حينما احسست ببداية الألم في قلبي، أردت اخراجه.. أخرجته، آلمني ذلك! لكني لم اتلفت أو أحني برأسي ولو قليلًا لأرى ماذا بقيَ في مكانه! و من شدة حبي لنفسي حملت بيدي اليسرى آنية من ذهبٍ أبيض بعد أن امسكته بقسوة في قبضة يدي اليمنى التي تساوى حجمها مع حجمه، حينها بدى لي هو وكأنه أكبر، أعمق، وأشد حمرةٍ، وضعته.. بعد ما ابتسمت عيني قليلٌ من الدمع، فأنا للمرة التي لاتُحصى أبتعد عن جزءِ لايتجزء مني، استودعته الله ليحفظه ويبقيه قريرًا، نقيةً، لايشوبه عيبٌ، ألمٌ أو إعتلال! اغلقتها، مر زمن، تلك الآنية، لا اتذكر أين اخفيتها، هل كنت وضعتها تحت السرير؟ أم فوق تلك الخزانة الطويلة التي لا أُطيل الوصول لرؤية قمتها إلا بعد أن يرفعني ذلك الكرسي ذو اللون الزهري! او غالبًا قد اكون اخفيتها في ذلك الدرج الموصد، الذي كنت ولا زلت أضع فيه كل ثمين منذ سنين لا اتذكر عددها هي الأخرى، أم هل أخفيته عند أمي؟ فأنا لا أأتمن احدًا من البشر ليمسك بأشيائي، إلا هيَ!
أين قلبي! بدأت احتاج إرجاعه لأشعر بقليل من الأشياء التي استوحشها جزء من يسار صدري.
أين قلبي! اصبحت كل الصور تتلون باللون ذاته، لا استطيع التفريق بين جمال الشعور، جمال الإبتداء.
أين قلبي! باتت في غيابه كل الأشياء مظلمة، دون معنى، حتى ألم الحنين بات مُضحكًا!
أين قلبي! ترهلت تلك المشاعر التي لم أحبذها عندما قررت إخراجه وتلاشت.
ولكني مازلت لا اتذكر أين أخفيت قلبي.
٧-١١-٢٠١٥ !