موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

عن الإمام علي (ع): (( من عرف نفسه تجرَّد )) غرر الحكم .
عن الإمام الصادق عليه السلام: (( من ملك نفسه إذا رغب, وإذا رهب, وإذا اشتهى, وإذا غضب, وإذا رضي, فقد حرم الله جسده على النار )).
عن علي (ع): (( كيف يصفو فكره من يستديم الشبع )) غرر الحكم.
عن علي (ع): (( من لم يعرف نفسه بُعد عن سُبل النجاة, وخبط في الضلال والجهالات)) غرر الحكم.
عن علي (ع): (( رد الشهوة أقضى لها , وقضاؤها أشَدٌّ لَها)) غرر الحكم.
عن علي (ع): (( بملك الشهوة التنزه عن كل عاب )) غرر الحكم.
عن علي (ع): (( نال الفوز الأكبر من ظفر بمعرفة النفس )) غرر الحكم.
 
عن الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع) : (( لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله تعالى ما مدّدوا أعينهم إلى ما متع به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها, وكانت دنياهم أقل عندهم مما يطؤونه بأرجلهم, ولنعموا بمعرفة الله تعالى وتلذّذوا بها تلذّذ مَن لم يزل في روضان الجنان مع أولياء الله)).
 
سماحة المرجع الديني السيد كمال الحيدري(دام ظله):

الرحمة الإلهية بحكم العناية الأزلية، مبذولة على الكلّ، غير مظنون بها على أحد {كُلاً نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً} ، لكن حصولها موقوف على تصقيل مرآة القلب وتصفيتها عن الخبائث الطبيعية. ومع تراكم صدئها الحاصل منها، لا يمكن أن يتجلّى فيها شيء من الحقائق.
فلا تحجب الأنوار العلمية، والأسرار الربوبية عن قلب من القلوب لبخل من جهة المنعم تعالى شأنه عن ذلك، بل الاحتجاب إنّما هو من جهة القلب لكدورته وخبثه واشتغاله بما يضادّ ذلك.
 
رُوِيَ عَنْ الإمام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : قلوب العباد الطاهرة مواضع نظر الله سبحانه، فمن طهر قلبه نظر إليه .

المصدر : غرر الحكم: 6777
 
قال الصادق (ع) : إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سما ، ووجد حلاوة حب الله ، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط ، وإنما خالط القوم حلاوة حبّ الله ، فلم يشتغلوا بغيره . ص56
المصدر: الكافي 2/130
 
قال رسول الله (ص) : إنّ الله جلّ جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي مَن خدمك ، واخدمي مَن رفضك .ص87
المصدر: أمالي الصدوق ص168
 
إن البعض يعتقد خطأ أن بإمكانه تهذيب نفسه أو غيره، بمجرد تكرار بعض الأذكار والأوراد، ويهمل جانب الاكتساب النظري والمجاهدة العملية، والحال أنهما الأساس في عملية التكامل
 
إن المشيئة ماضية على الإنسان أجزع أم صبر، وبالتالي، فإن مقتضى العقل يقول: ما دام قد كتب لك هذا البلاء، لماذا لا تستثمر هذا البلاء في التودد إلى الله عز وجل؟..
 
تذكر الموت!..

إن على المؤمن أن يتذكر الموت لا بنحو التذكر الذهني، حيث أن هناك فرقا واضحا بين التذكر الذهني وبين المعايشة.. فهذا حاله أشبه ما يكون بالطالب قبل الامتحان بأسبوع إذ يهجر النوم، ويترك اللعب، والتلفاز، حتى أن البعض ينسى طعامه؛ لأنه أقدم على مرحلة المعايشة.. وكذلك الإنسان الذي يتذكر الموت بشكل تلقائي، سوف تتغير معالم الحياة عنده..
 
