موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

السؤال: لعل لجو الأسرة مدخلية لسير الأبناء والبنات نحو العقوق بدرجة ما ولو ضعيفة كـ : (النهر ) و (رفع الصوت) على الوالدين عند الاختلاف وتعارض وجهات النظر.. فهل الأولاد معذورون؟ وكيف يمكن للأولاد علاج هذه التربية الخاطئة؟

الرد: ليس هناك عذر فى هذا المجال وخاصة من المراقب لنفسه ، فإن من ابتلي بهذه الافة رجع الى القهقرة حتى يرتمي في احضان الشيطان ، لان حق الوالدين ما لا يمكن التساهل فيه، فإن الله عز وجل خلق الاولاد بواسطتهما ، كما نزع الارواح بواسطة ملك الموت .. ويكفي لبيان عظمة الامر التأمل في قوله تعالى : ( ولا تقل لهما اف .. ) فكيف بالنهر ، ورفع الصوت ، والايذاء النفسي لهما، وتأمل الاية الداعية الى المصاحبة بالمعروف لمن يجاهدان على ان يشرك ولدهما بالله تعالى.. فكيف اذا كانا مسلمين، ومواليين ، ومطيعين لله عز وجل ، وآمرين الولد بالمعروف شفقة عليه .
 
إن من دواعي التأسي بالإمام الحسين (عليه السلام)، المحافظة على الصلاة في أول وقتها.. حيث أن من أهم حركاته (عليه السلام) في يوم عاشوراء: وقوفه ليصلي صلاة الحرب جماعة في أول وقتها..
 

[TD="bgcolor: #e9dfda"] الاستعداد لنصرة الإمام المهدي (عليه السلام)
تجديد العهد..
جَرت عادة الأمم أنّ تجعل يوماً أو أسبوعاً لأمرٍ مُعين، يكون مغفولاً عَنه، فيروّج له مرة واحدة في السَنةِ، مثل: أسبوعٌ للصحة، وأسبوعٌ للأسرة، و..الخ، هكذا طوال السَنة هُناكَ أسابيع مرتبطة ببعض المعاني؛ هذا أمرٌ لا بأسَ به!.. والأمور المعنوية أيضاً تحتاجُ إلى أسابيع، أو فترة، أو أيام في السَنة، كي يُجدد الناس العَهد لذلك المفهوم؛ ليتعمقَ في نفوسهم أكثرَ فأكثر!.. ومثاله:

أولاً: عاشوراء.. إن المؤمنين الموالين في أيامِ مُحرم لَهم علاقة ما بسيد الشهداء، هم طوال السنة يُحيون ذِكره، ويبكون على مُصيبته، ولكن هذهِ العَشرة الأولى مِن مُحرم؛ هي عَشرةٌ حسينية: فسرّ المعرفة الموجودة عِندَ أتباعِ أهل البَيت (عليهم السلام)، هي من بركات هذه العَشرة الحُسينية.
ثانياً: شهر رمضان.. إن الإنسان في تجديدِ علاقتهِ بربه أيضاً يحتاجُ إلى أسبوع، بَل إلى أسابيع!.. ففي شَهر رمضان المُبارك يُعيد الإنسان علاقتهُ بربه من خلال:
1. القُرآن الكَريم: حيث إن البَعض لا يلمس القُرآن إلا في شهرِ رمضان.
2. صلاة الليل: هنالك منْ لا يُصلي صلاةَ الليل إلا في شَهرِ رمضان.
3. الذكر: بَعضُ عامة المؤمنين -لا الخواص- في ليلة القَدر من الغروبِ إلى الفَجر وهو في ذِكرٍ مُستمر.

