موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

إن المؤمن المثالي ليس من عشاق العبادة، وإنما من عشاق العبودية.. وهناك فرقٌ بين العبادة، وبين العبودية!.. مثلا: إنسان مواظب على صلاة الجمعة، وقلبه يحترق لأن يكون من صفوف المصلين؛ ولكن يرى الزوجة في حالة نفسية كئيبة، فيقول: يا رب، أصلي في المنزل، وأجلس بجوارها.. لأن هذهِ مقتضى العبودية.
 
قبل أن تمارس الحلال، قل: يا رب، هذا لأتقوى بهِ على طاعتك!.. كل أشهى الطعام؛ ولكن قم بآداب تناول الطعام، من غسل اليدين، والتسمية قبل تناوله، والحمد، و.. الخ.. وعند النوم قل: أنام الليل؛ لأقوم صباحاً لعبادتك.. وعند الذهاب إلى الوظيفة قل: أذهب للدوام؛ لأكتسب المال الحلال، لأغني بها عائلتي.. أين الصعوبة في أن يقول الإنسان: يا ربِ، أقوم بهذا العمل، بهذا الداعي القربي؟!.. وهذا المقدار من أقل مصاديق "من أخلصَ للهِ أربعينَ صباحاً"، وانتظر بعد ذلك ينابيع الحكمة التي لا تنقطع أبداً
 
إن البعض عندما يصل الحديث إلى تربية النفس، وبناء النفس، وإلى القلب السليم؛ فإنه قد لا يصغي للحديث، ويقول: نحنُ أين وهذهِ المقامات أين؟.. تكلم عن الوضوء والغسل والتيمم؛ هذا الذي أنا مبتلى به.. وأما الحديث عن بناء النفس وتهذيبها؛ فهذا لهُ رجاله.. وأين نحنُ من هؤلاء الرجال!.. وهذا أول خطأ يرتكبهُ الإنسان، بل هذا ظلم.
 
إن الإنسان لا يختار روحه، هذهِ الأمانة الإلهية وصلت إلينا.. لنرجعها ليس فقط سالمة؛ وإنما كاملة مكملة.. بعض الناس يموت على غير الفطرة، يموت على الملكات الخبيثة.. أليست هذهِ جريمة بحقهِ؟!.. هذهِ الروح، الأمانة التي أُعطيت لك؛ على الأقل أرجعها لبراءة الطفولة، هذا أضعف الإيمان!..
 
البعض من المؤمنين عندما يسمع بالصدقة الجارية، يقول: يا ليتني كنت ثرياً؛ لأبني مسجدا!.. ومن قال بأن بناء النفس ليس بأقل عند الله من بناء المسجد؟!.. المؤمن أشرف من الكعبة.
 
إن أفضل مشروع في زمان الغيبة، أن يبني الإنسان نفسه، لتصبح سراجا منيرا، وشمساً مشرقة!.. المؤمن عندما يصل إلى مرحلة من مراحل الإيمان الكبرى، يربي الناس بنظراته، وبدعواتهِ في جوف الليل..
 
إن الذي يعتقد أن كل الناس خيرٌ منه، هذا في مظان الرحمة.. في الحياة الدنيا الإنسان لا يعوّل على شيء، قد يقول قائل: أنا المصلي أرى أن هذا الذي لا يعرف القبلة أين؛ خيرٌ مني؟.. نعم هو خيرٌ منك، بدليل أن الأمور بخواتيمها؟!..
 
إن المعرفة هي نصف الطريق، فالذي لا يعرف أينَ الطريق؛ لا يصل إلى شيء.. بعض الناس لديهم همم عالية، ولديهم رغبة في التكامل، والخروج من جاذبية الهوى إلى عالم الهُدى.. ولكن لا يعلم إلى أينَ يسير؛ هذهِ هي المشكلة الأساسية في هذا المجال..
 
في ذم الهوى والشهوة وآثار اتباعهما ..
من تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام

الهوى عدو العقل
الهوة آفة الألباب
كيف يستطيع الهدى من يغلبه الهوى
الهوى ضد العقل
آفى العقل الهوى
طاعة الهوى تفسد العقل
غلبة الهوى تفسد الدين والعقل
قاتل هواك بعقلك تملك رشدك
مخالفة الهوى, شفاء العقل
لا عقل مع هوى
لا يجتمع العقل والهوى
يسير الهوى يفسد العقل

حرام على كل عقل مغلول بالشهوة أن ينتفع بالحكمة
ذهاب العقل بين الهوى والشهوة
غير منتفع بالعظات قلب متعلق( تعلق) بالشهوات
من غلب شهوته ظهر عقله
لا عقل مع شهوة
لا تجتمع الشهوة والحكمة
لا ينبغي أن يعد عاقلاً من يغلبه الغضب والشهوة

