موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

في عالم ما بعد الموت ـ سواء في البرزخ او القيامة ـ اذا كانت خلقة الانسان في الباطن والمَلَكة والسريرة انسانية ، تكون الصورة الملكوتية له صورة انسانية ايضا . واما اذا لم تكن ملكاته ملكات انسانية ، فصورته ـ في عالم ما بعد الموت ـ تكون غير انسانية ايضا ، وهي تابعة لتلك السريرة والملكة .

الأربعون حديثاً / آية الله العظمى روح الله الخميني ( قدس سره )
 

العتق من النار

إن التعبير بالعتق من النار لهو تعبير بليغ ، يشعر ( بفداحة ) الخطب الذي يعيشه العبد وإن لم يستحضر تفاصيل ذلك الخطب الفادح ..فإنّ طَلَب العتق يُشعر الإنسان وكأنه عبد مملوك للجحيم ، بمقتضى العقود اللازمة التي أوجبت له هذه الرقية ..فكل معصية بمثابة عقد ( عبودية ) بينه وبين النار ، وكلما كثرت العقود كلما ترسخّت معاملة العبودية ، إذ يبيع نفسه للنار كل يوم مرات ومرات مؤكداّ بذلك إصراره على المبايعة القاتلة ..ولا حلّ لهذه المعاملة الملزمة ، إلا ( بتدخّـل ) الملك القهار الذي بيده أزمّـة الأمور فسخاً وابراماً ، كالسلطان الذي يفسخ العقود اللازمة بمقتضى سلطنته المطلقة .
 
بعض الناس عندما يأتي إلى مجلس، كل همه أن يتكلم.. إن الخالق -سبحانه وتعالى- قد خلق للإنسان أذنين ولسانا واحدا!.. أليس في عالم الخلقة دلالة وإشارة على أن يكون الإنسان مستمعاً، أكثر من أن يكون متكلماً؟!..
 
1231597_397864673668711_1681100089_n.jpg
 
عنه (ع):احتمل ما يمر عليك ، فإن الاحتمال ستر العيوب، و إن العاقل نصفه احتمال ، و نصفه تغافل .
غرر الحكم:ح۲۳۷۸
 
عنه (ع):خير إخوانك من سارع إلى الخير و جذبك إليه ، و أمرك بالبر و أعانك عليه .
غرر الحكم:ح5۰۲۱
 
من الملاحظ فى هذه الأزمنة أن الأمور المعنوية:
الـدين؛ والأخـلاق الشرعية؛ ليس لها طالب في الدنيا، وقد قل المهتمون بهذه الأمور.!!!

(الشيخ بهجت قدس سره)
 
بسند معتبر عن الامام الصادق (عليه السلام) : من قال هذا القول كل يوم أربعمائة مرة شهرين متتابعين رزق كَثِيراً من علم أو كَثِيراً من مال: "أسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إلهَ إِلاّ هوَ الحَيُّ القَيومُ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ بَديعُ السَّماواتِ وَالارضِ مِنْ جَميعِ ظُلْمي وَجُرْمي وَإسْرافي عَلى نَفْسي وَأتوبُ إليهِ"
 
اللقاء في الأسحار
إن القيام في الأسحار بمثابة لقاء المولى مع خواص عبيده ، ولهذا لا ( تتسنى ) هذه الدعوة إلا لمن نظر إليه المولى بعين ( اللطف ) والرضا ، وهي الساعة التي يكاد يطبق فيها نوم الغفلة حتى البهائم ..ومن المعلوم أن نفس قيام الليل - مع قطع النظر عن حالة الإقبال - مكسب عظيم ، لما فيه من الخروج على سلطان النوم القاهر ، فكيف إذا اقترن ذلك بحالة الالتجاء والتضرّع ؟!..ومن هنا جعل المولى جل ذكره ( ابتعاث ) النبي (ص) المقام المحمود مرتبطا بتهجده في الأسحار ، رغم حيازته للملكات العظيمة الأخرى ..ويمكن القول - باطمئنان - أن قيام الليل هو القاسم المشترك بين جميع الأولياء والصلحاء ، الذين يشتد شوقهم إلى الليل ترقّباً للذائذ الأسحار ..وقد روي عن الإمام العسكري (ع) أنه قال : { الوصول إلى الله ، سفر لا يدرك إلا بامتطاء الليل }البحار-ج78ص379.
 