ثالثاً: موسم الحج.. إن الإنسان في أيام الحج، يقوم بأعمال لم يعتد القيام بها من قبل.. وهذهِ حكمة إلهية: أن جَعلنا نَتذكرهُ قَهراً في أيام معينة!..
رابعاً: النصف من شعبان.. ينبغي للمؤمن أن يستغل شهر شعبان، وخاصة الأسبوع المهدوي، فهو فُرصة مُناسبة لتجديد العَهد بإمامِ الزمان (عليه السلام).. حيث يجب أن تكون علاقته باللهِ عَزَّ وجل بأعلى صورها، وعلاقته بالإمام (عليهِ السلام) كذلك!..
المحبة..
إن المحبة هي التي تُنظم العَلاقة بَين العبد وبَينَ الله عَزَّ وجل وبينَ أوليائه، فالحُب هو أساسُ لكُل علاقة ولكُل خَير، والدليل على ذلك: أن المرأة بالنسبة إلى الرجل قَبلَ العقد هي امرأةٌ أجنبية، وربما لو رآها تموت لا يُسعفها، ولكن بعدَ العَقد وبَعدَ أن وجدَ الحُب الزوجي، الأمر يختلف، وهكذا في الولد وغيره.. وعليه، فإن قِوام الحَركة في الحياة هو الحُب، وهُناكَ مقولة فيزيائية عرفانية تقول: هذا الحُب هو الذي جَعلَ الذَرة متماسكة، فالإلكترونات تدور حولَ النواة بهذهِ السُرعة المُذهِلة لوجود المَحبة، وكأن الإلكترونات تقول بلسان الحال: أيتها النواة، لولاكِ لما كُنا في هذا المدار!..

فإذن، إن الحُب موجودٌ حتى في خلايا الذَرة الواحدة، وهكذا بالنسبة إلى الكواكب والأقمار: فالشَمس هي محور المجموعة، وباقي الكواكب كالأرض والمريخُ وغيرها لها علاقة محبة معها، لذا الجميع يدور حولها؛ وهذا ما يُعبّر عنه بالجاذبية، فالجاذبية نَوعٌ مِنَ الحُب، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأرض؛ فهي تجذبُ كُلَّ شَيءٍ إليها.. فهذا المعنى موجودٌ حتى في الكائنات، وهو على أقسام.
أنواع الحب..
إن الحُب على أقسام، لذا ينبغي لكل إنسان أن يَعلم هو في أيِّ مَدارٍ يَسبَح ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فنحنُ كالأقمارِ: بعضُنا لَهُ مدارٌ مُنحرف، والبَعضُ لَهُ مدارٌ متزن:

أولاً: الحب القشري.. وهو الذي من الممكن أن نُعبر عنه بـ: "الحُب الموهوم، أو الإدعائي، أو التلقيني"؛ هذا الحُب أقربُ ما يكونُ إلى التمني والخِيال، فمن يتمنى شيئاً، يتصور أنه يحبه!.. ولكن هذا الحُب ليسَ بحُبٍ حقيقي، ومثالهُ: طالب في السَنة الأخيرة من التخرج، لا يفتحَ الكِتابَ أبداً، ولا يسهرُ الليل، ولا يحضرُ الدَرس، وعندما يُسأل إن كان يحب أن يكون من المتفوقين وينال الشهادة؟.. فإن إجابته تكون: نعم، أحب ذلك!.. هذا الحُب هو تمنٍّ، وليسَ حُباً حقيقياً؛ لأن من يُريد أن يكون من الأوائل: يسهَرُ الليل، ويدرسُ في النَهار، وشتان بين هذا وذاك!.. وعليه، فإن كُل الناس يعشقونَ الكمال، ويتمنون الحصول عليه، ولكن في مقام العَمل هم ليسوا بصادقين، ولهذا أمير المؤمنين (عليه السلام) في دُعاء كُميل يقول: (يا حَبِيبَ قُلوُبِ الصّادِقِينَ)، لا يقول: يا حبيبَ قلوب المتمنين!.. إذن، هذا الحُب لا قيمةَ له، هذا أقربُ للتمني مِنَ الحُب!..
ثانياً: الحب المتذبذب.. هُناكَ حُبٌ من نوع آخر، حب لَهُ واقع، هذا لا بأسَ بهِ؛ ولكنهُ متذبذب، ومثاله: الطالب الذي يَدرس بجديّة في فصل، وفي فصل آخر يكون عكس ذلك، ولهذا طوال الفترة الدراسية يكون متميزاً في فترة، وراسباً في فترة؛ هذا هو الحُب المُتأرجح: يُقبِل ويُحجِم، لَهُ إقبالٌ وإدبار.. هذا ليس بتمنٍّ؛ لأنّهُ في تِلكَ الفترة حقيقةً لهُ هذا المعنى، حتى في الحُب الزوجي هذا المعنى موجود: فالزوجان المُشاكسان اللذان يرجعان مِنَ المحكمة، تكون لهم حالة عاطفية رومانسية لأيام، ثُمَّ يرجعونَ إلى الخِلاف؛ هذا هو الحب المتأرجح.
ثالثاً: الحب المستمر.. وهو ذلكَ الحُب غَير الإدعائي ولا المتذبذب، فهو: ليسَ بتمنٍّ كالطالب الكسول، وليسَ بمتأرجح كالذي يدرسُ يَوماً ويتركُ يَوماً.. البَعضُ منّا لَهُ مَيل إلى أهل البيت وإلى إمامِ زمانه، ولكن هذا المَيل قَد لا يكونُ حقيقياً، فمن منا لَهُ علاقة بالإمامين العسكريين طِوالَ السَنة؟!.. نعم، عندما يذهب إلى سامراء، ويقف أمامَ القَبر الشريف، قد يكون له ميل حقيقي فيتفاعل في حضرتهم، ولكن عندما يرجعُ إلى أرض الوطن ينسى!.. فإذن، كيفَ نَصل إلى هذهِ الحالة مِنَ الحُب المُستمر؟..
امتياز الإمام..
إن الإمام المنتظر (عليه السلام) لَهُ امتياز من بَينِ أئمةِ أهل البيت (عليهم السلام)، فهو:

