مشاهدة المرفق 13934
مشاهدة المرفق 13936
لأنني محظوظة جدًا بصديقةٍ عزيزةٍ مثلك أستطيع أن أخبرها بكلّ شيءٍ دون أن يتغيّر في قلبها شيء صغير عليّ. لأنني محظوظة جدًا بصديقةٍ نقيّة كقطرة مطر، ولطيفةٍ كجناحَيْ حمامة. بصديقةٍ يمكنها أن تقول لي حتّى في أسوأ قراراتي: أثقُ بأن الله سيحميكِ وسيحفظكِ وأنكِ ستكونين بخير - سأكتب إليكِ رسالتي المطوّلة بخطّ يدي حتى لو اضطررت لترك أعمال الجامعة المتراكمة، ولو اضطررت للسهر أيضًا، إلى أن تصل إلى الصّفحة الواحدة العشرين، كما لو أنها عمري تمامًا الذي سأبلغه في الغدّ. سأهديها إليكِ وأخبركِ فيها : "كل عامٍ وأنتِ بخير " وأكسر بهذا ذلك العُرْف الذي يقتضي بأن أهْدَى أنا وأهنّأ.
#اقتباسات:
" بسمه تعالى خالق الحبّ والصبابة والجمال. سبحانه الذي يؤلف بين قلوب العالمين ويجمع بينهم. " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ". حفظ الله قلبكِ وقلبي من كلّ أذًى وشرّ، وعوّضنا من جميله الذب يقفُ أمام قبيحنا الصاعد إليه. "
" لكن الأجمل جاء حتى مع قساوة الأيام وصعوبة الأحداث التي مضت. ذلك الأجمل الذي صنع ذكرياتٍ لا يمكن لأحد أن يجمعها حتى أنا، بل حتى الذاكرة تعجز أن تأتي بمثلها. اللحظة جميلة بجمالها الذي تكون فيه، وغدًا نضحك عليها بل حتى اليوم. "
" أن نكون معًا فهذا شيء مقرّر منذ عالم الذرّ. أن نلتقي فهذا هو القدر. لكن أن نصنع الذكريات الجميلة فهذا ما نختاره نحن وإن تدخّل القدر أو شاركَ القضاء. "
" قلت لكِ سابقًا أنك كنز أسراري ولم أخطئ في هذا، وأثق مائةً بالمائةِ أنني لم أخطئ في الاختيار، أعرفكِ جيدًا وليست من شيمكِ الغدر كما يفعل البعض عمدًا أو سهوًا. لن تخذليني كما يفعل البعض الآخر أيضًا عمدًا أو سهوًا "
" لكن ماذا أقول؟ "عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم " وجميعنا نملك أخطاءً يجب أن نصالحَ أنفسنا منها ولسنا مثاليين وإن ادّعينا ذلك، ونحن كبشر لا ندرك فداحة ما نقوم به بناءً على عواطِفِنا - إلا بعد فوات الأوان ومضيّ الزمن. "
" ما هي السعادة التي نريدها الآن؟ الحياة مؤقتة وجميع مشاعرها مؤقتة، لكن مع ذلك لا زلنا نحب مشاعرها المؤقتة وكأنها دائمة إلى الأبد. سعادتنا عجيبة، كيف تتجسّد في شخص، في شيء، في شعورٍ كذلك. أتمنى أحيانًا لو كان بإمكاني إسعاد البشر ولو بأبسط الأشياء، لكنني أعجز أحيانًا عن الاحتفاط بسعادتي نفسسها، فكيف بالآخرين ".
" يقولون إن الحب يصنع المعجزات، لكنه بالتأكيد ليس كعصا موسى، مع ذلك على الأقل هو يستطيع إحياء الأشخاص مجازًا لا حقيقة، "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً". ما أجمل الكلمة الطيبة! ما أحلى الخلق الحسن! نحن عاجزون جدًا عن تطبيق هذا في حياتنا، عالمنا يفتقر إلى الحبّ، بالحبّ وحده يمكن أن نكون طيبين جدًا وعلى خلقٍ حسن ".
" لا أريد أن أزعج أحدًا، لا أريد أن أجرح أحد، حتى ولو اضطررت للبعد عنهم. الابتعاد مؤلم لكنه إذا كان صحيحًا فلا بدّ منه. لكنني مع هذا أريد أن أتمسّك ببعض الأشخاص، ومن بينهم أنتِ، لا أريد أن أخسركِ يومًا. "
" أعترف أنني أحبّ أبي كثيرًا يا زهراء، ولعله أقرب بكثير من أمي، ومع أني أشبهها كثيرًا في المظهر إلا أنني أشبه أبي كثيرًا في طريقة التفكير وفي العادات مثل الالتزام بالوقت، وحب القراءة، والرغبة في التعلم، ومحبة الإخلاص في العمل قدر الإمكان، والتفاؤل في الحياة، والواقعية والمنطقية، وعدم إصدار وعود ليست بمؤكَّدة، والميل إلى مواضيع الطاقة والروح والأشياء الغريبة ونحو ذلك.. بل أكثر من ذلك، أنا تعلمت من أبي الكثير، من ضمن ذلك عدم تربية الأطفال على الضرب بل باستخدام السياسة، وعدم حرمانهم من الحرية بل إطلاقها ولكن مع التوجيه والسيطرة إذا تطلب الأمر. "
" سألتني عدّة مرات عما أحسّ به إليكِ، وعن ماذا أتوقع. لا شيء. الخير فقط. وتأكّدي أن الخير موجود بوجود الله، وهو ما لا يمكن أن يغيب أبدًا أبدًا. "
" بعض الأشخاص يزيدون الحياة جمالًا.. أنتِ واحدة منهم. بعض الأشخاص نبتسم إذا ذكرناهم.. أنتِ واحدة منهم. كم بكينا، ولكن... لا بدّ أن تكون النهاية سعيدة، كما لو كانت الحياة "فيلمًا هنديًا"! "
" شكرًا على وقوفكِ بجانبي، شكرًا على رفع معنوياتي للأعلى دائمًا، شكرًا على كلماتكِ اللطيفة الطيبة، شكرًا لرسم ابتسامتي، شكرًا لمساعدتكِ إياي على الدوام، شكرًا لوجودكِ في حياتي، وشكرًا لأني أستطيع أن أكتب مثل هذه الرسالة إليكِ، وشكرًا لأنكِ تقرئينها. "
" سأكتب قليلًا بالعامية.. تدرين أحيانًا أحس بحواجز بيني وبين هذا العالم، وإني ما أقدر أفهمه ولا يقدر يفهمني، إنه مو صديقي ولا عدوي ولكن فيه صراع بيننا، وكأنه ما يقبلني ولكني أصر على فرض وجودي. وفي أحيان ثانية أحس بالحاجة إلى الابتعاد والاختفاء مع أني أؤمن دائمًا أن لا يمكن إنه نتمنى مثل هالأمنية لأن فيه ناس تحبنا وتهتم ابنا وتبينا في الحياة... "