موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

إن البحث والحديث والتفحص والتمحص حول اللقاء الاختياري في الحياة الدنيا، هو غاية الأماني للعباد السالكين إلى الله عز وجل..
 
إن الذين ينشغلون بالأبحاث العلمية، ولديهم هموم ورؤى فكرية في الوجود، يقل انغماسهم في الشهوات.. وهذه من صفات الإنسان المؤمن، أن له هما شاغلا في هذه الحياة.. فمن سبل الترفع عن الشهوات -غير الإرادة والتذكير بعواقب الأمور-، ومن موجبات التحكم في سلوك الإنسان في تعامله مع المنكر، أن يعيش حالة من حالات الانشغال العلمي والأكاديمي، بالنسبة إلى فهم الشريعة بكل حدودها وثغورها..
 
إن الطريق إلى الله –عز وجل– طريق معاكس لطبيعة النفس: فالمتقرب إليه غير مرئي.. والتودد والتقرب إلى جمالٍ غير محسوس؛ قضية ليست على مزاج الإنسان..
 
إن معاني القرآن الكريم ، بحقائقها الملكوتية التي أنزلت على قلب النبي (ص) ، لا يمكن إدراكها الا باستمداد من الحق ، يحقق للقلب (المسانخة) اللازمة لتلقي مثل تلك المعاني ، و (انفتاح) الأقفال التي يشير اليها القرآن . لذا فعلينا تحقيق مقدمات هذه المرحلة ، ومنها : التلاوة الكثيرة ، و التدبر العميق ، و العمل بالمضامين مهما أمكن .
 
النص أدناه أنقله من كتاب مراتب السير والسلوك إلى الله ( من الخلق إلى الحق )
للمؤلف سماحة المرجع الديني السيد كمال الحيدري دام ظله الشريف
يلخص فيها الأسفار الأربعة في الطريق إلى الله تعالى

خلاصة الأسفار الأربعة

إن مسيرة الإنسان تمر بمرحلتين محوريتين.
الأولى: ما اصطلُح عليها بقوس النزول التي لم يكن الإنسان فيها مكلّفاً حيث المرور نزولاً عبر مجموعة عوالم عُلوية ابتداءً من العالم الربوبي ((اللاهوت)) ومروراً بعالم العقول ((الجبروت)) ثم عالم المثال ((الملكوت)) وانتهاء بعالم المادة ((الملك)), وعرفنا أنّ تلك العوالم لم يكن الإنسان فيها مكلّفاً, ومن هنا خلت تلك الرحلة من عالم الغيب إلى عالم الشهادة من المراتب التكاملية.
الثانية: وهي ما اصطلح عليها بقوس الصعود والرجوع من عالم المادة إلى تلك العوالم التي جاء منها, وتمتاز هذه الرحلة بتمتع الإنسان بإرادة واختيار وتكاليف.
وقد عرفت أن الرحلة الاختيارية تمر بأربعة أسفار هي:

السفر الأول: من الخلق إلى الحق

في هذا السفر يغادر الإنسان عالم المادة والطبيعة عاقداً العزم على الهجرة إلى الله تعالى ((وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ )) ( النساء: 100) إنها رحلة الخلاص والانعتاق من بيت الدنيا والأنانية والشهوات إلى عالم الحق والاندكاك فيه فيكون وليّاً, وعندئد تحصل اليقظة من عالم النوم والسبات, والإبصار من عالم العمى, والالتفات من عالم الغفلة, والتذكر من عالم النسيان, إنا رحلة المتناهي إلى اللامتناهي, رحلة الخلاص من ذلك الليل الذي أطبق بسواده المدلهمّ وغشي الأنام بظلامه الحالك (( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)) (الليل: 1 ) إلى عالم النور والظهور العلوي واللقاء والتجلّي ((وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى)) (الليل: 2) وهذه هي رحلة العود الخالد من أرض الغربة إلى الوطن الأصلي, وبهذه الرحلة يحصل الموت الاختياري ((يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ)) وهي الموت الذي أشار إليه الرسول الأكرم (ص) وندب إليه بقوله: موتوا قبل أن تموتوا ( بحار الأنوار, 59/72) فطوبى لمن أمات نفسه وله حُسن مآب.
وعليه فالآية الكريمة عكس لنا بُعداً آخر ونوعاً آخر من الهجرة, وفي ذلك يقول السيد الخميني رحمه الله: ((فبعد أن يغادر السالك إلى الله بخطوات ترويض النفس والتقوى الكاملة من بيت النفس ولم يصطحب معه في هذا الخروج العُلقة الدنيوية والتعيّنات ويتحقق له السفر إلى الله سبحانه يتجلّى له الحق المتعالي قبل كل شيء على قلبه المقدس بالألوهية ومقام ظهور الأسماء والصفات .. )) (الأربعون حديثاً, 564)

