موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

إن العبد إذا أصبحت له صلة وثيقة بالله عز وجل، فقد فتح له الخط.. فيصبح بإمكانه أن يأخذ أعظم الحوائج بدعوة صغيرة؛ لأن هنالك حبا متبادلا، والمحب يستجيب لحبيبه بإشارة..
 
إن الإنسان عندما يصبح ولياً لله عز وجل، ومرتبطاً بعالم الغيب.. يكون قد وجد الحنان بينه وبين الرب، وبذلك فإنه بإشارة واحدة، يمنح ما يريد..
 
إن البرمجة ضرورية جداً، لتحقيق خير شهر رمضان مر على الإنسان..
 
إن الذرية الصالحة، لا تبدأ من سن العاشرة وخمسة عشر، بعد أن تشكل الصبي.. بل منذ انعقاد النطفة، لا بد من برمجة في هذا المجال: طعاماً محللاً، ودعاءً بين يدي الله عز وجل، وغير ذلك من الآداب الشرعية في هذا المجال..
 
إن المرأة التي لا تريد أن تكون مقاومة في حركة الحياة، وكذلك الرجل؛ هما أضعف ما يكون في مقابل موجة الشهوات العارمة.. فمسألة الشهوات ليست قضية أخلاقية محضة، وهذه الأيام تُصنف الشهوات المعاصرة في خانة الإدمان.. فدولياً وعالمياً صنفوا الجلوس أمام التلفاز، وأمام الإنترنت لفترات غير متعارفة، بأنه داء ويحتاج إلى علاج نفسي.. وكذلك الذين يدمنون الجلوس على الجهاز، فكيف إذا كان الجلوس محرماً؟!..
 
إن هذه الانحرافات النظرية والصورية والسمعية، تُغير من تركيبة الإنسان الباطنية.. فالإنسان الذي لا يُراقب نظره، ولا يُراقب سمعه، ولا يُراقب خياله.. هذا الإنسان له حالة من حالات الانقلاب في الذات، وحالة من حالات الخروج عن الحالة السوية.. والفرد الذي لا يُراعي الحدود الإلهية في هذا المجال، يصل إلى درجة أنه عندما يُؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر، يقول: بأن الأمر ليس بيدي..
 
إن الذي يطمح في بلوغ درجة القلب السليم -هذا المقام العالي-؛ لابد أولاً أن يتعرف على جزئيات هذا القلب.. إن القلب أو الروح في وجود الإنسان، ليس وجوداً بسيطاً، ساذجاً، غير مركب..
 
إن انكشاف الباطن المعنوي للإنسان، من أكبر النعم الإلهية.. ولهذا ورد في الحديث المعروف أن: (من عرف نفسه، فقد عرف ربه)؛ لأن هذه النفس جوهرة.. جوهرة من الله -عز وجل- جاءت مباشرة.. ويمكن القول: بأن سقف الوجود، هي الروح الإنسانية، والذي بعد هذا السقف هو الوجود اللامحدود وواجب الوجود، فهي أقرب الأشياء إلى رب العالمين.. ومن هنا يفهم معنى قوله تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي}، أنه إشارة إلى شدة التجاذب فيما بينهما.. وعليه، فإن معرفة النفس تأتي من قناة التأمل، والإعانة الإلهية في هذا المجال..
 
إن هذه الروح الشفافة اللطيفة، وهذا العنصر النظيف، تلوث بعوارض الوجود: عوارض الشهوة والغضب.. ومن هنا فإن أول خطوة في مجال كسب الروح كمالها المناسب، هي: إزالة هذه العوائق..
 
إن رب العالمين كأنه أراد أن يفهمنا أن هذه طاقة الروح، وأنه جعل للروح خاصية، وهي: أن الذي يسلك سلوك مخالفة الطبع؛ تتفجر طاقته الروحية، ويفعل الأعاجيب..
 