بعض من الروايات في صفة الغضب:

روي عن رسول الله (ص): الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل.
بحار الأنوار: 22/267/73
عن أمير المؤمنين (ع): الغضب يردي صاحبه ويبدي معايبه.
غرر الحكم
عنه (ع): بئس القرين الغضب: يبدي المعائب, ويدني الشر, ويباعد الخير.
غرر الحكم
عنه (ع): من طبائع الجهال التسرع إلى الغضب في كل حال.
غرر الحكم
عنه (ع): لا نسب أوضع من الغضب.
الأمالي للصدوق: 515/399
عنه (ع): أشرف المروءة مِلكُ الغضب وإماتة الشهوة.
غرر الحكم
عنه (ع): رأس الفضائل ملك الغضب وإماتة الشهوة.
غرر الحكم
عنه (ع): أعدى عدوٍ للمرء غضبهُ وشهوتُهُ, فمن ملكهما علت درجته, وبلغ غايته.
غرر الحكم
عنه (ع): من غلب عليه غضبه وشهوته فهو في حيز البهائم.
غرر الحكم
عنه (ع): ظفر بالشيطان من غلب غضبه, ظفر الشيطان بمن مَلَكَهُ غَضَبُهُ.
غرر الحكم
عنه (ع): الغضب يثير كوامن الحقد
غرر الحكم

عن الإمام الصادق (ع): الغضب مفتاح كل شر.
الكافي:
3/303/2ا
عنه (ع): الغضب ممحقة لقلب الحكيم.
الكافي 13/305/2

الروايات منقولة من ميزان الحكمة
 
حكم في غاية الروعة ، نحتاج فيها إلى تأملٍ وتفكر ..

أحسنت ، واصل لا تقطع أبدًا ..
 
  • Like
التفاعلات: o n e
من وصايا الإمام الخميني قدس سره

شرط المعرفة عدم إنكار المقامات المعنوية


بنيّة:

حاذري أن تنكري مقامات العارفين والصالحين، إذا لم تكوني أهلها أو لم تبلغي ذلك المقام. وإياك أن تعتبري مخالفتهم من الواجبات الدينية، فإنّ كثيراً ممّا يقولونه مشار إليه بشكل خفي أو إجمالي في القرآن الكريم، وبشكل أكثر وضوحاً في أدعية أهل العصمة ومناجاتهم. ونحن الجاهلون إنّما ننبري لمخالفة ما يقولون لأنّنا محرومون من فهم هذه الأسرار.


يقال إنّ صدر المتألّهين رأى أحدهم يجلس في حرم المعصومة عليها السلام مشغولاً بلعنه، فسأله لماذا تلعن صدرا؟


قال: لأنّه يقول بوحدة واجب الوجود.


قال: العنه إذن.


إنّ هذه الحكاية حتى لو لم تكن واقعية فهي تشير إلى حقيقة معيّنة، حقيقة مؤلمة، وقد رأيت أو سمعت أنا شخصياً العديد من الشواهد عليها في زماننا هذا، ولست أريد من قولي هذا الدفاع عن بعض ذوي الادّعاءات الجوفاء "فما أكثر ما تكون الخرقة مستوجبة للنار"[88]. إني إنّما أهدف تجنيبك إنكار أصل موضوع المعنى والمعنوية. فذات هذه المعنوية ورد ذكرها في الكتاب والسنة أيضاً، والمخالفون تجاهلوها أو راحوا يُفسّرونها بتفاسير سطحية ساذجة.


ولتعلمي أنّ أول خطوة نحو المعرفة، هي بالخروج من حجاب الإنكار السميك الذي يمنع من أيّ رشد أو تقدّم إيجابي. علماً بأنّ هذه الخطوة الأولى ليست كمالاً، إلا أنّها تفتح الطريق نحو الكمال، تماماً كما أن "اليقظة"[89] التي تُعتبر المنزل الأول في منازل السالكين لا يمكن اعتبارها من المنازل ذاتها، إنّما مقدّمة وفاتحة للطريق نحو منازل السالكين. وعلى أيّة حال لا يمكن بروح الإنكار سلوك طريق المعرفة.


إنّ أولئك الذين يُنكرون مقامات العارفين ومنازل السالكين، إنّما يُنكرونها لأنّهم أنانيون مغرورون. فهم لا يحملون ما لا يعرفون على جهلهم، لذا ينكرونه حتى لا تمسّ أنانيّتهم وعجبهم بأنفسهم "أم الأصنام، صنم النفس"[90]. وما لم يتمّ تحطيم هذا الصنم والقضاء على هذا الشيطان، فلا سبيل للوصول إليه جلّ وعلا... وما أصعب تحطيم هذا الصنم وما أصعب كبح جماح هذا الشيطان!


روي عن أحد المعصومين عليهم السلام قوله "شيطاني أسلم على يديّ"[91] ومنه يتّضح أنّ لكلّ شخص مهما كان عظيم المرتبة شيطاناً، إلا أنّ أولياء الله وُفّقوا لترويضه بل لحمله على الإسلام.