أولاً: يشهد مجالسنا.. هو إمامٌ حَي حاضر، والإمامُ الحَي لَهُ مزيّة عن الإمام الشَهيد، في أنه يشهَدُ مجالسنا ومراسمنا، ولطالما رآه البعض في موسم الحَج، فصارَ لهم تشرفٌ غَير مقصود.. نعم، من الممكن أن يُرى ولا يعرفهُ الرائي إلا بَعدَ الانتهاء من الرؤية!.. ولهذا منْ يُقيم مجالس عزاء في أيامِ مُحرم -مَثلاً- أو يَوم العاشِر، ما المانع أن يقول: يا أبا صالح المهدي!.. هذا المجلس مجلس جدِكَ الحُسين (عليهِ السلام) وأنا خادمٌ على الباب، يا مولاي!.. ما المانع أن تتفقدنا اليوم بنظرةٍ كريمة أو بحضورٍ كريم!.. لأن الحضور قَد لا يكونُ متيسراً، ولكن النظرة والمُباركة من بُعد أمر مُمكن!..
ثانياً: نُحشر تحت لوائه.. يوَمَ القيامة هو يَوم التمايُز، حيث كُلَّ أُناسٍ يُحشرون تَحتَ لواءِ إمامهم: فالبدريون الذينَ كانوا في زمان النَبي (
salawat.gif
) يُحشرون تحتَ راية النَبي (
salawat.gif
)، وأبان وأبو بَصير أصحاب الإمام الصادق (عليهِ السلام) يكونون تحتَ لوائه، ونَحنُ في ذلكَ اليَوم العصيب، يَوم الذهولِ والحَسرة، نُحشرُ تحتَ لواءِ إمامِ زماننا (عليه السلام).