السفر الثاني: من الحق إلى الحق بالحق

وهو السفر الذي لا نهاية له في عالم الأسماء والصفات الإلهية حيث التحقق بها فيكون المسافر فيها مظهراً لها, وهذا هو معنى التحقق فيها والتعرف بها وتتم فيه ولايته. إن في هذا السفر اللامتناهي ترسم حدود السفر فيه بقدر ما يحمله المسافر من متاع: آهٍ من قلة الزاد وطول الطريق وبُعد السفر (نهج البلاغة, - نسخة المعجم المفهرس- 156 , رقم الحكمة: 77), وما يتسع له إناؤه ((أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ))(الرعد: 17), وفي ضوء ذلك تتحدد مراتب السالكين من أنبياء ومُرسلين وأوصياء وأولياء وصدّيقين وغير أولئك من الصالحين ((ااُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض)) (الإسراء: 21), واتضح لنا من مجموع الأبحاث السابقة أنّ في هذا السفر الثاني يحصل المحو التامّ والفناء الثاني - فناء الصفات والأفعال - والذي أسميناه بمقام الخفي بعد ما كان في مقام السّر الذي عرفت أنّه مقام فناء الذات.
وهذا السفر هو محور الكمالات الذي يغترف منه العارف ويعود إليه متى ما اقتضت الحاجة إلى ذلك بعد انتقاله إلى السفر الثالث أو الرابع.

السفر الثالث: من الحق إلى الخلق بالحق

في هذا السفر المعنوي الثالث يحصل للعارف حظّ من النبوة بمعناها اللغوي وهو الإنباء والإخبار عما تحقّق به في سفره الثاني. وهذا العارف المتحقق ما لم يكن معصوماً فإنّ عليه إقامة البرهان والحجّة على كلّ نقل وكشف ودعوى - فيما إذا كان في مقام إيصال المعارف إلى الآخرين وهو مقام الإثبات - أو يُساعدهم في الوصول إلى عالم الكشف والشهود ليُعاينوا الحقائق بأنفسهم إن أمكنهم ذلك وإلاّ عليهم متابعة الموافقة من القرآن والستة الشريفة مِن قِبل من أراد التصديق بما نقل إليه. بهذا يتضح لنا مقدار مايعطيه هذا السفر من دافعية وتحفيز للعقل نحو التحقيق وإقامة البرهان فيثير فيهم دفائن العقول ويدعوهم للوقوف على شواهد التنزيل وبيانات التفسير والتأويل. بعبارة أخرى: إن هذا السفر هو محطة رئيسية نحو إعمال العقل والفكر والتزوّد من مختلف العلوم والمعارف الإلهية من فلسفة وعلم وكلام وأخلاق وتفسير وحديث ليكون من كوشت على بيّنة من أمره إثباتاً ويكون من عُرضت عليه الحقائق على بيّنة من أمره أيضاً.