أتعلمين ماذا فعل الشيطان بأبينا آدم صفيّ الله؟ لقد أخرجه من جوار الحقّ بعد أن وسوس له للاقتراب من الشجرة[92] - التي قد تكون كناية عن النفس[93] أو بعض مظاهرها[94]- فصدر الأمر أن ﴿اهْبِطُواْ﴾[95]، ذلك الهبوط الذي كان منشأ جميع أنواع الفساد والعداوات.


إلا أنّ آدم عليه السلام تاب بعد أن أخذ الله تعالى بيده، ثم جعله "صفيّه"، وعلينا أنا وأنت المبتلين بالشجرة الإبليسية أن نتوب أيضاً وأن نستغيث ونطلب من الله تعالى في السرّ والعلن أن يأخذ بأيدينا بأية وسيلة شاء ويوصلنا إلى مقام التوبة، لعلّنا ننال بعد ذلك حظّاً من الاصطفاء الآدمي.

ولا يمكن لهذا أن يكون إلا بالمجاهدة وترك شجرة إبليس بكلّ أغصانها وأوراقها وجذورها المنتشرة في وجودنا والتي تزداد كلّ يوم رسوخاً وتفرُّعاً. ولا شكّ أنّ التعلّق بالشجرة الخبيثة وأغصانها وجذورها يمنع من بلوغ الهدف. وقد هدّد إبليس بهذا وقد نجح فيه نجاحاً كبيراً، إذ لم يتمكّن أحد من الخلاص من كيده وكيد النفس الخبيثة التي تُمثّل أحد مظاهره، سوى عدّة معدودة من عباد الله الصالحين والأولياء المقرّبين عليهم السلام. ومن تمكّن - عداهم عليهم السلام - من الخلاص من أغصان تلك الشجرة وجذورها المتشابكة المعقّدة لم يتمكّن إلا بأخذ الله تعالى بيده كما فعل مع صفيّه (آدم) فحرّره منها. ولكن أين نحن من ذلك الاستعداد لقبول الكلمات؟


وما أحرى أن نُطيل التأمُّل في الآية الكريمة التي تُشير إلى هذا المعنى، يقول سبحانه وتعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾[96] ولم يقل سبحانه "وألقى إليه كلمات" كأنّ المراد أنّ تلقّي الكلمات كان بعد السير إليه تعالى، رغم أنّها لو كانت "وألقى إليه..." أيضاً لما كانت ممكنة دون السير التكاملي.

كما ينبغي أيضاً التفكّر في الآية الأخرى التي أشارت إلى هذه القضية، بقوله سبحانه: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ...﴾[97] إذ يتضح أنّ كلّ ما كان منهما هو مجرّد التذوّق وتحسّس الطعم، ومع ذلك ترتّبت عليه كلّ تلك الآثار، لأنّ ذلك كان من مثل (آدم) أبي البشر.


وفي ضوء ما تقدّم يجب أن نتأمّل مليّاً في ما نحن عليه، حيث إننا حتماً منشدّون (أيضاً) إلى جميع أغصان وأوراق وجذور تلك الشجرة.


[88]بيت شعر لحافظ الشرازي.

[89]اليقظة:: الانتباه من النوم. والمراد باليقظة في الأخلاق، التنبّه من سنة الغفلة والخلاص من الكسل والفتور والاستخفاف بحضور الله والقيام له عزّ وجلّ ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ سورة سبأ، الآية: 46.

[90]صدر بيت من الشعر لمولوي.

[91]روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "ما منكم أحد إلّا وله شيطان، فقيل له: وأنت يا رسول الله ؟ فقال: وأنا، ولكن أعانني الله عليه فأسلم" بحار الأنوار، ج67، ص40.

[92]التي كانت السبب في خروج آدم عليه السلام من الجنة بعد التحذير الإلهي: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ سورة الأعراف، الآية: 19.

[93]إشارة إلى حبّ النفس أو النفس الأمارة بالسوء والأهواء التي نهى الله تعالى من اتباعها: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ سورة ص، الآية:26.

[94]حبّ الدنيا وما يتفرّع عن هذا الحبّ من معاصي.

[95]سورة البقرة، الآية: 36.

[96]سورة البقرة، الآية: 37.

[97]سورة الأعراف، الآية: 22.
 
من وصايا الإمام الخميني قدس سره

دوام ذكر الله يُحرّر الإنسان من الدنيا


بنيّ:

ما أسرع كرّ الدنيا وفرّها وإقبالها وإدبارها، ثم نُسحق جميعاً تحت عجلات الزمن.