العبثية في السلوك
إن الخوض فيما لايعني مصداق لحالة العبثية و ( اللاجدية ) في سلوك الإنسان ، وهو من موجبات قساوة القلب ..إذ القلب المشتغل بأمر لا يحتمل الاشتغال بأمر آخر ، ولو كان اللاحق أنفع من سابقه ..فليتأمل في مضمون هذا الحديث القدسي: { يا ابن آدم إذا وجدت قساوة في قلبك ، وسقما في جسمك ، ونقصا في مالك ، وحريمة في رزقك ، فاعلم انك قد تكلمت فيما لا يعنيك }..فإذا كان الخوض فيما لا يعني - ولو كان حلالاً - مما تترتب عليه هذه الآثار المهلكة ، فكيف بالخوض في ( الحرام ) ؟!.
 
هندسة التكامل
إن الذي يريد أن يحقق مستوى من التكامل الروحي في حياته ، عليه أن يمتلك خطة مدروسة: لها ( مراحلها ) المتدرجة ، ولها ( تقسيمها ) الزمني لكل مرحلة ، وفيها ( دراسة ) لنقاط ضعفه وقوته ، وفيها ( ملاحظة ) لتجارب الآخرين ، وفيها ( معرفة ) للعوارض التي تنتاب مجمل السائرين في الطريق: كالقبض والبسط ، وإعراض الخلق ، وضيق الصدر ، وهجوم الوساوس ..هذا المخطط ببعديه النظري والعملي ، ينبغي أن يكون واضحا دائما للسائرين إلى الله تعالى ، وإلا كان صاحبها كمن يحتطب ليلا ..إذ كما أن هندسة البناء المادي - وإن طال البحث فيها - أساس لنجاح البناء خارجاً ، فكذلك الأمر في البناء المعنوي ، فإن وضوح الخطـة وإتقانها ، وهندسة مراحلها ، مدعاة للسير على هدى واطمئنان ، وهذا بخلاف السائر على غير ( هدى ) ، فإنه لا تزيده كثرة السير إلا بعداً .
 
مرحلة الاصطفاء
قد يصل العبد بعد مرحلة طويلة من ( المجاهدة ) في طريق الحق إلى مرحلة ( الاصطفاء ) الإلهي له..ومن مميزات هذه المرحلة أن العبد يعيش فيها حالة القرب الثابت من الحق - حتى مع عدم بذل جهد مرهق - في هذا المجال ..فهو يعيش حالة حضور ( دائم ) بين يدي المولى سبحانه ، إذ العالم كله محضر قدسه ، بكل ما في هذا الحضور من آداب الضيافة الربوبية ، التي لم تتم لولا دعوة الحق المتعال عبده إلى نفسه اكراما وحبـّا له ..وقد روي أن موسى (ع) سأل ربه: يارب وددت أن أعلم من تحب من عبادك فأحبه ، فأجابه: { إذا رأيت عبدي يكثر ذكري ، فأنا أذنت له في ذلك وأنا أحبه }البحار-ج93ص160..والتأمل في هذا المضمون النادر ، يفتح آفاقاً للذاكر وخاصة في بداية الطريق .
 