السفر الرابع: من الخلق إلى الخلق بالحق

في هذا السفر فقط تحصل النبوّة التشريعية للأنبياء بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي فحسب, ولذا يتعيّن على كلّ نبي مرسل أن يكون قد قطع وطوى هذا السفر, وعرفت معنى طيّ الأنبياء من غير أولي العزم عليهم السلام والأوصياء لهذا السفر وكيفية انضوائهم تحت لواء الشريعة الحاكمة في أزمانهم, وهكذا بالنسبة لسائر العرفاء الآخرين من غير أهل الغصمة ممّن تمكّنوا من طيّ هذا السفر. من الواضع أن الكلام في وصول غير المعصومين إنّما هو مأخوذ على نحو القضيّة الكبروية, أي كلّ من طوى هذا السفر فهو منضو تحت لواء الشريعة المحمّدية, ووظيفته الربّانية هي إيصال المعارف الإلهيّة إلى الآخرين بشرط إقامة الدليل عليها فيُساهم في تحرير النفوس من أهوائها وتطهير القلوب من أدرانها, فيكون لكل واحدٍ منهم أسوة بالرسول الأكرم صل الله عليه وآله والذي كان على حد تعبير أمير المؤمنين عليه السلام طبيباً دوّراً بطبّه (نهج البلاغة - نسخة اللمعجم المفهرس:ص47, الخطبة:108). وقد عرفت أنّ التفاضل الحاصل في مراتب العرفاء مطلقاً مرجعه إلى ما توفّر عليه العارف في السفر الثاني, ولكن هذا لا يعني عدم الحصول على كمالات جديدة في نفس السفر الرابع, فإنّ الكثير من المنازل والمراتب متوقف على ما سيقدمه العارف في عالم الشهادة والطبيعة مما يعني أن مراتب العرفاء في السفر الثالث والرابع وإن كان مرجعها الأول إلى ما تحققوا به في السفر الثاني إلاّ أن ذلك لا يعني عدم تتميم تلك الكمالات بما سيتوفر عليه في سفره الثالث والرابع. وعليه فإن محصّل السفر الثاني هو التزود والتحقق بالمعارف الإلهية ومحصّل السفر الرابع بالنسبة للعرفاء الواصلين هو أداء وظائفهم الشرعية وأعمالهم التي أمروا بها والتي تتوقف عليها جملة من المراتب والمنازل, عن الرسول الأكرم (ص) وهو يقول للإمام الحسين (ع): إن لك في في الجنة درجات لا تنالها إلا بالشهادة. (مدينة المعاجز: للسيد هاشم البحراني: ج3 ص487- الطبعة الأولى, 1413 هـ مؤسسسة المعارف الإسلامية . قم).
 
صفحات من كتاب الأربعون حديثاً للإمام الخميني قدس سره بعنوان " أسر الشهوة مصدر لكل أسر "

1 أسر الشهوة.webp
أسر الشهوة 2.webp
أسر الشهوة 3.webp
أسر الشهوة 4.webp
أسر الشهوة 5.webp






عن أمير المؤمنين عليه السلام: من قوي هواه ضعف عزمه .
غرر الحكم
عنه (ع): من غلب شهوته ظهر عقله.
غرر الحكم
عنه (ع): بملك الشهوة التنزه عن كل عاب.
غرر الحكم
عنه (ع): كلما قويت الحكمة ضعفت الشهوة.
غرر الحكم
 
إن نفس عملية الجوع من موجبات انفتاح البعد الفكري، والثقافي، والتوعوي عند الإنسان.. (البطنة تذهب الفطنة)!.. فإذا كانت البطنة تذهب الفطنة، معنى ذلك أن العكس -وهو الصيام- يفتح الآفاق للتدبر والتأمل في كتاب الله عز وجل..
 
إذا أردنا أن نتأكد من أن الطير الذي بين ايدينا مكتمل فى نموه، سالم فى أعضائه؛ فإننا نسمح له بالطيران فى فضاء رحب.. فإن طار علمنا بأنه طير واقعا، وإلا فهو متشبه بالطيور كالنعامة مثلا.. وحينئذ نقول: ان الروح السليمة هي التي بإمكانها أن تطير عند المعراج - وهي ساعة الطيران المتمثلة بالصلاة - فهل نحن كذلك طائرون عند الصلاة، ولو بنحو جزئي؟!..
 
صفحات منقولة من سلسلة المحجة البيضاء بعنوان عقبات الدنيا للعلامة الفيض الكاشاني
تتكلم عن فوائد الجوع

1.webp
2.webp
3.webp
5.webp
6.webp
7.webp
 

المرفقات

  • 4.webp
    4.webp
    31.6 KB · المشاهدات: 14
قد تطول في بعض الحالات حالة الإحساس بالهجران مع رب العالمين -حتى عند بعض المخلصين- ولكن ذلك ليس من دواعي اليأس أبدا.. فإن ما يطلبه هؤلاء نفيس جدا، لا ينبغي توقع الوصول إليه بجهد قليل.. فشعار هؤلاء في حركة حياتهم هو: (وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك، عزم إرادة يختارك بها).. فهل جعلنا هذا شعارا لنا؟!..
 