بنيّ:

لقد أدركت من تتبّعي ومطالعاتي في أحوال مختلف الشرائح البشرية أنّ الآلام النفسية والروحية التي يُعاني منها أفراد الشريحة

المتنفّذة[1] الموسرة، وما يُخلّفه ضياع الآمال والأماني الكثيرة فيهم، أشدّ أثراً وأكثر تقريحاً للفؤاد من الآلام التي تُعاني منها سائر الشرائح.


وفي هذا العصر الذي نعيش فيه، والذي يرزح فيه العالم تحت سطوة القوّتين الكبريين، لا يعدّ العذاب والألم الذي تُعاني منه الطبقات والشرائح المتوسّطة، لا، بل حتى الفقيرة منها شيئاً يذكر قياساً بما يُعانيه رؤساء تلك الدول الكبرى، وما تتجرّعه كلّ واحدة منهما من الأخرى من ألوان القلق المضني. فالتنافس بينهما ليس تنافساً متّزناً معقولاً، بل تنافس مقضّ ومهلك يقصم ظهر كلٍّ منهما، وكأنّ كلّاً منهما يقف في مواجهة ذئب مفترس يترصّد به، فاغراً فمه ومكشّراً عن أنيابه يتحيّن فرصة لافتراسه.


إنّ عذاب التنافس هذا يقضّ مضاجع الناس جميعاً بمختلف فئاتهم، بدءاً من المتنفّذين الموسرين ونزولاً إلى سائر الطبقات، إلا أنّه يزداد شدّة وتأثيراً كلّما زاد الثراء والقدرة بنفس النسبة وليس من سبيل إلى نجاة البشرية، وتحقيق الاطمئنان في القلوب، والتحرّر من الدنيا وأنواع التعلّق بها، سوى بالمداومة على ذكر الله تعالى[2].

إنّ أولئك الساعين إلى تحقيق التفوّق بأيّ ثمن سواء أكان سعيهم ذلك في العلوم -حتى الإلهية منها - أو في القدرة والشهرة والثروة، إنّما يسعون في زيادة آلامهم. في حين أنّ المتحرّرين من القيود المادّية، والذين حفظوا أنفسهم - إلى حدٍّ ما - من الوقوع في شرك إبليس، يُحبرون في جنّة وسعادة ورحمة حتى في عالمنا الدنيوي هذا.


[1]صاحبة النفوذ والاقتدار.

[2]إشارة إلى قوله تعالى ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ سورة الرعد، الآية:28.
 
من وصايا الإمام الخميني قدس سره

التحرّر من قيود الأنا

ولدي، ما أوصيك به - بالدرجة الأولى - هو أن لا تُنكر مقامات أهل المعرفة[58]، فالإنكار سُنَّةُ الجُهّال، واتَّقِ معاشرة مُنكري مقامات الأولياء، فهم قُطّاع طريق الله تعالى.


بني:

تحرّر من حبِّ النفس والعجب، فهما إرثُ الشيطان. فبالعُجب وحبّ النفس تمرَّدَ (الشيطان) على أمر الله بالخضوع لوليّ الله وصفيه.


واعلم!! أنّ جميع ما يحلّ ببني آدم من مصائب ناشىءٌ من هذا الإرث الشيطاني، فهو أصل الفتنة. وربما تشير الآية الكريمة: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ﴾[59] في بعض مراحلها إلى الجهاد الأكبر[60]، وقتال أساس الفتنة وهو الشيطان وجنوده. ولهؤلاء فروعٌ وجذورٌ في أعماق قلوب بني الإنسان كافة، وعلى كلّ إنسان أن يجاهد ﴿حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ داخل نفسه وخارجها، فإذا حقّق النصر في هذا الجهاد، صلحت الأمور كافة وصلُح الجميع.

بنيّ:

اسعَ لتحقيق هذا النصر أو بعض درجاته. واجتهد واعمل للحدّ من الأهواء النفسانية التي لا حدّ لها ولا حصر. واستعن بالله - جلّ وعلا - فإنّه لا يصل أحد إلى شيء من دون عونه.


والصلاة -معراج العارفين وسفر العاشقين - سبيل الوصول إلى هذا المقصد. ولو كان لك ولنا توفيقُ تحقُّق ركعة واحدة منها، ومشاهدة الأنوار المكنونة فيها، ومعرفة أسرارها الخفية - ولو على قدر ما نطيقة نحن - لحصلنا على نفحة من مقصد أولياء الله ومقصودهم. ولشاهدنا صورةً مصغّرة لصلاة معراج سيد الأنبياء والعرفاء عليه وعليهم وعلى آله الصلاة والسلام.