ساعات الجد الواقعي
إن كل نشاط وحركة ( جـدّ ) في الحياة ، لهو أقرب إلى ( اللهو ) والبطالة ، إن لم يكن في سبيل مرضاته تعالى ..فما يمنّي به بعضهم نفسه بأنه مشغول طول وقته بالبحث العلمي ، أو التجارة ، أو عمران البلاد ، أو سياسة العباد ، أشبه بسراب يحسبه الظمآن ماء ، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ، وذلك فيما لو إنتفى قصد القربة الذي يضفي الجدية على كل سلوك ..وقد ذكر القرآن الكريم الأخسرين أعمالاً بقوله: { الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا } .. ورأس ساعات الجد هو ساعة ( الإقبال ) على المولى بكل أركان الوجود وذلك في الصلاة وغيرها ، ومن ساعة الجد هذه يترشح الجد على الساعات الأخرى من الحياة ..وقد بيّن أمير المؤمنين (ع) في كتابه إلى واليه على مصر مالك الأشتر موقع الصلاة من الاعمال بقوله: { واعلم أن كل شئ من عملك تابع لصلاتك ، واعلم أنه من ضيع الصلاة ، فإنه لغير الصلاة من شرائع الإسلام أضيع }تحف العقول-ص126.
 
انحراف المدعين للمقامات
يتحير بعضهم في تفسير انحراف من أوتي نصيبا من العلم - حتى الإلهي منه - إذ تراهم يحلّقون في دعوى الحب الإلهي ، وكشف حقائق عالم الوجود كما يدعونها في منظوماتهم ومنثوراتهم ..ومن الأمثلة القرآنية على ذلك ( بلعم ) الذي أوتي الاسم الأعظم ، وقد وصفه القرآن بأنه أوتي الآيات ، فأسند المولى الإيتاء إلى نفسه فقال : {آتيناه}، ومن ثم جمع ما آتاه فقال : {آياتنا}..وقد روي عن الباقر (ع) أنه قال : { الأصل في ذلك بلعم ، ثم ضرب الله مثلاً لكل مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة }مجمع البيان-ج2ص499..ولا غرابة في هذا الأمر ، إذ أن العبد في كل مرحلة هو في شأن ، و( الاستقامة ) في العبودية من جانب العبد ، فرع ( الحصانة ) الربوبية من جانب الرب ..هذه الحصانة التي لو رفعت عن العبد - بجريرة ارتكبها - لهوت به الريح في مكان سحيق ..ولـيُعلم في هذا المجال أن الحديث عن منازل الكمال وأسرار الطريق ، يتوقف على نوع معرفة يكتسبها صاحبها: بالتأمل ، أو الرياضة النفسية ، أو الاكتساب من الغير ..وهذا المقدار من المعرفة النظرية لا دلالة فيها على كمال صاحبها بالضرورة ، فهو علم لا يستلزم الكمال بمجرده ..كما قد يتفق ذلك كثيرا لأرباب العلوم الأخرى كالطب والحكمة ، فتجد الطبيب سقيما والحكيم يرتكب ما هو أقرب إلى السفه .
 
تحويل المعلومة إلى عقيدة
إن الصعوبة الكبرى في عالم التكامل ، تكمن في عدم قدرة العبد على تحويل ( المعلومة ) الذهنية إلى ( عقيدة ) قلبية ، فقد يكون لديه كمٌ كبير من الأفكار الصائبة والمفاهيم الحقّـة ، إلا أنه لم يترجمها إلى شحنة دافعة في أعماق وجوده تحركه نحو الكمال ، ولهذا لا يجد لهذه المفاهيم ( داعويّة ) في نفسه ، ومحركية لإرادته ، فتكون كالأسفار المحمولة !!..وهناك سبلٌ كثيرة ودقيقة بل معقدة ، لتحويل المعلومة إلى عقيدة منها: البلوغ النفسي ، والاستحضار الدائم للفكرة تذكيراً لنفسه وتواصياً لغيره ، وتحاشي العمل بما ينافيها ، والإصرار على التطبيق عند منافرة الطبع لها ، والعيش في ضمن الأجواء المحفّزة لهـا ، والاستمداد الدائم من الحق ، ليتحقق في العبد مضمون قوله تعالى: { وربطنا على قلوبهم }و{ أفرغ علينا صبرا }و{ فزادهم إيماناً }و{ آتاهم تقواهم }و{ ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً } .
 