ثالثاً: يحمل همومنا.. كم يتأثر الإنسان عندما تقع كارثة في هذهِ الأُمة، أو أي حادث من حوادث القَتل التي نراها هذهِ الأيام، حيث في لحظة من اللحظات يقع عشرات القَتلى في طريقِ زيارةِ مواليهم، والأُم كَم تتأثر على ولدِها المُقطَع!.. ولكن إمامَ الزمان أعظمُ تأثُراً وتألُماً، فهو والدُ هذهِ الأُمة!..
شروط تحقيق المحبة..
إن هذهِ المحبة في الدُنيا قَد لا يُرى أثرها تماماً، ولكن عندما يخرج الإمام في عرصات القيامة: فإن الأقرب فالأقرب إلى لوائه هم الأشد حُباً لَه، الأحبُ إليه هو الأقربُ إلى لوائهِ، وهو الذي سيدخل مَعهُ في جنات الخُلد!.. ولتحقيق هذه المحبة لابد من:

أولاً: المُسانخة.. إن المحبة تأتي بينَ المتسانخين، فكثيراً ما تحدث حالات انفصال بعد أيام من الزواج، بين شاب مغرم بامرأة من أجمل النساء؛ لأنه لا سنخية بينهما: فهو له هموم أخروية، ومواظب على الذهاب إلى المسجد، وقيام الليل؛ بينما هي لا تعرف لا صلاةً ولا بيتاً ولا عِبادة!.. لذا، من يكتشف عَدمَ وجود مُسانخة مع من اختارها شريكة لحياته، عليه أن لا يكلف نفسه فوق طاقتها؛ لأنه في يومٍ من الأيام سيتركها، فمن الأفضل أن يكون ذلك قبل الإنجاب، رغم أن الطلاق أبغض الحلال؛ لأنه كما يُقال: "السنخية عِلةُ الانضمام"!.. وعليه، فمن أرادَ أن يُرزق: الحُب الإلهي، والحُب المهدوي، والحُب المحمدي، لابُدَ أن يكونَ مُتسانخاً مَعَ إمامه من خلال هذهِ الأمور:
1. الأخلاق: كما ورد في الحديث الشريف: (تخلقوا بأخلاق الله).
2. التأسي: يقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
3. التشبه بالمحبوب: أي حاول أن تتشبهَ بالمحبوب قَدر الإمكان، فإذا تشبهتَ بهِ أصبحت العلاقة علاقة تجاذُب.
4.العبودية: لمَ اختار رَب العالمين حبيبهُ المصطفى (
salawat.gif
) من بينَ عباده؟.. عن أبي عبد الله (عليه السلام): (أن بعض قريش قال لرسول الله (
salawat.gif
): بأي شيَ سبقت الاَنبياء، وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟.. قال: إني كنت أول من أقر بربي، وأول من أجاب، حيث أخذ الله ميثاق النبيين، وأشهدهم على أنفسهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى﴾، وكنت أنا أول نبي قال: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله)؛ أي لأنه رآهُ طَيعاً، ورآهُ عَبداً لذا جعلهُ نَبيا، ولهذا في التَشَهُد نقول: (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)؛ جاء ذكر العبودية قبل الرسالة، لأن الرسالة أُعطيت له لعبوديته: صارَ عَبداً فصارَ رسولاً، وكل إنسان يكون عَبداً يُصبح مُقرباً إلى اللهِ عَزَ وجل.
5. قيام الليل: إن من ينامُ الليلَ كُلَه، هذا لا يُسانِخُ إمامَ زمانه!.. فمن يقوم الليل ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، تُفتح له الأبواب، هذا قانون ثابت، ألا يقول تعالى: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾!..
6. المواظبة على الجمعة: إن من يكون نهارهُ يوم الجمعة نهار البطالين، ولا يحضر إلى المسجد، ولا يـُصلي في جماعة المؤمنين، ولا يزور إمامه، ولا يقرأ دُعاء النُدبة؛ إنما من الصباح إلى المَغرب وهو في لهو وغَفلة؛ هذا إنسان لا يوجد سنخية بينه وبين إمامهِ.
7. الحج: إن أقرب نقطة تجمع الموالي مع إمامه هي أرضُ عرفة وأرضُ مزدلِفة، عُشاقُ الإمام يبحثونَ عنه في هذهِ الدائرة الضيقة، أما الذي يُعرضُ عَن الحَج، وعَن زيارة بيت الله، فهذا غَيرُ متسانخٍ معَ إمامِ زمانه!..