أعظم الناس سلطاناً على نفسه من قمع غضبه وأمات شهوته
أعدى عدو للمرء غضبه وشهوته, فمن ملكهما علت درجته وبلغ غايته
رأس الفضائل ملك الغضب وإماتة الشهوة
رأس التقوى ترك الشهوة
رد الشهوة أقضى لها وقضاؤها أشد لها
طاعة الشهوة تفسد الدين
طاعة الشهوة هُلكٌ ومعصيتها مُلك
غلبة الشهوة تُبطل العِصمة وتُورد الهُلك
قرين الشهوة مريض النفس معلول العقل
من زادت شهوته قَلّت مُرُوَّتُهُ
غلبة الشهوة أعظم هُلكِ ومِلكُها اشرف مِلك
من لم يُداوِ شهوتّهُ بالترك (لها) لم يزل عليلاً
كيف يستطيع الإخلاص من يّغلبه الهوى ؟!

من قّويّ هّواهُ ضّعُفّ عّزمُهُ
من وافق هواه خالف رُشده
من ركب الهوى أدرك العمى
 
الفرصة الذهبية!..

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) يريد أن يجعل هذه النفس محور اهتمام الفرد أولاً، والقرآن الكريم يؤكد على هذه الحقيقة فيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}.. هذه التشريعات الإسلامية الثلاثة: الصوم، والحج، والاعتكاف؛ وكلها بأوامر الشريعة فرص ذهبية، لأن يُعمِل الإنسان قدراته في نفسه، ويخرج من هذه البرامج الثلاثة: حجاً، واعتكافاً، وصوماً؛ بعملية تغيير لذاته.. وكما هو معلوم: فإن الحجر يبقى على مكانه، إلا أن يأتيه محرك، فالأجساد الساكنة تميل إلى سكونها، إلا إذا وجد محرك.. والنفوس لا تخرج من هذه القاعدة، فالذي لا يعمل في حقل نفسه، سوف يبقى على ما هو عليه.. إن البعض يموت في سن الستين والسبعين والثمانين، وهو لا زال في سن المراهقة، لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره.. فالسن سن الكبار، والبلوغ النفسي بلوغ الصغار، لم يتقدم إلى ربه خطوة واحدة.
 
نُكْتَة مستفادة من خطبة النبي (ص)

(وعملكم فيه مقبول) : إن مما يقلق الإنسان هو قبول العمل.. ، فترى المؤمن يفكر بعد كل عمل أنه هل قبل عمله أم لا ؟.. هل خالطه شائب ، أم أنه كان خالصاً لوجه الله عزوجل ؟.. فمن المعلوم أن الله عزوجل كما في قوله تعالى : {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.. ولكن في هذا الشهر تنقلب الموازين ، وتخفف المقاييس ، نضراً لأننا في الضيافة الإلهية ، إذ ليس من طبع الكريم المدّاقة في الحساب ، والمؤاخذة على كل صغيرة وكبيرة.. فهنيئاً لمن اغتنم الفرصة في هذا الشهر الكريم !.
 
(فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم) : تصريح النبي (ص) بهذه العبارة المخيفة ، مما يدل على أن هناك أناس يصومون هذا الشهر وهم أشقياء ، فلنحذر أن نكون من هذه الطبقة !.
 
إن أفضل الأعمال في هذا الشهر الكريم : الورع عن محارم الله.

فنجعل أحد أهم أهدافنا في هذا الشهر الكريم أن لا نقترف المعصية.
 
الشيخ حبيب الكاظمي ..

س1/ لديكم بعض الأحاديث التي تؤكدون فيها على ضرورة البرمجة للإنسان في حركته المعنوية والروحية إلى الله تعالى، فهل تعتقدون أن البرمجة مهمة للإنسان الصائم؟..
هنالك خطأ شائع -حتى عند الخواص- وهو تهميش الحركة المعنوية، وجعلها حركة جانبية عند الإنسان، والاقتصار على الجانب العبادي الظاهري: صياماً، وحجاً، وعمرة، وعزاءً، وزيارة للمشاهد المشرفة.. وأنا أعتقد بأن هذه الحركات المبعثرة، لا توصل الإنسان إلى نتيجة، كمثل إنسان يريد أن يشيد بناء، فيصب طناً من الحديد هنا وطناً من الأسمنت هناك!.. بلا اعتماد على خريطة مسبقة، أو مقاول، أو مهندس يشرف على هذا البناء، وبلا ميزانية مرصودة.. قطعاً بمثل هذه الطريقة المبعثرة غير المدروسة، فإن البناء لن يرتفع أبداً، ولو كانت المواد الخام كثيرة.. والمؤمن كذلك تراه يصب على أرضية النفس هذا الزخم المعنوي في المواسم العبادية، بلا خطة تكاملية ممنهجة للبناء الذاتي، فمن الطبيعي أن يخرج من هذا الموسم، وهو لم يحدث تغييراً جذرياً في باطنه، وإلا فما هو الفرق بين آخر يوم من شهر رمضان، وأول يوم من شوال!.. وكأنه ذهب إلى البحر ولم ينهل من معينه العذب، بل اكتفى بالوقوف على الشاطئ!.. وعليه، فإنه لابد من البرمجة في الحركة الروحية، فنحن نرى -هذه الأيام -حتى التخصصات العلمية البسيطة لا بد لها من برنامج تسير عليه.. فإذن، من هذه الليلة ينبغي البرمجة لهذا الشهر: بدأ الختمة من هذه الليلة ومن الغد، ومراجعة الأعمال الواردة لهذه الليلة.. ومن الملاحظ في شهر رجب وشعبان ورمضان المبارك، أنه هنالك أعمال خاصة في الليلة الأولى وفي اليوم الأول؛ لإشعار الإنسان بأنه قد دخل ميقات ربه.
 