إن الرب المتعال هو الذي إذا أراد أن يفتح الباب، فإنه يفتح الباب في ليلة.. ومن هنا ينبغي لأصحاب المجاهدة عدم اليأس؛ لأن الشيطان أيضاً يدخل على الخط هنا، ويثبط الهمم..
 
إن الذي يريد أن يتعلق بعالم الغيب، لابد وأن يكون مدركاً لذلك الكمال.. فالذي ليست له آلية الإدراك، وقوة الإدراك لذلك العالم؛ من الطبيعي أن لا يتحرك في هذا المجال.. ومن هنا قيل: (أول التوحيد معرفة الجبار، وآخر التوحيد تفويض الأمر إليه)..فالأول في مقام العقائد، والثاني في مقام القلب.. وأما الجوارح فهي تابعة.. فالعقل والقلب إذا اكتملا، فإن الجوارح تكتمل بشكل قهري..
 
إن مشكلة البعض أن الشيطان يلقنه فكرة باطلة، وهي: أنه يعمل هذا العمل، لأجل أن يكتسب الثمار.. فإذا لم يكتسب الثمار، يترك العمل.. والحل: أنه من اليوم الأول نعرف أن الخطة تحتاج إلى أمد بعيد، وإلى مواصلة..
 
نحن نعتقد أن هنالك تأثيرات غير مرئية في أماكن العبادة: المساجد، وغيرها من دور الطاعة.. أي هنالك نفحات إلهية، وعناية إلهية لهذا الجمع.. وهذه النفحات لا تأتي من خلال الجلوس أمام التلفاز ولو كانت محاضرة دينية..
 
إن على المؤمن أن يحاول فتح عيون الباطن، هاتان العينان ترى ظواهر الطبيعة، ولا ترى بواطنها.. إن المكان مليء بأمواج الفضائيات، ولكن أين هذه الأمواج؟.. حتى الأمور المادية في الحياة الدنيا، لا ترى بالعين!.. فأشعة الليزر وأمواج الكهرباء وما شابه ذلك لا ترى، فكيف بما وراء الطبيعة؟!..
 
لابد من السعي لتحقق القلب السليم في الوجود.. والمشكلة أن القلب إذا تلوث، وأردت أن تجعله سليماً، لابد أن تجتاز مرحلتين: التخلية، ثم التحلية.. وكلما زادت القاذورات، زادت الأوساخ؛ وبذلك تحتاج عملية التخلية إلى جهد مضاعف.. ولهذا كلما بادرنا في هذا المجال، كان الأمر أفضل..
 
إن الإنسان إذا عاش المحضرية بالنسبة للعبادة؛ عندئذ يقوم بالعبادات بمقدار الشهية.. وأما إذا لم يكن عنده حالة إقبال، فإن عليه أن يكتفي بالواجبات..
 
إن الحركة الروحية التكاملية تحتاج إلى مراقبة متصلة..
 
إن على العبد أن يعيش هاجس الرضا الإلهي: هل الله -عز وجل- راضٍ عنه أم لا!.. لو جيء الآن بالقرآن الكريم وقيل للبعض: أتقسم بالقرآن الكريم أن الله -عز وجل- راضٍ عنك؟.. تراه يتردد، ولا يقطع، بل حتى أنه لا يطمئن، إذ هو يعيش حالة الشك في رضا الله تعالى عنه.. وهذه كارثة!..
 
عندما يرى المؤمن أن حزنه نابع من تقصيره في العبودية: فلم يوفق لطاعة معتبرة، أو عزم على ترك معصية، وفي ساعة الامتحان وقع فيها.. أو أنه يعيش حالة الغفلة والبعد عن الله عز وجل؛ فإن هذا الحزن مقدس وعلى المؤمن أن يدعو ويقول: يا رب، زدني حزنا!.. لأنه بمثابة المنبه، يجعله يتنبه إلى أن هناك شيئا ما، أورثه هذا الحزن.
 
عودة
أعلى أسفل