقافي والإيماني، له دور فاعل ورئيسي في بناء الأسرة.. غير أن الملاحظ عند الكثير من الأسر، هو حالة التدني في مستوى الكلام، من حيث تناول المواضيع غير المهمة، أو الفاعلة في الحياة، والخوض في ما لا يعني من الأمور.. والحال بأن الإسلام جاء ليرفع من مستوى الرجل والمرأة، إلى مستوى الجدية والاهتمام في الحياة.
 
لا بد من النظر إلى الزوجة على أنها أمانة إلهية بأيدينا؛ فإنه بمقدار ما نحسن إلى هذه الأمانة، فقد وقرنا ذلك الرب الذي أحل لنا التصرف بها، عندما قبلنا عقد الزوجية.
 
لرفع وشحذ همم السائرين إلى الله تعالى

[video=youtube;3vsEBCmwQXs]http://www.youtube.com/watch?v=3vsEBCmwQXs[/video]​
 
عودة
أعلى أسفل