فإذن، إن المُسانخة تكون في كُلِّ وقت، والمؤمن ينظر إلى أحب الأعمال إلى إمامه، فأحب الأعمالِ إليه هي أحبُ الأعمالِ إلى اللهِ عَزَ وجل!..
ثانياً: المؤازرة.. إن الإمام لَهُ حوائج، وهذه الحوائج ليست شخصية، إنما لهُ حوائج في الأُمة: فالفقيرُ المؤمن يؤلمُ قَلبَ إمامِ زمانه، لأنه قد يعيش شيئاً مِنَ الذُلِ والوَهن، لذا عندما يقوم الإنسان بمساعدة هذا المؤمن، ويدخل السِرورَ على قلبه، كأنه قضى حاجة إمامه؛ لأن المؤمن الملهوف يقولُ: يا أبا صالح المَهدي أدركني!.. فعندما يقوم إنسان برفع الظُلامة عنه، كأنّه كان نائباً عَن إمامه، هذا المعنى اتفق لأحد المؤمنين، قال: وقعَ في قلبي أن أُساعدَ شخصاً مُساعدة يُعتدُ بِها -من دونِ مُناسبة- ولكن بَعدَ فَترة علمت أنّهُ استغاثَ بالإمامِ (عليهِ السلام)، كَم كنت فرحاً لهذا الخبر!.. هو استغاثَ بإمامه، وهذا الخَير جرى على يَديه، وكأنَّ الإمام بإذن اللهِ عَزَّ وجل اختارهُ لهذهِ المُهمة!..
ثالثاً: المُذاكرة.. مَن أحبَ أحداً أكثرَ مِن ذِكره!.. فلو أن اللهَ عَزَّ وجل لم يُشرّع الصلاةَ والأذان والإقامة، وقال: كلكم يذكرني في قلبه؛ هل هذا الحُب الإلهي يترسَخ؟.. الإجابة هي: لا!.. لأن الذي يُرسخ الحُب الإلهي هي: الصلوات اليومية، والأذان والإقامة، والذِكر طِوال الليلِ والنَهار.. وعليه، فإن ذكر الإمام من موجبات تعميق المحبة، والذكر يكون من خلال:
1. دفع الصدقة: إن البَعض يَدفعُ الصَدقة في كُلِّ صَباحٍ ومساء، لا عَن نفسه ولا عَن ذُريته، إنما يقول: يا رَب، هذهِ صدقة عَن إمامِ زماني، ثُمَّ تفضُلاً ادفع البلاءَ عَني وعَن ذُريتي.
2. تقديم قربان:
إن هناك من يقدم قُرباناً في كُلِّ شَهرٍ قَمري، لدفع البلاء عَن إمامِ زمانه.
3. تسمية الأولاد باسمه:
إن بَعض المؤمنين إذا رُزق بولدين، فإنه على الأقل يُسمي الأول باسم النَبي الخاتم محمدٍ (
salawat.gif
)؛ لأن البيت الذي فيه ولدٌ باسم النَبي (
salawat.gif
) هذا البيت يُباركُ فيه، فـ(خير الأسماء ما حُمّد وعُبّد)، قال الرّضا (عليه السلام): (البيت الّذي فيه محمّد، يصبح أهله بخير، ويمسون بخير)، والولد الثاني يُسميه باسمِ إمامِ زمانه، يقول: أريد أن أذكر أمامَ زماني، كُلما ذكرتُ ولدي الذي سميته مهديا.
4. الأدعية:
نحنُ -بحمد اللهِ تعالى- تراثنا الدُعائي والروائي، مليئ بالأدعية، لذا فإنه يُذكّر الإنسان، إن سها عن هذا الأمر، مثل:

أ- دعاء الفرج: أحد المراجع العِظام كان في كُلِّ قنوتٍ يَدعو لفرجه الشريف (عليه السلام)، فهو لأكثر من أربعين سَنة لم يُفارق دُعاء الفَرجِ في قنوته.
ب- دعاء الندبة:
هذا الدعاء الذي يستحب قراءته في الأعياد الأربعة:

* يوم الجُمعة: المؤمن يندب إمامه صبيحة الجمعة.
* عيد الفطر: يوم الفطر الناس يلبسون الثيابَ الجُدد، والموالي يبكي على إمامه.
* عيد الأضحى: في موسم الحَج، يَومُ العيد عند الجمرات، الموالي يندب إمامَ زمانه.
* عيد الغدير: كذلك يوم الغَدير يُستحب قراءة هذا الدعاء، فهو من الأعياد الأربعة.