الشيخ حبيب الكاظمي
س3/هناك بعض الاصطلاحات للصوم في علم الأخلاق: صوم العوام، وصوم الخواص، وصوم خواص الخواص.. نرجو منكم توضيح هذه المصطلحات؟..


ليس من المانع أبداً أن الإنسان الذي يعيش في الحضيض، أو في الوادي، أن يفكر في القمم العالية، وإن كان يائساً لعدم وجود الإمكانيات الموصلة لهذه القمم.. إذ أن مجرد التمني ليس بالأمر المحرم، (ومن يتهيب صعود الجبال ***يعش أبد الدهر بين الحفر).
* صوم العوام: هو الكف عن الطعام والشراب، وباقي المفطرات المعروفة في هذا المجال.
* صوم الخواص: هو الكف عن المحارم كلها، مثل الكف عن المحرمات اللسانية، وتجنب الكذب على الله عز وجل ورسوله(ص).
* صوم خواص الخواص: هو الإعراض عما سوى الله تعالى، وهذا قد يكون مختص في شأن المعصوم.. ولكن لا بأس أن نعمل بما قال علي(ع): (ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفةٍ وسدادٍ).
 
الشيخ حبيب الكاظمي

س4/ ما هي العلاقة بين الصلاة والصيام في شهر رمضان الكريم؟..
* إن الجوع معروف في أحاديث أهل البيت (ع) أنه من موجبات تلقين الحكمة، حيث أن الإنسان الجائع لا يشغله هم الطعام والشراب.. وفي ذلك قال النبي (ص): ( نور الحكمة الجوع، والتباعد من الله الشبع، والقرب الى الله حب المساكين والدنو منهم.. ولا تشبعوا، فيطفيء نور المعرفة من قلوبكم.. ومن بات يصلي في خفة من الطعام، بات وحور العين حوله)وقال (ص): (لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فإن القلب كالزرع إذا كثر عليه الماء مات).
* وعليه ينبغي المبالغة في إتقان صلاة الفجر والظهرين.
* والمبادرة بصلاة المغرب قبل الإفطار، إلا إذا كان هنالك جوع غالب، أو قوم ينتظرون.
 
الشيخ حبيب الكاظمي
س6/ ورد ي خطبة الرسول (ص): (فإن الشقي من حرم غفران الله، في هذا الشهر العظيم)، ما سبب هذا الشقاء؟..


من الواضح أن سبب الشقاء، هو إضاعة هذه الفرصة؛ بعدم الاستغلال الأمثل لهذه الضيافة الإلهية.. حيث تفتح له الأبواب، وتغل عنه أيدي الشياطين، وتستجاب له الأدعية، ثم يقول: هلم إلينا!.. فبلا شك أن الإنسان الذي تُقدّم له كل هذه التسهيلات ولا يستغلها، يكون إنسانا شقيا.. فالذي يكون في الصحراء ويعيش حالة العطش، واقعاً هو إنسان محروم.. ولكن الأشد حرماناً منه، الذي هو (كالعيس في البيداء يقتلها الظما *** والماء فوق ظهورها محمول)!.. ويقال بأن الذي لم يُغفر له في شهر رمضان، فلا غفر الله له، إلا أن يشهد عرفة، ومن الذي يضمن له ذلك؟!..
 
س7/ ما هو السبب في فقد المكتسبات الروحية في الشهر الكريم؟..