نسأل الله أن يمنّ علينا وعليكم بهذه النعمة العظمى.


الطريق إذاً طويل وخطيرٌ جداً، ويستلزم الراحلة والكثير من الزاد، وزادُ أمثالي إمّا معدوم أو قليلٌ جداً، فما من أمل إلا أن يشملنا لطف الحبيب جلّ وعلا فيأخذ بأيدينا.

[58]إشارة إلى المقامات المعنوية التي عرفناها سابقاً.

[59]سور البقرة، الآية: 193.

[60]الجهاد الأكبر: هو جهاد النفس.
 
من وصايا الإمام الخميني قدس سره

حجاب النفس والأنا

نحن وأمثالنا لم نصل إلى الحجب النورانية بعد، وما زلنا أسرى الحجب الظلمانية! فمن قال: "هب لي كمال الإنقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة"[93] فقد اخترق الحجب الظلمانية وتعدّاها. أمّا الشيطان الذي خالف أمر الله ولم يسجد لآدم، فقد رأى نفسه عظيماً، لأنّه كان في الحجب الظلمانية، وقال: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾[94] جعلته يُطرد ويُبعد عن ساحة الربوبية!


نحن أيضاً ما دمنا في حجاب النفس والأنانيّة فنحن شيطانيّون، مطرودون من محضر الرحمن، وما أصعب تحطيم هذا الصنم[95] الذي يُعدّ "أمّ الاصنام". فنحن ما دمنا خاضعين له مطيعين لأوامره، فنحن غير خاضعين لله جلّ وعلا، غير طائعين لأوامره، وما لم يُحطّم هذا الصنم فإنّ الحجب الظلمانية لن تتمزّق ولن تُزال. وحتى يُحقّق ذلك، علينا أن نعرف ماهية الحجاب أولاً، فنحن إذا لم نعرفه لن نستطيع المبادرة إلى إزالته أو تضعيف أثره، أو على الأقل الحدّ من تزايد رسوخه وقوّته بمرور الوقت.


روي أنّ بعض الأصحاب كانوا يجالسون الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فسمع صوتاً مهيباً، فسألوا: ما هذا الصوت؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إنّه صوت حجر كان قد أُلقي إلى جهنّم قبل سبعين سنة، وقد بلغ قعرها الآن[96]. بعدها علموا أنّ كافراً كان قد مات حينها عن سبعين سنة من العمر. وإذا صحّ الحديث فإنّ من سمعوا الصوت لا بدّ أنّهم كانوا من ذوي الألباب، أو قد يكون الأمر قد تمَّ بقدرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قاصداً إسماع الغافلين وتنبيه الجاهلين.


أما إذا لم يصحّ الحديث - ولا أذكره بالنصّ- فإنّ الأمر في حقيقته كذلك، فنحن نسير عمراً بكامله باتجاه جهنّم. فنحن نمضي العمر بتمامه نؤدّي الصلاة - التي تُعدّ أكبر ذكرى من الله المتعال- ونحن مُعرضون عن الحقّ تعالى وعن بيته العتيق متوجّهين إلى الذّات وإلى بيت النفس. وكم هذا مؤلم، فالصلاة التي ينبغي أن تكون معراجاً لنا، وتدفعنا نحوه تعالى وإلى جنّة لقائه، نؤدّيها ونحن متوجّهون إلى النفس وإلى منفى جهنّم.

[93]فقرات من المناجات الشعبانية، مفاتيح الجنان.

[94]سورة ص، الآية: 76.

[95]صنم النفس: الأنا.

[96]في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يوما جالساً في أصحابه فسمع هده فقال:"هذا حجر أرسله الله تعالى من شفير جهنم فهو يهوي فيها منذ سبعين خريفاً حتى بلغ الآن قعره". عوالي ‏اللآلي،ج1، ص 280.
 