ج- دعاء زمان الغيبة: إن الإنسان الذي يكون عَصر الجُمعة وقبل غروب الشمس نائماً أو يشاهد التلفاز، هذا الإنسان ليسَ لهُ ذلكَ القُرب المُميز؛ لأن المُحب المهدوي قبلَ أذان المغرب، يلهَجُ بدُعاءِ زمان الغَيبة.. رحمَ الله السَيد ابنِ طاووس، حيث يقول: "وهو مما ينبغي إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب العصر يوم الجمعة، فإياك أن تهمل الدعاء به.. فإننا عرفنا ذلك من فضل الله جل جلاله الذي خصنا به، فاعتمد عليه"ِ!.. فمن يشتكي مِنَ الإدبار، ومِنَ الذبذبة: أي يُقدِم تارة ويُحجم أخرى، ومَنْ يشتكي من جفاف الدمعة، ومن قسوة القلب، لو التزمَ بدُعاءِ زمان الغَيبة، شَعرَ أم لم يشعر فإن كل هذه الأمور ترتفع؛ لأن هُناكَ فقرة في هذا الدعاء هي الدواء لكُلِ أمراضنا؛ ألا وهي: (وَلَيِّنْ قَلْبي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ)!.. فالشاب المُراهق الذي يميل إلى الحرام؛ ويحاول جاهداً منعها من الوقوع في الحرام، ولكن نفسه تخونه في ساعة الخلوة، فليقل: "اللهم!.. لين قَلبي، اجعل إمامي يتصرف في هذا القَلب؛ ليزهَدَ في الحرام".. ومن ينوي قيامَ الليل، ولكن في مقام العَمل يخفق؛ عليه بهذا الدعاء!.. ومن له زوجة مُشاكسة؛ أيضاً فليقل: "اللهم!.. لَين قَلبها لولي أمرك".. وبما أن كل المشاكل مِنَ القلوب، لذا المؤمن يقول: يا رَب، اجعل قلبي بيدِ ولي أمرك!.. والإمام إذا تولى قَلباً؛ أحسنَ رعايته!..
[/TD]
 
قال رسول الله (
salawat.gif
) : يا عليّ !.. مَنْ لم تنتفع بدينه ودنياه فلا خير لك في مجالسته ، ومَنْ لم يُوجب لك فلا توجب له ولا كرامة...
 
قال الإمام علي (عليه السلام) : ثلاث يبلغن بالعبد رضوان الله : كثرة الاستغفار ، وخفض الجانب ، وكثرة الصدقة .
 

[TD="width: 8, align: center"][/TD]
[TD="width: 502, align: center"] قال الإمام الرضا (عليه السلام): الصغائر من الذنوب طرق إلى الكبائر ، ومَن لم يخف الله في القليل لم يخفه في الكثير ، ولو لم يخوّف الله الناس بجنة ونار ، لكان الواجب عليهم أن يطيعوه ولا يعصوه ، لتفضّله عليهم و إحسانه إليهم ، وما بدأهم به من أنعامه الذي ما استحقّوه .
[/TD]
 
إن الكثير من العباد ممن يعول على عالم المنام والرؤيا، وكأنها كاشفة عن عالم الغيب دائما، والحال أنه لا يفيد في أحسن الأحوال إلا الظن.. وليس من المنطق في شيء أن يبني المؤمن أموره على مثل ذلك، وخاصة إذا صار سببا لسوء ظن، أو تشويش بال، أو أخذ قرار غير مدروس!.
 