إن المناجاة علاقة خاصة مع الله تعالى، يلزم الحفاظ عليها بالتكتم الشديد.. فلا ينبغي بثها للآخرين؛ فهذا يجعلها عرضة للزوال.. ومن المعلوم أنه حتى عشاق الفانيات، يلزمون كتمان حالاتهم مع من يعشقون.. فهنيئاً لمن كان باطنه خيراً من ظاهره، لا يعلم أمره إلا الله تعالى!.
 
المؤمن لابد له من أنيس، وهو لا يأنس إلا بالله، أو بمؤمن مثله؛ يمثل تجسداً إلهياً مصغراً بقيمه وصفاته..
 
لا شك بأن كل سلوك في الحياة، يحتاج إلى ممارسة عملية مستمرة؛ لتعزيزه وتنميته.. فالعدّاء يحتاج إلى ممارسة بعض التمارين بشكل رتيب ودائم؛ ليحصل على بغيته، ويفوز في السباق.. وكذلك القارئ، والكاتب، والشاعر..الخ.. والمناجاة أيضاً مع رب العالمين، تحتاج إلى جهد فردي.. فالذين أنسوا بالحديث مع رب العالمين، تعبوا على أنفسهم، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه..
 
إن على الإنسان أن يعوّد نفسه على المناجاة القلبية؛ بأن يذكر الله في نفسه أينما كان، وفي أي حال؛ محققاً مضمون هذه الآية الكريمة: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ}..
 
إن الإنسان الذي يعيش بلا هدف ولا غاية؛ يعيش حالة من حالات الكسل والتقاعس!.
 
إن الإنسان يتأثر بالأصحاب والرفقاء في كل الأمور، حتى في مسألة الكسل.. فإن عاش في وسط من الرفقاء والأصحاب الكسالى؛ فإنه سيرى أن هذه الحياة هكذا كما يتعامل معها الناس بالكسل والخمول.. لذا، لابد لنا من مصاحبة رفقاء، لهم هدف سامٍ في هذه الحياة، لنسير نحن كذلك على نفس الهدف..
 
إن المنصاع وراء تلك الشهوات الخادعة، سرعان ما يمل منها، وإن كان سعيه حثيثاً وراءها.. سواء أكانت هذه الشهوة متمثلة في شهوة الطعام، أو شهوة النساء، أو شهوة جمع المال، أو غيرها من الشهوات.. وعليه، فإن على المؤمن كبت هذه الشهوات الجامحة، وجعل العقل هو المسيطر والرائد في هكذا أمور..
 
إن للعبادة أثرا لا ينكر في تغيير مسيرة الحياة، للرقي في سبيل الوصول إليه عز وجل.. فالعبادة هي تفاعل الأرواح والجوانح مع الأعمال، قبل تفاعل الجوارح في أجواء الطاعة.. إذ أن الحركة الجوانحية تكون هي السباقة للعمل في سبيل التفاعل المطلوب في شتى أجواء العبادة.. لذا، فإنه من باب البداهة الفطرية التي فطر الله الآدميين عليها؛ وضع خلفية مسبقة تدرس طريقة التكامل للوصول إليه عز وجل؛ لتدفع المؤمن بحركة قوية لهذا الأثر الواضح في التأثير في لوحة الوجود..
 
إن من أكبر صور الخسران: فقدان نعمة شفافية القلب، وسرعة الدمعة، والتفاعل مع ذكر الله عز وجل؛ بارتكاب المعاصي..
 
إن إحياء ذكر أهل البيت (ع) لا ينحصر في القوالب اللفظية من: إنشاد الشعر، وذكر الفضائل، وإقامة العزاء وغير ذلك.. وإن كانت كلها درجة من درجات إحياء الذكر.. إنما الإحياء الأكمل يتمثل في ترجمة سيرتهم العملية في حياتنا الفردية والاجتماعية.. فلو أن الناس اطلعوا على محاسن أقوالهم وتطبيقاتها في الحياة المعاصرة، لما وسعهم إلا الاتباع العملي والولاء الفكري والتعلق العاطفي..
 
عودة
أعلى أسفل