السبب هو أن هذه البركات لم تلامس أرواحهم، مثلهم مثل من ذهب إلى البحر ورجع عطشاناً!..
* ومن هنا نقول: أنه فرق بين من يحاول أن يعقد علاقة وثيقة -لا تنفصم عراها- مع رب العالمين، ويفكر بهذا المنطق: أن الله تعالى هو ولي النعمة، السماوات مطويات بيمينه، ونحن إليه صائرون، وأنه لا محالة سيعيش عالم البرزخ {وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}.. ويتذكر كلمات الإمام زين العابدين(ع): (فما لي لا أبكي!.. أبكي لخروج نفسي.. أبكي لظلمة قبري.. أبكي لضيق لحدي.. أبكي لسؤال منكر ونكير إياي.. أبكي لخروجي من قبري عرياناً ذليلاً حاملاً ثقلي على ظهري، أنظر مرّةً عن يميني، واُخرى عن شمالي، إذ الخلائق في شأن غير شأني).. فمن الطبيعي أن من يعيش هذه العوالم، تنبعث في نفسه حالة الخشية.. وبالتالي المبادرة فيما يرضي ربه تعالى.. وبطبيعة الحال، تنغرس فيه حالة العلاقة الوثيقة بالإله المقتدر.. وعليه، لابد من تحويل الأعمال العبادية الجوارحية، إلى حالة الارتباط الجوانحي.
* ثم إن العودة إلى الذات، واكتشاف ثغرات النفس، ونقاط الضعف فيها.. خير سبيل لإبطال كيد الشيطان، الذي خبر بالإنسان منذ ولادته، وعلم كيف يدخل إليه، تراه يأتي البعض من باب الحدة والغضب، أو من جهة غلبة الشهوة، أو حب المال.. فلكل إنسان ثغرته، لذا ينبغي الالتفات، ومجاهدة النفس للتغلب على هواها.
 
س8/ إن الإنسان عندما يدعوه صديق، تراه يستعد سعيداً مسروراً لهذه الضيافة، ويلبس أحسن ثيابه.. فكيف لنا أن نكون عندما يدعونا الله تعالى لضيافته!.. ما هو تعليقكم على مسألة تنظيم الوقت، وماذا عن تنافس قنوات الإعلام في عرض كل ما يشغل الإنسان عن عبادة الله عز وجل؟..

* إن هذا التعليق جميل، حيث أن الإنسان عندما يذهب إلى ضيافة كريم، أو عظيم من عظماء الدنيا؛ يتهيأ قبل فترة.. فكيف إذا كان الذي يضيف الإنسان، هو جبار السماوات والأرض، وسلطان السلاطين!.. على الإنسان أن يقوم بعملية تشبه الحج والعمرة، فالحاج أو المعتمر يخلع ثيابه، ويلبس ثياباً خاصة.. وهذه الليلة لنحاول أن نقوم بحركة شبيهة في نزع العوالق التي علقت بنا طوال السنة، كما نعلم أن خير لباس هو لباس التقوى.
* إن الملاحظ في شهر رمضان، أن البعض يتمسك بالحديث النبوي المعروف أن (نومكم فيه عبادة ).. وبالتالي، فإنه يطيل ساعات النوم، بدعوى أنها عبادة!.. والحال أنها عبادة للإنسان الذي يتقوى على عبادة أفضل، فشهر رمضان شهر تلاوة القرآن، والعمل في خدمة الدين، وشهر تربية النفس.. أي أن هذا الإنسان ترك كل هذه العبادات، وتمسك بالعبادة النومية!..
* إن مما يؤسف له أن قنوات الإعلام -هذه الأيام- تعمل طوال السنة لتجعل برامجهم المسلية والمضحكة في شهر رمضان: خيمات رمضانية، وبرامج ماجنة، ومسابقات، وعرض للأبدان العارية، وما شابه ذلك؛ بدعوى أنها برامج رمضانية!.. في حين أنها لا تمت إلى شهر رمضان بصلة.. فالإنسان الذي يشغل نفسه بهذه البرامج غير الهادفة، لا يتوقع أن تكون له وقفة ليلية مع رب العالمين.. وعليه، أرجو ملاحظة الحواس والمشاعر، فالمؤمن مسؤول عما ينظر إليه، وعما يتكلم به، (فإن الناقد بصير)
 
س9/ نحن بعيدون طوال السنة عن الله عز وجل بأعمالنا القبيحة، فكيف نحضر أنفسنا لهذه الضيافة الكريمة؟..

ينبغي على الذين يريدون الوصول إلى الله تعالى، ألا يرهقوا أنفسهم بقراءة المفصلات، والكتب المعقدة، والاصطلاحات التي لا تفهم.. بل عليهم بإبداء حسن النية: بترك المعاصي، حيث أنه الملاحظ عند البعض -مع الأسف- أنه يعصي الله تعالى في ليالي شهر رمضان، بما لا يعصيه به في غيره من الشهور.. فإذن، من أراد أن يحوز على هذه الضيافة الإلهية، لا بد وأن يعقد صلحاً بينه وبين الله تعالى، إذ أن الإنسان العاصي محارب لله تعالى، في مقام العمل لا الاعتقاد.
 
عودة
أعلى أسفل