o n e
Well-Known Member
- تاريخ التسجيل
- 16 ديسمبر 2009
- المشاركات
- 2,667
- المجموعة
- ذكر
- الدفعة الدراسية
- معلومة خاصة
- الكلية
- كلية تقنية المعلومات
- التخصص
- Coding
جواب السؤال الذي طرحه الأخ العزيز (محمد العتابي) حول توضيح رواية (إن أمرنا سر في سر ... الخ) ...
الجواب :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
روى الشيخ الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) بسنده المتصل عن جابر بن يزيد عن الإمام الصادق صلوات الله عليه أنه قال : (إن أمرنا سرٌ في سر ، وسرٌ مستسرٌ ، وسرٌ لا يفيد إلا سر ، وسرٌ على سر ، وسرٌ مقنعٌ بسر) ، والظاهر المحقق من عنوان السر الوارد في الروايات الشريفة ، هو (التوحيد والشؤون الربوبية) ، وبناءً عليه فقول الإمام الصادق صلوات الله عليه : (إن أمرنا سرٌ في سر) بمعنى أن حقيقة حالنا وما لنا من وجوب الطاعة على الخلق لكون أعمالنا لا يشوبها الخطاء ومسلكنا لا يعترضه الضلال فنحن الطرق إلى الله عزّ وجلّ والادلاء عليه ، وهذا كله نابع من سر التوحيد الذي سار في أرواحنا وتمكن من توجهاتنا ولا يمكن لأحد أن يدرك واقعه التام لذلك عبر عنه بالسر ، فهو سرٌ بلحاظنا وسرٌ بلحاظ خالقنا لذلك قال : (سرٌ في سر) ، وبقي صلوات الله عليه يوضح الغموض الحاصل في العلاقة الروحية بينهم وبين الله عزّ وجلّ النابعة من يقينهم بالله ومن توفيق الله لهم ، النابعة من خضوعهم لله ومن حب الله له ، فكل هذا (سرٌ مستترٌ) غامض لا يمكن لأحد أدراكه كيف وهو فوق حد الإداراك العقلي ولا يدركه إلا من كان إدراكه كإدراكهم ، فهو (سرٌ لا يفيد إلا سر) ، فالتوحيد حقائقه الباطنية والعرفانية ليست منكشفة للعامة ولا يمكن أن ينكشف بعضها إلا بسر وهو الحبل التوحيدي الممدود من الله عزّ وجلّ الذي لا يتمسك به إلا أهل السر ، فيتسلقون جبال المعرفة وتلال الحب الإلهي من تل على جبل (سر على سر) ، وحيئذٍ يحصل كل منهم على ما يتناسب من حقه المتساوي لحجمه الروحي ، فرب سالك سره قناع لغيره (وسر مقنع بسر) ، فالسر التوحيدي الباطني لا نهاية له ولا أمد ، نعم له مستوى لم ولن يصل إليه إلا أهل البيت صلوات الله عليهم ، فكانت هذه الرواية الشريفة تدل على هذه الحقيقة ...
إجابة الشيخ أسامة بلال النجفي
الجواب :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
روى الشيخ الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) بسنده المتصل عن جابر بن يزيد عن الإمام الصادق صلوات الله عليه أنه قال : (إن أمرنا سرٌ في سر ، وسرٌ مستسرٌ ، وسرٌ لا يفيد إلا سر ، وسرٌ على سر ، وسرٌ مقنعٌ بسر) ، والظاهر المحقق من عنوان السر الوارد في الروايات الشريفة ، هو (التوحيد والشؤون الربوبية) ، وبناءً عليه فقول الإمام الصادق صلوات الله عليه : (إن أمرنا سرٌ في سر) بمعنى أن حقيقة حالنا وما لنا من وجوب الطاعة على الخلق لكون أعمالنا لا يشوبها الخطاء ومسلكنا لا يعترضه الضلال فنحن الطرق إلى الله عزّ وجلّ والادلاء عليه ، وهذا كله نابع من سر التوحيد الذي سار في أرواحنا وتمكن من توجهاتنا ولا يمكن لأحد أن يدرك واقعه التام لذلك عبر عنه بالسر ، فهو سرٌ بلحاظنا وسرٌ بلحاظ خالقنا لذلك قال : (سرٌ في سر) ، وبقي صلوات الله عليه يوضح الغموض الحاصل في العلاقة الروحية بينهم وبين الله عزّ وجلّ النابعة من يقينهم بالله ومن توفيق الله لهم ، النابعة من خضوعهم لله ومن حب الله له ، فكل هذا (سرٌ مستترٌ) غامض لا يمكن لأحد أدراكه كيف وهو فوق حد الإداراك العقلي ولا يدركه إلا من كان إدراكه كإدراكهم ، فهو (سرٌ لا يفيد إلا سر) ، فالتوحيد حقائقه الباطنية والعرفانية ليست منكشفة للعامة ولا يمكن أن ينكشف بعضها إلا بسر وهو الحبل التوحيدي الممدود من الله عزّ وجلّ الذي لا يتمسك به إلا أهل السر ، فيتسلقون جبال المعرفة وتلال الحب الإلهي من تل على جبل (سر على سر) ، وحيئذٍ يحصل كل منهم على ما يتناسب من حقه المتساوي لحجمه الروحي ، فرب سالك سره قناع لغيره (وسر مقنع بسر) ، فالسر التوحيدي الباطني لا نهاية له ولا أمد ، نعم له مستوى لم ولن يصل إليه إلا أهل البيت صلوات الله عليهم ، فكانت هذه الرواية الشريفة تدل على هذه الحقيقة ...
إجابة الشيخ أسامة بلال النجفي
.gif)