أهم أسباب الـرزق وزيـــادته وكيفية تحصليها

روي عن الإمام الصادق (ع): والذي بعث جدي بالحق نبياً إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروءة وان المعونة لتنزل من السماء على قدر المؤنة. وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء. ( أمالي الصدوق - البحار ج73)

المروءة

وهي صفة تدعو إلى التمسك بمكارم الأخلاق فيقال هذا إنسان صاحب مروءة.
أي إنسان يتصف بمكارم الأخلاق وهي من الآداب النفسانية.
وهي من علو الهمة وشرف النفس, فمن عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو من كملت مروءته.
وصاحب المروءة هو الإنسان الذي غايته إدراك الفضائل وبناء المكارم وبذل الجود وكف الأذى.
والمروءة تدفع الإنسان إلى الأجمل من الأقوال والأفعال.

كيفية إكتساب صفة المروءة:


عن أمير المؤمنين عليه السلام: من أمات شهوته أحيى مروءته. غرر الحكم
عنه (ع): أشرف المروءة ملك الغضب وإماتة الشهوة. غرر الحكم
عنه (ع): من شرائط المروءة التنزه عن الحرام. غرر الحكم

بملك الغضب وإماتة الشهوة والتنزه عن الحرام تكتسب صفة المروءة ويزيد الرزق.
 
ما هي الحكمة و كيف تصبح حكيماً

الحكمة

وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم, وهي وضع الشيء من قول أو فعل في أحسن مواضعه, وهو الكلام الذي يقل لفظته ويجل معناه.


قال تعالى: (( يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً )). البقرة:268
وقال تعالى: (( ولقد آتينا لقمان الحكمة )) . لقمان:12
عن رسول الله (ص): كاد الحكيم أن يكون نبياً. (( كنز العمال: 44123))

ما يورث الحكمة

عن أمير المؤمنين عليه السلام: اغلب الشهوة تكمل لك الحكمة. غرر الحكم
عن رسول الله (ص): القلب يتحمل الحكمة عن خلو البطن, القلب يمج الحكمة عند امتلاء البطن. (( تنبيه الخواطر: 230/2 , 119/2 , 116/2 )).
عن الإمام علي عليه السلام: التخمة تفسد الحكمة, البطنة تحجب الفطنة. غرر الحكم
عنه (ع): لا تجتمع الشهوة والحكمة. غرر الحكم
عن الإمام الصادق عليه السلام: الغضب ممحقة لقلب الحكيم, ومن لك يملك غضبه لم يملك عقله. ( بحار الأنوار 129/255/78, 1/312/78, 17/307/14, 4/379/78 ).
عن أمير المؤمنين (ع): أول الحكمة ترك اللذات, وآخرها مقت الفانيات. غرر الحكم
عن الإمام الصادق عليه السلام: من زهد في الدنيا اثبت الله الحكمة في قلبه, وانطق بها لسانه. ((الكافي:1/128/2))
عن أمير المؤمنين (ع): حد الحكمة الإعراض عن دار الفناء, والتوله بدار البقاء. غرر الحكم

بإماتة الشهوة وترك اللذات والزهد في الدنيا تكتسب الحكمة .
 
القلب كالمسجد

إذا لم يرض الشارع بإبقاء الخبائث ( الخارجية ) في المسجد وحكم بفورية إزالته ، فكيف يرضى ببقاء الخبائث ( الباطنية ) في قلب عبده المؤمن الذي يفترض فيه أن يكون عرشا للرحمن ؟!..فكما ينبغي المسارعة في طهارة ( المسجد ) ، فإنه كذلك ينبغي المسارعة في طهارة ( القلب ) قبل أن تتراكم الخبائث فيها بما يصعب معه إزالتها ، وبالتالي يتبدل ما خلق للطهارة والصفاء ، إلى مجمَع للرجس والأدناس .
 
اجتثاث الرذيلة الباطنية

أسند الحق الشح في آية: {ومن يوق شح نفسه} إلى النفس ، إذ من المعلوم أن الحركات الخارجية تابعة لحركات الباطن ..والشحّ الذي هو أشد من البخل - والذي يتجلى خارجا في منع المال - منشأه حالة في الباطن ..ومن دون علاج هذا الشح ( الباطني ) ، يبقى الأثر ( الخارجي ) للشح باقيا ، وإن تكلّف صاحبه في دفعه - خوفا أو حياء - كما نراه عند بعض متكلفي الإنفاق ..وهكذا الأمر في باقي موارد الرذائل ، كمتكلفي التواضع والرفق وحسن الخلق ..فاللبيب هو الذي ( يجتثها ) من جذورها الضاربة في أعماق النفس ، بدلا من ( تشذيب ) سيقانها المتفرعة على الجوارح .
 
عودة
أعلى أسفل