المجاهدة الدفعية والمستمرة
ورد في حديث الاستظلال بظل العرش ذكر سبعة أصناف منهم: { وشاب نشأ في عبادة الله عزّ وجلّ..ورجلٌ دعته امرأة ذات حسبٌ وجمال فقال إني أخاف الله }البحار-ج26ص261..فالملاحظ أن هناك صنفاً تكتسب هذه المزية العليا في ذلك الموقف العصيب ، بالمجاهدة المستمرة التي تفيدها عبــارة ( نشأ في عبادة الله ) ..إلا أن هناك صنفاً آخر حاز على الرتبة نفسها بمعاملة مربحة مع الحق المتعال ، قد لا تستغرق سوى لحظاتٍ من حياته ، وهي ساعة المجاهدة الدفعية المتحققة عند قوله ( إني أخاف الله ) ..فمَثَل هذا العبد كمَثَل من ربح مالاً وفيراً في صفقة واحدة ، لم يكلفه سوى الإيجاب والقبول ..فعلى العبد عند الابتلاء بهذه المواقف المحرجة ، أن لا يفرّط في هذه الأرباح العظيمة التي يبيعها أهل الهوى بشهوة عابرة ، تذهب لذتها وتبقى تبعتها ..بل قد لا يتهيب البعض من تعرّضه لمثل هذه المواقف ، ليثبت فيها استقامته وثباته بفضل الحيّ القيّوم ، فيحوز على ما لم يحزه بالمجاهدة المستمرة
 
نقاط النور
ما من مؤمن إلا وهو يعيش ( لحظات ) بينه وبين ربه ، يستشعر فيها حالة الإنابة بل الأنس بذكره بما لا يقاس به الأنس بمن سواه ، وهي ومضات النور التي تتخلل ظلمة الحياة ..فالمطلوب منه أن ( يوسّع ) من هذه النقطة البيضاء لتغطي أكبر مساحة من حياته ..فما العمر إلا مجموعة من نقاط النور والظلمة ، فما دام العبد قادراً على ( التحكم ) في نقطة منها ليحوّلها إلى بقعةٍ من نور ، فما المانع عقلاً من التحكّم في النقاط الأخرى ، ليضفي على حياته هالة من النور الثابت المستغرق ؟!..ومن المعلوم أن هذا النور الذي يكتسبه في الحياة الدنيا ، هو بنفسه يسعى بين يديه يوم العرض الأكبر .
 
آثار سرعة الاعتذار
إن سرعة ( قبول ) العذر عند الاعتذار ، لمن سمات النفوس الكريمة ، فإن المعتذر لا يخلو من إحساس بالذل والمهانة عند الاعتذار ، لا يحتملها أصحاب النفوس العالية ، إذ لا يمكنهم الوقوف موقف اللامبالاة من المعتذرين ..أضف إلى ذلك ، فإنها من موجبات ( استنـزال ) الرحمة الإلهية لقابل العذر عند اعتذاره هو - بدوره - للحق المتعال ، ومن المعلوم أن العبد لا ينفك من حاجته ( لصفح ) الحق في كل مراحل حياته ، لعدم خلوه من تقصيرٍ في حق العبودية: بدءً بالذنوب ، وانتهاءً بالغفلة والإعراض بالقلب ..وقد أمِـرنا بالصفح الجميل الذي فسره الأمام الرضا (ع) بقوله: { عفواً من غير عقوبة ، ولا تعنيف ، ولاعتب }البحار-ج78ص356 ..كما روي عن الإمام الكاظم (ع) أنه قال : { إن أتاكم آتٍ فأسمعكم في الأذن اليمنى مكروهاً ، ثم تحول إلى الأذن اليسرى فاعتذر وقال لم أقل شيئاً ، فأقبلوا عذره }البحار-ج71ص425 .
 
عودة
أعلى أسفل