إن النفحات الإلهية هي: عبارة عن نسمات وهبّات من عالم الغيب، تعرض على القلب؛ فيعيش الإنسان بشكل فجائي حالة من الإقبال على الله عز وجل، لم يكن معهوداً من قبل..لذا علينا التعرض لهذه النفحات !​
 
لا ريب أن أحدنا يمضي الساعات الكثيرة من عمره في النوم، وهي تقارب ثلث العمر تقريبا، وهذا في حد نفسه يعتبر مساحة يعتد بها من العمر الذي يراد منه رسم الأبدية!.. فهل فكرت في آداب النوم من الطهور، وتسبيحات الزهراء (ع) وغيرها، ليتحول هذا الثلث إلى عبادة دائمة؟!..​
 
همسة مسائية:
سأل رجل احد المؤمنين :"إن كان ربك يرمينا بسهام القدر فتصيبنا فكيف لي بالنجاة ؟ فابتسم الرجل وأجاب : كن بجوار الرامي تنجو♡.
 
[TABLE="width: 100%"]
[TR]
[TD="bgcolor: #663300, colspan: 2"]قال النبي (ص) : فقيهٌ واحدٌ أشدّ على إبليس من ألف عابد . ص177[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="bgcolor: #a67c4f"]المصدر:[/TD]
[TD="width: 100%, bgcolor: #a67c4f"]الغوالي [/TD]
[/TR]
[/TABLE]

جواهر البحار
 
إن الإنسان الذي فاتته صلاة الليل، يستحب له أن يقضيها، ولو على مستوى الشفع والوتر.. وإذا لم يكن لديه مزاجٌ أن يصلي صلاة الليل، فليقرأ القرآن، أو ليتفكر ويتدبر!...
 
إن الموت بالنسبة لنا يعتبر صورة من صور الفناء، والحال بأن الموت بداية الحياة الباقية والحياة الأبدية.. فالموت حقيقة راهنة في حياتنا، نفر منه، وهو يلاقينا شئنا أم أبينا...
 
قال الإمام الكاظم (عليه السلام) : كفى بالتجارب تأديباً، وبممرّ الأيّام عظة، وبأخلاق من عاشرت معرفة، وبذكر الموت حاجزاً من الذنوب والمعاصي، والعجب كلّ العجب للمحتمين من الطعام والشراب مخافة الداء أن [ ينـزل ] بهم كيف لا يحتمون من الذنوب مخافة النار إذا اشتعلت في أبدانهم... جواهر البحار
 
إن المؤمن الذي يدعو الله -عز وجل- وله أمل بمن سواه ينقطع أمله.. قال تعالى: (وعزتي، وجلالي، ومجدي، وارتفاعي على عرشي!.. لأقطعن أمل كل مؤمل من الناس غيري باليأس...)، فالإنسان عندما يدعو الله عز وجل، لابد أن يعيش هذا الاعتقاد الباطني!..​
 
سوء الاختيار!..​
إن رب العالمين ليس بناؤه على تغيير النعمة المعطاة، فهذا خلاف الكرم.. والكرماء ليس من معدنهم ذلك!.. ولكن العبد بسوء اختياره لفعله، يقوم بما يوجب له سلب هذه النعمة: وهو كفران النعم.. وكفران النعم هو أن نستعمل النعمة في غير ما أمر الله عز وجل؛ لأن الله -تعالى- عندما أعطاك نعمة، علمك كيف تستغل هذه النعمة، مثلا: هذه الأيام عندما يشتري الإنسان سيارة، يكون معها كتيب صغير لكيفية استعمال هذه السيارة.. ورب العالمين خلق الإنسان، وأعطاه القوى الظاهرية والخارجية؛ ليعلمه كيف يعيش في هذه الحياة كما قال في كتابه الكريم: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا}.. فلم يقل: أكثركم عملا، ولكن قال: أحسنكم عملا!.. وهو الذي يحقق الهدف من هذه الخلقة..
 
قال النبي(
salawat.gif
):
لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها، وترد عنهم العذاب والنقمة، ما لم يستخفوا بحقها. قالوا: يا رسول الله! وما الاستخفاف بحقها؟ قال: يظهر العمل بمعاصي الله، فلا ينكر، ولا يغير
.
 
عودة
أعلى أسفل