موقع طلبة جامعة البحرين

يمكنك تصفح الموقع كزائر ولكن ندعوك لتسجيل عضوية خاصة بك لتحصل على كافة الصلاحيات مثل تنزيل ملفات المكتبة وقراءة تعليقات هيئة التدريس وغيرها. يمكنك الحصول على عضوية مجانية بالضغط على زر تسجيل. إذا قمت بالتسجيل مسبقا فيمكنك الضغط على زر دخول.

تسجيل دخول
  • قسم المكتبة الجامعية مغلق مؤقتا بعد الاستهداف التي تعرضت له بعض خدمات أمازون في البحرين، جاري استرجاع الملفات ونقلها إلى سيرفرات جديدة وسيتم بعدها اعادة افتتاح المكتبة

السـراج المنيــر .. لرضـا الحكيــم الخبيــر ~

هداية السبل بالمجاهدة

قد ذكر القرآن بصريح القول ، أن هداية السبل مترتبة على الجهاد في الله تعالى ، فالذي لا يعيش في حياته شيئا من المجاهدة : في نفسه ، أو ماله ، أو بدنه ، كيف يتوقع الاهتداء إلى تلك السبل الخاصة ؟!..ومن هنا قد يعوّض الحق تقاعس عبده في المجاهدة ، وذلك بتعريضه لأنواع البلاء ، رأفة به ولرفع آثار قعوده عن الجهاد ، المتمثل بحجبه عن السبل ..ولو ( كلّف ) نفسه شيئا من المجاهدة ، ( لاندفع ) عنه بعض البلاء ..وبذلك يكون - بتثاقله إلى الأرض - قد خسر ( العافية ) ، و ( بركات ) المجاهدة المباشرة التي قد لا يعوّضها البلاء تماما .
 
upload_2016-3-20_22-45-12.webp
 
إن الذي يعيش حالة الانحراف دهراً من حياته، ثم يعود إلى الله عز وجل؛ فإن الله -تعالى- يبدل سيئاته حسنات.. أضف إلى أن حالة الخجل التي يعيشها، تجعله لا يصاب بالعجب، إضافة إلى سرعة الدمعة عنده عندما يتذكر أيام جاهليته!..
 
كل معصية هي ابتعاد عن النور، وكلما امتد زمان المعصية؛ كلما زاد الابتعاد عن النور، إلى درجة لا يؤمل العودة إلى ذلك النور أبدا..
 
كلما أذنب الإنسان ذنبا، اقترب من الظلمة درجة، إلى حد يصل كما يعبر القرآن الكريم: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}.. عندئذ يتخبط الإنسان في الظلام الدامس، فلا يعلم يمينه من شماله..
 
إن من يريد السعادة المنشودة، والاطمئنان القلبي؛ فإن هذه السعادة لا يمكنها أن توجد، إلا ضمن جو الإيمان، والعودة إلى واهب السعادة وخالقها..
 
إن الإنسان الذي له شيطان قرين، وهذا الاقتران في الذات، وفي الباطن.. هل هذا الإنسان تنفعه المساجد، والمجالس؟.. وهل تنفعه المواعظ؟.. وهل تنفعه الثقافة العامة، والكتاب؟.. وهل تنفعه العبادة؟.. إذا كان من الداخل لا هوية له، فماذا ينفعه الوجود الخارجي؟!..
 
إن الاستعداد للموت إنما يتم في سنوات الشباب وفوران النشاط.. وإلا فمع فتور الهمة، وضعف الأعضاء في مرحلة الشيخوخة، قد يعجز العبد عن اكتساب الدرجات العليا من الكمال.. فكم يتوهم البعض -خاطئا- عندما يسوّف في التوبة إلى ما بعد انتهاء فترة طيش الشباب؟!.. أو هل يضمن الحياة أولا؟!.. ثم هل يضمن التوفيق للتوبة ثانيا؟!..
 
إن الذي لا يعيش جو الأنس الربوبي طوال السنة، لا يمكنه بسهولة أن يعيش هذا الجو، بمجرد دخول شهر رمضان -مثلاً- ولهذا نلاحظ أن أغلب الناس صومهم لا يتجاوز صوم العوام، أي الإمساك عن الطعام والشراب.. والحال أن الصوم أرقى من ذلك!..
 
إن الذي لا يعيش جو الأنس الربوبي طوال السنة، لا يمكنه بسهولة أن يعيش هذا الجو، بمجرد دخول شهر رمضان -مثلاً- ولهذا نلاحظ أن أغلب الناس صومهم لا يتجاوز صوم العوام، أي الإمساك عن الطعام والشراب.. والحال أن الصوم أرقى من ذلك!..
كلمات من ذهب تطيب لها النفس :99l:
وفقت عزيزي في طاعة الباري عز وجل :smile2:
 
إن على المؤمن أن يحول إيمانه ويقينه بالله -عز وجل- من إيمان فلسفي رياضي، قائم على أساس برهان العلة والمعلول، إلى برهان وجداني.. يعتمد على أساس شهود المولى في كل حركة من حركات الحياة، نتأس بذلك بمولانا أمير المؤمنين (ع)، حيث يقول: (ما رأيت شيئاً، إلا ورأيت الله: قبله، وبعده، ومعه)..
 
إن الإنسان له إنيّة، وله ذاتية، وله خصوصيات فردية؛ ولكنه إذا اتصل بمنبع النور في الوجود، يصبح لا خصوصية له، كله نور: قوله نور، وقلبه نور، وفكره نور.. وهذا هو الذي يُعبر عنه في كتب العرفاء والفلاسفة؛ بالفناء في الله، أي الذوبان في الله.. كهذا الفناء الذي نراه في المصباح في ذلك النور.. إن الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة، فإنه لا يرى في الوجود إلا ذلك الجميل..
 
إن قلب الإمام (عج) أكثر القلوب هما وغما، لما يراه من شؤون شيعيته، ولما يتذكره من مصائب آبائه وأجداده.. ولكن هذا القلب أيضا، هو من أسعد الناس على وجه الأرض، وأكثر القلوب اطمئنانا.. فإذن يمكن الجمع بين هذين المقامين..
 
لابد للإنسان الذي يريد أن يحدث تغييراً ما في الحياة، أن يقوم بحركة؛ وإلا فلو ترك الأمور على رسلها، فإنه سوف لن يصل إلى نتيجة أبداً.. فكما أن الإنسان الذي لا يتعرض إلى مصادر العلم -إذا لم يفتح كتاباً، ولم يحضر عند أستاذ، ولم يباحث درساً-، يبقى على ما كان عليه في الجانب العلمي؛ كذلك في الجانب السلوكي والروحي، فإن الأمر يحتاج إلى سعي حثيث، وهذا السعي لا ينبغي أن يكون أقل من السعي في تخزين الجانب العلمي..
 
عودة
أعلى أسفل